النيران تشتعل في مخفرٍ للشرطة ومحلات تجارية قرب جامع مكي خلال اضطرابات في مدينة زاهدان 30 سبتمبر 2022 (تسنيم)
ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أن الأجهزة الأمنية اعتقلت خلية «تجسس» من 5 أشخاص، وصادرت معدات لخدمة الإنترنت التي توفرها شبكة «ستارلينك» بمدينة زاهدان، مركز محافظة بلوشستان، واتهمت مستشاراً بارزاً للزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي ومنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة بالوقوف وراء ذلك.
ووصفت الوكالة المعتقلين الخمسة بأنهم أعضاء «منظمة تجسس تتعاون مع منظمة مجاهدي خلق»، أبرز الفصائل الإيرانية المعارضة في الخارج. واتهمت «جهاز استخبارات» أجنبياً بالوقوف وراء ذلك.
تأتي رواية الوكالة التي تعكس مواقف «الحرس الثوري»، وسط حملة أمنية بدأت بها السلطات منذ أيام في محافظة بلوشستان، ذات الأغلبية السنية، مع حلول الذكرى الأولى لـ«الجمعة الدامية»، حيث سقط أكثر من 100 متظاهر بنيران قوات الأمن في اضطرابات شهدتها المدينة 30 سبتمبر (أيلول) العام الماضي.
وعمدت السلطات إلى قطع الإنترنت في مدينة زاهدان التي يواصل أهلها الاحتجاج كل جمعة. وقال موقع «حال وش» المحلي إن السلطات اعتقلت 216 شخصاً، بما في ذلك 32 طفلاً في مدن المحافظة، لافتاً إلى أنه تأكد من هوية 110 معتقلين.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن «مصادر موثوقة» أن «جهاز استخبارات أجنبياً أرسل إلى بعض منتسبيه أجهزة اتصال ومعدات (ستارلينك) بهدف إعادة الفوضى في زاهدان». وأشارت الوكالة إلى «مخطط واسع لإثارة الفوضي في ذكرى اضطرابات زاهدان».
وأضافت: «بعد فشل كل الخطط وتضرر الخلايا التنظيمية، الآن يحاول ذلك الجهاز إنعاش منتسبي المشروع الفاشل».
ولم تقدم الوكالة تفاصيل أو صور المعدات التي تمت مصادرتها، ولم تذكر هوية الموقوفين، أو مكان اعتقالهم.
متظاهرون في زاهدان مطلع يناير الماضي (أ.ف.ب)
كان رئيس شركة «سبيس إكس» إيلون ماسك، قد كشف الشهر الماضي، عن تلقي رسالة تحذير إيرانية، بعدما وعد العام الماضي بإطلاق محطات استقبال أرضية لخدمة شبكة «ستارلينك» لمواجهة القيود التي تفرضها السلطات على شبكة الإنترنت.
ووجهت الوكالة أصابع الاتهام إلى أردشير أمير أرجمند، مستشار الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي، الذي يقيم بباريس منذ احتجاجات «الحركة الخضراء» على الانتخابات الرئاسية في 2009.
وليست المرة الأولى التي توجه الأجهزة الإيرانية اتهامات إلى حليف ميرحسين موسوي، ففي فبراير (شباط) الماضي، نقلت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني عن «مسؤول أمني مطلع» أن ميرحسين موسوي «بات تحت مظلة مجاهدي خلق المعارضة».
وكان تعليق المسؤول الأمني قد صدر بعد خطاب للمرشد علي خامنئي رد فيه ضمناً على بيان أصدره ميرحسين موسوي، ودعا فيه إلى صياغة دستور جديد، لتخطي المؤسسة الحاكمة. وقال خامنئي إنهم يحاولون إثارة قضايا مثل اختلاف الأجيال في إيران، وطالب المسؤولين الإيرانيين بـ«الوحدة»، محذراً من «تصدعات» داخلية.
وقال المسؤول الأمني إن بيان موسوي «طبخة مباشرة» من «مجاهدي خلق»، متهماً، على وجه التحديد، مستشار موسوي، ومدير موقع «كلمة» الناشط السياسي الإصلاحي أردشير أمير أرجمند الذي يقيم في باريس.
صورة نشرها موقع «كلمة» لموسوي وزوجته في مارس 2019 (كلمة)
وتفرض السلطات الإيرانية منذ 13 عاماً الإقامة الجبرية على ميرحسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد وحليفه مهدي كروبي، على خلفية دعوة أنصارهم للنزول إلى الشارع، بعد التشكيك بنتائج الانتخابات التي فاز فيها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية.
كانت زوجة موسوي قد أصدرت بياناً قبل أيام، أعلنت فيه أن السلطات سمحت لها بالخروج لتسوق الخضار، أو زيارة الأماكن المقدسة، لكنها رفضت المقترح. وكتبت في البيان: «إن حریتي مرهونه بحرية إيران».
وجرى تداول مقطع على نطاق واسع لرفع لافتة تحمل صورة ميرحسين موسوي في إحدى الطرق السريعة بالعاصمة طهران، وكتب على اللافتة عبارات مؤيدة للزعيم الإصلاحي.
وأصدر 570 ناشطاً سياسياً في الداخل الإيراني بياناً الأسبوع الماضي يحذرون من «الموت التدريجي» لموسوي وزوجته وكروبي مع استمرار الإقامة الجبرية.
تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، بينما تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين.
حكم القضاء في إيران على الممثلة إلناز شاكردوست بالسجن عاماً بسبب دعمها المتظاهرين الذين قُتلوا خلال القمع الدموي للاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي.
تعرّضت ناقلة لهجوم أثناء خروجها من مضيق هرمز، ما تسبب في حريق على متنها أُخمد لاحقاً لتواصل رحلتها، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
تكثّف إيران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، مطلقة نحو 30 هجوماً بالمسيّرات و10 بالصواريخ أسبوعياً منذ أغسطس، رغم الجهود الأميركية لحماية الملاحة.
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح اليوم (السبت)، إن ربان ناقلة نفط خام أفاد بتعرضها لضربة بمقذوف غير معروف على بعد أربعة أميال بحرية من شرق سلطنة عمان.
وذكرت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأنه لم يتم الإبلاغ عن أي أثر بيئي في الوقت الراهن.
واشنطن وطهران تقتربان من مواجهة جديدةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5325338-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة، في حين تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين، ومواصلة تعرض السفن إلى استهدافات في مضيق هرمز.
وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً في الفترة الأخيرة إلى أنه سيضرب إيران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارته، مرجحاً أن يتم ذلك بعد انتخابات الكونغرس النصفية الشهر المقبل أو ربما قبلها. كما حثّ ترمب طهران على اتخاذ «القرار الصائب» قبل فوات الأوان، مضيفاً أنه لا يعرف «مع مَن يتعامل في إيران». في المقابل، ردت طهران بقولها إن قواتها المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، إذا استأنفت واشنطن مهاجمتها.
وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقريراً من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز؛ ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة. وكثّفت إيران في الفترة الأخيرة هجماتها على السفن التجارية العابرة للمضيق؛ إذ أطلقت أسبوعياً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيَّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز».
وأضاف المسؤول أن 4 سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، في حين تشير تقارير البحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها، منذ 10 سبتمبر (أيلول).
استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5325280-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، بينما تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين، ومواصلة تعرض السفن لاستهدافات في مضيق هرمز.
وأشار الرئيس الأميركي، مراراً في الفترة الأخيرة، إلى أنه سيضرب إيران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارته، مرجحاً أن يتم ذلك بعد انتخابات الكونغرس النصفية، الشهر المقبل، أو ربما قبلها، كما حث ترمب طهران على اتخاذ «القرار الصائب» قبل فوات الأوان، مضيفاً أنه لا يعرف «مع من يتعامل في إيران».
وفي المقابل، ردت طهران بقولها إن قواتها المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، إذا استأنفت واشنطن مهاجمتها.
وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقريراً من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز. وتعرّضت الناقلة، يوم الجمعة، لهجوم في أثناء خروجها من مضيق هرمز؛ ما تسبب في حريق على متنها أُخمد لاحقاً لتواصل رحلتها، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وقالت الهيئة إن الربّان أفاد بتعرّض الناقلة «لضربة بمقذوف غير محدد في أثناء إبحارها خارجة من المضيق؛ ما أدى إلى نشوب حريق صغير، وانقطاع التيار الكهربائي على متنها». وأوضحت الهيئة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الحريق أُخمد، والسفينة تواصل رحلتها». وأوضحت الهيئة أن الناقلة، التي لم تفصح عن اسمها أو العلم الذي ترفعه، واصلت رحلتها بعد السيطرة على الحريق.
وكثّفت إيران في الفترة الأخيرة هجماتها على السفن التجارية العابرة للمضيق؛ إذ أطلقت أسبوعياً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة، و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وأضاف المسؤول أن 4 سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، بينما تشير تقارير البحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها، منذ 10 سبتمبر (أيلول) الماضي.
تكثيف العقوبات الأميركية
وبالتوازي مع التهديدات العسكرية، وسّعت واشنطن نطاق ضغوطها الاقتصادية على طهران، بإعلان وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض عقوبات جديدة على قطاعي السكك الحديدية والسيارات في إيران، إلى جانب شركات وموردين أجانب يتعاملون معهما، في أحدث خطوات حملة تستهدف تقليص الموارد المالية المتاحة للحكومة الإيرانية.
وتندرج العقوبات ضمن عملية «الإقصاء الاقتصادي» التي أعلنتها وزارة الخزانة في 24 أغسطس (آب) الماضي، بهدف حرمان طهران من الإيرادات التي تقول واشنطن إنها تُستخدم في تمويل الحرب، وتطوير الصواريخ، وتنفيذ الهجمات الإلكترونية، ودعم «الحرس الثوري» الإيراني.
وتستهدف الإجراءات الجديدة قطاعات اكتسبت أهمية متزايدة بالنسبة إلى إيران، في ظل الحصار البحري الأميركي الذي أدى إلى تعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، ودفع طهران إلى زيادة اعتمادها على شبكات النقل البرية لنقل النفط والأسمدة والمواد الكيميائية وسلع أخرى.
وشملت العقوبات شركتي «إيران خودرو» و«سايبا» لصناعة السيارات، اللتين قالت وزارة الخزانة إنهما تستحوذان على أكثر من 90 في المائة من سوق السيارات المحلية، فضلاً عن شركة السكك الحديدية الإيرانية المملوكة للدولة، وشركة «قطارات رجا» لنقل الركاب، وشركة «راه آهن حمل ونقل»، التي وصفتها الوزارة بأنها من كبرى شركات شحن البضائع الخاصة في البلاد.
كما طالت العقوبات شركات أجنبية في إندونيسيا وتركيا، تتهمها واشنطن بتزويد قطاع السيارات الإيراني بالإمدادات اللازمة لاستمرار نشاطه.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الإجراءات الجديدة «تستهدف بصورة مباشرة الجهات التي تساعد إيران»، وتمهد الطريق أمام الولايات المتحدة وشركائها لاستنزاف إيرادات النظام الإيراني بصورة نهائية.
وتعكس العقوبات توجهاً أميركياً نحو توسيع نطاق الحصار الاقتصادي، بحيث لا يقتصر على تعطيل الصادرات البحرية، بل يمتد إلى شبكات النقل والتجارة والإمداد داخل إيران وخارجها.
لكن هذه الاستراتيجية تثير مخاوف من انعكاساتها على الأوضاع المعيشية للإيرانيين، في ظل اتساع نطاق القطاعات المستهدفة وتأثيرها المحتمل على النشاط الاقتصادي، وفرص العمل وتكاليف النقل والإنتاج.
منصة «إيه 7» الروسية
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وفي إطار مساعيها لتضييق الخناق على شبكات التمويل التي تتهمها بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات، فرضت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات جديدة على منصة «إيه 7» الروسية للتحويلات المالية، متهمة إياها بتسهيل معاملات مالية مرتبطة بإيران، وإخفاء مدفوعات تخص قطاعات وأفراداً خاضعين للعقوبات.
وقالت الوزارة، الخميس، إنها تحظر التعاملات مع المنصة ووكلائها، ووصفتها بأنها «منظمة إجرامية كبيرة عابرة للحدود»، مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة توسّع نطاق العقوبات السابقة لتشمل الشبكة المرتبطة بها بالكامل.
وتأسست «إيه 7»، عام 2024، على يد بنك «بي إس بي» الروسي، الذي يركز على قطاع الدفاع، وسرعان ما أصبحت من أبرز الجهات العاملة في سوق المدفوعات الدولية في روسيا، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تطوير أنظمة مالية بديلة عن المنظومة الغربية، بالاعتماد على وسائل تشمل العملات المشفرة والذهب والعملات غير الغربية، وبالتعاون مع شركاء تجاريين رئيسيين، من بينهم الصين والهند.
ورفضت المنصة، في بيان صدر، الجمعة، الاتهامات الأميركية، نافية أي صلات لها بإيران أو منظمات إرهابية، ومؤكدة أنها توفر خدمات تسوية المدفوعات للسوق الروسية، التي قالت إنها تخضع لإجراءات تقييدية غير قانونية، وأضافت أنها تقدم خدماتها لدعم عمليات الاستيراد والتصدير المشروعة، المتعلقة بالسلع الاستهلاكية والمواد الأولية.
في المقابل، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن المنصة أنشأت شبكة عالمية من الشركات التابعة بهدف إخفاء المدفوعات المرتبطة بقطاعات وأشخاص خاضعين للعقوبات، وإظهارها على أنها معاملات تجارية اعتيادية، مضيفة أن إيران و«الحرس الثوري» استفادا من هذه الشبكة.
مقترح عراقجي
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
وفي موازاة التصعيد العسكري والاقتصادي، برزت مؤشرات على تحرك دبلوماسي إيراني لاحتواء الضغوط؛ إذ أفادت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اقترح، خلال لقاءاته في نيويورك، السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.
وبحسب المصادر، فإن المقترح قد يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران، ورغبتها في التوصل إلى تفاهم يخفف وطأة العقوبات، وإن لم يقدم عراقجي، خلال لقاءاته، تفاصيل موسعة بشأن الوضع الاقتصادي الإيراني، أو طبيعة التنازلات التي قد تكون بلاده مستعدة لتقديمها.
ويأتي المقترح في وقت لا تزال فيه الملفات النووية والعقوبات والأمن الإقليمي تشكل أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، وسط شكوك أميركية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار.
وبينما تواصل واشنطن الجمع بين التهديد باستخدام القوة، وتشديد العقوبات، تسعى طهران إلى إظهار استعدادها للمواجهة العسكرية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تفاهمات دبلوماسية قد تتيح تخفيف الضغوط الاقتصادية، غير أن استمرار استهداف السفن في مضيق هرمز، وتباعد مواقف الطرفين بشأن الملفات الأمنية والنووية، يبقيان احتمالات التصعيد قائمة، ويجعلان المسار الذي ستتخذه المواجهة مرهوناً بمدى استعداد الجانبين لتقديم تنازلات تحول دون تجدد العمليات العسكرية.