محمد بن راشد يفتتح فعاليات منتدى الإعلام العربي في دبي

شيخ الأزهر دعا لحرية الكلمة والإبداع.. والعربي يطالب بتعديل ميثاق «الجامعة»

محمد بن راشد يفتتح فعاليات منتدى الإعلام العربي في دبي
TT

محمد بن راشد يفتتح فعاليات منتدى الإعلام العربي في دبي

محمد بن راشد يفتتح فعاليات منتدى الإعلام العربي في دبي

افتتحت بدبي أمس أعمال منتدى الإعلام العربي، في دورته الثانية عشرة، برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، وحضور شخصيات سياسية بارزة، على رأسها الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية والدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إلى جانب حشد من القيادات الإعلامية والصحافية ورؤساء التحرير والكتاب في الصحف والقنوات العربية.
وشهد المنتدى عددا من الجلسات الحوارية ناقشت وضع الإعلام العربي من ضمنها مرور الإعلام في الوقت الراهن بحالة من الفوضى، والتحديات التي تواجه خريجي كليات الإعلام العربي. وفيما شدد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر على أهمية دور الإعلام، بعد تفجر الثورة المعرفية والرقمية وثورة الاتصالات، ودعوته إلى حرية الإعلام واحترام حرمة اللغة العربية»، تحدث الدكتور نبيل العربي عن الوضع الراهن عربيا، وما يشهده من تقلبات خاصة في سوريا وليبيا وتونس ومصر، مطالبا بتغيير ميثاق الجامعة حتى تقوم بواجبها كاملا.
وقال العربي، إن موقف الجامعة العربية من مختلف القضايا ما هو إلا انعكاس لمواقف الدول الأعضاء، في حين لا تمتلك «الجامعة» موقفا خاصا بها، مشيرا إلى أن «العرب يشتركون في قواسم اللغة والثقافة ولكن للأسف لا يشتركون في القواسم السياسية.. وهو ما يعرقل القدرة على التنفيذ»، وقال إن: «هذه الظاهرة تكون دائما سببا في الوصول إلى الحد الأدنى من التوافق على القرارات وهو لا يمثل إنجازا حقيقيا».
وأضاف: «يجب الدفع بضرورة تعديل ميثاق الجامعة العربية ليكون هناك قدر من المسؤولية والمسائلة بالنسبة لقرارات الجامعة، مؤكدا أنه في الوقت الحالي لا توجد سلطة في العالم قادرة على وضع القرارات موضع التنفيذ سوى «مجلس الأمن».
وحضر الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي يستمر يومين، الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي والشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي.
وأكد العربي أن الاجتماع الدولي بشأن سوريا، في جنيف والمقرر نهاية الشهر الحالي، سيدفع للتوصل إلى تسوية شرط أن ينعقد هذا الاجتماع، مؤكدا على موقف العرب والجامعة العربية الرافض لاستمرار العنف في سوريا.
وأشار العربي على ضرورة مراعاة ما ورد في البيان الختامي للاجتماع الذي جرى في 30 يونيو (حزيران) 2012، ومن أهم بنوده البدء في تطبيق مرحلة انتقالية على أن تتضمن تشكيل حكومة لها صلاحيات كاملة، لافتا إلى أن هذا لن يتم إلا بالتوافق بين النظام والمعارضة وهو الأمر الذي أشار إلى صعوبة الوصول إليه.
من جهته شدد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر على أن «للكلمة مستوى من الخطر أشد وأعمق في صناعة الأفكار والآراء والرؤى وتوجيه الأفعال وردودها على مستوى الأفراد والمجتمعات، وذلك بعد تفجر الثورة المعرفية والرقمية وثورة الاتصالات».
وأضاف الطيب في كلمته التي ألقاها في منتدى الإعلام العربي بصفته الضيف الرئيسي للمنتدى أن «بطل الحلبة هو الحرف المكتوب والملفوظ، وأنه يمكن أن يفجر - في أحدث تجلياته الإلكترونية - ثورة اجتماعية واقتصادية، وسياسية»، وقال: «العولمة التي تفرض نفسها على البشرية كلها ليست في حقيقتها إلا مظهرا أو أثرا من آثار ثورة المعرفة والاتصال».
وشدد الطيب على أن رجال الإعلام هم أعرف بهذه الدوائر الإلكترونية الجديدة، وأعلم بها من غيرهم من المثقفين والمتخصصين في المجالات المعرفية الأخرى، حيث عرف الصحافيين أساليب الصحافة الرقمية واستخدموا أساليب الاتصال الحديثة سواء في الحصول على الخبر أو في نشره وترويجه.
ودعا شيخ الأزهر الشريف بضرورة الاهتمام باللغة العربية، وزيادة استخدامها، وقال «إن الثورة الإعلامية التي نعيشها الآن قادرة بفضل جهودكم على أن تعيد الحياة إلى لغتنا العربية}.

، وأن ترجعها إلى شبابها الجميل الرقراق، فلم يعد معقولا ولا مقبولا أن تكون لغة الصحافة والكتابة والتأليف والأدب في القرن الماضي أغنى وأثرى وأعمق من لغة اليوم في كل المجالات».
وتابع: «أتقدم بنصيحتي إلى إخوتي الصحافيين والإعلاميين العرب بمراعاة حرمة اللغة العربية في عقر دارها، وهم ليسوا بأقل من زملائهم أبناء اللغات الأخرى في دفاعهم وحمايتهم للغاتهم».
وأكد على مخاطر برامج فوضى الفتاوى الشاذة والجدال في الدين بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، ووصفها بـ«الآفة الكبرى»، التي لبست ثوب الدين ونزلت إلى الناس وحسبوها العلم الذي لا علم غيره، مشيرا إلى أن هذه البرامج نقلت الخلافات إلى حياة الناس بتأثير الإعلام، وانقلبت إلى دين وشريعة وإسلام، بل شكلت حدودا وحواجز بين من يطبقها فيكون مسلما ومن يعرض عنها فيكون خارجا أو على الأقل فاسقا وعاصيا ومبتدعا.
ودعا في ختام كلمته إلى ممارسة حرية الكلمة وحرية التعبير في كل رأي وفكر وإبداع، وقال: «لكني أدعو في الوقت نفسه إلى ضرورة التقيد بمراعاة تقاليد ثقافتنا وثوابت مجتمعاتنا في أمانة الكلمة وعفة اللسان وحسن النيات، وعدم المساس بالآخرين، وليكن دستورنا قوله صلى الله عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه) والعرض بمفهومه الأعم ينطبق على معنى السمعة واحترام الذات والحفاظ على الكرامة الشخصية».



الجنوب الليبي... جبهة مفتوحة لتنافس سياسي وعسكري بين الشرق والغرب

عربات عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي على الحدود الجنوبية الغربية (إعلام الجيش الوطني)
عربات عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي على الحدود الجنوبية الغربية (إعلام الجيش الوطني)
TT

الجنوب الليبي... جبهة مفتوحة لتنافس سياسي وعسكري بين الشرق والغرب

عربات عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي على الحدود الجنوبية الغربية (إعلام الجيش الوطني)
عربات عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي على الحدود الجنوبية الغربية (إعلام الجيش الوطني)

تحوّل الجنوب الليبي خلال الأشهر الأخيرة، إلى ساحة تنافس سياسي وعسكري مفتوحة بين الأفرقاء السياسيين في شرق البلاد وغربها، في ظل استمرار الانقسام الحكومي، والصراع على النفوذ منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

وترسخت رؤية نخب سياسية ليبية لهذا التنافس اللافت بعد تعيين سالم الزادمة نائباً لرئيس حكومة «الوحدة» الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الأسبوع الماضي، وذلك بعد أشهر من إقالته من منصبه بوصفه نائباً لرئيس حكومة «الاستقرار»، المكلّفة من مجلس النواب في يوليو (تموز) الماضي.

ويرى سياسيون أن هذه الخطوة «تعكس سيولة التحالفات السياسية بين المعسكرين المتنافسين»، وتتماشى مع إعادة تموضع سياسي وأمني للقوى الليبية في الجنوب، الممتد على الحدود الجنوبية مع دول الجوار والغني بالموارد الاستراتيجية.

نائب رئيس حكومة الوحدة في غرب ليبيا سالم الزادمة (متداولة)

وبهذا الخصوص، قالت العضوة السابقة في «المؤتمر الوطني العام»، نادية الراشد، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يجري في الجنوب «يمثل جزءاً من إعادة رسم موازين القوى بين الشرق والغرب، تحسباً لأي مسار تفاوضي مقبل لتقاسم محتمل للسلطة».

وتذهب تقديرات بحثية صادرة عن «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، إلى أن الأحداث تأتي في سياق «استثمار الانقسامات المحلية، والتناقضات بين بعض القيادات المرتبطة بمعسكر الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، ضمن صراع أوسع للسيطرة على الإقليم الجنوبي، وتحويله إلى ورقة تفاوض في أي تسوية سياسية مستقبلية».

وتعد «عائلة الزادمة» من الأسر المؤثرة في الجنوب، حيث ينتمي أفرادها إلى قبيلة «أولاد سليمان»، التي حظيت بتحالف سابق مع حفتر. وإلى جانب سالم الزادمة، هناك شقيقاه حسن، وهو قيادي عسكري سبقت له قيادة إحدى كتائب «الجيش الوطني» في الجنوب، ورضوان، القيادي القبلي في المنطقة.

رئيس أركان الجيش الوطني الليبي الفريق أول خالد حفتر خلال إفطار رمضاني مع عسكريين في جنوب غربي ليبيا (إعلام الجيش الوطني)

تاريخياً، اعتمد نظام القذافي على ترتيبات اجتماعية وأمنية محلية لإدارة الجنوب الليبي، وفي هذا السياق، يعيد «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية» التذكير بأن القذافي استعان بشخصيات قبلية ومحلية لضمان الاستقرار، على غرار تكليف مسعود عبد الحفيظ بإدارة مدينة سبها، التي تحولت في فترة معينة إلى منطقة خاضعة لإشراف أمني خاص لسنوات.

ولا ينفصل التحول السياسي الحاصل في الجنوب عن التطورات العسكرية، إذ تصاعد نشاط ما يعرف بـ«غرفة عمليات الجنوب» في مواجهة «الجيش الوطني الليبي» خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، خصوصاً بعد هجمات متزامنة، استهدفت 3 نقاط حدودية على الحدود مع النيجر نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ومع استمرار الصراع الميداني، يتحدث الطرفان عن تحقيق تقدم في بعض المناطق، فيما تشير تقارير إلى دعم أطراف سياسية وإعلامية في غرب ليبيا لقائد «غرفة عمليات الجنوب»، محمد ودرقو، وهو دعم لم تُنفِه حكومة الدبيبة.

الباحث العسكري، محمد الترهوني، يؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن ظهور «غرفة عمليات الجنوب» يعكس محاولة لإعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي، أكثر من كونه جهداً لترسيخ الاستقرار، متحدثاً عن «معلومات متطابقة عن دعم أطراف في غرب ليبيا لهذا التمرد في جنوب البلاد».

وفي السياق ذاته، يقول رئيس «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، أشرف عبد الله، إن «تشكيلات مسلحة في الجنوب تحركها حسابات مصلحية، أكثر من ارتباطها بمشروع سياسي واضح»، مشيراً إلى أن ولاءاتها تتغير وفق ميزان القوة والتمويل.

لكن مآلات هذا الصراع العسكري في الجنوب الليبي تبدو تحت رحمة «الطبيعة الجغرافية المعقدة للجنوب، التي تجعل السيطرة العسكرية الكاملة صعبة»، وفق عبد الله، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المساحة واسعة، والبنية الأمنية والاجتماعية ضعيفة، ما يحد من قدرة أي طرف على فرض سيطرة شاملة».

عبد الحميد الدبيبة يصافح أحد عناصر تشكيل مسلح في غرب البلاد (مكتب الدبيبة)

وبحسب توقعات «المركز البحثي الليبي»، فقد يسعى «الجيش الوطني» لتعزيز حضوره في الجنوب الشرقي، خصوصاً في مناطق الكفرة وجبل العوينات والقواعد العسكرية القريبة من تشاد، بينما تحاول القوات الموالية لحكومة الدبيبة توسيع نفوذها في الجنوب الغربي، نحو الجزائر والنيجر ومحيط غات والمعابر الصحراوية.

كما يحظى البعد الاقتصادي بحضور بارز في تفاعلات هذا الملف، إذ يلفت الباحث السياسي خالد الحجازي، إلى احتضان الجنوب حقولاً نفطية كبرى؛ مثل حقلي الشرارة والفيل، إلى جانب ثروات معدنية ضخمة مثل الذهب، ما يمنح السيطرة عليها وزناً اقتصادياً وسياسياً في أي مسار تفاوضي.

يشار إلى أن حقل الشرارة يعدّ الأكبر في ليبيا، إذ يصل إنتاجه إلى نحو 240 ألف برميل يومياً، بما يعادل نحو 25 في المائة من إجمالي إنتاج الخام في البلاد.

ولا يقتصر الصراع على المنافسة الداخلية؛ بل يتقاطع مع تحولات إقليمية ودولية. وبهذا الخصوص، تقول نادية الراشد إن «التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتنافس الدولي على النفوذ، يجعلان الجنوب الليبي ورقة استراتيجية لإعادة تشكيل موازين القوى في ليبيا ودول الساحل والصحراء».

وبحسب الحجازي، فإن الجنوب أصبح ساحة تجاذبات إقليمية ودولية نظراً لأهميته الجيوسياسية، ونشاط شبكات التهريب والهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى اضطرابات دول الجوار مثل النيجر وتشاد والسودان، ما زاد من اهتمام القوى الدولية بالمنطقة.


«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)

تُثير الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قلق منظمة «اليونيسكو» التي تخشى من اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بمواقع تراثية في عدد من بلدان المنطقة.

ويقول لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يطاول النزاع ما يقرب من 18 دولة، يوجد فيها نحو 125 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و325 موقعاً آخر يمكن أن تصبح مواقع تراث في المستقبل».

ويضيف: «نحن نتحدث عما يقرب من 10 في المائة من مواقع التراث العالمي التي قد تكون معنيّة أو ضحية لتبعات الأعمال العدائية»، متابعاً أن ما يُثير قلق المنظمة هو تلقيها معلومات عن «تعرّض مواقع للقصف»، لا سيّما في إيران، لكن أيضاً في إسرائيل ولبنان.

ومن بين 29 موقعاً إيرانياً مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت «اليونيسكو» حتى الآن تضرّر 4 مواقع على الأقل، أبرزها قصر غُلِستان الواقع وسط طهران.

ويقول إلوندو أسومو: «إنه قصر مذهل، بزخارفه من المرايا، وثريّاته الاستثنائية، ومكان شهد شطراً كبيراً من تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر».

وحسب لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تحطّمت النوافذ وتناثر على أراضي غرف عدة حطام المرايا والثريّات والزجاجيات الملوّنة التي تشتهر بها أروقة القصر.

وتضرر أيضاً مسجد الجمعة في أصفهان (وسط) «بخزفياته المدهشة وقبته الرائعة التي ألهمت بناء المساجد في المنطقة»، وفق المسؤول في المنظمة.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، السبت، عن تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل، أبرزها قصر غلستان في طهران وساحة نقش جهان الرئيسية في أصفهان.

وفي لبنان، تعرضت أنحاء قريبة من المدفن الأثري في منطقة البص في مدينة صور (جنوب)، والمدرج على لائحة التراث العالمي، لضربات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون أن الموقع نفسه لم يتعرض لأضرار. وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بهذه الضربات، وقال إن «المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها»، حسبما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويلفت المسؤول في «اليونيسكو»، إلوندو أسومو، إلى أنه «لا يمكن معرفة طبيعة الأضرار اليوم»، مضيفاً: «سيكون من الضروري التوجّه إلى الموقع مع الخبراء لإجراء تقييمات أدق بكثير».

ويُشير إلى أنه في ظل «العنف والأعمال العدائية»، يجرى هذا التقييم راهناً عن طريق «صور الأقمار الاصطناعية التي تتيح المقارنة بين ما قبل وما بعد».

ويؤكد أن «اليونيسكو» سخّرت موظفين محليين وحرفيين على الأرض «للتحقّق من المعلومات، وتوثيقها، وتأمين القطع الأثرية والمجموعات المتحفية».

وبحكم مواجهتها المتكرّرة لمثل هذه الحالات في أنحاء عدة من العالم، أعدت «اليونيسكو» إجراءات خاصة للتعامل معها.

ويوضح إلوندو أسومو: «بمجرد بدء الأعمال العدائية، قمنا بإبلاغ الدول المتحاربة بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المحمية».

كما تُرفع أو تُرسم على المواقع التراثية إشارات ضمن مبادرة «الدرع الأزرق»، وهي لجنة مرتبطة بـ«اليونيسكو» تُلقَّب بـ«الصليب الأحمر للتراث».

وانسحبت إسرائيل من «اليونيسكو» عام 2017. وحذت الولايات المتحدة حذوها، وستصبح خطوتها سارية في نهاية 2026. ويؤكد إلوندو أسومو أن ثمة «حواراً، وتواصلت» مع البلدين الموقّعين على اتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وعلى اتفاقية التراث العالمي.

ويشدد على أن «(اليونيسكو) تضطلع بدورها في حمل جميع الدول (...) على احترام التزاماتها وحماية التراث».


الأرجنتين ترحّب بخوض مباراة إسبانيا في ملعب البرنابيو

مباراة «فناليسيما» ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا (الاتحاد الأرجنتيني)
مباراة «فناليسيما» ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا (الاتحاد الأرجنتيني)
TT

الأرجنتين ترحّب بخوض مباراة إسبانيا في ملعب البرنابيو

مباراة «فناليسيما» ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا (الاتحاد الأرجنتيني)
مباراة «فناليسيما» ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا (الاتحاد الأرجنتيني)

تستمر التكهنات حول مباراة «فناليسيما» التي تجمع بين الأرجنتين وإسبانيا، لكن هناك تقدماً ملحوظاً؛ حيث أسفر الاجتماع الرباعي الذي عُقد أمس بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، واتحاد أميركا اللاتينية، والاتحاد الإسباني، والاتحاد الأرجنتيني عن تقدم كبير، من المتوقع أن يترجم إلى بيان رسمي، يوم الاثنين.

وأعربت الأرجنتين عن استيائها من تسريب خيار ملعب سانتياغو برنابيو دون سابق إنذار، وأصرت على إقامة المباراة على ملعب محايد، معتبرة أن فكرة اللعب في بوينس آيرس لم تكن إلا ردة فعل عفوية على وضع خيار البرنابيو.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن اللعب في ملعب مونومنتال يُعد مستحيلاً، لكونه محجوزاً لحفلات فرقة الروك الأسترالية إيه سي/ سي دي، كما أن اللعب في أوروبا أكثر ملاءمة بالنسبة للمدرب سكالوني ولاعبيه.

وبعد هذا الاعتراض، بدأت الأرجنتين منفتحة على خيار البرنابيو، في حين أن إيجاد ملعب بلندن أو ميلانو أو روما أو لشبونة أمر ممكن، لكنه ينطوي على العديد من المشاكل، مثل الأمن والتنظيم والتذاكر، والأهم من ذلك أن

الأرجنتين تضمن أن نصف جمهور ملعب سانتياغو برنابيو أو أكثر سيكون مسانداً للمنتخب، وتحول الموقف من رفض قاطع إلى مناقشة الأمر، ومن ثم التقارب الذي من المتوقع أن يسفر عن اتفاق نهائي.

وعاش الأرجنتينيون تجربة إيجابية في نهائي كأس ليبرتادوريس الذي أقيم على ملعب برنابيو، بين ريفر بليت وبوكا جونيورز في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2018.