«منتدى الأفلام» يبدأ من الرياض لدعم الصناعة السينمائية وتعزيز مكانتها عالمياً

منتجون عالميون: السعودية أمام فرصة لنقل قصتها إلى العالم سينمائياً

انطلقت الأحد أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى ويستمر من 1 وحتى 4 أكتوبر في مدينة الرياض (منتدى الأفلام)
انطلقت الأحد أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى ويستمر من 1 وحتى 4 أكتوبر في مدينة الرياض (منتدى الأفلام)
TT

«منتدى الأفلام» يبدأ من الرياض لدعم الصناعة السينمائية وتعزيز مكانتها عالمياً

انطلقت الأحد أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى ويستمر من 1 وحتى 4 أكتوبر في مدينة الرياض (منتدى الأفلام)
انطلقت الأحد أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى ويستمر من 1 وحتى 4 أكتوبر في مدينة الرياض (منتدى الأفلام)

قال مشاركون في «منتدى الأفلام السعودي»، الذي انطلق (الأحد) في الرياض، لبحث فرص القطاع واستشراف مستقبل إنتاج الأفلام، إن السعودية في ظل الدعم غير المسبوق الذي يشهده قطاع الأفلام، لديها فرصة مهمة لنقل قصتها، وعكس التحولات الإيجابية التي تشهدها، إلى العالم سينمائياً، بوصف السينما لغة عالمية مشتركة وذات تأثير واسع لا يضاهى في بناء الصور الإيجابية عن المجتمعات.

 

وانطلقت، الأحد، أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى، الذي يستمر في الفترة من 1 وحتى 4 أكتوبر (تشرين الأول) في مدينة الرياض، ويشارك فيه نخبة من أبرز صانعِي الأفلام الدوليين، والمنتجين، والمخرجين، والمستثمرين، ووسائل الإعلام العالمية المختلفة، لتعزيز صناعة الأفلام، والتعريف بأهميتها على الاقتصادات الوطنية، واستعراض واقع ومستقبل صناعة الأفلام في المملكة.

 

وقال حامد فايز نائب وزير الثقافة السعودي، إن الفنّ والثقافة يمثلان روح المجتمع السعودي، كما أنَّهما ركيزتان أساسيتان في مسيرة التنمية، مشيراً إلى سعي وزارة الثقافة وهيئة الأفلام في ظل «رؤية السعودية 2030» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى بناء مستقبلٍ مشرق لصناعة الأفلام والفنون. ولفت فايز إلى أن «منتدى الأفلام السعودي» سيساعد في دعم صناعة الأفلام، موضحاً أن العمل جارٍ لتطوير المنتدى إلى منصة ونقطة تجمع لسلسلة القيمة في صناعة الأفلام، تسهم في تبادل الخبرات وتسهيل التواصل بين الفنانين والمبدعين المحليين وصناع الأفلام العالميين.

وأكد فايز خلال مراسم افتتاح المنتدى، أن السعودية تؤمن بقوة السينما والأفلام ودورها البارز في تغيير الواقع إلى الأفضل، ونشر الثقافة السعودية في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى الاستمرار في دعم المبادرات الفنية والسينمائية والمساهمة في تنمية المهارات وتوسيع آفاق الإبداع.

 

شباك التذاكر السعودي الأكبر في الشرق الأوسط

وقال عبد الله آل عياف، رئيس هيئة الأفلام السعودية، إن أي متابع لما يجري في مجال السينما، يلاحظ بوضوح المستقبل المشرق لهذا القطاع في السعودية، وأوضح آل عياف أن شباك التذاكر السعودي يتصدر منطقة الشرق الأوسط رغم حداثته، وأن إيرادات شباك التذاكر منذ افتتاح صالات السينما في السعودية عام 2018 وحتى نهاية النصف الثاني من هذا العام، تجاوزت ثلاثة مليارات ريال، وذلك من خلال بيع أكثر من 51 مليون تذكرة، في حين بلغ عدد دور العرض 69 دار عرض في أكثر من 20 مدينة سعودية، ووصل عدد الشاشات السينمائية إلى 627 شاشة، وأن الأعداد في تزايد، والمشوار في بداياته.

من جهته، قال صالح الخبتي، وكيل وزارة الاستثمار السعودية، إن الدعم المقدم لقطاع الأفلام في السعودية، يعزز توجه السعودية لتكون «هوليوود» الوطن العربي، وتحقيق مستهدفات الارتقاء بقطاع الأفلام، وهذا يتطلب العمل على وضع حلول عملية لمعالجة التحديات التي يواجهها صناع الأفلام، والأخذ بهموم المستثمرين، وتيسير المسائل التنظيمية والتشريعية التي تدعم الصناعة، موضحاً أن منظومات التمويل التي وفرتها السعودية عبر عدد من الكيانات الوطنية، مستمرة في عملها، متمنياً أن تنمو الشركات المحلية إلى مستوى الطموح، وأن تقتفي أثرها شركات ناشئة أخرى في الطريق إلى النضج.

لفت المشاركون إلى أن السوق السعودية مشجعة ومحفزة وأن لدى السعودية ما تصنعه وتقدمه من أجل مجتمعها المتطلع (الشرق الأوسط)

السعودية أمام فرصة لنقل قصتها إلى العالم سينمائياً

وقال طارق بن عمار، المنتج السينمائي العالمي، إن ثروة السعودية هي في شبابها، وإن السعودية ستقود قطاع صناعة الأفلام في المنطقة، وتحولها إلى محرك قوي لدفع الإنتاج بعد أن كانت عواصم عربية أخرى مركز الثقل في هذه الصناعة، في حين أصبح أمل العرب اليوم معقوداً على السعوديين، في استئناف حركة الإنتاج العربي التي تعبر عن ثقافة المنطقة وقيمها، وتطوير تجربة مميزة للثقافة العربية، تكون منفتحة على الآخرين.

وتابع بن عمار: «لقد تأثرت كثيراً بمستوى ما رأيته في هذا المنتدى والمعرض المصاحب له، ولمست عن قرب قوة التحول الذي تشهده السعودية في المجالات كافة، ومن بينها قطاع الأفلام، والتأثير الذي وضعه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وانفتاحه على كل الثقافات».

ولفت بن عمار إلى أن السوق السعودية مشجعة ومحفزة، وأن لدى السعودية ما تصنعه وتقدمه من أجل هذا المجتمع المتطلع، مؤكداً أن البداية تكون من السوق المحلية، وتحويل القصص المحلية إلى أبعاد عالمية، وذلك من خلال طرق معالجة عبقرية لعناصر الثقافة الوطنية، وتقديمها إلى العالم، مؤكداً أن السوق المحلية إذا بدأت تشجيع ودعم الإنتاج المحلي، سيلتفت إليه العالم أجمع، ويساهم في نقل ثقافة السعودية إلى العالم، وتصحيح الصور النمطية التي طالما تعارضت مع الحقيقة.

وعلى صعيد تطوير قدرات قطاع إنتاج الأفلام، يقول بن عمار إن السعودية بلد هائل في تنوعه، ولديه تضاريس مختلفة، كما يحظى القطاع بدعم وتمويل كبيرين، مما يعني فرصة واعدة في هذا المجال، منوهاً إلى أن الاستثمار يجب أن يكون بحكمة، ووفق خطة واضحة لبناء مشاريع وأعمال ذات عوائد، حتى يتمكن القطاع من دعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع حركة دائرية محفزة ومنتجة يستفيد منها المجتمع.

من جهته، قال جايسون كلود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «creative wealth media»، إن السعودية في ظل هذا الدعم الكبير الذي يشهده قطاع الأفلام، أصبحت أمام فرصة كبيرة لتقديم قصتها إلى العالم، مستفيدة من تطلع العالم إلى معرفة الكثير عن هذه الثقافة الغنية بالتفاصيل والزاخرة بالتجارب والرؤى الثرية والمختلفة.

وأشار كلود، إلى أن الجيل الجديد لا يستهلك المحتوى على الطريقة التقليدية، بل يتطلع إلى تجارب فيلمية جديدة، وأن شركات الإنتاج والاستديوهات مطالبة بعمل نماذج جديدة تلبي تحولات السوق والذائقة واتجاهات الاستهلاك الجديدة، للبناء على التجارب السابقة وإطلاق مرحلة جديدة في مسيرة إنتاج الأفلام.

يشارك نخبة من صانعِي الأفلام الدوليين والمنتجين والمخرجين والمستثمرين ووسائل الإعلام العالمية المختلفة (منتدى الأفلام)

ورش لدعم الصناعة والارتقاء بالقطاع

ويركز المنتدى خلال برنامج الجلسات والنقاشات التي انطلقت الأحد، بمشاركة نخبة من المؤثرين العالميين في صناعة الأفلام، على 3 محاور رئيسية، وهي: اتجاهات الصناعة، والممارسات العالمية، والتحديات والفرص في صناعة الأفلام، بمشاركة أكثر من 100 مشارك، ونحو 50 متحدثاً، ومشاركة جهات متعددة تستعرض خدماتها، وأهم الابتكارات والتقنيات الحديثة.

ويضم الحدث السينمائي معرضاً تشارك فيه جهات إنتاج دولية ومحلية، وكيانات وطنية معنيّة بدعم قطاع الأفلام، كما تُعقد ورش عمل تدريبية خلال أيام المنتدى، وجلسات تدريب عملية يُقدمها متخصصون؛ لتسليط الضوء على موضوعاتٍ مختلفة، ومن أبرزها منطقة الإلهام التي يشارك فيها كبار المبدعين رحلاتهم والاتجاهات الأساسية للصناعة.

وتتيح منطقة الابتكار المخصصة لعرض أحدث التقنيات ومفاهيم المنتجات الجديدة، تمكين الموهوبين والمهتمين عبر توفير منصات تفاعلية وتقنيات جديدة لإطلاق العنان لأفكارهم، والعمل على دعم موهبتهم وتمكين أدائهم، وهناك منطقة التجارب التي تقدم للزوار أحدث التطورات والاتجاهات في صناعة الأفلام، ومنطقة الأعمال التي ستشهد توقيع الاتفاقيات، وعقد الاجتماعات والشراكات المتنوعة.



من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
TT

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

«يمكننا أن نكون كل ما نحلم بأن نكون. عندما نتخيّل يصبح كل شيءٍ ممكناً». تنضمّ الفنانة العالمية مايلي سايرس إلى عائلة «شارع سمسم»، لتحفّز بصوتها الجهوري المشاهدين الصغار والكبار على حدٍّ سواء، على الحلم والخيال.

كان لا بدّ للموسم 56 من سلسلة الدمى المتحرّكة، المنضمّة حديثاً إلى «نتفليكس»، من أن يفتتح مشواره على المنصة العالمية مع نجمة تستقطب أعداداً كبيرة من المشاهدين. في الحلقة التي تركّز على مبادلة الألعاب بين الأطفال، وعدم التمسّك بالمقتنيات، تغنّي سايرس مع «إلمو» وأصدقائه، محفّزة إياهم على تشغيل الخيال والإبداع في اللعب. وقد استفادت سايرس من وجودها في «شارع سمسم» لتتناول الحلوى مع «كوكي مونستر»، وتلتقط الصور إلى جانب «بيغ بيرد».

لحظات طريفة بين مايلي سايرس وشخصيات «شارع سمسم» (إنستغرام)

شارع سمسم أم شارع النجوم؟

على مدى 56 موسماً متواصلاً، استضافت سلسلة «شارع سمسم» (Sesame Street) أكثر من 800 شخصية مؤثّرة. ولعلّه أكثر برنامج تلفزيوني استقطاباً للأسماء المعروفة. وقد تنوّعت تلك الشخصيات ما بين مغنّين، وممثلين، وإعلاميين، ورياضيين، وسياسيين.

مهما علا شأنُهم وبلغت شهرتُهم، لا يتردّد هؤلاء المؤثّرون في الغناء مع «إلمو»، ولا في القيام بتمارين التهجئة والحساب مع «بيغ بيرد»، ولا في تقديم فقرات تمثيليّة مع «كوكي مونستر»، ولا في قراءة قصة، ولا في الحديث ببساطة عن مهنتهم، ومشاركة الجمهور ما علّمتهم الحياة من دروس؛ كل ذلك ضمن إطلالات مقتضبة وخالية من الادّعاء، لا تتخطّى أحياناً الدقائق الخمس. فالقاعدة الذهبية لـ«شارع سمسم» هي أنّ التعليم يجب أن يكون مسلياً، وأنّه ينبغي الاحتفاء بالاختلافات.

ميشيل أوباما وجوليا روبرتس وبيل كلينتون وسيلين ديون مع شخصيات «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

محمد علي كلاي من أول زوّار «شارع سمسم»

منذ انطلاقته عام 1969، لم يستخفّ «شارع سمسم» بعقول مُشاهديه الصغار، ولا بنوعيّة المشاهير الذين يستضيفهم. من بين أبرز ضيوف السنوات الأولى، أساطير الموسيقى: راي تشارلز، وجولي أنروز، وستيفي ووندر، ومايكل جاكسون. حتى بطل الملاكمة التاريخي محمد علي كلاي كان له مرورٌ في الشارع الشهير، وحوارٌ طريف مع «بيغ بيرد» و«أوسكار ذا غراوتش».

أهداف تربوية وإنسانية

مَن كانوا أطفالاً في الثمانينات ودأبوا على متابعة البرنامج، ربما طُبعت في ذاكرتهم إطلالات نجومٍ مثل ليزا مينيللي، وروبن ويليامز، وووبي غولدبرغ، وسوزان ساراندون إلى جانب دُماهم المفضَّلة.

ويليامز على سبيل المثال، والذي تكررت إطلالاته عبر السنوات والمواسم، قدّم فقراتٍ تمثيلية تمزج ما بين الترفيه والتعليم.

أحياناً، يكون الهدف من مُشارَكات النجوم توعوياً على المستويين الاجتماعي والإنساني. هكذا فعلت الممثلة ووبي غولدبرغ التي أوصلت -على طريقتها وبالتعاون مع «إلمو»- رسالة المساواة بين البشر، أياً كان شكلهم أو لون بشرتِهم.

سيلين ديون تغنِّي مع «هيري الوحش»

خلال التسعينات، لفتت الأنظارَ مشاركةُ الممثلة جوليا روبرتس التي قدّمت مشهداً تعليمياً بأسلوب كوميدي إلى جانب «إلمو». وفي تلك الحقبة كذلك، برز ضيوف في «شارع سمسم» مثل هاريسون فورد، وتوني بينيت، وسيلين ديون. في حلقة المغنية الكندية العالمية كانت الرسالة مزدوجة: أولاً تحفيز الأطفال على تحطيم الخجل وتعزيز الثقة بالنفس، وثانياً أداء أغنية مليئة باللطف والمحبة بالمشاركة مع «هيري الوحش».

نجوم في خدمة التربية البنّاءة

بحلول الألفية الثانية؛ بلغ «شارع سمسم» عامه الثلاثين، ومعه بلغ الضيوف المميزون رقماً قياسياً. ما عادت الوجوه تقتصر على نجوم الموسيقى والسينما؛ بل انضمّ إلى جلسات «إلمو» ورفاقه سياسيون من رتبة رؤساء.

فمنذ موسمه الأول، لم يكن هدف البرنامج التوجّه إلى الأطفال حصراً، إنما إلى ذويهم كذلك. فباستضافة تلك الشخصيات المعروفة، تصبح المتعة مشتركة بالنسبة للصغار والكبار. وإذا كانت الفئة الأولى تستفيد تثقيفياً وتربوياً، فإنّ كلتا الفئتين العمريتَين مستهدَفتَان من الرسائل الداعية إلى اللطف والتعبير عن المشاعر، وتلك التي تركّز على الصحة النفسية، وتطرح قضايا شائكة بأسلوبٍ مبسّط، مثل: الطلاق، والموت، والعنصرية، والإعاقة، وحتى التضخّم المالي.

«شارع سمسم» صديق الرؤساء والملكات

أحد الضيوف الذين تطوّعوا للحديث عن قضية شائكة، كان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. في عام 2004، زارت الدمية «كامي» كلينتون لتسأله عن فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز)، مع العلم بأنّ «كامي» تجسّد طفلة يتيمة انتقل إليها الفيروس من ذويها.

من جانبه، لم يفوّت الرئيس باراك أوباما فرصة توجيه معايدة خاصة لسلسلة «شارع سمسم» بمناسبة بلوغها 40 عاماً في 2009. أما الملكة رانيا العبد الله فتُعَدّ صديقة للبرنامج، وإن لم تشارك في أي من حلقاته. إلا أنها انضمّت إلى ورشة عمل «شارع سمسم» في نيويورك عام 2005؛ حيث حاورها «إلمو» عن أهمية تعليم الأطفال، كما جرى تكريمها بجائزة ورشة عمل «سمسم».

الملكة رانيا والسيدة الأميركية الأولى لورا بوش مع شخصيات عالم سمسم (موقع الملكة رانيا)

ميشيل أوباما تتناول الفطور في «شارع سمسم»

مَن أفضل من ديفيد بيكهام لشَرح كلمة «مُثابِر»؟ في مشاركة مميزة له عام 2010، أطلّ نجم كرة القدم البريطاني مستعرضاً بعض مواهبه الكُرويّة، ومقدّماً على طريقته تفسيراً لكلمة «مثابر». وغالباً ما يلجأ فريق إعداد البرنامج إلى تلك الفقرات التمثيلية مع المشاهير، لشرح إحدى الكلمات للأطفال، دامجين بين التثقيف والترفيه.

هكذا فعلت الممثلة نيكول كيدمان عام 2011، بالمشاركة مع «أوسكار ذا غراوتش»، في تقديم شرح مبسّط وطريف لكلمة «عنيد». ومثلُ كيدمان تَهافتَ عدد كبير من النجوم إلى «شارع سمسم»، ليس بهدف الظهور؛ إنما حُباً للبرنامج اللطيف والهادف. من بين هؤلاء: الممثلان جيم كاري وآن هاثاواي، والمغنّون: جون ليجند، وبيونسيه، وسيا، وبرونو مارس، وبيلي آيليش، ونجمة كرة المضرب فينوس ويليامز التي تلقّت دورة تدريبية في اللعب على يدَي «إلمو».

حتى السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما زارت «شارع سمسم»، لتشرح -بالتعاون مع «غروفر»- أهمية وجبة الفطور.

«رونالد غرمب» ينوب عن دونالد ترمب

من بين مئات المؤثّرين والمشاهير الذين زاروا «شارع سمسم» أو التقوا بشخصياته، يبقى الغائب الأكبر دونالد ترمب. فالرئيس الأميركي الذي لطالما أحبّ الإطلالات الإعلامية، المألوفة منها وغير المألوفة، لم يجتمع بعد بـ«إلمو» ورفاقه.

إلا أنّ ترمب ليس غائباً كلياً عن البرنامج، فهو لم يَنجُ من سهامه الساخرة، حتى قبل أن يصبح رئيساً. وإن غاب الأصيل حضر البديل تحت اسم «رونالد غرمب» على هيئة دمية ذات شعر برتقالي.

«رونالد غرمب» محاكاة ساخرة لدونالد ترمب في «شارع سمسم» (يوتيوب)

ويعرِّف «شارع سمسم» شخصية «غرمب» على أنه قطب عقاري فاسد، مصمم على تدمير الشارع ببناء ناطحة سحاب مصنوعة من صناديق القمامة، ويريد تسميتها «برج غرمب».


مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
TT

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)

أثار تكرار وقائع انتقاد الفنانين القدامى تباينات حول حرية التعبير في مصر، متى تدخل التصريحات في إطارها... ومتى تتجاوزها لتصبح «إساءة». وكانت أحدث الوقائع جرت أخيراً حين وجَّه الممثل المصري الشاب أحمد عبد الله محمود تصريحات عدّتها أسرة الفنان الراحل، رشدي أباظة، وجمهوره تحمل «إساءة» لـ«دنجوان السينما المصرية».

وحضر أحمد عبد الله محمود جلسة تحقيق بنقابة المهن التمثيلية المصرية؛ بسبب الأزمة التي أثارتها تصريحاته التلفزيونية الأخيرة حول الفنان الراحل رشدي أباظة، والتي عدّها متابعون وأسرته تحمل «إساءة» للفنان الراحل.

وتصدَّر اسم رشدي أباظة قوائم البحث على «غوغل» بمصر، الثلاثاء، مع نشر تصريحات الفنان الشاب بشكل موسَّع حول أسطورة السينما المصرية، الراحل رشدي أباظة. وخلال التحقيقات أكد الفنان الشاب تقديره للفنان الكبير الراحل، ووصفه بأنه «أحد أعمدة الفن العربي»، وشدَّد على أنَّ ما بدر منه لم يكن بقصد الإساءة لتاريخ «الدنجوان»، وفق وسائل إعلام محلية.

وأبدى محمود اعتذاره لأسرة الفنان الراحل، وأكد احترامه الكامل لهم، كما قدَّم اعتذاره للأسرة الفنية، ونقابة المهن التمثيلية.

وسبقت هذه الواقعة وقائع عدة تعرَّض فيها ممثلون شباب لفنانين راحلين، ما عدَّه متابعون إساءةً للفنانين الراحلين، ومن ذلك توجيه الاتهام للفنانَين عمر متولي وزميله الفنان أحمد فتحي بإهانة الفنان الراحل شكري سرحان، ووقتها تقدَّم نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي باعتذار لأسرة الفنان الراحل.

وقبل أسابيع واجه الفنان أحمد ماهر أزمةً مشابهةً خلال حديثه عفوياً عن المخرج الراحل جلال توفيق، والد الفنانَين ياسر ورامز جلال، ما عدّه الفنانان إساءة لوالدهما، وأصدرا بياناً يرفضان فيه هذه التصريحات، وقدَّم لهما ماهر اعتذاراً بعد تدخل نقابة المهن التمثيلية في الأمر، واعتذار الفنان أشرف زكي أيضاً للفنانَين.

رشدي أباظة (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن أي فنان من حقه أن يقول رأيه في فنان آخر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن إبداء الرأي بمحبة أو كراهية فنان معين يدخل في إطار حرية الرأي، «لكن المشكلة أننا أصبحت لدينا عصبية غير طبيعية في التعامل مع الأسماء الراحلة»، مشيراً إلى الضجة التي أُثيرت حول عمر مصطفى متولي حين قال عن شكري سرحان إنه أخذ أكثر من حقه، ووصفها بأنه «رأي شخصي، لكنه خرج من جلسة أصحاب على (البودكاست) إلى العلن فأصبح قضية».

وكان الفنان أحمد عبد الله محمود قد أشار للفنان رشدي أباظة بأنه لو كان حياً لحصل على نصف أجره بالأعمال الفنية «سيدات»، الأمر الذي تسبَّب في حالة غضب ورفض لهذه التصريحات من قبل أسرة الفنان وجمهوره، إلى أن تدخلت نقابة المهن التمثيلية للتحقيق في هذا الأمر.

وإن كان سعد الدين يرفض ما يسميه «التجاوز ضد الفنانين الراحلين والتباسط في الحديث عنهم»، فإنه في الوقت نفسه يتساءل عن «السبب في تدخل نقابة المهن التمثيلية في كل موضوع، وإجراء تحقيق، وفي النهاية ينتهي بالتصالح».

وأكد أن الفنانين الشباب الموجودين حالياً «يجب أن يعرفوا أنه لا يصح الكلام عن الجيل الأقدم من الرواد بشكل مسيء في الإعلام، خصوصاً في عالم (السوشيال ميديا)، الذي لم يعد يترك شاردة أو واردة».

ويرى الناقد والمؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أن «الآونة الأخيرة شهدت بالفعل تصريحات مستفزة عن رموزنا الفنية بشكل غير لائق، كما حدث من الفنان محمد ممدوح الذي صرَّح بأنه لا يحب الاستماع لأم كلثوم، والفنان أحمد فتحي من قبل حين قال إن شكري سرحان لا يستحق النجومية التي حصل عليها، وهناك أكثر من شخص تحدَّثوا عن إسماعيل ياسين وأنه لا يمثل ظاهرةً في الكوميديا، وهناك تصريحات نالت من فاتن حمامة تنكر عليها لقب (سيدة الشاشة العربية)».

ويفرِّق شوقي بين حرية الرأي في الفنانين وبين الإساءة لهم قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «التصريحات الأخيرة التي أطلقها الفنان أحمد عبد الله محمود، ابن الممثل الكبير الراحل عبد الله محمود، لا تليق أبداً، خصوصاً مع اللفظ الذي أطلقه وأزعج أسرته وجمهوره والنساء أيضاً».

وأشار المؤرخ الفني إلى أنَّ «رشدي أباظة كان يمثل نموذجاً لابن البلد الخلوق الذي يعرف الأصول ويعتني بكل مَن حوله، ولم يكن يحصل على أجره حتى يطمئن أن عمال موقع التصوير حصلوا على أجورهم، وله كثير من المواقف التي تشير إلى شخصيته الاستثنائية، حتى إنه في مرضه الأخير جاءه عرض سخي من الرئيس السادات لعلاجه على نفقة الدولة فقال (أنا أتعالج على نفقة الجماهير) في إشارة إلى أمواله التي هي من عائد التذاكر عن أعماله السينمائية». وعدَّ شوقي أنَّ «التطاول على الرموز الفنية مرفوض تماماً».

ويعد الفنان رشدي أباظة (1926 - 1980) من أبرز نجوم السينما المصرية وعُرف بألقاب مثل «الدنجوان»، و«فتى الشاشة»، وقدم كثيراً من الأفلام السينمائية الناجحة مثل «تمر حنة»، و«الرجل الثاني»، و«الزوجة رقم 13»، و«وا إسلاماه»، و«صغيرة على الحب»، و«كلمة شرف».


«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
TT

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

أحياناً، يغمرنا شعور بالفرح أو الحزن لدرجة تجعلنا نبكي. عادةً ما نربط الدموع بالحزن أو الألم؛ لذا قد يبدو غريباً أن يبكي الإنسان وهو سعيد. ومع ذلك، للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما دموع «الفرح»؟

لا يُعرف بالضبط سبب ذرفنا دموع السعادة أو الفرح، أو كيف تختلف عن دموع الحزن أو الغضب. لكن بشكل عام، عندما نبكي نتيجة شعور إيجابي أو تجربة ممتعة، يُطلق على هذه الدموع «دموع الفرح».

الدموع ليست مجرد علامة على الحزن، بل يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع رئيسية حسب سبب ظهورها:

الدموع القاعدية: تبقى هذه الدموع في العين طوال اليوم، وتعمل كمرطب ومطهر. تحتوي على الماء والملح، إضافة إلى مخاط وزيت يحميان الدموع من التبخر.

الدموع النفسية أو العاطفية: تُذرف استجابةً لأحداث عاطفية، وتحتوي على هرمونات التوتر، وتساعد الجسم على التعامل مع المشاعر المكبوتة.

الدموع المُهيّجة: تنهمر عند دخول جسم غريب للعين أو التعرض لمهيجات، مثل الدموع الناتجة عن تقطيع البصل.

فوائد البكاء

يحفّز البكاء الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج، مثل الأوكسيتوسين والإندورفين. وعادةً ما يؤدي البكاء إلى شعور بالراحة النفسية وتحسن المزاج لاحقاً. لكن محاولة كبت الدموع أو الشعور بالخجل عند البكاء قد يكون له أثر معاكس، ويؤدي إلى تدهور الحالة المزاجية. كما تلعب الثقافة دوراً في تجربة البكاء؛ فالأشخاص في الدول الغنية غالباً ما يشعرون بالراحة والتفاؤل بعد البكاء.

أنواع دموع السعادة

أظهرت دراسة حديثة وجود أربعة أنواع رئيسية من الدموع الإيجابية:

دموع التسلية: تظهر عند الضحك الشديد، أو عندما تستمتع بشيء مسلٍّ إلى درجة لا تستطيع معها كبح دموعك.

دموع المودة: تنهمر عند شعور مفاجئ بالدفء والامتنان، مثل حضور حفل زفاف أو التفاعل العاطفي مع شخص عزيز.

دموع الجمال: تحدث عند الانبهار بمشهد طبيعي ساحر أو موسيقى مؤثرة، فتغمرنا الدهشة والجمال.

دموع الإنجاز: تظهر عند تحقيق هدف مهم أو التغلب على تحدٍّ، لتعكس شعوراً بالفخر والانتصار.

كيف تؤثر دموع الفرح على الصحة؟

تلعب دموع الفرح دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن العاطفي. فالأشخاص الذين يبكون فرحاً عند شعورهم بالإرهاق العاطفي قد يتعافون بسرعة أكبر من المشاعر التي دفعتهم للبكاء. كما يمكن أن يشعر الإنسان بعاطفتين متضادتين في آن واحد استجابةً لموقف واحد، وهو ما يُعرف بالتعبير المزدوج. ويساعد هذا النوع من التعبير العاطفي على تنظيم المشاعر ومنعها من السيطرة على سلوك الفرد.