ضيوف الرحمن يبدأون اليوم رحلة الصعود إلى منى لقضاء يوم التروية

الكعبة المشرفة تستعد لارتداء حلتها الجديدة.. والحجاج يقفون في الصعيد الطاهر غدًا

TT

ضيوف الرحمن يبدأون اليوم رحلة الصعود إلى منى لقضاء يوم التروية

تبدأ قوافل حجاج بيت الله الحرام منذ الساعات الأولى من فجر هذا اليوم «الثامن من شهر ذي الحجة» في الصعود إلى مشعر منى، لقضاء يوم التروية اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسط تكامل في الخدمات والإمكانات التي أعدتها مختلف الجهات المعنية بشؤون الحج والحجاج إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، وولي ولي العهد، الرامية إلى تسخير جل الإمكانات والخدمات أمام وفود الرحمن ليتمكنوا من أداء مناسكهم وشعائرهم بطمأنينة ويسر وفي جو مفعم بالأمن والإيمان، وبمتابعة ميدانية مباشرة من الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، فيما يتهيأ صعيد عرفات الطاهر إلى استقبال ضيوف الرحمن يوم غد، يقضون النهار بأكمله، ثم يبدأون بعد غروب شمس يوم التاسع من ذي الحج في عملية النفرة إلى مزدلفة ثم إلى منى بعد فجر يوم العاشر من ذي الحجة وهو أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وتستعد الكعبة المشرفة فجر غد الأربعاء المصادف ليوم عرفة، إلى الاكتساء بحلتها الجديدة جريًا على العادة المتبعة في كل عام، وتبدأ مراسم تغيير الكسوة بحضور عدد من منسوبي رئاسة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، ومصنع كسوة الكعبة المشرفة، وذلك عقب صلاة الفجر، على يد 86 فنيًا حيث سيتم استبدال الكسوة القديمة بحلة جديدة صنعت بأيد سعودية فنية ماهرة.
من جانبها، أعدت قيادة أمن الحج خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى ابتداء من الليلة قبل الماضية ركزت على توفير مظلة الأمن والأمان وتحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة لمشعر منى، وجندت جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج لمشعر منى.
ومن جهته، أكد اللواء منصور التركي المتحدث الرسمي بوزارة الداخلية، جاهزية جميع القطاعات باختلاف تخصصاتها، لتنفيذ خطة حج هذا العام 1436هـ، آخذين في الحسبان نجاحات المواسم السابقة، وانطلاقًا لمواصلة تميز السعودية عالميًا فيما يتعلق بإدارة الحشود البشرية، إلى جانب تقديم أفضل الخدمات للحجاج.
وأشار التركي خلال مؤتمر صحافي عقدته كافة الأجهزة المعنية بحج هذا العام في مكة أمس، إلى أن جميع رجال الأمن المشاركين في أعمال هذا الموسم، في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة: «يعون مسؤوليتهم تجاه الإرهاب، ولديهم الصلاحية الكاملة في التعامل مع أي حالة في حينها واتخاذ اللازم حيالها».
وبدورها، أتمت القوات المسلحة السعودية استعداداتها لاستقبال ضيوف الرحمن ورفعت من جاهزية جميع الوحدات المشاركة في موسم حج هذا العام، وجندت طاقاتها وإمكاناتها كافة لخدمة الحجاج بمشاركة جميع أفرع القوات بعدد من الوحدات والآليات والطائرات العمودية لأداء المهام الموكلة بها، كما جهزت الخدمات الطبية مستشفى القوات المسلحة بمنى والكثير من المراكز الصحية التابعة لها بأحدث الأجهزة الطبية التي يعمل عليها كادر طبي لاستقبال حجاج بيت الله الحرام الذين يحتاجون للرعاية الطبية.
بينما كشف، العقيد سامي الشويرخ قائد التوعية والإعلام بالأمن العام، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، أن خطط تنظيم وتفويج الحجاج في مكة المكرمة والحرم الشريف اكتملت مفيدا أن عدد المخالفين لأنظمة وتعليمات الحج حتى أول من أمس بلغ 12850 مخالفا، وعدد المركبات المحجوزة والمعادة التي تنقل الحجاج غير النظاميين بلغت 35 ألفا و990 سيارة، وعدد ناقلي الحجاج غير النظاميين حتى يوم أمس بلغ 1295 شخصًا، وعدد المكاتب الوهمية التي تم ضبطها ويجري التعامل معها مع جهات الاختصاص بلغت 58 مكتبا من مختلف المناطق.
فيما أوضح فيصل الزهراني المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الوزارة بدأت منذ وقت مبكر بتكثيف استعداداتها وتجهيز مختلف مرافقها الصحية، حيث تم التركيز على الشقين الوقائي والعلاجي، وأضاف بأن الجانب العلاجي اقتضى تجهيز 25 مستشفى وزعت في مشعر منى بواقع 6 مستشفيات و7 في العاصمة المقدسة و9 مستشفيات في المدينة المنورة، إضافة إلى مدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، مفيدًا أن عدد الأسرة بلغ نحو 5 آلاف سرير في مناطق الحج فقط.
في وقت أشار، بندر بارحيم المتحدث باسم هيئة الهلال الأحمر السعودي، إلى أن عدد المراكز المدرجة في خطط هذا العام بلغ 160 مركزا إسعافيا، منها 29 مركزا إسعافيا في المنافذ البحرية والجوية والبرية والطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إضافة إلى 46 نقطة تمركز للفرق الطبية الراجلة في الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي.
وأفاد أن عدد الآليات المشاركة في موسم هذا لعام 550 آلية منها 9 طائرات بكامل طاقمها الطبي والفني، بالإضافة إلى 30 فرقة للتدخل السريع و30 فرقة دراجات نارية، بالإضافة إلى تأمين 445 سيارة إسعاف بكامل تجهيزاتها الطبية والفنية ومجهزة بأفضل التجهيزات، مشيرا إلى أن الفرق الإسعافية الأرضية بجميع أنواعها يبلغ عددها 833 فرقة إلى جانب العاملين المتخصصين في غرفة العمليات والبالغ عددهم 193 من أطباء وفنيين الذي يعملون على استقبال وتسهيل البلاغات عن طريق الهاتف المخصص 997 ومنهم مترجمون إلى عدة لغات.
وأشار إلى أن المتطوعين المشاركين في هذا العام يبلغ عددهم 957 متطوعا منهم 770 من الرجال و250 من النساء جميعهم من التخصصات الطبية ويعملون في الحرم المكي الشريف وساحاته والمسجد النبوي.
بينما شهدت المشاعر المقدسة عصر أمس، أولى رحلات قطار المشاعر خلال موسم حج هذا العام لتحميل وتنزيل مستخدمي القطار، وتنفيذ خطة عمل منسوبي مؤسسات الحج والطوافة والجهات الأمنية والخدمية في جميع محطات القطار وعلى مدار الساعة لخدمة ضيوف الرحمن.
وفي مكة المكرمة، هيأت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لموسم حج هذا العام، نحو 210 أبواب بالحرم المكي، مزودة بلوحات رقمية إرشادية وأكثر من 14 سلمًا كهربائيًا يعمل بها أكثر من 1400 مراقب ومراقبة من المؤهلين والمؤهلات علميًا وعمليًا.
وأوضح عبد الله الطميح مدير إدارة الأبواب بالمسجد الحرام أنه تم تخصيص 23 بابًا منها لذوي الاحتياجات الخاصة لتسهم في إرشادهم إلى الممرات المخصصة لهم وتسهيل عملية دخولهم وخروجهم للمسجد الحرام ومساعدتهم من قبل منسوبي الإدارة في ذلك.

* يوم التروية
* يقضي الحجاج هذا اليوم «الثامن من ذي الحجة»، الذي يعرف بـ«يوم التروية» اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، محرمين على اختلاف نسكهم، سواء كان الحاج متمتعا أو قارنا أو مفردا في منى.
ويستحب التوجه إلى منى قبل الظهر، فيصلي بها الحجاج الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا للصلاة الرباعية ومن دون جمع، ولا فرق في ذلك بين أهل مكة المكرمة وغيرهم، من السنة أن يبيت الحاج في منى يوم التروية، وعندما يصلي الحاج فجر التاسع من ذي الحجة ينتظر حتى طلوع الشمس فيتجه صوب عرفات بهدوء وسكينة ملبيًا ومكبرًا وذاكرًا لله تعالى.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.