بينما أكدت وزارة الدفاع الجزائرية أن وحدات الجيش أوقفت 562 مهاجراً غير نظامي، يتحدر أغلبهم من دول جنوب الصحراء، ذكرت وسائل إعلام إسبانية أن الحرس المدني الإسباني وضع حداً لشبكة مختصة في تهريب مهاجرين، انطلاقاً من الساحل الجزائري إلى جنوب شرقي إسبانيا.

وذكرت وزارة الدفاع الجزائرية في تقرير حديث لأعمال الجيش، أن توقيف المهاجرين تم في مدة 6 أيام (ما بين 20 و26 سبتمبر / أيلول الحالي)، وذلك في إطار حصيلة نشاط الجيش، شملت أيضاً اعتقال تجار مخدرات ومهربي الوقود عبر الحدود. وجرى توقيف المهاجرين في مناطق مختلفة من البلاد، وكثير منهم كانوا يخططون للسفر إلى سواحل أوروبا عبر قوارب تقليدية، وفق تحقيقات للأمن الجزائري.

وكان تقرير للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة، نُشر نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، أكد أن أكثر من 9 آلاف مهاجر من 12 دولة أفريقية وصلوا منذ بداية 2023 إلى شمال النيجر، للمرور عبر الجزائر، التي ردتهم إلى النيجر. ووصف التقرير وضع هؤلاء المهاجرين بأنه «حرج إنسانياً».
في سياق ذي صلة، أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الحرس المدني فكك في الأيام الماضية شبكة مختصة لتهريب مهاجرين، انطلاقاً من الساحل الجزائري إلى جنوب شرقي إسبانيا. واعتقل في هذه العملية 11 شخصاً من جنسيات جزائرية ومغربية وإسبانية، مقيمين في مقاطعات أليكانتي ومورسيا وألميريا.

وقالت التقارير إنهم محل شبهة «الانتماء إلى منظمة إجرامية وارتكاب جرائم ضد حقوق الأجانب»، موضحة أن التحقيق «لا يزال مفتوحاً، ولا يستبعد مزيداً من الاعتقالات».
ونقلت وسائل إعلام عن الحرس المدني الإسباني أن شل نشاط الشبكة «جرى في إطار تحقيقات لمكافحة الجماعات الإجرامية المختصة في إدخال مواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي إلى إسبانيا، عبر سواحل جنوب شرقي البلاد»، مبرزة أن الحرس المدني «يتعقب منذ سنة 2021، مواطناً جزائرياً مرتبطاً بعمليات تهريب البشر، يُفترض أنه قاد مجموعة إجرامية مسؤولة عن تسهيل الخدمات اللوجيستية، والأفراد اللازمين لتهريب الأشخاص عبر سواحل مورسيا وألميريا». كما أوضحت التقارير الإعلامية أن أشخاصاً في إسبانيا يعملون لمصلحة الشبكة، يملكون اتصالات في فرنسا وبلجيكا، حيث يتم إيصال هؤلاء المهاجرين.
ووفق تقرير لمنظمة «كاميناندو فرونتيرا» (منظمة غير حكومية تدافع عن المهاجرين السريين) نشر في بداية فبراير (شباط) 2023، فإن «طريق الهجرة الجزائرية هي الأقل شهرة على طول الحدود الأوروبية - الأفريقية الغربية»، مشيراً إلى أنه «على الرغم من محدودية الإلمام بهذه الطريق، التي تربط الساحل الشمالي للجزائر بالأندلس الشرقية ومورسيا وساحل ليفانت وجزر البليار، فإنها تشكل ثانية أكثر الطرق فتكاً، بعد طريق جزر الكناري على مدى السنوات الخمس الماضية».
وبحسب المنظمة، فإن قوارب المهاجرين تنطلق غالباً من الجزء الشرقي من الجزائر، من مدن شرشال وبجاية وجيجل، ومن جزئها الغربي أيضاً، تحديداً من تيبازة.






