شاهد... هروب أنثى أسد بحر من حوض سباحة بحديقة حيوان وسط فيضانات نيويورك

لقطة من فيديو تُظهر أنثى أسد البحر هاربة من حوض السباحة الخاص بها في نيويورك (يوتيوب)
لقطة من فيديو تُظهر أنثى أسد البحر هاربة من حوض السباحة الخاص بها في نيويورك (يوتيوب)
TT

شاهد... هروب أنثى أسد بحر من حوض سباحة بحديقة حيوان وسط فيضانات نيويورك

لقطة من فيديو تُظهر أنثى أسد البحر هاربة من حوض السباحة الخاص بها في نيويورك (يوتيوب)
لقطة من فيديو تُظهر أنثى أسد البحر هاربة من حوض السباحة الخاص بها في نيويورك (يوتيوب)

قال مسؤولون إن أنثى أسد بحر هربت من حوض السباحة الخاص بها في حديقة حيوان «سنترال بارك» أمس (الجمعة)، وسط الفيضانات العارمة التي تجتاح مدينة نيويورك، بحسب شبكة «أيه بي سي نيوز».

وأوضح جيم بريهيني، مدير حديقة حيوان «برونكس»: «قام موظفو حديقة الحيوان بمراقبة أنثى أسد البحر أثناء استكشافها للمنطقة قبل أن تعود إلى المناطق المحيطة المألوفة للمسبح وبرفقة أسود البحر الآخرين».

وتابع بريهيني إن أنثى أسد البحر لم تصل إلى الشاطئ قَطّ في محيط حديقة الحيوان الثانوي. وقال إن المياه انحسرت منذ ذلك الحين وأصبحت الحيوانات آمنة.

وأشارت شرطة نيويورك سنترال بارك على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ظهر (الجمعة) إلى أن «جميع أسود البحر والحيوانات آمنة»، في حين أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المتداولة عبر الإنترنت حول حيوانات حديقة الحيوان الهاربة كانت «مضللة وغير دقيقة».

وكانت حديقة الحيوان مغلقة أمس بسبب سوء الأحوال الجوية.

وصدرت تحذيرات من حدوث فيضانات مفاجئة في جميع أحياء مدينة نيويورك الخمسة يوم الجمعة مع هطول أمطار غزيرة على المنطقة. وتم تسجيل أكثر من 5.6 بوصة من الأمطار في «سنترال بارك» بعد ظهر (الجمعة).

وأفاد عمدة مدينة نيويورك، إريك آدامز، في مؤتمر صحافي: «إذا كنت في المنزل، فابقَ هناك... من المحتمل أن نرى 8 بوصات من المطر قبل انتهاء اليوم».


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل برّاك... ويجدد دعم فرنسا لسوريا والعراق ولبنان

أوروبا السفير توماس برّاك مشاركاً في منتدى أنطاليا بتركيا... أبريل الماضي (المنتدى)

ماكرون يستقبل برّاك... ويجدد دعم فرنسا لسوريا والعراق ولبنان

استقبل الرئيس الفرنسي ماكرون، اليوم، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توماس براك، بقصر الإليزيه في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متظاهرون خارج مركز الهجرة الفيدرالي في نيوآرك بنيوجيرسي الاثنين (أ.ف.ب)

حكم قضائي أميركي يبطل رسوم تأشيرات العمالة الماهرة

أبطل قاضٍ فيدرالي أميركي قراراً لإدارة الرئيس دونالد ترمب؛ كان يفرض رسوماً قدرها 100 ألف دولار على الشركات الراغبة في تقديم طلبات لتأشيرات العمالة الماهرة...

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

غوتيريش يعبر عن قلقه إزاء التصعيد في الشرق الأوسط

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، قلقه «البالغ» إزاء التصعيد الجديد للعنف في الشرق الأوسط...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية منتخب إيران يتدرب وسط إجراءات احترازية أمنية عالية (رويترز)

إيران تتهم الولايات المتحدة بسحب حصتها من تذاكر كأس العالم

اتهم الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الثلاثاء، الولايات المتحدة، بسحب الحصة المخصصة له من تذاكر مباريات المنتخب في دور المجموعات بكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: نتنياهو لم يتحدَّني... وإذا طلبت منه شيئاً يفعله

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تحدّى توجيهاته بشأن الضربات الأخيرة التي استهدفت إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين»... حكاية أمل من أحياء كراتشي المهمشة

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين»... حكاية أمل من أحياء كراتشي المهمشة

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

في منطقة مشار كولوني، الواقعة على أطراف مدينة كراتشي الباكستانية، حيث يعيش آلاف السكان في ظروف اقتصادية واجتماعية معقدة، تبدأ حكاية الفيلم الوثائقي الباكستاني - الأميركي «فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين» الذي عُرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات مهرجان «تريبيكا السينمائي» بنسخته الـ25 في نيويورك.

من خلال الاقتراب من حياة مجموعة من الفتيات الصغيرات، ينسج الفيلم صورة إنسانية هادئة عن مجتمع نادراً ما يظهر على الشاشة بعيداً عن الصور النمطية أو العناوين السياسية الكبرى، وتُعرف مشار كولوني بأنها واحدة من أكبر التجمعات السكانية الفقيرة في كراتشي، ويعيش كثير من سكانها في ظروف تجعل الحصول على التعليم والخدمات الأساسية أمراً بالغ الصعوبة.

وفي هذا السياق، يبدو ظهور فريق للجمباز مخصص للفتيات حدثاً غير مألوف، يقترب العمل منه بوصفه عملية مستمرة من التعلم واكتشاف الذات، والفتيات اللواتي يتابعهن العمل لا يحاولن فقط إتقان حركات رياضية جديدة، إنما يخضن أيضاً تجربة مختلفة في النظر إلى أنفسهن وإلى العالم المحيط بهن.

مخرجة الفيلم (الشركة المنتجة)

نشاهد في الأحداث الممتدة على مدار أكثر من 90 دقيقة الشخصيات داخل منازلهن، وفي الشوارع التي يعشن فيها، وأثناء التدريبات اليومية، وفي لحظات المزاح والقلق والترقب، ومن خلال هذا التراكم البسيط للتفاصيل، تتكون صورة أكثر عمقاً عن واقع هؤلاء الفتيات، وعن الأسئلة التي تشغل حياتهن ومستقبلهن، فرياضة الجمباز تمثل إطاراً تتحرك داخله الحكاية.

وعبر التدريبات والمنافسات والعلاقات التي تنشأ داخل الفريق، يفتح الفيلم باباً للحديث عن قضايا أوسع تتعلق بالفرص والتعليم والمكانة الاجتماعية للفتيات، وتحضر في الفيلم شخصية المحامية والناشطة الحقوقية طاهرة حسن بوصفها أحد الأعمدة الرئيسية في هذه التجربة، من خلال دعمها للفتيات وحرصها على توفير مساحة آمنة لهن، تبدو جزءاً من شبكة أوسع من الأشخاص الذين يعملون على إحداث تغيير تدريجي داخل مجتمعهم.

الفيلم الذي أخرجته الصحافية الأميركية من أصول باكستانية حبيبة نوشين، بدأت فكرته كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، في مقابلة عبر «زووم»، من خلال مسار شخصي تماماً، فقبل سنوات، وأثناء إجراءات تبني ابنتها من باكستان، تعرفت إلى المحامية طاهرة حسن التي كانت تتولى الملف القانوني، وبعد انتهاء تلك المرحلة، استمر التواصل بينهما بصورة متقطعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تكتشف منشورات تتعلق بفريق الجمباز الخاص بالفتيات في كراتشي.

عملت المخرجة على الفيلم لعدة سنوات (الشركة المنتجة)

وأضافت أن الصور ومقاطع الفيديو التي كانت تشاهدها أثارت فضولها منذ البداية، فبالنسبة لها، كانت رؤية فتيات باكستانيات يمارسن الجمباز أمراً لم يكن مألوفاً خلال سنوات نشأتها في البلاد، مؤكدة أن ما جذبها لم يكن النشاط الرياضي في حد ذاته، بل ما يحمله من دلالات اجتماعية وثقافية تعكس تغيرات تحدث داخل المجتمع الباكستاني، ولو بصورة تدريجية.

وأكدت أن هذه المشاهد دفعتها إلى العودة إلى باكستان لزيارة المشروع على أرض الواقع، وهناك بدأت تتعرف إلى الفتيات وأسرهن والمدربين والقائمين على البرنامج، وخلال تلك الزيارة أدركت أن القصة التي تبحث عنها لا تتعلق بالرياضة فقط، بل بمجموعة من الفتيات يحاولن توسيع حدود ما هو متاح لهن في بيئة مليئة بالتحديات.

وترجع المخرجة الأميركية أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتها لإنجاز الفيلم لرغبتها في تقديم صورة أكثر تنوعاً عن المجتمعات الإسلامية والباكستانية تحديداً، لافتة إلى أنها بحكم عملها الصحافي، تدرك حجم الصور النمطية التي كثيراً ما تهيمن على التغطيات الإعلامية المتعلقة بهذه المنطقة من العالم، لذلك كانت مهتمة بالبحث عن قصص أخرى تتناول الحياة اليومية والطموحات الفردية والتغيرات الاجتماعية التي لا تحظى عادة بالاهتمام نفسه.

وثق الفيلم جانباً من حياة فتيات يمارسن الجمباز (الشركة المنتجة)

وتؤكد نوشين أنها لم تكن تسعى إلى تقديم رسالة جاهزة أو الدفاع عن فكرة مسبقة، بل كانت ترغب في متابعة الشخصيات كما هي، ومنحها الفرصة للتعبير عن نفسها مؤكدة أن ما لفت انتباهها في الفتيات كان مزيجاً من الطموح والعفوية والقدرة على التعامل مع واقعهن بروح مرنة، وهي عناصر شعرت بأنها تستحق التوثيق.

وعن بناء العلاقة مع بطلات الفيلم، تشير المخرجة إلى أن خلفيتها الصحافية ساعدتها كثيراً في هذا الجانب، فخلال سنوات عملها، اعتادت التعامل مع شخصيات ومجتمعات مختلفة، وكانت دائماً حريصة على بناء الثقة قبل البدء في التصوير، معتبرةً أن احترام الشخصيات والتعامل معها بكرامة يمثلان جزءاً أساسياً من منهجها المهني، سواء في الصحافة أو السينما الوثائقية.

وتضيف أن المحامية طاهرة حسن لعبت دوراً مهماً في هذه العملية، ليس فقط باعتبارها إحدى شخصيات الفيلم، بل أيضاً لأنها كانت حريصة على حماية الفتيات والتأكد من أن مشاركتهن تتم في ظروف مناسبة، مشيرة إلى أن وجود شخص يمتلك هذه العلاقة الوثيقة مع الفتيات وعائلاتهن ساعد كثيراً في خلق بيئة تسمح بالتصوير من دون الإخلال بخصوصية المشاركات أو سلامتهن.

أما على المستوى الإنتاجي، فتوضح نوشين أن الفيلم استغرق وقتاً طويلاً في التصوير والتطوير، بعدما أمضى الفريق أكثر من 25 يوماً في التصوير الميداني الذي استمر على مدار أكثر من 3 سنوات، وجمع ما يقرب من 300 ساعة من المواد المصورة. وبعد ذلك بدأت مرحلة طويلة من المشاهدة والتفريغ والمونتاج، وهي العملية التي استغرقت نحو 10 أشهر.

تعرفت المخرجة على بطلات فيلمها بالمصادفة (الشركة المنتجة)

وتشير إلى أن النسخة الأولى من الفيلم كانت أطول بكثير من النسخة النهائية، إذ تجاوزت الساعتين ونصف الساعة. لكن مع تطور عملية المونتاج، بدأ الفريق في التركيز على العناصر الأكثر ارتباطاً بالرحلة الأساسية للفتيات، فالتحدي لا يتمثل في العثور على مشاهد جيدة، بل في اختيار المشاهد التي تخدم الحكاية بأفضل شكل ممكن، ومن ثم كانت عملية الاختيار تعتمد دائماً على سؤال أساسي، مفاداه ما الذي يساعد على فهم رحلة الفتيات بصورة أوضح؟ ومن خلال العودة المتكررة إلى هذا السؤال، تمكن الفريق من بناء النسخة النهائية للفيلم.


محمد التركي: الوقوف أمام العدسة يمنحك تقديراً أكبر للتفاصيل الصغيرة

يجسد التركي شخصية رجل الأعمال «وولفغانغ» في الفيلم (إنستغرام محمد التركي)
يجسد التركي شخصية رجل الأعمال «وولفغانغ» في الفيلم (إنستغرام محمد التركي)
TT

محمد التركي: الوقوف أمام العدسة يمنحك تقديراً أكبر للتفاصيل الصغيرة

يجسد التركي شخصية رجل الأعمال «وولفغانغ» في الفيلم (إنستغرام محمد التركي)
يجسد التركي شخصية رجل الأعمال «وولفغانغ» في الفيلم (إنستغرام محمد التركي)

ثمة لحظات تتداخل فيها أدوار صناعة الفيلم داخل شخص واحد.. وهذا ما حدث مع المُنتج السعودي محمد التركي، الذي انتقل من موقع المنتج إلى مساحة أخرى داخل العمل السينمائي نفسه، عبر مشاركته في الفيلم الأميركي «In the Grey» للمخرج غاي ريتشي، مسجلاً أول ظهور تمثيلي له ضمن إنتاج هوليوودي صُورت أجزاء منه في مدينة جدة.

الفيلم الذي بدأ عرضه في السينما منتصف الشهر الماضي، يؤدي فيه التركي دور «وولفغانغ»، وهي شخصية غامضة وهادئة تتحرك داخل عالم من الصفقات الحساسة والمهمات عالية المخاطر، في إطار يتماشى مع الأسلوب المعروف لغاي ريتشي في بناء الشخصيات المعقدة والأجواء المشحونة بالتوتر. وتضم قائمة أبطال الفيلم مجموعة من نجوم هوليوود، يتقدمهم هنري كافيل وجيك جيلينهال وإيزا غونزاليس.

رغم أنها تجربته الأولى، فإن التركي تمكن من تقديم شخصية «وولفغانغ» عبر الاتكاء على الحضور البصري والكاريزما الصامتة بدلاً من الاندفاع نحو الحوارات الطويلة؛ حيث ساعدت ملامحه الهادئة وطريقة أدائه المتحفظة على تكوين صورة رجل أعمال نافذ يدير صفقات مالية معقدة من خلف الستار.

ما زال يؤمن التركي بأن الإنتاج هو أولويته مقارنةً بالتمثيل (إنستغرام محمد التركي)

اكتشاف المهنة من الداخل

بحماسة عالية، يتحدث التركي لـ«الشرق الأوسط» عن الشرارة الأولى لذلك، قائلاً: «جاءت مشاركتي بشكل طبيعي من خلال علاقتي الطويلة بالمشروع ودعمي له منذ مراحله الأولى عبر شراكة مؤسسة البحر الأحمر السينمائية مع الفيلم». ويتابع: «خلال فترة التصوير في جدة، اقترح فريق العمل أن أظهر في دور صغير، ورحبت بالفكرة بوصفها تجربة ممتعة ومختلفة ضمن مشروع أؤمن بأهميته وما يمثله لصناعة السينما السعودية. كما أتيحت لي فرصة الظهور في مشاهد إلى جانب هنري كافيل، وهو أمر أضاف بعداً مميزاً للتجربة».

وبسؤاله عن أكثر شيء فاجأه في الوقوف أمام الكاميرا كممثل بعد سنوات من العمل في الإنتاج وصناعة الأفلام، يجيب: «أعتقد أن أكثر ما فاجأني هو حجم التركيز والدقة المطلوبة من الممثل في كل لحظة أمام الكاميرا... رغم أنني أمضيت سنوات في مواقع التصوير، فإن الوقوف أمام العدسة يمنحك تقديراً أكبر للتفاصيل الصغيرة التي يصنع من خلالها الممثل أداءه، وللجهد الكبير الذي يبذله فريق العمل لدعم تلك اللحظة وتحويلها إلى مشهد متكامل على الشاشة».

التركي مع النجم هنري كافيل خلال قراءة النص (إنستغرام محمد التركي)

بين الإنتاج والتمثيل... لمن الأولوية؟

لكن هل ستكون هذه المشاركة يتيمة أم سينفتح التركي على تكرار التمثيل؟ يعلق على ذلك قائلاً: «تركيزي الأساسي سيبقى على الإنتاج ودعم صناعة السينما وتمكين المواهب، فهذا هو المجال الذي أشعر أنني أستطيع أن أقدم فيه أكبر قيمة. لكنني استمتعت بالتجربة، وإذا جاء مشروع مناسب وله معنى حقيقي بالنسبة لي، فلن أستبعد تكرارها مستقبلاً».

التركي، الذي سبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي بين عامي 2021 و2024، يشير إلى أن ما يجعل هذه التجربة استثنائية بالنسبة له ليس فقط المشاركة أمام الكاميرا، بل كون فيلم «In the Grey» يمثل محطة مهمة في مسيرة تطور صناعة السينما السعودية. مضيفاً: «الفيلم يُعد من أبرز الإنتاجات العالمية التي صُورت في جدة، وشهد مشاركة كوادر سعودية في مختلف مراحل العمل، وهو ما يعكس حجم التقدم الذي تشهده المملكة بوصفها مركزاً متنامياً للإنتاج السينمائي».

إنتاجات عالمية في السعودية

تحمل مشاركة التركي بعداً إضافياً يتجاوز الجانب الفني، إذ يأتي الفيلم ضمن سلسلة من الإنتاجات العالمية التي استفادت من المواقع السعودية والبنية التحتية المتنامية لصناعة السينما في المملكة. وقد جرى تصوير أجزاء من العمل في جدة، بدعم من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، مما أتاح للفيلم الاستفادة من البيئة البصرية التي توفرها المدينة، وأبرز في الوقت نفسه القدرات الإنتاجية التي باتت تستقطب شركات ومشروعات دولية متزايدة.

ويمكن النظر إلى «In The Grey» بوصفه نموذجاً للتقاطع المتزايد بين هوليوود والسينما السعودية، حيث تجتمع أسماء عالمية مع مواقع تصوير سعودية ومواهب محلية ضمن مشروع واحد يستهدف جمهوراً دولياً واسعاً. كما يعكس حضور التركي في العمل تحولاً يشهده القطاع السينمائي السعودي، يتمثل في انتقال عدد من الأسماء المرتبطة بالإنتاج والإدارة الثقافية إلى مساحات إبداعية جديدة داخل الصناعة نفسها.

سنوات في قلب الحراك

وعلى امتداد السنوات الماضية، ارتبط اسم محمد التركي بعدد من المبادرات والمشروعات التي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة على الخريطة السينمائية العالمية. فقد سبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، قبل أن يتولى مهمة المستشار للمؤسسة. وخلال تلك الفترة استقطبت الدورات الثلاث الأولى من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي أكثر من 35 ألف زائر، وأسهمت في ترسيخ مكانة المهرجان كمنصة دولية تجمع صناع الأفلام والمواهب من مختلف أنحاء العالم.

ومن الجدير بالذكر أن محمد التركي، المولود في مدينة الخبر عام 1985، يُعد من أبرز الوجوه السعودية المرتبطة بالحراك السينمائي الحديث، وقد اختير رجل العام من مجلة «GQ الشرق الأوسط» عام 2022، كما نال جائزة القيادة في العمل الخيري خلال حفل «amfAR» على هامش مهرجان البندقية السينمائي الدولي عام 2024. ومع مشاركته في «In The Grey» يضيف فصلاً جديداً إلى مسيرة جمعت بين الإنتاج السينمائي والتشارك الثقافي، لتشهد هذه المرة ظهوره الأول ممثلاً على الشاشة الكبيرة.


توثيق 1774 مكتشفاً أثرياً في محافظة المهد بالسعودية

كل حجر في المهد حمل ذكرى وكل نقش حفظ حكاية ممتدة منذ العصر الإسلامي المبكر (هيئة التراث)
كل حجر في المهد حمل ذكرى وكل نقش حفظ حكاية ممتدة منذ العصر الإسلامي المبكر (هيئة التراث)
TT

توثيق 1774 مكتشفاً أثرياً في محافظة المهد بالسعودية

كل حجر في المهد حمل ذكرى وكل نقش حفظ حكاية ممتدة منذ العصر الإسلامي المبكر (هيئة التراث)
كل حجر في المهد حمل ذكرى وكل نقش حفظ حكاية ممتدة منذ العصر الإسلامي المبكر (هيئة التراث)

أعادت «هيئة التراث» السعودية على أرض محافظة المهد بالمدينة المنورة، إرثاً ممتداً منذ العصر الإسلامي المبكر، عبر اكتشافات جديدة وثَّقتها لمواقع تحكي قصص حضارات عبرت هذه الأرض منذ آلاف السنين.

وأعلنت «هيئة التراث» تسجيل 172 موقعاً أثرياً جديداً كشفت في مجملها عن عمق التراث التاريخي لمحافظة المهد وتنوعه عبر حقب متعاقبة، وذلك مع اختتام الموسم الثاني من أعمال المسح الأثري في المحافظة، وهي عملية ميدانية أسفرت عن توثيق 1774 مكتشفاً أثرياً في مواقع عدة شملها المسح، وأبرزها «السويرقية، والمويهية، وحاذة، والعمق، والصعبية».

اكتشافات المهد الأثرية تفتح نافذةً على التاريخ الإسلامي (هيئة التراث)

وتفتح اكتشافات المهد الأثرية نافذةً على التاريخ الإسلامي، حيث يُوثِّق كل نقش ورسمة صخرية إرث المنطقة، ويعزِّز صون تراثها للأجيال القادمة. في الوقت الذي توزَّعت فيه المكتشفات بين 461 نقشاً إسلامياً، و34 نقشاً ثمودياً، و1259 رسماً صخرياً، فضلاً عن 11 منشأة حجرية، و3 قصور ومبانٍ أثرية، ودربين تاريخيَّين من طرق القوافل، و4 آبار.

ومن أبرز ما كشف عنه، نقوش صخرية تحمل اسم عمر بن الخطاب، إلى جانب أبيات من الشعر العربي نُقشت على الصخور وصمدت أمام عوامل الزمن؛ مما يرفع من القيمة التاريخية للموقع، ويضعه في مصاف المواقع ذات الأهمية الحضارية البالغة.

وتعكس هذه النتائج حجم الحضور الإنساني المتجذر في أرض المهد عبر مختلف العصور، من الحقب ما قبل الإسلامية إلى صدر الإسلام، وتُمثِّل إضافةً نوعيةً لمنظومة التوثيق الأثري الذي تتولاه هيئة التراث في مناطق المملكة.

1774 مكتشفاً أثرياً في محافظة المهد (هيئة التراث)

وأكدت «هيئة التراث» مواصلة تنفيذ برامج المسح والتوثيق الأثري في مختلف مناطق المملكة، انطلاقاً من دورها في حماية التراث الوطني، وإبراز قيمته الثقافية والتاريخية، بما يعزِّز مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى صون الموروث الحضاري، وإثراء المحتوى الثقافي، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها موطناً لإرثٍ إنساني يمتد عبر العصور.

يوثِّق كل نقش ورسمة صخرية إرث المنطقة ويعزِّز صون تراثها للأجيال القادمة (هيئة التراث)