الدوري السعودي: صراع مدربين بين الأهلي الجريح والاتفاق المنتشي

«نقاط التقدم» تشعل مواجهة الفتح والوحدة في الجولة الـ8 من البطولة

جيرارد يركل الكرة في تدريبات الاتفاق الأخيرة (نادي الاتفاق)
جيرارد يركل الكرة في تدريبات الاتفاق الأخيرة (نادي الاتفاق)
TT

الدوري السعودي: صراع مدربين بين الأهلي الجريح والاتفاق المنتشي

جيرارد يركل الكرة في تدريبات الاتفاق الأخيرة (نادي الاتفاق)
جيرارد يركل الكرة في تدريبات الاتفاق الأخيرة (نادي الاتفاق)

يحتدم الصراع بين الأهلي وضيفه الاتفاق اليوم، في ختام منافسات الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين حينما يلتقيان على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة.

ويسعى صاحب الأرض لاستعادة نغمة الانتصارات بعد تعثره في الجولة الماضية أمام النصر برباعية وهي المواجهة التي كشفت عن إظهار بعض نقاط الضعف في دفاع الأهلي.

ويملك الاتفاق تفوقاً نقطياً عن مُضيفه الأهلي، إذ يدخل فارس الدهناء المواجهة برصيد 16 نقطة مقابل 15 نقطة للأهلي الذي يتطلع للوقوف مجدداً والنهوض نحو المنافسة على المراكز المتقدمة رغم خسارته الأخيرة أمام النصر، في ظل التقارب النقطي مع المتصدر.

ورغم ذلك يقدم الأهلي مستويات مميزة على الجانب الهجومي لكنه ما زال يعاني على الجانب الدفاعي؛ إذ استقبلت شباكه 13 هدفاً كأضعف الفرق دفاعاً في مراكز المقدمة.

وبدوره، يأمل الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي تجنب التعثر أمام الاتفاق الذي قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في لائحة الترتيب أو حتى الابتعاد بفارق النقاط عن المتصدر ووصيفه.

وكان الأهلي قد نجح في اقتناص بطاقة العبور نحو دور الـ16 من بطولة كأس الملك عقب انتصاره على العين القادم من دوري الدرجة الأولى بنتيجة 3 - 2 في مواجهة خروج المغلوب.

ودخل فراس البريكان المهاجم المنضم حديثاً إلى منظومة الأهلي سريعاً، ونجح في تسجيل ثنائية في شباك العين، وقبلها سجل حضوره في مباراة النصر الماضية كأول أهدافه مع الفريق الأخضر.

وسيعزز دخول البريكان قائمة الأهلي من القوة الهجومية للفريق بعد تراجع الحس التهديفي للبرازيلي روبرتو فيرمينو الذي سجل 3 أهداف في أول ظهور له، وغاب بعد ذلك عن التسجيل.

أما الاتفاق الذي يتولى قيادته الإنجليزي ستيفين جيرارد فيعيش لحظات مثالية هذا الموسم بعد سنوات طويلة من التراجع في الأداء والنتائج، إذ يحضر فارس الدهناء في المركز الرابع قبل بدء هذه الجولة.

وخرج الاتفاق بثلاثة انتصارات متتالية بعد فوزه الصعب على نظيره الطائي الجولة الماضية 4 - 3، ويسعى لمواصلة بدايته الإيجابية للتقدم في لائحة الترتيب.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الوحدة في مواجهة تنافسية بين الفريقين المتميزين على صعيد النتائج وحتى على صعيد الترتيب في لائحة الدوري؛ إذ يتقدم الوحدة بفارق نقطة عن الفتح.

وتحمل المواجهة جانباً تنافسياً لليوناني دونيس مدرب الوحدة الذي يعود لملاقاة فريقه السابق «الفتح»، حيث تولى تدريبه في فترة زمنية سابقة، قبل أن يحضر لقيادة الوحدة مطلع الموسم الحالي.

ونجح الفتح في تحقيق بداية إيجابية، وحقق سلسلة من الانتصارات التي أسهمت في حضوره ضمن مقدمة لائحة الترتيب قبل تراجعه في آخر مواجهة خسر فيها أمام المتصدر «الاتحاد».

ويراهن الفتح على تألق لاعبه المغربي مراد باتنا الذي بات رقماً صعباً في خريطة الفريق وهدافاً بارزاً في المباريات الأخيرة، كما يتطلع لبداية قوية لمهاجمه دجانيني في الدوري السعودي بعد حضور أول في كأس الملك.

أما الوحدة الذي حقق الفوز في 4 مواجهات وخسر في 3، ولا يعرف التعادل حتى الآن، فسجل انطلاقة مثالية بعد تعثره في الجولة الأولى، ويتطلع لمواصلة تقدمه في الترتيب وحتى على صعيد النتائج في حال انتصاره أمام الفتح.

يايسله في مهمة النهوض بالأهلي من جديد في منافسات الدوري (النادي الأهلي)

بدأ الوحدة في التجانس والظهور الإيجابي على صعيد المستويات بعد دخول النيجيري إيغالو في القائمة الأساسية وكذلك بقية الأسماء التي انضمت للفريق مع نهاية الفترة الصيفية.

وعلى ملعب الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية بالمحالة، يستضيف أبها نظيره الرياض في مواجهة يبحث معها الفريقان لاستعادة التوازن بعد سلسلة من الإخفاقات التي أسهمت في تراجعهما نحو المراكز الأخيرة في لائحة ترتيب الدوري.

ويدخل أبها بعد المباراة بعد 3 إخفاقات للفريق في الدوري وفوز صعب ومتأخر في بطولة كأس الملك أمام هجر في مواجهة امتدت للأشواط الإضافية، إذ لا يزال الفريق حتى الآن بعيداً عن الظهور الفني المميز.

أما الرياض الذي يعيش هو الآخر أجواء فنية سلبية رغم ابتعاد مدربه البلجيكي يانيك فيريرا وتسليم المهمة للوطني بندر الكبيشان حتى الآن، إلا أن الفريق يتراجع في لائحة الترتيب ويحضر في المركز قبل الأخير.

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، يدخل الرائد مباراته أمام الأخدود باحثاً عن وقف نزيفه النقطي والعودة مجدداً لدائرة الانتصارات بعد تراجع نتائج الفريق وحلوله بالمركز الـ16 في لائحة الترتيب، بينما يحضر الأخدود في المركز الخامس بفارق الأهداف.

ولم يقدم الرائد مستويات مميزة أو حتى نتائج لافتة، حيث خسر في 5 مواجهات مع انتصار وحيد وتعادل، رغم أن الفريق يملك في صفوفه عدداً من الأسماء الفنية المميزة. في الوقت الذي يسعى فيه الأخدود للخروج بنتيجة إيجابية بعد تحسن أدائه رغم النتائج السلبية، فإن الجانب الهجومي تحسن بعد قدوم الكاميروني تاوامبا والنجيري غودوين.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الأهلي لتضييق الخناق على الهلال من شباك النجمة

رياضة سعودية لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: الأهلي لتضييق الخناق على الهلال من شباك النجمة

تنطلق الخميس منافسات الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين بثلاث مواجهات تحمل حسابات متباينة بين صراع الصدارة ومعركة الهروب من القاع،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية فرحة اللاعبين مع جماهيرهم بعد الفوز التاريخي الأخير (نادي الشباب)

هل يعيد الفوز الخليجي «التاريخي» ليوث الشباب إلى الطريق الصحيح؟

في وقتٍ كان فيه نادي الشباب السعودي يبحث عن استعادة توازنه لإنقاذ موسم صعب، عقب خروجه من كأس الملك واحتلاله المركز الرابع عشر في الدوري السعودي بفارق 6 نقاط فقط

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية بن زكري يصافح عبد العزيز المالك رئيس الشباب بعد توقيع العقد (موقع النادي)

بن زكري مدرباً للشباب... وضمك «أول اختبار»

أعلن نادي الشباب تعاقده مع المدرب الجزائري نور الدين بن زكري لتولي قيادة الفريق حتى نهاية الموسم، وذلك خلفاً للإسباني إيمانويل ألغواسيل.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية غوميز يفجرها: لاعبو الفتح يسألون عن رواتبهم!

غوميز يفجرها: لاعبو الفتح يسألون عن رواتبهم!

قال البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح إن حالة الاتفاق تشابه الحالة التي يعاني منها فريقه من حيث التعثر في المباريات الأخيرة في بطولة الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية يايسله يسعى لإيجاد توازن في الأداء من أجل الحفاظ على لياقة لاعبيه (تصوير: عدنان مهدلي)

«ضغط المباريات» يشغل تفكير مدرب الأهلي

أكد الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي سعيهم لإيجاد توازن للحفاظ على جاهزية لاعبيهم البدنية، وذلك في مقابل ضغط المباريات هذا الموسم.

عبد الله الزهراني (جدة) نواف العقيّل (الرياض)

في غياب رونالدو... النصر إلى ربع النهائي الآسيوي

غريب محتفلاً بالهدف (تصوير: عبد العزيز النومان)
غريب محتفلاً بالهدف (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

في غياب رونالدو... النصر إلى ربع النهائي الآسيوي

غريب محتفلاً بالهدف (تصوير: عبد العزيز النومان)
غريب محتفلاً بالهدف (تصوير: عبد العزيز النومان)

سجل عبد الرحمن غريب هدفاً مبكراً ليقود النصر للفوز 1-صفر على ضيفه أركاداغ، الأربعاء، ليتقدم إلى دور الثمانية لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم بعدما تفوق في مجموع مباراتي دور 16 بنتيجة 2-صفر.

وسيلعب النصر، الذي تفوق بهدف عبد الله الحمدان في مباراة الذهاب في تركمانستان، أمام الوصل الإماراتي في الدور التالي.

وفي مباراة شاهدها قائد النصر كريستيانو رونالدو من مدرجات ملعب «الأول بارك»، الذي لم يشهد حضوراً جماهيرياً كثيفاً، منح غريب التقدم لفريقه في الدقيقة الثانية.

وبعد سلسلة من التمريرات، توغل نواف بوشل من الجانب الأيمن وأطلق تمريرة منخفضة استقبلها غريب بتسديدة مباشرة في الشباك.

وأطلق الحمدان تسديدة بقدمه اليسرى من مدى بعيد وصلت سهلة نحو راسول شارييف حارس أركاداغ في الدقيقة العاشرة.

وظن غريب أنه ضاعف النتيجة في الدقيقة 54، لكن هدفه لم يحتسب بداعي التسلل.

واستمرت هجمات النصر، الذي أراح مدربه خيسوس تشكيلته الأساسية، وسدد محمد مران في القائم الأيسر قرب ساعة من اللعب.

وجاءت الفرصة الأولى للفريق الزائر عن طريق البديل ديدار دوردييف لكن نواف العقيدي حارس النصر تصدى لها بسهولة في الدقيقة 63.

وأكمل أركاداغ المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد أناجولييف جوشميترات في الدقيقة 88 بعدما عرقل الجناح غريب ومنعه من الدخول لمنطقة الجزاء.

وأهدر الحمدان فرصة الهدف الثاني بغرابة شديدة، بعدما فشل في استلام تمريرة من بوشل وحول الكرة بلمسة ضعيفة بقدمه اليسرى نحو المرمى أبعدها الحارس شارييف في الوقت بدل الضائع.


حادثة «الشمراني» تفضح هشاشة «الانضباط الآسيوي» ضد سلوكيات الجماهير

لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
TT

حادثة «الشمراني» تفضح هشاشة «الانضباط الآسيوي» ضد سلوكيات الجماهير

لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)

نجا الحكم السعودي ماجد الشمراني من اعتداء بدني وشيك، كاد يتعرض له بعد إدارته مباراة بيرسيب باندونغ أمام راتشابوري التايلندي في إياب دور الـ16 من «دوري أبطال آسيا 2»، في مشهد متكرر يكشف هشاشة الأنظمة الآسيوية «الانضباطية»، خصوصاً أمام السلوك العنيف المتكرر لجماهير الفريق الأندونيسي، فضلاً عن تساهل اتحاد الكرة في البلاد نفسه مع هذه التصرفات في ملاعبه.

وكان الجدل حول الحكم السعودي ماجد محمد الشمراني إلى عنوان عريض في التغطيات الإندونيسية، غير أن الوقائع داخل الملعب والمدرجات كشفت صورة أكثر تعقيداً من خلال رمي العبوات الفارغة، وإشعال المفرقعات، وحالات الفوضى التي كادت تصل إلى أرضية الملعب، ليست مجرد «احتجاج عاطفي»، بل مؤشر واضح على خلل تنظيمي وأمني خطير. وحين يشعر الحكم أو اللاعب بأن سلامته الجسدية مهددة، فإن القضية لم تعد تتعلق بقرار تسلل أو بطاقة حمراء، بل ببيئة مباراة تفتقد إلى الحد الأدنى من الانضباط.

الحكم ماجد الشمراني (الشرق الأوسط)

وتعتبر سلامة الحكام واللاعبين خطاً أحمر في لوائح الاتحاد الآسيوي، وأي تقصير في تأمين الملاعب أو ضبط الجماهير يُعد مسؤولية مباشرة على عاتق الجهة المنظمة والنادي المستضيف.

وعموماً فالمشاهد التي وثّقتها التغطيات الإعلامية تعكس خللاً قديماً يتكرر في بعض الملاعب الإندونيسية، حيث يتحول الضغط الجماهيري إلى فوضى، وتتحول الاعتراضات إلى تهديد فعلي. وهذا النمط ليس جديداً، وقد سبق أن شهدت الكرة الإندونيسية أحداثاً مشابهة، ما يجعل المسألة أبعد من حادثة عابرة.

أما على الصعيد التحكيمي، فإن القرارات التي اتخذها الشمراني كانت منسجمة مع القوانين المعتمدة. إلغاء الهدف بداعي التسلل ثم تأكيده عبر تقنية حكم الفيديو المساعد يثبت أن الطاقم التحكيمي تعامل مع اللقطة وفق الإجراءات الصحيحة، ولم يتردد في تصحيح القرار استناداً إلى التقنية. هذا تحديداً هو جوهر العدالة التحكيمية الحديثة: مراجعة دقيقة للوصول إلى القرار الأدق.

وفيما يتعلق بالبطاقة الحمراء، التي أثارت موجة الاعتراض، فإن اللقطة أظهرت تدخلاً عنيفاً متعمداً على ساق اللاعب الخلفية، وهو نوع من الالتحامات الذي تصنفه قوانين اللعبة ضمن «السلوك العنيف» أو «اللعب الخطر الذي يعرّض سلامة المنافس للخطر». حين يكون التدخل موجهاً إلى منطقة حساسة، وبأسلوب يفتقر إلى محاولة لعب الكرة، يصبح إشهار البطاقة الحمراء قراراً منطقياً، يهدف أولاً إلى حماية اللاعبين. الحكم هنا كان أمام مسؤولية مباشرة في تطبيق القانون.

وتعدّ «دوري أبطال آسيا 2» بطولة قارية يفترض أن تعكس أعلى درجات الاحتراف تنظيمياً وسلوكياً.


الدوري السعودي: الأهلي لتضييق الخناق على الهلال من شباك النجمة

لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الأهلي لتضييق الخناق على الهلال من شباك النجمة

لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)

تنطلق الخميس منافسات الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين بثلاث مواجهات تحمل حسابات متباينة بين صراع الصدارة ومعركة الهروب من القاع، في أمسية قد تعيد رسم ملامح الترتيب قبل قمم الجمعة والسبت.

على ملعب الأمير محمد بن فهد، يستقبل الاتفاق صاحب المركز السابع برصيد 35 نقطة نظيره الفتح العاشر بـ24 نقطة، في مواجهة يبحث خلالها أصحاب الأرض عن استعادة التوازن بعد تراجع نسبي في الجولات الأخيرة.

وما زال الاتفاق ضمن دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة، لكنه يدرك أن أي تعثر جديد قد يوسّع الفجوة مع رباعي المقدمة، خصوصاً أن الفارق بينه وبين المركز الرابع ليس بعيداً حسابياً.

ويملك الفريق توازناً مقبولاً هجومياً ودفاعياً، إلا أن تذبذب النتائج أمام فرق منتصف الجدول حرمه من الاقتراب أكثر من مربع الكبار.

في المقابل، يدخل الفتح اللقاء وهو في المركز العاشر بـ24 نقطة، متطلعاً للابتعاد أكثر عن مناطق القلق. الفتح قدم مستويات متباينة هذا الموسم؛ إذ نجح في خطف نقاط مهمة أمام منافسين مباشرين، لكنه عانى أمام الفرق الأعلى تنظيماً، وسيمنحه الفوز دفعة معنوية كبيرة ويقربه من منطقة الأمان، فيما تعني الخسارة العودة لحسابات معقدة مع تقارب النقاط في النصف السفلي من الجدول.

وفي جدة، يخوض الأهلي ثالث الترتيب مواجهة تبدو على الورق في متناول اليد أمام النجمة متذيل الترتيب.

رياض محرز أحد أبرز وأهم أوراق الأهلي (تصوير: عدنان مهدلي)

ويملك الأهلي 50 نقطة، ويقف على مسافة ثلاث نقاط فقط من الهلال المتصدر (53) ونقطة عن النصر الثاني (52)، ما يمنحه فرصة مؤقتة لمشاركة الصدارة إذا أحسن استغلال مواجهة الخميس.

ويعيش الفريق حالة فنية جيدة، ويملك أحد أقوى خطوط الهجوم في المسابقة، كما أن تماسكه الدفاعي تطور بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة، ما جعله منافساً حقيقياً في سباق اللقب.

لكن النجمة، رغم وجوده في المركز الأخير برصيد 8 نقاط فقط، يدخل اللقاء بمعنويات أفضل بعد تحقيقه فوزه الأول هذا الموسم في الجولة الماضية.

ويدرك الفريق أن وضعه لا يحتمل مزيداً من النزيف، وأن أي نقطة خارج أرضه أمام منافس كبير قد تشكل منعطفاً معنوياً في معركة البقاء.

الفارق النقطي الكبير لا يلغي أن الضغوط ستكون على الأهلي المطالب بالفوز، بينما يلعب النجمة بأريحية نسبية وبطموح إرباك الحسابات.

أما المواجهة الثالثة فتجمع الخلود صاحب المركز الثالث عشر برصيد 19 نقطة بضيفه الرياض السادس عشر بـ13 نقطة، في صدام مباشر بين فريقين يعيشان واقعاً صعباً في قاع الترتيب.

الخلود خسر في الجولة الماضية أمام النجمة، ما جعله قريباً من منطقة الخطر، ويحتاج إلى استعادة توازنه سريعاً لتفادي الانزلاق أكثر.

ويملك الفريق هامش ست نقاط فقط عن الرياض، ما يجعل المباراة تمثل ست نقاط عملياً.

الرياض، الذي يحتل المركز السادس عشر بـ13 نقطة، يخوض اللقاء بشعار «لا بديل عن الفوز». فأي نتيجة سلبية ستُبقيه في دائرة الحسابات المعقدة، فيما يمنحه الانتصار فرصة تقليص الفارق والعودة تدريجياً إلى سباق البقاء.

وعانى الفريق دفاعياً هذا الموسم، واستقبل عدداً كبيراً من الأهداف، لكنه أظهر في بعض المباريات قدرة على التنظيم والانضباط حين يلتزم بالخطة.

ختام الخميس قد يعيد توزيع الضغوط قبل مواجهات السبت المرتقبة، فالأهلي يطارد الصدارة، والاتفاق يبحث عن تثبيت موقعه في النصف العلوي، والفتح يسعى للهروب من المنطقة الرمادية، فيما تتصاعد سخونة المواجهة بين الخلود والرياض في معركة البقاء. لذا فهي ثلاث مباريات بثلاثة مسارات مختلفة، لكنها جميعاً قد تحمل تأثيراً مباشراً على شكل الجدول في ثلثه العلوي والسفلي على حد سواء.