هيوارث دَن وسيد قطب والإخوان المسلمون

جهد تأسيسي بنى عليه كل اللاحقين خاصة ريتشارد ميتشل

هيوارث دَن وسيد قطب والإخوان المسلمون
TT

هيوارث دَن وسيد قطب والإخوان المسلمون

هيوارث دَن وسيد قطب والإخوان المسلمون

ما كنت أعرف لهيوارث دن غير كتابيه في تاريخ التعليم والترجمة بمصر، وتحقيقه لكتاب «الأوراق» لأبي بكر الصولي. وكنت قد سمعت محمود شاكر عام 1969 يقول ما قاله إبراهيم السامرائي (كما جاء في تقديم الباحث علي العميم) عن تواضع التحقيق والقراءة في كتاب الصولي، رغم مراجعة هاملتون غب وطه حسين له كما ذكر في التمهيد. لكن كتابه أو كتابيه في التعليم والترجمة جيدان أو كانا كذلك في زمانهما (الثلاثينات من القرن العشرين)، وقد حلت محلهما منذ عدة عقود بحوث أخرى كثيرة لعلماء مصريين؛ أقدمهم جمال الدين الشيال ونفوسة زكريا وآخرون. بيد أن كتاب هيوارث دن عن العشرين سنة الأولى من حياة الإخوان المسلمين وسيرة حسن البنا ودعوته، كل ذلك تأسيسي، ويضيف إلى فهمنا لأحوال مصر في أربعينات القرن الماضي، حين ازدهرت الاتجاهات الوطنية والإسلامية وتَرَدْكَلَت بسبب ظروف الحرب ومشكلات الاحتلال البريطاني، والقضية الفلسطينية، والنظام السياسي المصري. لكن، وكما في حالة كتابه في التعليم بمصر؛ فإن هذه الأمور صارت واضحة أيضا، أو أن معلوماتنا عنها تعاظمت، وما تركت البحوث المتكاثرة في العقود الخمسة الأخيرة مقالا لقائل بما في ذلك القصة المبكرة لحسن البنا ولـ«الإخوان». ولذا، فأهمية كتاب هيوارث دن (أو فصوله المجموعة فيما يبدو على عجل على أثر مقتل حسن البنا)، أنه كان التأليف الأول عن البنا و«الإخوان». وعليه بنى كل اللاحقين، خاصة ريتشارد ميتشل. فله قيمة الأسبقية، كما أنه كاشف فيما يتعلق بعدة مسائل شديدة الأهمية، لو أننا قرأنا الكتاب دون مقارنات وتحقيقات وتدقيقات الباحث علي العميم لما تنبهنا إليها!
وأريد في البداية التركيز على ما اتضح لي من خلال قراءة العميم، ثم تكون لي بعض الخواطر المستفادة من المقارنة مع كتب أخرى. كان العميم قد كتب دراسة في مجلة «المجلة» عن الصيغ المختلفة والمتوالية لكتاب سيد قطب: «العدالة الاجتماعية في الإسلام» (1949)، واستظهر أن صحة عرض ترجمة الكتاب إلى الإنجليزية من جانب مدير المخابرات البريطانية (كذا) مقابل مبلغ كبير، إنما تنصرف إلى هيوارث دَن، الذي كان قد جاء إلى مصر في الثلاثينات، ودرّس اللغة الإنجليزية في المدارس المصرية، واعتنق الإسلام وتزوج امرأة مصرية اسمها فاطمة (فرت منه عام 1954 عندما كانا في بريطانيا!)، وتعاون في الأربعينات مع المخابرات، فأقام من أجل ذلك علاقات مع الشخصيات والجماعات المصرية الإسلامية والوطنية والفكرية، وكان من ضمنهم الشيخ حسن البنا، وسيد قطب. وفي عام 1941 أو 1942 شارك في مفاوضات بين البريطانيين وحسن البنا من أجل التعاون ضد قوى المحور (الألمان والإيطاليين)، وقد عرض عليه البريطانيون أو على نائبه أحمد السكري أموالا وتجهيزات، لكنه رفض ذلك. وهذه كلها أمور جديدة علي، وقد وثق لها العميم جيدا، وتتبع إنكار «الإخوان» ومترجمي حسن البنا لها خلال الأربعين عاما التالية. والأستاذ العميم يتشكك في هذا الإنكار اللاحق، لكنني أصدق ذلك. فقد كان البنا رأس الاتجاه الإسلامي المعادي للبريطانيين ومنذ منتصف الثلاثينات، ولا يستطيع أن يتحمل مثل هذه العلاقة بفلوس أو دون فلوس، ولو تعاون أو هادن لما نقل من القاهرة، ولما سجن، ولما أصر النظام والبريطانيون على إسقاطه في الانتخابات أو منعه من المشاركة فيها طوال الأربعينات. وهذا لا يعني أن البنا وزملاءه ما كانوا يستقبلون البريطانيين أيام البنا وبعده، وقد اتهمهم بذلك نظام عبد الناصر في محاكمات عام 1954.
أما المسألة الثانية، فتتعلق بسيد قطب وعلاقته بهيوارث دَن وبـ«الإخوان» أيام حسن البنا وبعده. يستظهر العميم أن المستشرق البريطاني ورجل الاستخبارات تعرف على سيد قطب أواسط الأربعينات. وكان وقتها ناقدا أدبيا، وذا ميول إسلامية مستقلة. وهناك إشارات إلى نفور قطب من حسن البنا و«الإخوان»، رغم محاولات البنا التقرب منه، خاصة بعد إصدار مجلته: «الفكر الجديد» (1948) التي كان يمولها الحاج محمد حلمي المنياوي وهو من كبار «الإخوان». ولأن قطب رفض التقارب، فقد ضايقه البنا في الإعلانات، والاشتراكات، وتوقفت المجلة بسبب قانون الطوارئ عام 1949. على أن الذي ينبه إليه هيوارث دَن أن سيد قطب بدا وقتها مهما ليس في الأدب؛ بل وفي الفكر والاجتماع أيضا، لأنه طرح في مجلته قصيرة العمر المسألة الاجتماعية على أوسع مدى، واقترح لها حلا إسلاميا في مقالاته المتوالية، وهي المقالات التي أفاد منها على أثر ذلك في تأليف كتابه: «العدالة الاجتماعية في الإسلام». ولأن الاستخبارات البريطانية والأميركية كانت مهتمة خلال الحرب، خاصة بعدها، بـ«إلى أين تتجه مصر؟»، أو إلى «أين يتجه الإسلام؟» (عنوان كتاب لأستاذ هيوارث دن: هاملتون غب صدر عام 1933 وسأعود إليه، كما أصدر غب عام 1947 كتابه: «الاتجاهات الحديثة في الإسلام»، وإلى الكتابين رجع جـ.هـ. دن في التقارير التي بين أيدينا)، فقد اعتنى الطرفان بإبعاد مصر عن الشيوعية، ولا أفضل من الإخوان المسلمين وأمثال سيد قطب في الإعانة على ذلك. ويحسم العميم الأمر بأن هيوارث دَن هو الذي دبر لسيد قطب المنحة أو الرحلة إلى الولايات المتحدة للاطلاع على التجربة الأميركية في الحرية والديمقراطية! ودليله على ذلك أن دَن وصل إلى الولايات المتحدة وقت وصول سيد قطب إليها، وهناك أطلعه قطب على كتابه: «العدالة الاجتماعية» الذي كان في الطبع عندما سافر، كما أطلعه دَن على مخطوطته عن الإخوان المسلمين. وفي عام 1965 عندما كان سيد قطب يخضع للمحاكمة من جديد، كان لا يزال يتذكر أن دَن قال في كتابه عن «الإخوان» إنهم خطر على المصالح الغربية بالمنطقة. وسيد قطب في وقائع المحاكمة (التي صدرت تحت عنوان: «لماذا أعدموني؟») يعلل بذلك سبب دخوله إلى «الإخوان» في أواسط عام 1953، أي بعد مقتل حسن البنا بأربعة أعوام ونصف. والواقع - كما أوضح العميم - أن دَن ما كان في كتابه ضد «الإخوان»، فقد أوضح أنهم التنظيم الأهم بمصر بعد حزب الوفد، وأنه بحكم طبيعتهم الدينية الراديكالية إن وصلوا للحكم، فسوف يجرون تغييرات جذرية في النظام الاجتماعي والحياتين الخاصة والعامة. ولهم من ناحية أو نواح أخرى فضائل: كثرة الأعداد، وحسْن التنظيم، وأنهم يمتلكون رؤية للتغيير شديدة العداء للشيوعية، بينما لا يمتلك الوفد أية رؤية! وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا قتل حسن البنا؟ ولماذا قرر قطب الدخول في «الإخوان» بعد أن أعرض عن ذلك خلال الأربعينات، بل وإلى ما بعد مقتل حسن البنا على يد البوليس السياسي المصري؟ إن الذي أراه أن البريطانيين والأميركيين قرروا في أواخر الأربعينات، وبعد تردد، اختيار الجيش للتغيير بدلا من البيوريتانية الإخوانية على أثر تصرفات «الإخوان» في حرب فلسطين، وقتل رئيس الوزراء المصري، والانغماس في أحداث العنف والحرائق. والمعروف أن الأميركيين سلكوا المسلك نفسه في عدد من الدول العربية والإسلامية، ودول أميركا اللاتينية، بمعنى أنهم آثروا الجيش على الزعامات الشعبية الكارزماتية التي سرعان ما كانت تتجه إلى التحرر من قبضتهم، والانغمار في شعبويات تتجه نحو الاتحاد السوفياتي. ولأن العلاقات بين «الإخوان» والثورة المصرية كانت لا تزال حسنة أو واعدة بعد عام على قيام الثورة، ولا يزال «الإخوان» أقوياء ومنظمين، فربما كان الضباط «وبينهم جمال عبد الناصر الصديق الحميم لسيد قطب كما تتطابق تقارير» هم الذين دفعوه لذلك لزيادة أنصارهم بداخل الجماعة. إنما يبدو أن «النظام الخاص» الذي ازدادت سطوته داخل «الإخوان»، كان قد قرر الاتجاه للصدام، ولذلك جرت محاولة اغتيال جمال عبد الناصر عام 1954. ويبقى ذلك تخمينا بالطبع، ويبقى علينا أن نلاحظ أن التجربة الأميركية في رحلة سيد قطب كانت شديدة السلبية؛ إذ لم يأت من أميركا إلا بالانطباعات الفظيعة عن التردي الأخلاقي، والانهماك في الحياة المادية المفزعة، بحسب وصفه في رسائله خلال إقامته بأميركا، وفي مقالاته بعد العودة.
وتبقى مسألتان لافتتان في كتاب أو مجموعة تقارير جـ.دن.. لقد أقام إطارا ثقافيا بشأن تطورات الفكر الإسلامي، والتوجهات الثقافية والشعبية الإسلامية بمصر فيما بين الثلاثينات والخمسينات. وخلاصة وجهة نظره أن وعي الهوية والذاتية شديد الحساسية تجاه الغرب والتغريب قطع أشواطا واسعة على حساب انفتاحية وآفاق محمد عبده وبعض تلامذته. وهو يورد وقائع على ذلك من برامج الجماعات الدينية والوطنية التي بدأت بالتكون والتحول إلى أحزاب بالتدريج منذ أواخر العشرينات. وهو يستشهد على ذلك بكتاب تشارلز آدامز بعنوان: «الإسلام والتجديد في مصر»، الذي صدر عام 1932 بالإنجليزية، وترجمه إلى العربية عباس محمود، وصدر بمصر عام 1935 مع مقدمة للشيخ مصطفى عبد الرازق. والفكرة الرئيسة التي يوردها آدامز إشارة منه إلى المتغيرات في مدرسة عبده (ت. 1905) وخارجها هي تلك الجمعيات التي كثر ظهورها في العشرينات، والتي تمتلك كلها برامج للإصلاح من طريق الالتزام الإسلامي. وقد كان عددها ستا وعشرين في مطلع الثلاثينات (منها طبعا الإخوان المسلمون والشبان المسلمون)، وصارت بحسب إحصاء هـ. دَن في منتصف الأربعينات أكثر من مائة جمعية! وهناك كتابان آخران يستند إليهما هـ. دَن وهما لأستاذه هاملتون غب.. الأول عنوانه: «وجهة الإسلام» (1933)، وهي مجموعة مقالات لمختصين حررها غب وقدم لها، والمقالة عن مصر كتبها كامبفماير، وهو شاب ألماني كان مهتما بالأدب العربي الحديث، ونبه إلى الذاتية الثقافية المتصاعدة بمصر منذ العشرينات. وبهذه المقالة في الكتاب بالذات، استشهد هـ. دَن. وفي العام نفسه الذي صدر فيه الكتاب، كتب محمد عبد الهادي أبو ريده إلى غب طالبا الإذن بالترجمة، فأعطاه إياه وكتب تقديما للنشرة العربية التي صدرت عام 1934. أما الكتاب الآخر، لغب الذي استند إليه هـ. دَن، فهو: «الاتجاهات الحديثة في الإسلام»، الصادر عام 1947. وفيه يستعرض غب اتجاهات التجديد مستشهدا بعبده وإقبال («تجديد التفكير في الإسلام»)، ثم ينعطف لذكر الاتجاهات المحافظة والبيوريتانية كما يسميها ومنها شعبوية «الإخوان» والحركات المشابهة. وقد تأخرت ترجمة هذا الكتاب حتى عام 1966 (صدر بـ«دار الحياة» ببيروت في نشرة متوسطة القيمة!).
أما المسألة الأخرى، التي أردت الإشارة إليها، فهي العنوان الغريب والعام لكتاب هيوارث دَن «الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة»، الذي لا يتحدث فيه إلا عن الإخوان المسلمين. فقد كانت هناك اتجاهات أخرى أقوى وأبرز، أو على نفس القوة والبروز بحسب ما ذكره العميم، ولا يقتصر الأمر على الإخوان! فلماذا كان هذا المسلك الغريب؟ إن الذي أراه أن الرجل كان مكلفا بمتابعة «الإخوان» منذ عام 1939، وعندما قتل حسن البنا في فبراير (شباط) عام 1949، جمع بسرعة من تقاريره ما يمكن نشره، وكتب لها مقدمات سريعة أفاد فيها من آدامز وغب، وكتب لها بعض الحواشي (مثل الحاشية الطويلة في الثناء على سيد قطب)، وأصدرها في نشرة خاصة أنفق عليها بنفسه، وخرجت عام 1950 عندما كان لا يزال هو وسيد قطب بالولايات المتحدة. والطريف والموحي أنه أهدى الكتاب للسير مونكتون والسير كلايتون، اللذين كانا رئيسيه عندما كان يعمل مع المخابرات البريطانية بمصر! وقد اختار لها العنوان العام إيهاما بأنها ستكون بداية سلسلة من الكتابات عن الاتجاهات المختلفة في مصر في السياسة والاجتماع والدين!
كان الرجل يعرف كثيرا، وكان يحب الإعلام كثيرا، لكنه ما كان كاتبا كبيرا ولا صاحب مسار ومذهب في التفكير، وإلا لما تنقل بين تحقيق كتاب «الأوراق»، ونظام التعليم، ومتابعة العاميات بمصر والعراق، وكتابة تقارير للمخابرات عن «الإخوان» وغير «الإخوان»! فأكثر الذين عملوا أو ترددوا عليها من «المستشرقين» وعلماء الدراسات العربية في النصف الأول من القرن العشرين، كانت لهم بهذا القدر أو ذاك علائق باستخبارات بلدانهم الأصلية، لكنهم كانوا كتابا حقيقيين، وأصحاب أفكار محددة، وهذا ما لم يتوافر للسيد هيوارث دَن. ولذا، فالذي أراه أخيرا أن نصف قيمة الكتاب على الأقل، أكسبته إياها مقدمة الباحث علي العميم البديعة.

«الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة»
المؤلف: هيوارث دَن
المترجم: أحمد الشنبري
تقديم وتعليق: علي العميم
بيروت: «دار جداول للنشر»، 2013



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

وتشن إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي عملية عسكرية ضد من تسميهم «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ انطلاقاً من فنزويلا.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية في الجيش الأميركي، في بيان على منصة «إكس»: «قتل اثنان من إرهابيي المخدرات ونجا واحد من الضربة».

وأضافت أنه تم إخطار خفر السواحل الأميركي «بتفعيل نظام البحث والإنقاذ للشخص الناجي».

ولم يقدم مسؤولو إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط هذه القوارب في تهريب المخدرات، ما أثار الجدل حول شرعية العمليات واعتبارها إعدامات خارج نطاق القضاء.

ووصل إجمالي عدد القتلى جراء الضربات الأميركية الـ38 حتى الآن، إلى 130 على الأقل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه هي الضربة الثالثة ضد قارب مخدرات مزعوم، يعلن عنها الجيش الأميركي منذ إلقاء القوات الخاصة الأميركية القبض في يناير (كانون الثاني) على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان مادورو يكرر دائماً قبل سجنه أن الحملة العسكرية الأميركية في الكاريبي والمحيط الهادئ تهدف إلى تغيير نظامه.

وفي الشهر الماضي، رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بتهمة القتل الخطأ في ضربة نفذت بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول).