هيوارث دَن وسيد قطب والإخوان المسلمون

جهد تأسيسي بنى عليه كل اللاحقين خاصة ريتشارد ميتشل

هيوارث دَن وسيد قطب والإخوان المسلمون
TT

هيوارث دَن وسيد قطب والإخوان المسلمون

هيوارث دَن وسيد قطب والإخوان المسلمون

ما كنت أعرف لهيوارث دن غير كتابيه في تاريخ التعليم والترجمة بمصر، وتحقيقه لكتاب «الأوراق» لأبي بكر الصولي. وكنت قد سمعت محمود شاكر عام 1969 يقول ما قاله إبراهيم السامرائي (كما جاء في تقديم الباحث علي العميم) عن تواضع التحقيق والقراءة في كتاب الصولي، رغم مراجعة هاملتون غب وطه حسين له كما ذكر في التمهيد. لكن كتابه أو كتابيه في التعليم والترجمة جيدان أو كانا كذلك في زمانهما (الثلاثينات من القرن العشرين)، وقد حلت محلهما منذ عدة عقود بحوث أخرى كثيرة لعلماء مصريين؛ أقدمهم جمال الدين الشيال ونفوسة زكريا وآخرون. بيد أن كتاب هيوارث دن عن العشرين سنة الأولى من حياة الإخوان المسلمين وسيرة حسن البنا ودعوته، كل ذلك تأسيسي، ويضيف إلى فهمنا لأحوال مصر في أربعينات القرن الماضي، حين ازدهرت الاتجاهات الوطنية والإسلامية وتَرَدْكَلَت بسبب ظروف الحرب ومشكلات الاحتلال البريطاني، والقضية الفلسطينية، والنظام السياسي المصري. لكن، وكما في حالة كتابه في التعليم بمصر؛ فإن هذه الأمور صارت واضحة أيضا، أو أن معلوماتنا عنها تعاظمت، وما تركت البحوث المتكاثرة في العقود الخمسة الأخيرة مقالا لقائل بما في ذلك القصة المبكرة لحسن البنا ولـ«الإخوان». ولذا، فأهمية كتاب هيوارث دن (أو فصوله المجموعة فيما يبدو على عجل على أثر مقتل حسن البنا)، أنه كان التأليف الأول عن البنا و«الإخوان». وعليه بنى كل اللاحقين، خاصة ريتشارد ميتشل. فله قيمة الأسبقية، كما أنه كاشف فيما يتعلق بعدة مسائل شديدة الأهمية، لو أننا قرأنا الكتاب دون مقارنات وتحقيقات وتدقيقات الباحث علي العميم لما تنبهنا إليها!
وأريد في البداية التركيز على ما اتضح لي من خلال قراءة العميم، ثم تكون لي بعض الخواطر المستفادة من المقارنة مع كتب أخرى. كان العميم قد كتب دراسة في مجلة «المجلة» عن الصيغ المختلفة والمتوالية لكتاب سيد قطب: «العدالة الاجتماعية في الإسلام» (1949)، واستظهر أن صحة عرض ترجمة الكتاب إلى الإنجليزية من جانب مدير المخابرات البريطانية (كذا) مقابل مبلغ كبير، إنما تنصرف إلى هيوارث دَن، الذي كان قد جاء إلى مصر في الثلاثينات، ودرّس اللغة الإنجليزية في المدارس المصرية، واعتنق الإسلام وتزوج امرأة مصرية اسمها فاطمة (فرت منه عام 1954 عندما كانا في بريطانيا!)، وتعاون في الأربعينات مع المخابرات، فأقام من أجل ذلك علاقات مع الشخصيات والجماعات المصرية الإسلامية والوطنية والفكرية، وكان من ضمنهم الشيخ حسن البنا، وسيد قطب. وفي عام 1941 أو 1942 شارك في مفاوضات بين البريطانيين وحسن البنا من أجل التعاون ضد قوى المحور (الألمان والإيطاليين)، وقد عرض عليه البريطانيون أو على نائبه أحمد السكري أموالا وتجهيزات، لكنه رفض ذلك. وهذه كلها أمور جديدة علي، وقد وثق لها العميم جيدا، وتتبع إنكار «الإخوان» ومترجمي حسن البنا لها خلال الأربعين عاما التالية. والأستاذ العميم يتشكك في هذا الإنكار اللاحق، لكنني أصدق ذلك. فقد كان البنا رأس الاتجاه الإسلامي المعادي للبريطانيين ومنذ منتصف الثلاثينات، ولا يستطيع أن يتحمل مثل هذه العلاقة بفلوس أو دون فلوس، ولو تعاون أو هادن لما نقل من القاهرة، ولما سجن، ولما أصر النظام والبريطانيون على إسقاطه في الانتخابات أو منعه من المشاركة فيها طوال الأربعينات. وهذا لا يعني أن البنا وزملاءه ما كانوا يستقبلون البريطانيين أيام البنا وبعده، وقد اتهمهم بذلك نظام عبد الناصر في محاكمات عام 1954.
أما المسألة الثانية، فتتعلق بسيد قطب وعلاقته بهيوارث دَن وبـ«الإخوان» أيام حسن البنا وبعده. يستظهر العميم أن المستشرق البريطاني ورجل الاستخبارات تعرف على سيد قطب أواسط الأربعينات. وكان وقتها ناقدا أدبيا، وذا ميول إسلامية مستقلة. وهناك إشارات إلى نفور قطب من حسن البنا و«الإخوان»، رغم محاولات البنا التقرب منه، خاصة بعد إصدار مجلته: «الفكر الجديد» (1948) التي كان يمولها الحاج محمد حلمي المنياوي وهو من كبار «الإخوان». ولأن قطب رفض التقارب، فقد ضايقه البنا في الإعلانات، والاشتراكات، وتوقفت المجلة بسبب قانون الطوارئ عام 1949. على أن الذي ينبه إليه هيوارث دَن أن سيد قطب بدا وقتها مهما ليس في الأدب؛ بل وفي الفكر والاجتماع أيضا، لأنه طرح في مجلته قصيرة العمر المسألة الاجتماعية على أوسع مدى، واقترح لها حلا إسلاميا في مقالاته المتوالية، وهي المقالات التي أفاد منها على أثر ذلك في تأليف كتابه: «العدالة الاجتماعية في الإسلام». ولأن الاستخبارات البريطانية والأميركية كانت مهتمة خلال الحرب، خاصة بعدها، بـ«إلى أين تتجه مصر؟»، أو إلى «أين يتجه الإسلام؟» (عنوان كتاب لأستاذ هيوارث دن: هاملتون غب صدر عام 1933 وسأعود إليه، كما أصدر غب عام 1947 كتابه: «الاتجاهات الحديثة في الإسلام»، وإلى الكتابين رجع جـ.هـ. دن في التقارير التي بين أيدينا)، فقد اعتنى الطرفان بإبعاد مصر عن الشيوعية، ولا أفضل من الإخوان المسلمين وأمثال سيد قطب في الإعانة على ذلك. ويحسم العميم الأمر بأن هيوارث دَن هو الذي دبر لسيد قطب المنحة أو الرحلة إلى الولايات المتحدة للاطلاع على التجربة الأميركية في الحرية والديمقراطية! ودليله على ذلك أن دَن وصل إلى الولايات المتحدة وقت وصول سيد قطب إليها، وهناك أطلعه قطب على كتابه: «العدالة الاجتماعية» الذي كان في الطبع عندما سافر، كما أطلعه دَن على مخطوطته عن الإخوان المسلمين. وفي عام 1965 عندما كان سيد قطب يخضع للمحاكمة من جديد، كان لا يزال يتذكر أن دَن قال في كتابه عن «الإخوان» إنهم خطر على المصالح الغربية بالمنطقة. وسيد قطب في وقائع المحاكمة (التي صدرت تحت عنوان: «لماذا أعدموني؟») يعلل بذلك سبب دخوله إلى «الإخوان» في أواسط عام 1953، أي بعد مقتل حسن البنا بأربعة أعوام ونصف. والواقع - كما أوضح العميم - أن دَن ما كان في كتابه ضد «الإخوان»، فقد أوضح أنهم التنظيم الأهم بمصر بعد حزب الوفد، وأنه بحكم طبيعتهم الدينية الراديكالية إن وصلوا للحكم، فسوف يجرون تغييرات جذرية في النظام الاجتماعي والحياتين الخاصة والعامة. ولهم من ناحية أو نواح أخرى فضائل: كثرة الأعداد، وحسْن التنظيم، وأنهم يمتلكون رؤية للتغيير شديدة العداء للشيوعية، بينما لا يمتلك الوفد أية رؤية! وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا قتل حسن البنا؟ ولماذا قرر قطب الدخول في «الإخوان» بعد أن أعرض عن ذلك خلال الأربعينات، بل وإلى ما بعد مقتل حسن البنا على يد البوليس السياسي المصري؟ إن الذي أراه أن البريطانيين والأميركيين قرروا في أواخر الأربعينات، وبعد تردد، اختيار الجيش للتغيير بدلا من البيوريتانية الإخوانية على أثر تصرفات «الإخوان» في حرب فلسطين، وقتل رئيس الوزراء المصري، والانغماس في أحداث العنف والحرائق. والمعروف أن الأميركيين سلكوا المسلك نفسه في عدد من الدول العربية والإسلامية، ودول أميركا اللاتينية، بمعنى أنهم آثروا الجيش على الزعامات الشعبية الكارزماتية التي سرعان ما كانت تتجه إلى التحرر من قبضتهم، والانغمار في شعبويات تتجه نحو الاتحاد السوفياتي. ولأن العلاقات بين «الإخوان» والثورة المصرية كانت لا تزال حسنة أو واعدة بعد عام على قيام الثورة، ولا يزال «الإخوان» أقوياء ومنظمين، فربما كان الضباط «وبينهم جمال عبد الناصر الصديق الحميم لسيد قطب كما تتطابق تقارير» هم الذين دفعوه لذلك لزيادة أنصارهم بداخل الجماعة. إنما يبدو أن «النظام الخاص» الذي ازدادت سطوته داخل «الإخوان»، كان قد قرر الاتجاه للصدام، ولذلك جرت محاولة اغتيال جمال عبد الناصر عام 1954. ويبقى ذلك تخمينا بالطبع، ويبقى علينا أن نلاحظ أن التجربة الأميركية في رحلة سيد قطب كانت شديدة السلبية؛ إذ لم يأت من أميركا إلا بالانطباعات الفظيعة عن التردي الأخلاقي، والانهماك في الحياة المادية المفزعة، بحسب وصفه في رسائله خلال إقامته بأميركا، وفي مقالاته بعد العودة.
وتبقى مسألتان لافتتان في كتاب أو مجموعة تقارير جـ.دن.. لقد أقام إطارا ثقافيا بشأن تطورات الفكر الإسلامي، والتوجهات الثقافية والشعبية الإسلامية بمصر فيما بين الثلاثينات والخمسينات. وخلاصة وجهة نظره أن وعي الهوية والذاتية شديد الحساسية تجاه الغرب والتغريب قطع أشواطا واسعة على حساب انفتاحية وآفاق محمد عبده وبعض تلامذته. وهو يورد وقائع على ذلك من برامج الجماعات الدينية والوطنية التي بدأت بالتكون والتحول إلى أحزاب بالتدريج منذ أواخر العشرينات. وهو يستشهد على ذلك بكتاب تشارلز آدامز بعنوان: «الإسلام والتجديد في مصر»، الذي صدر عام 1932 بالإنجليزية، وترجمه إلى العربية عباس محمود، وصدر بمصر عام 1935 مع مقدمة للشيخ مصطفى عبد الرازق. والفكرة الرئيسة التي يوردها آدامز إشارة منه إلى المتغيرات في مدرسة عبده (ت. 1905) وخارجها هي تلك الجمعيات التي كثر ظهورها في العشرينات، والتي تمتلك كلها برامج للإصلاح من طريق الالتزام الإسلامي. وقد كان عددها ستا وعشرين في مطلع الثلاثينات (منها طبعا الإخوان المسلمون والشبان المسلمون)، وصارت بحسب إحصاء هـ. دَن في منتصف الأربعينات أكثر من مائة جمعية! وهناك كتابان آخران يستند إليهما هـ. دَن وهما لأستاذه هاملتون غب.. الأول عنوانه: «وجهة الإسلام» (1933)، وهي مجموعة مقالات لمختصين حررها غب وقدم لها، والمقالة عن مصر كتبها كامبفماير، وهو شاب ألماني كان مهتما بالأدب العربي الحديث، ونبه إلى الذاتية الثقافية المتصاعدة بمصر منذ العشرينات. وبهذه المقالة في الكتاب بالذات، استشهد هـ. دَن. وفي العام نفسه الذي صدر فيه الكتاب، كتب محمد عبد الهادي أبو ريده إلى غب طالبا الإذن بالترجمة، فأعطاه إياه وكتب تقديما للنشرة العربية التي صدرت عام 1934. أما الكتاب الآخر، لغب الذي استند إليه هـ. دَن، فهو: «الاتجاهات الحديثة في الإسلام»، الصادر عام 1947. وفيه يستعرض غب اتجاهات التجديد مستشهدا بعبده وإقبال («تجديد التفكير في الإسلام»)، ثم ينعطف لذكر الاتجاهات المحافظة والبيوريتانية كما يسميها ومنها شعبوية «الإخوان» والحركات المشابهة. وقد تأخرت ترجمة هذا الكتاب حتى عام 1966 (صدر بـ«دار الحياة» ببيروت في نشرة متوسطة القيمة!).
أما المسألة الأخرى، التي أردت الإشارة إليها، فهي العنوان الغريب والعام لكتاب هيوارث دَن «الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة»، الذي لا يتحدث فيه إلا عن الإخوان المسلمين. فقد كانت هناك اتجاهات أخرى أقوى وأبرز، أو على نفس القوة والبروز بحسب ما ذكره العميم، ولا يقتصر الأمر على الإخوان! فلماذا كان هذا المسلك الغريب؟ إن الذي أراه أن الرجل كان مكلفا بمتابعة «الإخوان» منذ عام 1939، وعندما قتل حسن البنا في فبراير (شباط) عام 1949، جمع بسرعة من تقاريره ما يمكن نشره، وكتب لها مقدمات سريعة أفاد فيها من آدامز وغب، وكتب لها بعض الحواشي (مثل الحاشية الطويلة في الثناء على سيد قطب)، وأصدرها في نشرة خاصة أنفق عليها بنفسه، وخرجت عام 1950 عندما كان لا يزال هو وسيد قطب بالولايات المتحدة. والطريف والموحي أنه أهدى الكتاب للسير مونكتون والسير كلايتون، اللذين كانا رئيسيه عندما كان يعمل مع المخابرات البريطانية بمصر! وقد اختار لها العنوان العام إيهاما بأنها ستكون بداية سلسلة من الكتابات عن الاتجاهات المختلفة في مصر في السياسة والاجتماع والدين!
كان الرجل يعرف كثيرا، وكان يحب الإعلام كثيرا، لكنه ما كان كاتبا كبيرا ولا صاحب مسار ومذهب في التفكير، وإلا لما تنقل بين تحقيق كتاب «الأوراق»، ونظام التعليم، ومتابعة العاميات بمصر والعراق، وكتابة تقارير للمخابرات عن «الإخوان» وغير «الإخوان»! فأكثر الذين عملوا أو ترددوا عليها من «المستشرقين» وعلماء الدراسات العربية في النصف الأول من القرن العشرين، كانت لهم بهذا القدر أو ذاك علائق باستخبارات بلدانهم الأصلية، لكنهم كانوا كتابا حقيقيين، وأصحاب أفكار محددة، وهذا ما لم يتوافر للسيد هيوارث دَن. ولذا، فالذي أراه أخيرا أن نصف قيمة الكتاب على الأقل، أكسبته إياها مقدمة الباحث علي العميم البديعة.

«الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة»
المؤلف: هيوارث دَن
المترجم: أحمد الشنبري
تقديم وتعليق: علي العميم
بيروت: «دار جداول للنشر»، 2013



مدرب اليابان يتحسر على التعادل مع هولندا

هاجيمي يصافح كومان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
هاجيمي يصافح كومان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

مدرب اليابان يتحسر على التعادل مع هولندا

هاجيمي يصافح كومان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
هاجيمي يصافح كومان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

أشاد هاجيمي مورياسو، مدرب اليابان، بروح فريقه القتالية وإصراره بعدما عاد مرتين من التأخر ليتعادل 2 - 2 مع هولندا، لكنه أعرب عن عدم رضاه لعدم الفوز.

وقال مورياسو، في مؤتمر صحافي: «هولندا كانت قوية جداً، وكنا متأخرين أمام منافس صعب للغاية. اللاعبون كانوا متحدين كفريق واحد، وتحلوا بالإصرار، وقاتلوا حتى النهاية ولم يتوقفوا عن المثابرة. بالطبع، نحن غير راضين تماماً بالاكتفاء بنقطة واحدة من التعادل».

وأوضح أنه رغم الأداء الدفاعي القوي في الشوط الأول، لم يكن يستهدف التعادل، مؤكداً ثقته بقدرة فريقه على العودة وربما الفوز رغم التأخر.

وقال: «بالطبع كان من الصعب عليهم العودة... لكنهم تمكنوا من التحلي بالإصرار، وفي الوقت نفسه بالصبر والهدوء، واستغلال الفرص عند ظهورها. أنا فخور جداً بقدرتهم على الحفاظ على إيقاعهم. كنا نطمح للحصول على ثلاث نقاط، وليس نقطة واحدة. من هذا المنطلق، فإن النتيجة كانت مخيبة للآمال قليلاً».


البيت الأبيض: الحكم الصومالي كان على اتصال بأشخاص سيئين

عمر أرتان (رويترز)
عمر أرتان (رويترز)
TT

البيت الأبيض: الحكم الصومالي كان على اتصال بأشخاص سيئين

عمر أرتان (رويترز)
عمر أرتان (رويترز)

دافع المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم عن قرار منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة.

وقال أندرو جولياني لصحيفة «يو إس إيه توداي» يوم الأحد: «هناك بعض الأمور التي لا يمكننا الحديث عنها بخصوص الحكم الذي تشيرون إليه، ولكن على الأقل ما تم الكشف عنه هو أنه كان على اتصال بأشخاص سيئين للغاية قبل وصوله إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «سأكتفي بهذا القدر، ولكن ما يمكنني قوله إننا لن نسمح لمسؤولي بطولة كرة قدم بدخول أشخاص سيئين إلى الولايات المتحدة، من واجبنا ضمان حصول الجميع على تجربة لا تنسى، وهذا يعني التأكد من قدرتنا على مراقبة الأشخاص الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة».

وتم منع أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم أن لديه تأشيرة دخول سارية، وأرجعت السلطات ذلك إلى مخاوف أمنية تتعلق بصلاته المزعومة بمنظمة إرهابية في بلده الصومال.

ووصف السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، القرار بأنه «مؤسف»، وأكد أن أرتان سيتقاضى أجره عن العمل الذي كان سيؤديه في البطولة.

وقد شكلت قيود السفر في الولايات المتحدة موضوعاً رئيسياً على هامش البطولة؛ حيث تم منح التأشيرات للاعبي إيران وبعض أعضاء الجهاز الفني بعد شهور من عدم اليقين.

لكن جولياني أشاد بكيفية تعامل الولايات المتحدة مع الموقف.

وقال: «الأهم من ذلك كله، أننا نستطيع أن ننظر إلى جميع اللاعبين الذين دخلوا البطولة بتأشيرات دخول. إنه لأمر رائع حقاً. جميع المدربين حصلوا على تأشيرات دخول، لذا لم تتأثر أي من مباريات البطولة».


حكم انتقده توخيل واشتبك معه بيلينغهام يدير مباراة إنجلترا

توخيل (أ.ف.ب)
توخيل (أ.ف.ب)
TT

حكم انتقده توخيل واشتبك معه بيلينغهام يدير مباراة إنجلترا

توخيل (أ.ف.ب)
توخيل (أ.ف.ب)

سيتولى الفرنسي كليمان توربان إدارة مباراة إنجلترا الافتتاحية في كأس العالم أمام كرواتيا، الأربعاء، بعدما وصفه توماس توخيل، المدرب الحالي لمنتخب الأسود الثلاثة، ذات مرة بأنه حكم «من الدرجة الخامسة» وكان توربان قد طرد توخيل، الذي كان مدرباً لبايرن ميونيخ آنذاك، بسبب احتجاجه أثناء التعادل 1 - 1 مع مانشستر سيتي في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا في أبريل (نيسان) 2023، بعد حصول المدرب الألماني على بطاقة صفراء ثانية.

وأشهر توربان البطاقة الصفراء 5 مرات في الشوط الأول، وأظهر في البداية بطاقة حمراء مباشرة لمدافع بايرن دايو أوباميكانو لكنه ألغاها بعدما تبين بالرجوع لحكم الفيديو المساعد وجود حالة تسلل.

وفاز مانشستر سيتي على بايرن 4 - 1 في مجموع المباراتين.

وأثارت قرارات توربان غضب توخيل.

وقال توخيل بعد المباراة: «هناك أمران لم يكونا على المستوى المطلوب، الملعب لم يكن في حالة جيدة، كما أن الحكم، للأسف، كان من الدرجة الخامسة. أقيمه بدرجة واحدة من 10. كان سيئاً للغاية. هذا أمر لا يصدق في هذا المستوى. كان يصفر على كل شيء وأي شيء. كل شيء كان ضدنا».

كما اشتبك الإنجليزي جود بيلينغهام مع الحكم الفرنسي، الذي دفع لاعب ريال مدريد بعيداً عن منطقة الجزاء عندما حاول تشتيت انتباه هاري كين لاعب بايرن ميونيخ أثناء استعداده لتسديد ركلة جزاء في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2024. وقال كين، زميل بيلينغهام في منتخب إنجلترا للصحافيين بعد المباراة: «أنا متأكد من أن (بيلينغهام) كان يقول شيئاً ما لمحاولة تشتيت انتباهي، لكن لحسن الحظ، كان الأمر على ما يرام. لا أعرف ماذا كان يقول. رأيته هناك يتمتم بشيء ما».

وأدار توربان نهائي الدوري الأوروبي 2021، ونهائي دوري أبطال أوروبا 2022، وتعادل إنجلترا سلبياً مع سلوفينيا في بطولة أوروبا 2024.