المعارضة الموريتانية تتحفظ على اتفاق وقعته الحكومة مع 3 أحزاب

بدعوى أنه «لا يناقش جميع المشكلات المطروحة في البلاد»

قادة المعارضة الموريتانية في تجمع سابق (الشرق الأوسط)
قادة المعارضة الموريتانية في تجمع سابق (الشرق الأوسط)
TT

المعارضة الموريتانية تتحفظ على اتفاق وقعته الحكومة مع 3 أحزاب

قادة المعارضة الموريتانية في تجمع سابق (الشرق الأوسط)
قادة المعارضة الموريتانية في تجمع سابق (الشرق الأوسط)

أبدى تحالف موريتاني معارض تحفظه على الاتفاق السياسي، الذي وقعته الحكومة قبل أيام قليلة مع ثلاثة أحزاب، بينها اثنان معارضان، وعد أنه لا يمكنه وصفه بأنه «حوار وطني شامل»، وذلك بسبب عدم مناقشته لكل المشكلات المطروحة في البلاد، بحسب ما أوردته وكالة أنباء العالم العربي اليوم (الثلاثاء).

ووقعت الحكومة الموريتانية، ممثلة في وزارة الداخلية واللامركزية، الأسبوع الماضي بالعاصمة نواكشوط الاتفاق بين حزب الإنصاف الحاكم، وحزبي تكتل القوى الديمقراطية واتحاد قوى التقدم المعارضين. لكن تحالف أمل موريتانيا المعارض عد أنه «لا يمكن التعويل على هذا الاتفاق» لأنه قائم على ما وصفه بـ«أنقاض» حوار شامل، كان من المفترض أن يناقش جميع القضايا المثارة.

وقال محمد الأمين سيدي مولود، الناطق الرسمي باسم «تحالف أمل موريتانيا»: «أعتقد أن هذا الميثاق وثيقة مائعة لأنها تتضمن عموميات غير مفصلة وغير مجدية، كما أنها جاءت على أنقاض حوار شامل، كان يراد منه أن يناقش جل المشكلات الموريتانية الجدية».وأضاف سيدي مولود موضحا أن «الملاحظة أو نقطة التحفظ الأخرى هي أنه كان يفترض من أحزاب معارضة، إذا كانت لديها مبادرة، أن تناقشها مع الخندق المعارض أولا، قبل أن تأتي من الموالاة.

وفي الحقيقة فإن ما يتم الآن هو نقاش ثنائي لوثيقة مائعة وعمومية بين حزبين من أحزاب المعارضة، وبين الحزب الحاكم ووزارة الداخلية، ولا يمكن أن يوصف بأي شكل من الأشكال بأنه حوار وطني شامل». ويحمل الاتفاق اسم «الميثاق الجمهوري»، وهو يقترح خريطة طريق مكونة من 18 نقطة، بعدما وافق عليه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.

الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني يدلي بصوته في الانتخابات الأخيرة (الشرق الأوسط)

ونص الاتفاق على أنه جاء بعد مناقشات مع «المعارضة الديمقراطية المستنيرة، والمسؤولة بشكل إيجابي على مدى أربع سنوات مع هذه المقاربة الجديدة، التي تحبذ الحوار الصريح، والبناء بين مختلف الفاعلين السياسيين».

وعلى الجانب الآخر، يعتقد أحمد ولد بته، عضو الخلية الإعلامية لحزب الإنصاف، أن الاتفاق يشكل «أرضية قوية» تسمح للنظام الحاكم بتنفيذ وتطبيق سياساته في «هدوء وسكينة». وقال إن هذا الميثاق «أبرم بين معارضة ديمقراطية وحزب سياسي هو الذراع السياسية للنظام. وهذه الأحزاب التي أبرم هذا الميثاق معها هي أحزاب تقليدية... أحزاب معروفة بأنها أحزاب وطنية والجميع يعرفها. كما أن الجانب الآخر في الحوار، أو الحزب السياسي الذي ينتمي لفلك السلطة، هو الذراع السياسية الوحيدة للنظام».

أنصار المعارضة في تجمع سابق لرفض نتائج الانتخابات الماضية (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد محمد أمين ولد بيه، عضو المكتب التنفيذي لخلية الإعلام في حزب «اتحاد قوى التقدم»، على أهمية وجود «إجماع» بين الفاعلين السياسيين في البلاد على اختلاف توجهاتهم، وهو ما يرى أنه يؤمن استقرار المجتمع ومستقبله، ويساهم في ترسيخ مفهوم الديمقراطية. وقال في هذا السياق: «بخصوص هذا الميثاق الجمهوري الذي أصبح حديث الساعة، فالواقع هو أن الأطراف الموقعة عمدت لتحيين مشروع سبق أن كانت فيه محاولات للشروع في حوار وطني شامل، حول أهم القضايا الوطنية العالقة». مضيفا أنه «من الحيوي للنظام الديمقراطي أن يتم تحصين المجتمع مع وجود إجماع بين الفاعلين على اختلاف مشاربهم، حول ثوابت الأمور الأساسية، التي تحصن وتؤمن استقرار المجتمع ومستقبله، وتساهم كذلك في ترسيخ الديمقراطية لأن الديمقراطية عمل دائم يتحسن، وهي تجربة مستمرة».


مقالات ذات صلة

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب يعبر عن دعمه لرئيسة وزراء اليابان قبل انتخابات الأحد

كتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال أمس الخميس «رئيسة الوزراء تاكايتشي شخصية تستحق تقديرا كبيرا للعمل الذي تقوم به هي وائتلافها».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (أ.ب)

البيت الأبيض: لا «خطط رسمية» لنشر «إدارة الهجرة» في مراكز الاقتراع

قال البيت الأبيض يوم الخميس إن الرئيس دونالد ترمب لم يناقش «خططا رسمية» لنشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في مراكز الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

التصعيد بدأ عندما دفعت قيادة جمهورية في تكساس، بدعم من ترمب، نحو خريطة قد تمنح الحزب مكسباً في عدد المقاعد.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.