تسعى روسيا إلى الانضمام مرة أخرى إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في انتخابات من المقرر أن يتم التصويت بها الشهر المقبل، وسيُنظر إليها على أنها اختبار رئيسي لمكانة روسيا الدولية.
وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2022، لمصلحة تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية بسبب غزوها أوكرانيا.
لكن الدبلوماسيين الروس يسعون الآن إلى إعادة انتخاب بلادهم في المجلس لفترة جديدة مدتها 3 سنوات.
وحصلت شبكة «بي بي سي» البريطانية على نسخة من الرسالة التي وزعتها روسيا على أعضاء الأمم المتحدة لطلب دعمهم.
وفي رسالتها، وعدت روسيا بإيجاد «حلول مناسبة لقضايا حقوق الإنسان»، مشيرة إلى أنها تسعى لمنع المجلس من أن يصبح «أداة تخدم الإرادة السياسية لمجموعة واحدة من البلدان»، التي يُفهم على أنها إشارة إلى الغرب.
وقال دبلوماسيون وخبراء سياسيون إن روسيا تأمل في استعادة بعض المصداقية الدولية بعد اتهامها بانتهاكات لحقوق الإنسان في أوكرانيا وداخل حدودها.
وتم تقديم أحدث الأدلة على تلك الانتهاكات إلى مجلس حقوق الإنسان أمس (الاثنين)، في تقرير صادر عن لجنة التحقيق التابعة له بشأن أوكرانيا.
وقال إريك موس، رئيس اللجنة، إن هناك أدلة مستمرة على ارتكاب روسيا جرائم حرب بأوكرانيا، تشمل التعذيب والاغتصاب والهجمات على المدنيين.
اقرأ أيضاً
وقال تقرير منفصل أصدرته قبل أسبوعين المحققة البلغارية البارزة في الأمم المتحدة ماريانا كاتزاروفا، إن وضع حقوق الإنسان في روسيا «تدهور بشكل كبير»، مع تعرض منتقدي الغزو للاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة.
ويقع مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف ويضم 47 عضواً، يتم انتخاب كل منهم لمدة 3 سنوات.
وفي الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ستتنافس روسيا مع ألبانيا وبلغاريا على المقعدين المخصصين لدول وسط وشرق أوروبا في المجلس.
وسيشارك في التصويت جميع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضواً. وقال عدد من الدبلوماسيين إن روسيا تقوم بحملة انتخابية قوية، حيث تعرض على الدول الصغيرة الحبوب والأسلحة مقابل أصواتها.
وعلى هذا النحو، قالوا إنه من الممكن تماماً أن تعود روسيا إلى المجلس.
