كييف تسلمت دبابات أميركية وأكدت مقتل قائد أسطول البحر الأسود الروسي

موسكو تضرب ميناء أوديسا بقوة... الأمم المتحدة تشتبه بالتحريض على جرائم إبادة في أوكرانيا

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
TT

كييف تسلمت دبابات أميركية وأكدت مقتل قائد أسطول البحر الأسود الروسي

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن دبابات أميركية الصنع من طراز «أبرامز» وصلت إلى البلاد. فيما أفادت كييف بمقتل عدد كبير من الضباط الروس، بينهم قائد أسطول البحر الأسود الأميرال فيكتور سوكولوف، في الهجوم الصاروخي الأسبوع الماضي على مقر الأسطول في ميناء سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم.

وقال زيلينسكي على «تلغرام»: «أخبار جيدة من الوزير (الدفاع رستم) عمروف. أبرامز بالفعل في أوكرانيا ويتم تجهيزها لتعزيز كتائبنا». لكنه لم يذكر عدد الدبابات التي وصلت إلى بلاده.

وأضاف زيلينسكي: «ممتن لحلفائنا لالتزامهم بالاتفاقات! نبحث عن عقود جديدة وتوسيع قاعدة إمداد قواتنا».

وكانت الدبابات الأميركية من أهم المطالب التي تقدمت بها أوكرانيا، إلى أن عرضت واشنطن في نهاية المطاف إرسال أكثر من 30 دبابة في يناير (كانون الثاني). وأرسلت دول أوروبية العشرات من دبابات «ليوبارد» ألمانية الصنع وبعض الدبابات البريطانية من طراز «تشالنجر»، وفق ما ذكرت «رويترز».

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تسليم هذه الدبابات إلى كييف الأسبوع الماضي، خلال زيارة زيلينسكي البيت الأبيض بحثاً عن دعم إضافي في خضم الهجوم المضاد الأوكراني لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا.

وقال بايدن الخميس، بحضور الرئيس الأوكراني، الذي قام بزيارته الثانية إلى واشنطن منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022: «خلال الأسبوع المقبل، سيتم تسليم أول دبابات أميركية من طراز أبرامز إلى أوكرانيا». وأعلن أيضاً أنه وافق على حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لكييف، قدّر البنتاغون قيمتها بنحو 325 مليون دولار.

ووعدت الولايات المتحدة بتسليم أوكرانيا 31 دبابة من طراز «أبرامز»، مزودة بذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب بعيار 120 ملم. وهذه الذخائر مضادة للدروع، لكنها أيضاً مثيرة للجدل بسبب مخاطرها السامة على الجيش والسكان. ويأتي تسليم دبابات «أبرامز» بعد نحو 4 أشهر من شن أوكرانيا هجوماً كبيراً لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا.

وأعلنت كييف عن تقدم بطيء لقواتها حتى الآن واستولت على قرى وأراضٍ تقول إنها تحسن موقفها، لكنها لم تجبر روسيا حتى الآن على أي انسحاب كبير كما فعلت 3 مرات العام الماضي. وتقول موسكو إن الهجوم الأوكراني فشل بالفعل.

صورة من الارشيف لقائد أسطول البحر الأسود الأميرال فيكتور سوكولوف الذي أعلنت أوكرانيا مقتله الاأثنين (رويترز)

كييف تعلن مقتل قائد أسطول البحر الأسود

من جهة أخرى، أعلنت القوات الخاصة الأوكرانية أن قائد أسطول البحر الأسود الروسي الأميرال فيكتور سوكولوف قُتل في الهجوم الصاروخي الأسبوع الماضي، على مقر الأسطول في ميناء سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا وضمتها في عام 2014. وقال الجيش الأوكراني إن الهجوم وقع يوم الجمعة، واستهدف اجتماعاً لقيادة البحرية الروسية في مدينة سيفاستوبول.

وقالت القوات الخاصة الأوكرانية عبر «تلغرام»: «بعد الضربة التي استهدفت مقر أسطول البحر الأسود الروسي، قُتل 34 عسكرياً، بينهم قائد أسطول البحر الأسود الروسي، وأُصيب 105 آخرون. ولم يعد ترميم مبنى المقر ممكناً». وأكد مسؤولون عيّنتهم روسيا وقوع الهجوم الأوكراني يوم الجمعة، قائلين إن صاروخاً واحداً على الأقل أصاب مقر الأسطول.

غارات روسية على ميناء أوديسا

ميدانياََ أيضاً، قال مسؤولون أوكرانيون إن الغارات الجوية الروسية قتلت 4 أشخاص في أوكرانيا وألحقت «أضراراً كبيرة» بالبنية التحتية في ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود ومنشآت تخزين الحبوب.

وتأتي الهجمات في إطار حملة جوية زادت صعوبة تصدير أوكرانيا لمنتجاتها منذ انسحبت موسكو من اتفاق في منتصف يوليو (تموز) سمح بمرور شحنات الحبوب في البحر الأسود وساعد في مكافحة أزمة غذائية عالمية.

وقالت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، على موقع «إكس»: «هجوم هائل آخر على أوديسا! أسفر الهجوم عن تدمير مرافق تخزين الحبوب وإلحاق أضرار جسيمة بالميناء».

من آثار القصف الروسي على أوديسا الاثنين (إ.ب.أ)

وقال حاكم منطقة أوديسا، أوليه كيبر، إن المنشآت التي تعرضت للقصف احتوت على ما يقرب من 1000 طن من الحبوب، وإن جثتي رجلين عثر عليهما تحت أنقاض مستودع تخزن فيه الحبوب.

وقال الجيش الأوكراني إن 19 طائرة من دون طيار إيرانية الصنع و11 صاروخ «كروز» أسقطت خلال ليل الأحد - الاثنين، معظمها موجه إلى منطقة أوديسا، وفق ما جاء في وكالة «رويترز». وأضافت أن منشآت تخزين الحبوب التي دمرت أصيبت بصاروخين أسرع من الصوت.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا شنت هجمات أثناء الليل، قائلة إنه تم إسقاط طائرات مسيرة فوق الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود وفوق شبه جزيرة القرم وفوق منطقتي كورسك وبيلغورود. ولم تذكر الوزارة أي معلومات عن سقوط قتلى.

والهجوم الروسي على أوديسا هو الأحدث في سلسلة من الهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة تقول أوكرانيا إنها تهدف لمنعها، وهي مصدّر ومنتج رئيسي للحبوب، من تصدير منتجاتها الزراعية إلى العالم.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، الاثنين، أن الأسطول الشمالي الروسي الذي يعمل في منطقة القطب الشمالي أجرى تدريبات تحاكي التصدي لزوارق مسيرة معادية. ونقلت الوكالة عن الخدمة الإعلامية للأسطول قولها إن بعض كبرى المدمرات وسفن الإنزال شاركت في التدريبات في القطب الشمالي. وقالت الوكالة نقلاً عن الخدمة الإعلامية للأسطول: «خلال التدريبات في بحر سيبيريا الشرقي، تدربت أطقم المدمرة البحرية فايس أميرال كولاكوف المضادة للغواصات وسفينة الإنزال الكبيرة ألكسندر أوتراكوفسكي على إجراءات لحماية مفرزة من السفن في حالة وجود تهديد من العدو باستخدام قوارب مسيرة».

رئيس لجنة التحقيق حول أوكرانيا، أريك موز، في مؤتمر صحافي بجنيف الأثنين (أ. ب)

شبهات بالتحريض على إبادة جماعية

على صعيد آخر، نبهت مجموعة محققين تابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إلى أن بعض ما يرد في خطاب وسائل الإعلام الروسية قد يشكل «تحريضاً على ارتكاب إبادة جماعية» في أوكرانيا. وقال رئيس لجنة التحقيق حول أوكرانيا، أريك موز، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنه قلق من «ادعاءات حول إبادة جماعية في أوكرانيا»، محذراً من أن «بعض الكلام الذي تورده وسائل الإعلام الروسية العامة ووسائل أخرى قد يشكل تحريضاً على ارتكاب إبادة جماعية».

وأكد أن «اللجنة تواصل تحقيقاتها في القضية»، ولم تتوصل بعد إلى نتائج، رداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي.

كما تحقق اللجنة في ملابسات تفجير سد كاخوفكا الكهرمائي في 6 يونيو (حزيران) والواقع في منطقة خاضعة للسيطرة الروسية في خيرسون، ما استدعى إجلاء آلاف السكان وأثار مخاوف من وقوع كارثة إنسانية وبيئية. واتهمت أوكرانيا روسيا بتفجير السد لإبطاء هجومها المضاد في الجنوب. وحملت روسيا المسؤولية لكييف.

وأنشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة تحقيق بشأن أوكرانيا في مارس (آذار) 2022، للنظر في انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بعد الغزو الروسي، لكن موسكو ترفض التعاون مع المحققين. وتجري اللجنة أيضاً تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان بالمدن «التي عانت من الاحتلال الروسي لفترة طويلة، ومنها خيرسون وزابوريجيا». وجمعت هناك أدلة جديدة تظهر أن استخدام التعذيب من قبل القوات المسلحة الروسية في المناطق التي تسيطر عليها «كان واسع النطاق ومنهجياً»، واستهدف بشكل رئيسي الأشخاص المتهمين بأنهم مخبرون لكييف.

وتدعو اللجنة أيضاً كييف إلى التحقيق سريعاً وبشكل معمق في الانتهاكات التي ارتكبتها قواتها، لكن المحققين ذكروا خلال المؤتمر الصحافي أنها ليست سوى «بضعة حوادث»، فيما الانتهاكات من الجانب الروسي كانت كثيرة ومتنوعة.

في المقابل، وضعت روسيا مزيداً من القضاة والمسؤولين رفيعي المستوى في المحكمة الجنائية الدولية، على قائمة المطلوبين لديها.

وأفادت وسائل إعلام رسمية، الاثنين، بأن وزارة الداخلية الروسية أصدرت أوامر اعتقال ضد رئيس المحكمة الجنائية الدولية البولندي، بيوتر هوفمانسكي، ونائب رئيس المحكمة الجنائية الدولية البيروفي، لوز ديل كارمن إيبانيز كارانزا، والقاضي الألماني بيرترام شميت.

وتم توقع توجيه اتهامات مختلفة لهؤلاء الأشخاص. وبعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، مذكرات اعتقال في مارس (آذار) الماضي، بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومفوضة حقوق الأطفال الروسية ماريا لفوفا بيلوفا بتهمة خطف أطفال أوكرانيين، وضعت روسيا كثيراً من قضاة المحكمة الجنائية الدولية على قائمة المطلوبين لديها. وفي ذلك الوقت، وصفت المحكمة الجنائية الدولية أوامر الاعتقال بأنها «غير مهمة».


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.