هل تحد «لائحة الانضباط المدرسي» من أزمات التعليم بمصر؟

بعد تغليظ عقوبات «غياب الطلاب»

مقر وزارة التربية والتعليم في القاهرة (صفحة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
مقر وزارة التربية والتعليم في القاهرة (صفحة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
TT

هل تحد «لائحة الانضباط المدرسي» من أزمات التعليم بمصر؟

مقر وزارة التربية والتعليم في القاهرة (صفحة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
مقر وزارة التربية والتعليم في القاهرة (صفحة التربية والتعليم على «فيسبوك»)

مع بدء العد التنازلي للعام الدراسي الجديد في مصر، الذي ينطلق في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية لائحة جديدة لـ«الانضباط المدرسي»، وهي اللائحة التي تصفها «التربية والتعليم» بأنها «تكفل النظام والانضباط المدرسي بتنظيم حقوق وواجبات الطلاب وأولياء الأمور، ومسؤوليات وصلاحيات العاملين بالمدرسة، وتحقيق (الانضباط الذاتي) للطالب داخل وخارج المدرسة». وسط تساؤلات حول هل تحد «لائحة الانضباط المدرسي» من أزمات التعليم بمصر؟

وتنص «لائحة الانضباط المدرسي» على تشكيل لجنة «الحماية المدرسية» بمختلف المراحل التعليمية على مستوى المدرسة برئاسة مدير المدرسة. كما تقرر «إثابة كل طالب يلتزم بالمواظبة على الحضور والانضباط السلوكي بـ5 درجات تضاف إلى المجموع الكلي وذلك في سنوات النقل، وفي المقابل يتم خصم درجات من الطلاب في حالة التأخر عن طابور الصباح أو عدم حضوره من دون عذر مقبول، وتخفيض درجة مستوى السلوك للطالب بما لا يتجاوز 10 في المائة وإنذار الطالب بالفصل لمدة لا تتجاوز 5 أيام مع إخطار ولي الأمر».

ويرى خبير التعليم المصري، الدكتور حسن شحاتة، أن «الضوابط وخصم الدرجات لا يُمكن أن يكفل عملية تعليمية ناجحة، فلا يمكن الحديث عن ضوابط في مدارس لا يلتزم فيها بعض المعلمين بالحضور والشرح، فضلا عن ارتفاع كثافات الفصول، وقد سبق وتم إعداد مثل تلك اللوائح في وزارات سابقة؛ ولم تكن تحقق (الاندماج الملموس) مع المدرسة من جانب الطلبة».

وأضاف شحاتة لـ«الشرق الأوسط» أنه «يجب أولا الحديث عن البيئة التعليمية التي يتم توفيرها للطلاب، هل هي بيئة جاذبة أم طاردة، وما هي الأنشطة التي تكفل مُتعة التعليم، فالربط بين الانضباط والحضور بالدرجات وخصمها، ليس هو الدافع للتعلم، علاوة على أن درجات الغياب تلك لا قيمة لها في المراحل الإعدادية والثانوية التي تعتمد على درجات النقل والامتحانات النهائية».

في المقابل يراهن مسؤولون في وزارة التربية والتعليم على تحقيق أهداف اللائحة خلال العام الحالي. وأكدوا أنها «سوف تحل الكثير من المشكلات التعليمية التي حدثت في السنوات الماضية، خاصة عدم حضور الطلاب في بعض المدارس».

وحسب وزارة التربية والتعليم في مصر، فإن «عدد الطلاب في جميع المراحل الدراسية (ابتدائي، أعدادي، ثانوي) في المدارس المصرية عام 2023 يبلغ نحو 25 مليوناً و494 ألفاً و232 طالباً وطالبة».

في السياق أكدت «التربية والتعليم» أن «لائحة الانضباط المدرسي» تشمل أيضا «ضبط مخالفات تأخر الطالب عن دخول الحصة من دون عذر مقبول، حيث يتم استدعاء ولى الأمر، والتنبيه على الطالب بالإذاعة المدرسية بالانتظام وعدم التأخير في حضور طابور الصباح وتحويل الطالب إلى الاختصاصي الاجتماعي لبحث أسباب التأخير وبعد تكرار المخالفة 3 مرات يتم أخذ تعهد كتابي على الطالب بعدم التكرار، وفي حالة عدم الالتزام يتم عرض الطالب على (لجنة الحماية المدرسية) وتخفيض درجات السلوك».



موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».