علاوي: حاول صدام قتلي لكنني رفضت رؤيته معتقلاً لدى الاحتلال

رئيس الوزراء العراقي الأسبق روى لـ«الشرق الأوسط» رحلته مع «البعث» وصدام وعراق ما بعد الاحتلال (1)

TT

علاوي: حاول صدام قتلي لكنني رفضت رؤيته معتقلاً لدى الاحتلال

اياد علاوي (غيتي)
اياد علاوي (غيتي)

ما أصعب الاقتراب من موضوع صدّام حسين على رغم المسافة التي تفصلنا عن موعد التفاف حبل المشنقة حول عنقه، في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2006. والحقيقة هي أن الرجل مستفز، سواء أقام في القصر أو تمدد في القبر. ضحاياه وأعداؤه كثر. وأنصاره ليسوا قلائل. وفي العراق لا يداوي الوقت الجروح، بل يدسّ الملح فيها. صعب على من دفع ثمن ظلم صدام أن يقرأ أنه كان يقود مقاومة ضد الاحتلال الأميركي أو أنه كان نزيهاً في تعامله مع المال العام. وصعب على أنصاره أن يسلّموا أن صورته تقتصر على صورة الحاكم البطاش، الذي أدمى بلاده والإقليم. لكن متعة الصحافة تكمن في الاقتراب من جمر المحطات وجمر القساة الذين تركوا بصماتهم على مصائر الخرائط وسكّانها.

قبل شهور التقيت في عاصمة عربية عراقياً ربطته بالرئيس صدام حسين «علاقات عمل ومودة» أفسحت المجال لمئات اللقاءات بينهما. اعتذر الرجل عن عدم التحدث باسمه لأسباب أمنية، لكنه قال كلاماً استوقفني. كشف أنه التقى صدام حسين مرتين بعد سقوط نظامه. الأولى على أطراف الفلوجة في 11 أبريل (نيسان) 2003، أي بعد يومين من سقوط النظام، والثانية في بغداد في 19 يوليو (تموز) التي كانت في قبضة القوات الأميركية.

رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي خلال حواره مع رئيس التحرير غسان شربل (الشرق الأوسط)

روى أن صدّام كان قريباً من ساحة الفردوس، حين قامت مدرعة أميركية بإسقاط تمثاله. وأضاف أن صدام قاد في الليلة نفسها، من مقر سري قريب، أول عملية لـ«المقاومة» ضد الأميركيين، وهي استهدفت مواقع لقواتهم في محيط مسجد أبو حنيفة النعمان بالأعظمية، وأنه كاد يشارك شخصياً في الهجوم لكن مرافقيه منعوه خوفاً عليه. وذكر أن صدام غادر بغداد إلى هيت، ومنها إلى الفلوجة، حيث عقد اجتماعاً أمنياً بحضور نجله قصي دعا خلاله إلى نصب كمائن للقوات الأميركية «كي يعرفوا أن العراق لقمة صعبة». وزاد أن صدام توجّه في اليوم التالي إلى بغداد، والتقى في مقر بديل بمنطقة الدورة محاسبي ديوان الرئاسة، وحصل منهم على مبلغ مليون و250 ألف دولار، ووقّع على ورقة تقول إن الهدف من القرض «إدامة عمليات للمقاومة ضد الاحتلال الأميركي وعليّ اعادتها في أقرب الأجلين». وأكد أن صدام تحدث في لقاء بغداد في يوليو محذراً من «أن سقوط العراق سيعني امتداد نفوذ إيران حتى المغرب».

إسقاط تمثال صدام في بغداد عام 2003 (أ.ف.ب)

علّمنا أساتذة المهنة أن نستقبل الروايات بالقدر الضروري من التحفظ، وأن نبحث عن المزيد منها. التقيت أيضاً رجلاً عمل في القصر إلى جانب صدام وسألته عن انطباعاته. انتقد الرجل قرار غزو الكويت، معتبراً أنه قصم ظهر العراق، لكنه حرص على الإشارة إلى «نزاهة صدام الذي ادعى الإعلام أنه كدّس المليارات في حسابات سرية في الخارج أو في مقراته. الفساد الحقيقي حصل بعد سقوط النظام، وأنتم نشرتم على لسان مسؤولين أن الأموال الضائعة هي في حدود 500 مليار دولار». قال الرجل الذي عاش مع صدام الشاب في منزل واحد أيام العمل السري: «تستطيع القول إنه قاسٍ أو مفرط في القسوة، لكنه كان يعدُّ نهب المال العام نوعاً من الخيانة». حرص أيضاً على القول إن صدّام كان يدير قسماً من المقاومة ضد الاحتلال الأميركي.

صدام... لا ندم أو انكسار

كان صدّام قابعاً في سجنه في قبضة الجنود الأميركيين. أبلغ الأميركيون عدداً من السياسيين أن باستطاعتهم زيارة سيّد بغداد السابق ورؤيته في المعتقل. ذات يوم فوجئ صدام بزيارة له قام بها عدد من معارضيه وأعدائه. عدنان الباجه جي وعادل عبد المهدي وهوشيار زيباري وأحمد الجلبي وموفق الربيعي، الذي سيشرف لاحقاً على عملية إعدامه. قال لي الجلبي لاحقاً إنه ذهب لرؤية ما كان يصعب تصوّر حدوثه، مضيفاً أن المشهد كان يستحيل حدوثه لولا التدخل العسكري الأميركي. اعترف أيضاً أن صدام لم يُظهر ندماً أو انكساراً، وحين استخدم الربيعي ألفاظاً خشنة في التحدث إليه، ردّ عليه بعبارات قاسية ومهينة.

صدام حسين خلال محاكمته (غيتي)

كان باستطاعة عضو مجلس الحكم ورئيس الوزراء لاحقاً إياد علاوي أن يذهب لزيارة أكبر معتقل في تاريخ العراق الحديث. كان باستطاعته أيضاً أن يرشق صاحب الفأس التي أدمته بنظرة احتقار أو شتيمة. لم يفعل. قال إن اثنين امتنعا عن هذه الزيارة:

امتنعت عن الذهاب لأن الشماتة ليست من عاداتنا، خصوصاً حين يكون خصمك في وضع لا يسمح له بالرد عليك. ثم إن صدام، وعلى رغم كل ما فعله بالبلاد وبي شخصياً، كان رئيساً للعراق ولم أرغب في رؤية رئيس العراق أسيراً في سجن أميركي. يُضاف إلى ذلك أننا كنا نحلم بتأسيس العراق الجديد على قاعدة العدالة لا على قاعدة الثأر. الرجل الثاني الذي رفض مشاهدة صدام في المعتقل هو مسعود بارزاني، الذي خاض ضده مواجهات طويلة ودفع آلاف الضحايا من عشيرته وشعبه وعائلته المباشرة. وكان بارزاني قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يذهب لرؤية صدام معتقلاً «لأن الشماتة ليست من شيم الرجال».

يعتقد سياسيون عراقيون، وبينهم علاوي، إن طريقة إعدام صدّام فجر عيد الأضحى كانت خطأ حقق له ما كان يرمي إليه من مكابرة أظهرها لحظة الإعدام. فقبيل التفاف الحبل حول عنقه، نظر صدام إلى الربيعي وقال له: «هذا الحبل للرجال هذا الحبل للرجال». وكان صدام استقبل قرار المحكمة بإعدامه بشعارات من نوع «الموت للفرس» و«الموت لإسرائيل».

كان علاوي مؤيداً لمحاكمة صدام وإنزال العقوبة اللازمة بحقه. وها هو يروي.

شعرت يوم إعدام صدام بألم كبير. كنت اقترحت على الأميركيين أن يتم إجراء حوار مع الرجل علّه يروي لنا قصة العراق في السنوات الطويلة التي كان فيها صاحب القرار فيه. كنت أريد أن يعرف العراقيون ماذا حدث بلسان الرجل نفسه. لماذا حارب إيران، وما هي ملابسات الحرب؟ ولماذا غزا الكويت وكيف اتخذ القرار؟ لماذا أعدم وجبات كبيرة من المواطنين المعارضين ومن البعثيين أيضاً؟ ولماذا شنّ الحروب الفظيعة على الأكراد؟ ولماذا اغتال معارضين في الخارج أو حاول اغتيالهم وأنا بينهم؟ كنت أريده أن يروي وما كان لروايته أن تمنع محاكمته. كان من شأن رواية من هذا النوع أن تكشف الحقائق وتظهر المسؤوليات وتدفع الذين أعجبوا بصدام إلى التفكير في ثمار أعماله. للأسف، لم يحصل ذلك. توقيت الإعدام ساهم أيضاً في تعاطف عراقييين معه. هل كان ضرورياً إعدامه فجر يوم العيد؟ أضيفت إلى مشاهد الإعدام قصة أخرى حذّرنا منها مراراً. طلبنا أن يعالج موضوع ما سمّوه اجتثاث البعث على يد القضاء، لا أن يتحول إلى أداة سياسية لتصفية الحسابات واستبعاد أناس أو تهميشهم. للأسف، لم يتم الاستماع إلى نصائحنا. هذه المسائل جعلت قسماً من الناس يحتفظون بمشاعر التعاطف مع صدّام، وهو أمر لا يمكن انكاره. مفهوم أن يعاقب من تلطخت يداه بالدماء لكنك لا يجوز أن تعاقب الناس لأنهم يؤيدون فكرة ما.

حل الجيش واجتثاث البعث

انتقلت مع علاوي إلى موضوع آخر لا يقل حساسية عن السابق. هناك جدل لا يتوقف حول سلوك صدام حسين بعد سقوط نظامه، وفي الفترة التي تفصل عن موعد تمكّن القوات الأميركية من إلقاء القبض عليه. هل هناك صحة للأنباء التي تقول إنه اختار طريق المقاومة ونظّم مجموعات وأوكل إليها مهمات بينها نصب كمائن للأميركيين؟ يميل عدد من أعداء الرجل إلى عدم التصديق وربما يريدون شطب هذا الجانب من صورته كي لا يبقى منها إلا صورة مُشعل الحروب ومُرتكب المجازر ومُعمم ممارسات القهر والقمع. وسألت نفسي هل يستطيع رجل كإياد علاوي لا يزال يحمل في جسده أوجاع «فأس» النظام العراقي أن يكون موضوعياً في الإجابة ويعترف بأن الرجل لم يكن مجرد فار يبحث عن سلامته حين اضطر إلى مغادرة بغداد تحت وطأة الآلة العسكرية الأميركية.

سألت علاوي عن المقاومة والإرهاب وتركته يروي.

أدى حل الجيش العراقي وتفكيك الدولة العراقية وإجراءات اجتثاث البعث إلى دفع آلاف العسكريين والموظفين والحزبيين إلى المجهول. من المعروف أن الإرهاب والإرهابيين حاولوا التستر بالمقاومة وكان تنظيم «القاعدة» بقيادة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبو مصعب الزرقاوي يهدفون إلى إيجاد شرخ أو أكثر في المجتمع العراقي. لم يجدوا أفضل من تعزيز النهج الطائفي بالقتل والتفجيرات والاغتيالات وإلقاء التهم تارة على الشيعة، وتارة أخرى على السنّة. هذا ديدن الإرهاب بأن يعمل في بيئة تقوم على الفوضى وأن تتحول البيئة بالتالي إلى حاضنة للإرهاب وليست بيئة طاردة له، لذا كان الإرهابيون يتشدقون بمقاومة الاحتلال ليضفوا الشرعية على إرهابهم بوصفه مقاومة.

كما استفاد الإرهاب كثيراً من اجتثاث البعث، ليس بتجنيد بعثيين وإنما بعزل ما لا يقل عن خمسة ملايين من البعثيين وعوائلهم واجتثاثهم من الحياة السياسية والمهنية وقطع أرزاقهم، مثلما استفاد الإرهاب من حل الأجهزة الأمنية والجيش العراقي. هذه كلها كانت هدايا من الاحتلال إلى الإرهاب الذي وجد البيئة المناسبة لنفث سمومه في العراق والعمل على تدمير نسيجه الاجتماعي.

كان عمل المقاومة يتصاعد والأعمال الإرهابية كذلك، والحصيلة تدفق الدم العراقي بغزارة، فقررت أن التقي بعض عناصر المقاومة. جرى ذلك عندما كنت في رئاسة مجلس الحكم وقبل أن أكلّف برئاسة الوزراء. أوصلت إليهم طلبي عن طريق بعض الأصدقاء، وكان بعض الذين التقيت بهم من أهل الفلوجة الكرام. طلبت منهم التوقف عن أي نشاط مقاوم كي لا تتم شرعنة العمل الإرهابي تحت يافطة المقاومة. تكلمت في هذا مع الإخوة من الفلوجة، الذين تربطني ببعضهم علاقات ووشائج تاريخية. فهموا قصدي وقالوا لي إن الزرقاوي بنى مؤسسات وأنفاقاً وأجهزة اتصالات واسعة في الفلوجة وبعض مناطق العراق الأخرى. أخبروني أيضاً أن أهل الأنبار والفلوجة أصابهم الضرر من الاحتلال فمئات الآلاف منهم ومن غيرهم قد تم اجتثاثهم أو تسريحهم بعد حل الجيش والأجهزة الأمنية.

شرحت ذلك لرئاسة مجلس الحكم، وكذلك للجانبين الأميركي والبريطاني من سلطات الاحتلال، لكن للأسف لم تكن هناك استجابة. كانت إجراءات الاجتثاث تنفذ على نحو مسيّس وبأسلوب عشوائي وليس بالقانون وعن طريق القضاء، لذا كانت نتائجها ضارة جداً بالبلاد. أدى ذلك إلى بقاء نسبة عالية جداً تمتاز بالكفاءة والمهنية من أبناء الشعب خارج إطارات العملية السياسية والسلطة مرفوضين ومهمشين ومعاقبين، مما أضعف العملية السياسية كثيراً. وقد طالت هذه العملية في معظمها معارضين لنظام الحكم الذي قاده صدام وجلّهم كان من الخارج.

اعتقال صدام

عاودت السؤال عن صدام وتحديداً عن علاقته بالمقاومة، فتابع.

كنت في زيارة إلى لندن وبلغني نبأ اعتقال صدام حسين. لم أفاجأ. هو ليس من النوع الذي يهرب، بل يواجه، وهو كان يقود المقاومة. ذكرت لك أنني اجتمعت ببعض أفراد المقاومة في بستان بأبو غريب. قلت لمجموعة منهم: «عيب عليكم أن تصبحوا في يد الزرقاوي وأنتم أبناء عشائر مهمة وعسكريين مهمين؟ لماذا سلّمتم أموركم إلى الزرقاوي وأصبحتم إرهابيين». أجابوا: «نحن لسنا إرهابيين، نحن ضد الأميركيين». قلت لهم: «نحن لا نقول لكم إننا مع الأميركيين وأنا شخصياً دخلت العراق مع عشائر الأنبار ولم أدخل مع الأميركيين ولم أركب دبابة أميركية ولا طائرة أميركية. نحن ضد الحرب وضد الاحتلال. مواقفنا واضحة من هذه القضية». في الحقيقة، كانوا كلهم يحبون صدام ويقاومون عن محبة جدية، وإلى الآن يحبونه. تسألني لماذا بقيت هناك شعبية لصدام في بعض الأوساط على رغم كل ما فعل. السبب الرئيسي لهذه الشعبية هو سوء تصرّف الحكام الحاليين. حكيت لك عن أسلوب تطبيق قرار الاجتثاث، والمشاعر ضد الاحتلال ويمكن أن نضيف ما ظهر من حساسية سنية - شيعية.

كان لا بد من سؤال علاوي أيضاً عن علاقة صدام بالمال العام. زاد رغبتي في طرح السؤال ما سمعته في بغداد، وفيه أن الزعيم عبد الكريم قاسم مات فقيراً لا يملك شقة. وأن رفيقه وعدوه عبد السلام عارف لم يُتهم أبداً بالفساد. ويصدق ذلك على وريثه وشقيقه عبد الرحمن عارف. هل كان صدام شغوفاً بالمال والأملاك؟

قبل الغزو الأميركي للعراق، كتب الكثير في الإعلام العالمي ومعه العربي عن الثروات المذهلة التي يمتلكها صدام. تحدثت بعض السيناريوهات عن مليارات الدولارات التي أودعها بأسماء مستعارة في مصارف بعيدة. قيل أيضاً إنه يكدّس في قصوره كميات ضخمة من العملات، فضلاً عن الذهب. وضاعف هذا الاعتقاد شعور العالم بأن صدام كان الآمر الناهي، فلا الحكومة تجرؤ على الكلام ولا البرلمان يجرؤ على رفع سبابته. حُكي أيضاً عن ثروات راكمها نجله عدي. وانتظر كثيرون أن ينجح الجنود الأميركيون الذين داهموا قصور صدام ومقرات إقامته في الكشف عن الثروات المذهلة. لم يحدث شيء من هذا النوع. وساد اعتقاد أن صدام الذي بدد ثروات العراق في حروب الخارج والداخل لا بد أن يكون اشترى مساحات واسعة من الأرض أو وضع يده عليها.

كان من الطبيعي أن تسعى المعارضة العراقية بعد تسلمها الحكم إلى فتح دفاتر صدّام المالية. سألت علاوي فأجاب: «بعد سقوط صدام حسين أجرينا تحقيقات ولم نجد عليه شيئاً (في الموضوع المالي). لم نعثر على عقار مسجل باسمه. كل شيء مسجّل باسم الحكومة العراقية ووزارة الخارجية ومجلس قيادة الثورة».

سألته ألم تعثروا مثلاً على أموال فرد: «أبداً أبداً. حتى طائرته الخاصة كانت مسجلة في شركة تملكها مجموعة من المخابرات العراقية. أقصد الطائرة الخاصة القادرة على الطيران لمسافات بعيدة».

كررت السؤال عن العقارات فأجاب: «لم نعثر على أي شيء باسمه». سألته إن كان ذلك يعني أنه لم يكن يحبّ المال، فأجاب: «لم يكن يحب المال ولم يكن يبحث عنه. كان يبحث عن السلطة والنفوذ والقوة. هذا هو صدام. لا يبحث عن المال والحرام. هذه الأمور لم يفعلها... كان صدّام محافظاً على الصعيد الشخصي. كان محافظاً جداً. وكانت العلاقة به قوية منذ بدء معرفتي به وحتى موعد مغادرتي العراق. تصوّر أنه أصرّ على أن يذيع شخصياً نبأ وفاة والدتي».

من هو إياد علاوي؟

إياد علاوي (إ.ب.أ)

> ولد إياد هاشم حسين علاوي ببغداد في 30 مايو (أيار) 1944.
> انتمى إلى حزب البعث وهو في الرابعة عشرة من عمره.
> تخرج في كلية الطب ببغداد في 1970 وتابع لاحقاً تخصصه في بريطانيا.
> عمل لبعض الوقت بمنظمة الأمم المتحدة في 1980.
> عمل في الحقل التجاري والأعمال الحرة من 1981 إلى 2003.
> شكل تنظيماً سياسياً معارضاً للنظام الحاكم في العراق عام 1975، وسمي التنظيم لاحقاً حركة الوفاق الوطني العراقي.
> تعرض لمحاولة اغتيال في 1978 وخضع بسببها لسلسلة من العمليات الجراحية.
> عاد إلى بغداد في 2003.
> أصبح عضواً في مجلس الحكم وانتخب في رئاسته بعد تشكيله عام 2003.
> انتخبه مجلس الحكم بالإجماع أول رئيس لوزراء العراق في العهد الجديد، بعد سقوط نظام صدام حسين، وبكامل السلطات التشريعية والتنفيذية.
> ترأس الوزارة من يونيو (حزيران) 2004 إلى مايو (أيار) 2005.
> متزوج من الدكتورة ثناء حميد الحصونة ولهما 3 أولاد؛ هم سارة ونجاة وحمزة.

القذافي وعلي عبد الله صالح... وحبل صدام

صدام وحبل المشنقة (أ.ف.ب)

شاهد أهل الشرق الأوسط بذهول التفاف حبل المشنقة حول عنق الرئيس صدام حسين في بغداد، التي كانت تقيم تحت وطأة الدبابات الأميركية. استوقف المشهد على نحو خاص زعيمين من مدرستين وأسلوبين.
لم يخف الرئيس علي عبد الله صالح، أمام الصحافي الزائر، استغرابه انتزاع أميركا حق محاكمة الآخرين وصولاً إلى إعدامهم. استهجن حقها في نبش التواريخ وإصدار شهادات حسن السلوك بدل ترك الدول ورموزها لإرادة شعوبها. لم يتردد في أن يطلق علانية عبارة «حين يحلق جارك عليك أن تبلّ ذقنك»، أي أن تستعد للحلاقة. شعر أن الحلاّق الأميركي قد ينقل تجربة الحلاقة إلى خرائط أخرى. لم تكن حساباته دقيقة. ستأتيه الطعنة القاتلة من الذين أدمنوا هجاء «الشيطان الأكبر».

علي عبد الله صالح (أ.ب)

الرجل الآخر هو معمر القذافي. وصول الطائرات الأميركية إلى غرفة نومه في 1986 أصابه بالخوف. لم تعد محاولات إضرام النار في الرداء الأميركي سهلة. لهذه الإمبراطورية ذاكرة لا تنسى ويد صارمة وطويلة. حين شاهد القذافي إعدام صدام انتقل من الخوف إلى الهلع.
أمام المشاركين في القمة العربية في دمشق جاهر بمخاوفه. قال: «سيأتي الدور عليكم وستتم محاكمتكم». أدرك أن باستطاعة أميركا أن تقتلع نظاماً معادياً لها من جذوره.
سألت أمين المراسم العامة نوري المسماري، وهو كان ظل الزعيم الليبي في الخيمة وخارجها، إن كان القذافي يكره صدام، فأجاب: «كان يكرهه في شكل غريب. كان يشتمه وينعته بالغبي، ويقول عنه إنه إنسان تافه متهور. قد يرجع ذلك إلى أن صدام أيضاً كان صاحب سلوك يوحي بالاستعلاء. ثم إن صدام لم يكن في وارد الاعتراف للقذافي بدور وزعامة. دعم القذافي أخصام صدام في العراق فردّ صدام بدعم خصوم القذافي في تشاد. كانت العداوة بين الرجلين شديدة».

معمر القذافي.. قتله معارضوه الليبيون مع "لمسة أطلسية" (غيتي)

أضاف المسماري: «قبل الغزو الأميركي في 2003 استقبل القذافي مبعوثاً أوفده صدام. قال للمبعوث إنه لا يرى أن الأمور ستمر على خير. أعرب عن استعداده لاستضافة صدام في ليبيا إذا كان ذلك يجنّب العراق ويلات الحرب. وقال إن صدام يستطيع اختيار مكان آخر إذا كان غير راغب في المجيء إلى ليبيا. طبعاً، لم يكن صدام في وارد المغادرة ولا يتخيل المرء أن يأتي ويقيم في ليبيا، التي ساندت معارضيه وقدّمت أسلحة إلى إيران خلال حربها مع العراق. المبعوث العراقي أكد أن الاستعدادات لجبه العدوان عالية ومثلها المعنويات، لكن القذافي لم يكن مقتنعاً».
طرحت السؤال نفسه على «الرجل الثاني» عبد السلام جلود فأجاب: «كان من الصعب جداً قيام علاقة بينهما حتى ولو كانا في النهاية من عقلية الاستبداد نفسها. مواصفات الرجلين لا تسهّل قيام علاقة بينهما. الحقيقة أن معمر لم يرتح إلى صدام منذ البداية. الحقيقة أيضاً أن تصرّف كل منهما مقزز. انظر ماذا فعل صدام بالعراق وماذا فعل الطاغية بليبيا».
سألته عن حرص كل من الرجلين على تقديم نفسه كاتباً أيضاً فقال: «لا مجال للمقارنة. القذافي قرأ أكثر من صدام. كلاهما قاسٍ. القذافي طاغية من الطراز الأول وفرض على الليبيين النفاق بالقوة. الليبيون جائعون ويقولون الحمد لله نحن شبعانون بالقوة».
ما أقسى الأيام حين تتغير. يكون لقبك القائد ثم يسميك رفيق دربك «الطاغية».
لم يلتف الحبل على عنق القذافي. تعرّض لما هو أدهى. جاءته الطعنة على أيد ليبية من دون أن ننسى دور اللمسة الأطلسية في إسقاط نظامه.


مقالات ذات صلة

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سعدون صبري القيسي (وكالة الأنباء العراقية)

من هو المدان بقتل المرجع محمد باقر الصدر؟

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي...

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».