البرهان «يفضل» الحل السلمي للصراع في السودان

طلب من «دول مجاورة» التوقف عن إرسال مرتزقة... وأكد تعاونه مع المحكمة الجنائية الدولية

البرهان يدلي بخطابه في الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
البرهان يدلي بخطابه في الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

البرهان «يفضل» الحل السلمي للصراع في السودان

البرهان يدلي بخطابه في الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
البرهان يدلي بخطابه في الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أكد قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمس (الجمعة) أنه لم يطلب دعما عسكريا خلال جولة إقليمية قام بها في الآونة الأخيرة، وأكد أنه يفضل التوصل إلى حل سلمي للصراع الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في نزوح ملايين المدنيين.

وقال البرهان، في مقابلة أجرتها معه «رويترز»، إنه طلب من دول مجاورة التوقف عن إرسال مرتزقة لدعم «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل (نيسان) بسبب خطط لدمج قوات الدعم السريع رسميا في الجيش في إطار عملية انتقال سياسي بعد أربع سنوات من الإطاحة بالرئيس عمر البشير، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، في انتفاضة شعبية.

البرهان يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والسبعين (أ.ب)

وقال البرهان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «كل حرب تنتهي بالسلام، سواء سلام بالمفاوضات أو بالقوة، ونحن نمضي في نفس المسارين والمسار المفضل لنا هو مسار المفاوضات وهناك مسار جدة ونحن متفائلون بأننا قد نصل إلى نتيجة إيجابية».

وقام البرهان بسلسلة من الزيارات الخارجية في الأسابيع الأخيرة بعد بقائه في السودان خلال الأشهر الأولى من الحرب في ظل تصاعد القتال.

وأضاف أن «الغرض من الزيارات كان البحث عن حلول، وليس الدعم العسكري، لكنه طلب من الدول الأخرى وقف الدعم الخارجي الذي يؤكد أن قوات الدعم السريع تتلقاه».

وأوضح البرهان «طلبنا من جيراننا مساعدتنا لمراقبة الحدود لوقف تدفق المرتزقة وهناك كثير من المقاتلين الأجانب في هذه القوات أتوا من جميع دول الجوار وسيكونون في المستقبل خطرا على الدولة السودانية ودول الإقليم».

وقال محمد حمدان دقلو، قائد «قوات الدعم السريع»، المعروف باسم حميدتي، في كلمة بالفيديو نشرت الخميس وتزامنت مع خطاب البرهان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه مستعد لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات سياسية.

ولم تنجح المزاعم السابقة للجانبين بأنهما يريدان السلام ومستعدان لوقف إطلاق النار ووقف إراقة الدماء.

ويقول شهود إن عمليات القصف التي يقوم بها الجيش تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين، وإن قوات الدعم السريع مسؤولة عن أعمال النهب والعنف الجنسي وغيرها من الانتهاكات على نطاق واسع، فضلا عن المشاركة في الهجمات ذات الأهداف العرقية في دارفور.

ونفى البرهان أمس (الجمعة) الاتهامات الموجهة للجيش ووصفها بأنها دعاية من منافسيه. كما نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن أعمال العنف في دارفور، وقالت إنها ستحاسب رجالها على أي انتهاكات.

وقال البرهان إن انتشار الجيش في الجنينة، التي شهدت أسوأ عمليات للقتل الجماعي في دارفور، كان محدودا، مما أعاق قدرتها على الرد.

بلغ العنف ذروته بعد مقتل والي غرب دارفور في 14 يونيو (حزيران). وقال البرهان إنه طلب من الوالي الاحتماء بالجيش لكنه رفض ولم يكن يتوقع الخيانة من المجموعات المتمردة.

وأضاف أن «القوات المسلحة الموجودة في الجنينة ليست بالعدد الكافي للانتشار في كل منطقة الجنينة».

البرهان يحرص على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية

في سياق منفصل، قال مجلس السيادة السوداني اليوم (السبت) إن رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان التقى مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وذلك على هامش مشاركته في الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وأكد أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بالتعاون مع المحكمة، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأكد البرهان «حرص حكومة السودان على تحقيق العدالة لضحايا الجرائم الحالية والجرائم السابقة التي تم ارتكابها بدارفور على يد نفس العناصر التي تنتهك بشكل منهجي القوانين الدولية في حربها الحالية بالسودان وتقترف الجرائم الشنيعة في حق المدنيين».

ونقل بيان المجلس عن المدعي العام للمحكمة قوله إن «الجرائم الحالية تبدو امتداداً لما تم ارتكابه بدارفور قبل نحو عشرين عاماً».

وأشار خان إلى أن تحقيقاته في الفترة المقبلة «ستشمل تشاد وبعض المناطق في السودان، مبدياً انفتاحه للتعامل مع السلطات السودانية بما يخدم العدالة والمحاسبة»، بحسب البيان.

كانت المحكمة الدولية قد عبرت في يوليو (تموز) الماضي عن قلقها الشديد مما وصفته بتدهور الوضع الأمني في السودان جراء الصراع بين قوات الدعم السريع والجيش.

وأكد المدعي العام للمحكمة في تقرير إلى مجلس الأمن على أن ولاية مكتبه «لا تزال سارية ويمكن التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المزعومة التي ارتكبت خلال الأعمال العدائية الحالية ضمن اختصاص المحكمة ومقاضاة مرتكبيها».


مقالات ذات صلة

6 قتلى و15 مصاباً في قصف لـ«الدعم السريع» بجنوب كردفان

شمال افريقيا اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)

6 قتلى و15 مصاباً في قصف لـ«الدعم السريع» بجنوب كردفان

أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين بينهم ست نساء من جراء القصف المدفعي لـ«قوات الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)

«الهويرة»... منشق رابع من «الدعم السريع»

تشهد «قوات الدعم السريع» في السودان تصاعداً لافتاً في موجة الانشقاقات داخل صفوفها، في تطور يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل تماسكها العسكري وتحالفاتها القبلية.

أحمد يونس (كمبالا) محمد أمين ياسين (نيروبي)
خاص القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً الأحد اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة) p-circle

خاص انشقاقات تضرب «الدعم السريع»... هل بدأت مرحلة التفكك؟

تشهد «قوات الدعم السريع» في السودان تصاعداً لافتاً في موجة الانشقاقات داخل صفوفها، في تطور يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل تماسكها العسكري وتحالفاتها القبلية.

شمال افريقيا نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية في مخيم للاجئين السودانيين بشرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز) p-circle

6 قتلى في هجوم بمسيّرة شرق دارفور وانشقاقات بصفوف «الدعم السريع»

قُتل 6 أشخاص في هجوم بطائرة مسيرة في مدينة الضعين الواقعة تحت سيطرة «قوات الدعم السريع» بشرق دارفور في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد السيطرة على إحدى المناطق في شمال الخرطوم بحري يوم 25 يناير 2025 (رويترز)

الجيش السوداني يستعيد «الكيلي» الاستراتيجية في النيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقة «الكيلي» الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع «قوات الدعم السريع».

محمد أمين ياسين (نيروبي)

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
TT

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، الأربعاء، لإجراء محادثات مرتقبة بشدة مع نظيره الصيني شي جين بينج بشأن الحرب مع إيران والتجارة ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان. ولن تبدأ المحادثات الجوهرية في القمة حتى الخميس، عندما يعقد الرئيسان محادثات ثنائية ويحضران مأدبة رسمية.

بالتزامن مع الزيارة، تصاعدت الأصوات المطالبة في الكونغرس بالتشديد على الدعم الأميركي لتايوان. ودعا عدد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب الإدارة إلى الموافقة على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار لتايوان بعد تأخرها لأشهر.

نائب الرئيس الصيني هان جينغ (يمين) لدى استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين (رويترز)

وكتبت مجموعة من النواب الديمقراطيين البارزين في اللجان المختصة رسالة إلى ترمب تحذر من التأخير في صفقات مبيعات الأسلحة التي وافق عليها الكونغرس، مشيرين إلى أن المجلس التشريعي أعطى الضوء الأخضر للصفقة المذكورة في يناير (كانون الثاني)، وأنه بانتظار الإخطار الرسمي من الخارجية الأميركية للمضي قدماً بها.

وقال هؤلاء، وعلى رأسهم غريغوري ميكس كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية وجيم هايمز الذي يشغل المنصب نفسه في لجنة الاستخبارات، إن «تأخير صفقات الأسلحة لتايوان التي أقرّها الكونغرس يقوّض الحفاظ على ردع فعّال عبر مضيق تايوان». ودعوا الرئيس الأميركي إلى التشديد على تعهد إدارته بسياسة «الصين الواحدة» والتصدي لأي محاولة من الصين لإملاء السياسة الأميركية تجاه تايوان.

وبينما أشارت بعض التقارير إلى أن ترمب أرجأ الموافقة على الصفقة إلى ما بعد لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ، حذر المشرعون من أن «احتمال ممارسة الصين لنفوذ غير مبرر على سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان من شأنه أن يُضعف قانون العلاقات مع تايوان TRA والضمانات الستة»، وذلك في إشارة إلى القانون الذي أقره الكونغرس في عام 1979 والذي يحدد أطر العلاقات مع تايوان والصين.

تايوان «غير مطروحة للتفاوض»

السيناتور الديمقراطي كريس كونز في جلسة استماع في الكونغرس في 22 ابريل 2026 (أ.ف.ب)

ولم تقتصر هذه الدعوات على مجلس النواب فحسب، بل عمدت مجموعة من القيادات الديمقراطية والجمهورية في مجلس الشيوخ إلى حث ترمب على الإسراع بالموافقة على صفقة الأسلحة «الأساسية لمصالح الولايات المتحدة القومية» على حد تعبيرهم. وكتب المشرعون وعلى رأسهم كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، جين شاهين، والسيناتور الجمهوري توم تيليس، والسيناتور الديمقراطي كريس كونز، رسالة إلى ترمب تقول: «يجب أن توضح لبكين أنه وفيما تسعى إلى تحقيق تكافؤ في المنافسة الاقتصادية، فإن الدعم الأميركي لتايوان غير مطروح للتفاوض».

استقبال حافل للرئيس الأميركي في بكين الأربعاء (رويترز)

وذكر المشرعون التداعيات السلبية على العائلات الأميركية في حال سيطرة الصين على تايوان، مشيرين إلى أن تأثير تحرك من هذا النوع سيؤدي إلى تضخم حاد وطويل الأمد، واضطرابات في سلاسل التوريد من شأنها أن تقضي على وظائف التصنيع داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة. وأضافوا: «كما سنخسر شريكاً ديمقراطياً وتكنولوجياً مهماً... وسيُجبر حلفاؤنا على التكيّف مع نظام إقليمي تهيمن عليه بكين».

«هذا السيناريو ليس افتراضياً، بل ممكن ويجب منعه، ولدينا شركاء في تايبيه يتحركون لمواجهة هذا التحدي. لذلك نحثكم على الإخطار الرسمي للكونغرس بحزمة الأسلحة البالغة قيمتها 14 مليار دولار، وفقاً لما يقتضيه القانون».

قانون «العلاقات مع تايوان» TRA

ترمب ونظيره الصيني على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان في 29 يونيو 2019 (رويترز)

يرسم هذا القانون الذي أقره الكونغرس في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر طبيعة العلاقات مع الطرفين بعد أن فتحت الولايات المتحدة رسمياً العلاقات الدبلوماسية مع بكين، وينص على السماح باستمرار العلاقات غير الرسمية مع تايوان، ويتعهد بأن أميركا ستزودها بأسلحة دفاعية، كما ينص على أن أي محاولة لتحديد مصير تايوان بالقوة يعد تهديداً لأمن وسلام منطقة غرب المحيط الهادئ. كما يشكل هذا القانون جزءاً من الأطر الأساسية التي تنظم بها أميركا العلاقة مع تايوان، والتي تتألف كذلك مما يسمى «الضمانات الستة» وسياسة «الصين الواحدة».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

«الضمانات الستة»

هي تعهدات قدّمتها إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريغان إلى تايوان في عام 1982، بهدف طمأنتها بعد إقامة علاقات دبلوماسية بين واشنطن وبكين. وتنص هذه الضمانات على أن الولايات المتحدة لن تحدد موعداً لإنهاء مبيعات الأسلحة لتايوان ولن تتشاور مع الصين قبل بيع هذه الأسلحة، كما أنها لن تلعب دور الوسيط بين الطرفين ولن تعدل قانون «العلاقات مع تايوان»، أو تغير موقفها بشأن سيادتها و لن تضغط عليها للدخول في مفاوضات مع الصين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

«الصين الواحدة»

أما سياسة «الصين الواحدة» التي تقوم على أساس «الغموض الاستراتيجي» فتعترف الولايات المتحدة بموجبها بحكومة بكين على أنها الحكومة الرسمية للصين، وتقر بالموقف الصيني القائل إن تايوان جزء من الصين لكنها لا تتبنّى هذا الموقف رسمياً، كما أنها لا تعترف رسمياً بتايوان دولة مستقلة. وفي الوقت نفسه، تحافظ على علاقات غير رسمية مع تايوان، وتواصل بيعها الأسلحة بموجب قانون العلاقات مع تايوان. وبشكل عام تهدف واشنطن في سياستها إلى ردع الصين عن استخدام القوة ضد تايوان من جهة، والحؤول دون أن تعلن تايوان الاستقلال بشكل أحادي.


روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
TT

روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»

أثار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موجة واسعة من التفاعل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر مرتدياً ملابس رياضية رمادية من «نايكي» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية، خلال رحلة رسمية إلى الصين برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد انتشرت صورة روبيو بشكل واسع بعد نشرها من قبل مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، على منصة «إكس».

ويعتبر مظهره خروجاً واضحاً عن الزي الرسمي الذي يرتديه كبار المسؤولين الأميركيين عادةً خلال رحلاتهم الرسمية.

وأثارت الملابس الرياضية مقارنات واسعة مع إطلالة مشابهة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدما سبق أن انتشرت صور له مرتدياً الزي نفسه عند اعتقاله، وهو ما دفع مستخدمين إلى إطلاق موجة من التعليقات الساخرة والرسوم الساخرة عبر «إكس».

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

وكتب أحد المستخدمين ساخراً: «هل سيصبح ماركو منسق الموسيقى الخاص بالرحلة؟»، بينما علَّق آخر: «هل فاتني شيء عن وظيفة روبيو الجديدة كعارض أزياء رياضية؟».

كما أطلق آخرون على الإطلالة اسم «إطلالة مادورو»، ونشر أحد المستخدمين صورة لمادورو بالزي نفسه وعلق ساخراً «نيكولاس مادورو في هيئة ماركو روبيو».

وتأتي الواقعة بالتزامن مع زيارة دبلوماسية حساسة إلى الصين، حيث من المتوقع أن تركز المحادثات على ملفات التجارة والأمن القومي، ما خلق مفارقة بين الأجواء السياسية الرسمية والضجة التي أثارتها إطلالة روبيو على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحول فيها روبيو إلى مادة رائجة عبر الإنترنت، ففي وقت سابق من هذا الشهر، أظهرت مقاطع فيديو نشرها مسؤولون في البيت الأبيض وزير الخارجية وهو يُشغل الموسيقى في حفل زفاف عائلي، مرتدياً سماعات رأس خلف منصة موسيقية بينما كان الضيوف يرقصون حوله.


ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في عملية اتخاذ القرارات، خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران، مشيراً إلى أن منع طهران من الحصول على سلاح نووي هو الأولوية القصوى لديه، وفق ما نقلته «رويترز».

وردّاً على سؤال أحد الصحافيين عن مدى تأثير الأوضاع المالية للأميركيين في دفعه للتوصل إلى اتفاق، قال ترمب: «ولا حتى قليلاً».

وقال ترمب، قبل مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى الصين: «الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو ألا يحصلوا على سلاح نووي... أنا لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين، أنا لا أفكر في أي شخص، أفكر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، هذا كل شيء، هذا هو الشيء الوحيد الذي يُحفزني».

ومن المرجح أن تثير تصريحات ترمب انتقادات من المعارضين الذين يجادلون بأن الإدارة يجب أن تُوازن بين الأهداف الجيوسياسية والتأثير الاقتصادي على الأميركيين، خاصة أن مخاوف تكاليف المعيشة لا تزال قضية رئيسية للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وعندما طُلب من مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، ستيفن تشيونج، الإدلاء بتوضيح بشأن تعليقات الرئيس، قال إن «المسؤولية النهائية لترمب هي سلامة وأمن الأميركيين. لا يمكن أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وإذا لم يجرِ اتخاذ إجراء، فستحصل عليه، مما يهدد جميع الأميركيين».

ويتعرض ترمب لضغوطٍ متزايدة من زملائه في الحزب الجمهوري، الذين يخشون أن تؤدي المعاناة الاقتصادية الناجمة عن الحرب إلى رد فعل عنيف ضد الحزب وتجعله يخسر السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ، في نوفمبر.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وأسهم في التضخم.

وأظهرت بيانات، صادرة أمس، أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجل، في أبريل (نيسان) الماضي، أكبر ارتفاع له في ثلاث سنوات.

ووصف ترمب نهجه بأنه مسألة تتعلق بالأمن القومي والعالمي، مُلمحاً إلى أن المخاوف الاقتصادية تأتي في المرتبة الثانية بعد منع انتشار الأسلحة النووية.

ومع ذلك، تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أن الوقت الذي ستحتاج إليه إيران لبناء سلاح نووي لم يتغير منذ الصيف الماضي، عندما ذكر المحللون في تقديراتهم أن هجوماً أميركياً إسرائيليا قد زاد الجدول الزمني إلى ما بين تسعة أشهر وسنة واحدة، وفقاً لثلاثة مصادر مطّلعة. وتبقى تقييمات برنامج طهران النووي دون تغيير، بشكل عام، حتى بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب.

وردّد حلفاء ترمب حُجته بأن المخاطر التي تشكلها إيران حال امتلاكها سلاحاً نووياً تفوق الصعوبات الاقتصادية قصيرة الأجل.

وتنفي إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها مخصَّص للأغراض السلمية، لكن القوى الغربية تشتبه في أنها تهدف إلى تطوير القدرة على صنع قنبلة.