أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أن الأجهزة الأمنية تكثف تحقيقاتها بالاعتداء الذي تعرضت له السفارة الأميركية في لبنان يوم الأربعاء الماضي، وتعمل لكشف ملابسات الاعتداء والضالعين فيه.
وجدد ميقاتي خلال استقباله سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا، إدانة الحادث، وعبر عن رفضه «المطلق للتعرض للبعثات الدبلوماسية»، عادّاً «الاعتداء على السفارة الأميركية اعتداء على سيادة لبنان وأمنه».
من جهتها، عبرت السفيرة الأميركية عن تقديرها لـ«رسائل الدعم التي صدرت عن المسؤولين السياسيين في البلد، بمن فيهم دولة الرئيس، كما عن مختلف الفئات والأحزاب السياسية والشركاء الأمنيين الآخرين»، مؤكدة أن «هذا الدعم يعني لنا الكثير كسفارة أميركية». وقالت: «نحن ندرك تماماً أن السلطات تحقق في حادثة إطلاق رجل مسلح النار باتجاه السفارة. ونحن نقدر الالتزام الذي عبر عنه شركاؤنا الأمنيون والمسؤولون السياسيون في هذا البلد بأنهم لن يألوا جهداً لجهة التحقيق في هذه الحادثة وملاحقة المرتكب ومحاسبته». وأضافت: «نحن في السفارة الأميركية لا نشعر بالخوف إثر هذه الحادثة، فإجراءاتنا الأمنية متينة جداً، وعلاقتنا صلبة ونحن نتابع عملنا في السفارة كالمعتاد».
وأوضحت شيا أنها تطرقت مع ميقاتي للاجتماعات التي عقدها على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما فيها تلك التي جمعته مع مسؤولين أميركيين، كما خلال الجمعية العامة. وقالت: «كما تطرقنا للأفق السياسي المسدود والوضع الاقتصادي في لبنان.. كلانا يرى أن الوقت قد حان، فالوضع دقيق ويجب السعي لاتخاذ القرارات ومعاودة سير العمل في الإدارات ليتم تطبيق الإصلاحات التي طال انتظارها وإعادة النهوض بالاقتصاد اللبناني».
وأوفد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وفداً ضم النائبين غسان حاصباني ورازي الحاج والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجية مارك سعد، إلى مقر السفارة، حيث التقوا طاقم السفارة واطلعوا على الأضرار ودانوا الاعتداء الأخير على مقر السفارة. ونقل الوفد رسالة من رئيس الحزب تؤكد ضرورة إسراع القوى الأمنية في كشف المرتكبين، بما يعزز أمن واستقرار البلاد وضمان سلامة الموجودين على أراضيه.



