كييف تقصف مطاراً عسكرياً في القرم وتخشى «أشهراً صعبة» بعد هجوم صاروخي روسي

تقول السلطات الأوكرانية إن موسكو تكرر استراتيجية اعتمدتها قبل عام باستهداف منشآت الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.

نظرة عامة لحوض سيفاستوبول لبناء السفن في شبه جزيرة القرم (أ.ف.ب)
نظرة عامة لحوض سيفاستوبول لبناء السفن في شبه جزيرة القرم (أ.ف.ب)
TT

كييف تقصف مطاراً عسكرياً في القرم وتخشى «أشهراً صعبة» بعد هجوم صاروخي روسي

نظرة عامة لحوض سيفاستوبول لبناء السفن في شبه جزيرة القرم (أ.ف.ب)
نظرة عامة لحوض سيفاستوبول لبناء السفن في شبه جزيرة القرم (أ.ف.ب)

قالت كييف الخميس إنها شنت هجوما الليلة الماضية على قاعدة ساكي الجوية في غرب القرم الخاضعة لسيطرة روسيا، استخدمت فيه الطائرات المسيرة في البداية ثم صواريخ كروز من طراز «نبتون». وأكد الجيش الأوكراني أنه ضرب مطارا عسكريا روسيا قرب مدينة ساكي في شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها موسكو عام 2014. وأوضح الجهاز الإعلامي في الجيش عبر «تلغرام» أن «قوات الدفاع الأوكرانية شنت ضربة مشتركة ضد مطار عسكري للمحتلين قرب مدينة ساكي»، ما كبد خسائر فادحة، فيما أكد الجيش الروسي الهجوم بالمسيرات، مضيفا أنه دمر 19 طائرة منها دون الخوض في تفاصيل عن خسائر بشرية أو مادية.

سفينة روسية معطوبة في ميناء سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم (رويترز)

وأضاف الجيش الأوكراني، كما نقلت عنه «رويترز»، أن «ضربات جهاز الأمن والبحرية أصابت الهدف وألحقت أضرارا جسيمة بمعدات المحتلين»، وأن القاعدة الجوية كانت تضم ما لا يقل عن 12 طائرة مقاتلة ونظام دفاع جوي محمولا، وأنها كانت تستخدم أيضا في التدريب على تشغيل الطائرات المسيرة.

وكثفت أوكرانيا هجماتها في البحر الأسود وشبه جزيرة القرم، بينما تواصل قواتها البرية هجومها المضاد منذ أربعة أشهر تقريبا. وكانت سلسلة الهجمات على شبه جزيرة القرم الأسبوع الماضي ألحقت أضرارا بسفينتي دورية روسيتين ودمرت نظام دفاع جوي متطورا. وقالت كييف الأربعاء إن القوات الأوكرانية ضربت موقع قيادة للأسطول الروسي في البحر الأسود بالقرب من سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.

ويضم مطار ساكي مركزا لتدريب مشغلي الطائرات المقاتلة المسيرة إيرانية الصنع. وبدأت أوكرانيا الهجوم على شبه جزيرة القرم في أغسطس (آب) 2022، بعد نحو خمسة أشهر من إطلاق روسيا غزوها الشامل للأراضي الأوكرانية. وعلى مدار الأسابيع الأخيرة، استهدف الأوكرانيون الدفاعات الجوية الروسية في شبه الجزيرة عدة مرات.

لكن الرئاسة الأوكرانية حذّرت الخميس من «أشهر صعبة» بعد هجوم صاروخي واسع النطاق شنته روسيا على مختلف أنحاء البلاد ليلا، وأدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في خيرسون وإصابة سبعة في كييف.

وأتى الهجوم الذي استخدمت موسكو خلاله عشرات من صواريخ كروز، بعد ساعات من إدانة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام مجلس الأمن الدولي، الغزو الروسي «الإجرامي وغير المبرر». ومع قرب حلول فصل الشتاء، تخشى السلطات في كييف تكرار روسيا استراتيجية اعتمدتها عام 2022 قامت على استهداف منشآت الطاقة من أجل قطع الكهرباء والتدفئة عن السكان.

وكتب معاون مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أوليكسي كوليبا على «تلغرام»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، «الليلة، شنت روسيا هجوما هائلا على أوكرانيا... تنتظرنا أشهر صعبة مقبلة: روسيا ستواصل مهاجمة منشآت الطاقة والمنشآت الأساسية الأوكرانية». واتهم روسيا بالعمل على «إثارة الرعب والذعر» من خلال استهداف «مدنيين، مهاجع، محطات للوقود، فندق، منشآت للطاقة ومنشآت مدنية».

مهندس يعمل على جزء من طائرة مسيرة في كييف الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

وللمرة الأولى منذ ستة أشهر، تضررت منشآت للطاقة في غرب أوكرانيا ووسطها، ما تسبّب بانقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة. وقالت شركة «أوكرينرجو» المشغلة للطاقة في أوكرانيا إن هجمات صاروخية روسية ألحقت أضرارا ببنية تحتية للطاقة في وسط وغرب أوكرانيا الخميس. وذكرت الشركة على تطبيق «تلغرام» أن الهجمات تسببت في انقطاعات للكهرباء في خمس مناطق، هي كييف وجيتومير ودنيبروبتروفسك وريفنه وخاركيف.

أرشيفية لعمال ينظفون موقع إسقاط طائرتين من دون طيار في محيط موسكو (إ.ب.أ)

ورغم أن القوات الأوكرانية أعلنت اعتراض غالبية الصواريخ، لكن عددا منها حقق إصابات مباشرة على الأرض. وقال قائد أركان الجيش الأوكراني فاليري زابوجني: «سمحت العمليات القتالية لسلاح الجو بالتعاون مع الدفاعات الجوية (..) بتدمير 36 صاروخ كروز» من مجموع «43 صاروخا». وإضافة إلى الأضرار المادية، أدت الصواريخ أو شظاياها لسقوط قتلى وجرحى، خصوصا في خيرسون بجنوب البلاد.

وقال وزير الداخلية إيغور كليمنكو: «في خيرسون، في منتصف الليل، بدأ العدو باستهداف المناطق السكنية»، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى «مقتل ثلاثة أشخاص... وإصابة خمسة آخرين».

رجال الإطفاء وهم يخمدون حريقاً في مستودع إنتاج في خاركيف بعد هجوم صاروخي خلال الليل على أوكرانيا (أ.ف.ب)

وكانت كييف من المناطق المستهدفة. وأكدت الإدارة العسكرية اعتراض أكثر من 20 هدفا في أجواء العاصمة. إلا أن شظاياها أدت إلى إصابة سبعة أشخاص، بحسب رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو.

وأفاد قائد الإدارة العسكرية للعاصمة سيرغي بوبكو بأن شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها سقطت على مقاطعات غولوسييفسكي ودارنيتسكي وشيفشنكيفسكي ودسنيانسكي. وقالت مايا بيليوخ التي تقطن في دارنيتسكي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تحطمت النوافذ والأبواب»، مشيرة إلى «عدم وجود جنود» في المنطقة. وأضافت: «لا أعرف لماذا قام الروس بذلك». من جهتها قالت داريا كالنا إن ما جرى كان «مرعبا للغاية».

وأصيب تسعة أشخاص بجروح في مدينة تشيركاسي جنوب كييف، وفق ما أكدت فرق الإسعاف، مشيرة إلى أن القصف طال فندقا وتم إجلاء 13 شخصا من الموقع. وطالت الهجمات مدينة خاركيف في شرق أوكرانيا حيث أكد رئيس البلدية إيغور تيريخوف إصابة شخصين بجروح. وأفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ سينيغوبوف عن وقوع «ست ضربات... خصوصا في منطقة سلوبيدسيكي. تعرضت منشآت مدنية لأضرار».

جنود أوكرانيون يقومون بتحميل مدفع هاوتزر بقذيفة على الخط الأمامي في ضواحي ليمان (أ.ب)

ووصلت الضربات إلى لفيف بشمال غرب البلاد، وفق حاكم المنطقة ماكسيم كوزيتسكي. وأشار إلى أن ثلاثة صواريخ طالت مدينة دروغوبيتش قرب لفيف، من دون تقديم تفاصيل بشأن ضحايا. كذلك، طال القصف منطقة ريفني (شمال غرب) حيث سجّل انقطاع للكهرباء. وأتت الهجمات بعد ساعات من تأكيد موسكو أنها أسقطت 22 مسيّرة أوكرانية فوق شبه جزيرة القرم والبحر الأسود ومناطق روسية أبرزها بيلغورود وأوريول.

رجل إطفاء يعمل في موقع بمنطقة سكنية تضررت خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

ومن جهة أخرى أعلنت بعثة «جمهورية دونيتسك الشعبية» في «المركز المشترك لمراقبة وتنسيق وقف إطلاق النار»، الخميس، أن القوات المسلحة الأوكرانية قصفت مناطق سكنية في جمهورية دونيتسك الشعبية (غير المعترف بها دوليا) بمعدل 26 مرة، حيث تم إطلاق أكثر من 100 قذيفة من مختلف الأنواع خلال الـ 24 ساعة الماضية. وقالت البعثة، في بيان عبر قناتها على تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية، إن تشكيلات مسلحة أوكرانية شنت 26 هجوما بالنيران وأطلقت نحو 103 قذائف من مختلف الأنواع، بحسب ما أوردته وكالة «تاس» الروسية للأنباء. وأضافت البعثة أنه في منطقة دونيتسك شن الجيش الأوكراني 10 هجمات باستخدام صاروخ مضاد للرادار طراز «إيه‌جي‌إم- 88 هارم» والمدفعية من عيار 155 ملم.

وفي منطقة جورلوفكا، سجل المراقبون 16 حالة قصف باستخدام أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة والمدفعية من عيار 152 ملم و155 ملم، بما في ذلك الذخائر العنقودية. وأعلن «المركز المشترك لمراقبة وتنسيق وقف إطلاق النار» مقتل شخص واحد وإصابة خمسة مدنيين بجروح متفاوتة الخطورة خلال الـ 24 ساعة الماضية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».