«تحرير الشام» تحاول مجدداً السيطرة على معبر خاضع للفصائل الموالية لتركيا

عودة الدوريات التركية الروسية في شرق الفرات

عناصر من «هيئة تحرير الشام» في إحدى مناطق شمال غربي سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
عناصر من «هيئة تحرير الشام» في إحدى مناطق شمال غربي سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

«تحرير الشام» تحاول مجدداً السيطرة على معبر خاضع للفصائل الموالية لتركيا

عناصر من «هيئة تحرير الشام» في إحدى مناطق شمال غربي سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
عناصر من «هيئة تحرير الشام» في إحدى مناطق شمال غربي سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

جدّدت «هيئة تحرير الشام» محاولتها للسيطرة على معبر الحمران الاستراتيجي، الذي يربط بين مناطق «مجلس منبج العسكري»، التابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في منبج، ومناطق سيطرة ما يُعرَف بـ«الجيش الوطني السوري» المُوالي لتركيا في مدينة جرابلس، بريف حلب الشرقي.

وشنّ فصيل «أحرار عولان»، المتحالف مع «هيئة تحرير الشام»، هجوماً عنيفاً، الخميس، على مجموعة «الكتلة الكبرى» بقيادة محمد رمي، المعروف بـ«أبو حيدر مسكنة» القيادي ضمن الفيلق الثاني لـ«الجيش الوطني»، الذي يسيطر على المعبر.

مقاتلون مدعومون من تركيا على خط المواجهة لصدّ قوات «قسد» على مشارف منبج (أ.ف.ب)

واندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، استُخدمت خلالها الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة وقذائف الهاون، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وتريد «تحرير الشام» دخول ريف حلب، من أجل السيطرة على معبر الحمران، الذي يدرّ عائدات مالية ضخمة من عبور قوافل شاحنات المحروقات إلى الشمال السوري.

وكان فصيل «أحرار الشام - القطاع الشرقي (أحرار عولان)» يسيطر على المعبر، إلا أنه شهد انقساماً في صفوفه، وبات قسمٌ منه تابعاً لـ«تحرير الشام»، وآخر أكبر تابعاً لـ«الجيش الوطني» الموالي لتركيا.

وسعت «تحرير الشام» للسيطرة على المعبر، من خلال هجوم شنّته في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، وأرسل الفيلق الثاني تعزيزات عسكرية كبيرة من مدينة الراعي باتجاه المعبر لصدّ الهجوم العنيف، الذي أوقع قتلى ومصابين بين الطرفين المتقاتلين.

مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا يحملون صواريخ لاستهداف نقاط على الجبهات مع مناطق «قسد» شمال حلب في 20 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأقامت القوات التركية حاجزاً عسكرياً على طريق بلدة كفر جنة، في الموقع المعروف بـ«المفرق الرباعي»، الذي يصل بين عفرين وأعزاز وقرى كفر جنة ومخيم «كويت الرحمة»؛ لمنع تقدم «تحرير الشام». كما أقامت فصائل «الجيش الوطني» سواتر عسكرية على طريق أعزاز - كفر جنة للغرض نفسه.

وشهدت منطقة «درع الفرات»، الخاضعة لسيطرة القوات التركية و«الجيش الوطني»، استنفاراً شديداً، بداية من مدينة جرابلس، وصولاً إلى مدينة أعزاز؛ خوفاً من توسع الاشتباكات إلى مناطق أخرى، ولقطع الطريق أمام إرسال أي تعزيزات عسكرية لـ«هيئة تحرير الشام» إلى مناطق الاشتباكات.

وأوقفت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» في ريف حلب تحرك وزحف «هيئة تحرير الشام» المسيطرة عسكرياً في إدلب، وصدّت محاولتها الوصول إلى معبر الحمران.

ودفعت «هيئة تحرير الشام» وقسم من حركة «أحرار الشام»، مجدداً الخميس، بقوات إلى منطقة صوفان؛ لاستعادة السيطرة على المعبر، وسط حشود عسكرية كبيرة للفصائل من مناطق نفوذ الهيئة في إدلب.

شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

في غضون ذلك، قُتل 4 عناصر من فصيل «السلطان مراد»، المنضوي ضمن صفوف «الجيش الوطني»، خلال عملية تسلل نفّذتها عناصر «مجلس منبج العسكري» على نقاط على محاور الشيخ ناصر والجطل والكربجلي بريف الباب شمال شرقي حلب. وبالتوازي، قصفت القوات التركية قرى تل جيجان وحربل والشيخ عيسى بريف حلب الشمالي.

وأفاد «المرصد السوري» بأن القوات التركية والفصائل المُوالية لها، قصفت، الأربعاء، بقذائف الهاون قرى الياشلي والدندنية والفارات بريف منبج شرق حلب، ضمن مناطق سيطرة قوات «مجلس منبج العسكري»، تزامناً مع اشتباكات بين فصائل «الجيش الوطني» مع التشكيلات المنضوية تحت قيادة «قسد» على محوري الحمران والياشلي جنوب جرابلس.

كما استهدفت مسيَّرة تركية مسلَّحة نقطة عسكرية نابعة للجيش السوري، بالقرب من قرية كفر أنطون، ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية في ريف حلب الشمالي.

قوات تركية في الشمال السوري ديسمبر الماضي (موقع تي24 التركي)

في هذه الأثناء، عادت القوات التركية والروسية إلى تسيير الدوريات المشتركة في شمال شرقي سوريا، بدورية سيرتها في ريف الحسكة الشمالي، انطلقت من معبر قرية شيريك غرب الدرباسية، بمشاركة 8 عربات عسكرية من كل جانب، وسط تحليق مروحيتين روسيتين في أجواء المنطقة.

وتجولت الدورية في قرى بريفي الدرباسية وعامودا شمال الحسكة، وعادت من الطريق نفسه، ومن ثم عادت القوات التركية إلى داخل أراضيها، والقوات الروسية إلى موقعها في مطار القامشلي.

وكانت القوات الروسية قد سيّرت دوريتين، بشكل منفرد، خلال الأسابيع الأخيرة، في ريفي منبج والحسكة لمراقبة التطورات، وسط تصاعد الاشتباكات بين القوات التركية والفصائل الموالية، وقوات «قسد».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.


الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».