احتدام المنافسة بين اليسار واليمين عشية انتخابات اليونان غدا

تحديات جمة أمام الفائز..في مقدمتها إصلاح اقتصادي جذري

إيفانجيلوس ميماراكيس زعيم حزب «الديمقراطية الجديدة» يتحدث إلى عدد من مؤيديه وسط أثينا أول من أمس (أ.ب)
إيفانجيلوس ميماراكيس زعيم حزب «الديمقراطية الجديدة» يتحدث إلى عدد من مؤيديه وسط أثينا أول من أمس (أ.ب)
TT

احتدام المنافسة بين اليسار واليمين عشية انتخابات اليونان غدا

إيفانجيلوس ميماراكيس زعيم حزب «الديمقراطية الجديدة» يتحدث إلى عدد من مؤيديه وسط أثينا أول من أمس (أ.ب)
إيفانجيلوس ميماراكيس زعيم حزب «الديمقراطية الجديدة» يتحدث إلى عدد من مؤيديه وسط أثينا أول من أمس (أ.ب)

بدأت اليوم عملية الصمت الانتخابي في اليونان، التي انتهت بكلمة رئيس الوزراء المستقيل وزعيم حزب سيريزا اليساري ألكسيس تسيبراس، وسط حشود من أنصاره سواء من اليونان أو من اليساريين، الذين جاءوا من خارج البلاد للتضامن معه، فيما تشير جل استطلاعات الرأي إلى أن الانتخابات لن تسفر عن فائز واضح، مما يعني احتدام المنافسة بين تياري اليسار واليمين، ليصبح في حكم المؤكد تقريبًا أن الحكومة المقبلة سوف تكون ائتلافية.
وأظهرت معظم استطلاعات الرأي الأخيرة أن نتائج حزب «سيريزا» اليساري، الذي ينتمي إليه تسيبراس، وحزب «الديمقراطية الجديدة» بزعامة إيفانجيلوس ميماراكيس ستكون متقاربة، ولكن الاستطلاعات أظهرت أيضًا أن الحزبين لن يقتربا من نسبة 38 في المائة، التي تعطي الحزب الحاصل على هذه النسبة تحقيق أغلبية تحت قبة البرلمان، المؤلف من 300 مقعدا، وقد استبعد حزب سيريزا الدخول في أي اتفاق مع حزب الديمقراطية الجديدة، الذي يعتبره جزءا من النظام القديم، ومسؤولا عن متاعب اليونان الاقتصادية.
وسوف يجري الفائز في انتخابات غد الأحد إصلاحات اقتصادية جذرية ضرورية، بموجب خطة للإنقاذ المالي، التي أعلن عنها في أغسطس (آب) الماضي، وإعادة رسملة بنوك اليونان، ورفع قيود على رأس المال فرضت هذا العام لمنع انهيار النظام المالي، وكل هذا تضمنته المذكرة الثالثة التي وقعها اليونان بزعامة تسيبراس مع المقرضين الدوليين، مما أدخل البلاد في تدابير تقشفية صارمة جديدة.
وألقى إيفانجيلوس ميماراكيس، رئيس المعارضة وزعيم حزب الديمقراطية الجديدة، كلمته في تجمع كبير حضره آلاف من مؤيديه وسط أثينا، مساء أول من أمس، مؤكدا على الفوز وقيادة البلاد إلى الاستقرار، ووجه التهم لحزب سيريزا اليساري، الذي تسبب في تحميل البلاد أزمة كبيرة حلال الشهور التي حكم فيها اليونان.
وقال إيفانجيلوس الذي عُين على رأس الحزب في شهر يوليو (تموز) الماضي، خلفا لإندونيس ساماراس إن «الشيء الوحيد والجديد الذي قدمه حزب سيريزا هو وضع ضوابط لرأس المال، الذي يعتبر طعنة كبيرة لكرامتنا، لأنه تسبب في خنق اقتصادنا وإذلال شركاتنا»، في تلميح إلى أن المواطن اليوناني لا يستطيع سحب أكثر من 60 يورو يوميا من حسابه المصرفي، أو420 يورو أسبوعيا فقط.
ووفقا للمراقبين، فإن قطاعا كبيرا من الشعب اليوناني يريد العودة للحياة الطبيعية التي كان يعيشها قبل تولي سيريزا الحكم، بدل تضييع الوقت في إجراء تجارب، خصوصا أن سيريزا لا يتمتع بأي خبرة سابقة في تولي السلطة، حسب هؤلاء المراقبين.
ووفقا لقرار المحكمة الدستورية العليا، يخوض هذه الانتخابات الحاسمة لمستقبل اليونان 14 حزبا، و5 ائتلافات، ومن أهم هذه الأحزاب المرجح حصولها على نسبة 3 في المائة لدخول البرلمان: حزب تحالف اليسار الراديكالي (سيريزا) بزعامة رئيس الوزراء المستقيل ألكسيس تسبراس، وحزب الديمقراطية الجديدة المحافظ بزعامة إيفانجيلوس ميماراكيس، وحزب الفجر الذهبي اليميني المتطرف، وحزب النهر، والحزب الشيوعي وحزب اليونانيين المستقلين، وحزب الوحدة الشعبية، ومن الائتلافيات المشاركة في الانتخابات التحالف الديمقراطي، حزب الباسوك الاشتراكي، وحزب اليسار الديمقراطي، وأيضًا ائتلاف التعاون اليساري للإطاحة بالرأسمالية، ويضم الجبهة المعادية للثورة، واليسار الشيوعي المتطرف وحزب العمال الثوري.
ووفقا لأرقام استطلاعات الرأي، فقد أعرب أغلبية اليونانيين عن تأييدهم لتشكيل حكومة ائتلاف تضم سيريزا، أو حزب الديمقراطية الجديدة، كما أظهرت عدة استطلاعات للرأي تقلص الفارق بين الحزبين، وتقدم سيريزا بفارق يتراوح بين 0.3 في المائة و0.6 في المائة على حزب الديمقراطية الجديدة، فيما تعادل الحزبان في استطلاعات أخرى، وخصوصا تلك التي أجريت بعد المناظرة التلفزيونية.
وأظهرت استطلاعات أعدته مؤسسة «بابليك ايشو» لصحيفة «إفجي»، المؤيدة لسيريزا، تعادلا بين الحزبين بنسبة 31 في المائة من نيات التصويت. ووفقا للاستطلاع الأخير، فقد اعتبر تسيبراس الأقدر على الحكم بنسبة 40 في المائة، في مقابل 37 في المائة لزعيم حزب الديمقراطية الجديدة إيفانجيلوس ميماراكيس، وبلغت نسبة الذين لم يحسموا خيارهم بعد بنحو 14.1 في المائة.



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.