كتاب إصغاء إلى الذات الكاتبة

الحضور والغياب يتقاسمان «نسور لقمان الحكيم» لسيف الرحبي

كتاب إصغاء إلى الذات الكاتبة
TT

كتاب إصغاء إلى الذات الكاتبة

كتاب إصغاء إلى الذات الكاتبة

كتاب الشاعر سيف الرحبي هذا («نسور لقمان الحكيم» - دار الآداب - بيروت) كتاب إصغاء إلى الذات الكاتبة بكل ما يداخلها من رؤى مصدرها الذاكرة أو الخيال، أو ينبثق عنها من أفكار تجمع بين الواقع والتاريخ، أو يحف بها من حيوات، وتمر به من مشاهد.. الحياة شاغلها.. الحياة كما يريد لها أن تُرى وتُعاش. تشط به الأمكنة، وتتراكم أمامه (وأحيانا عليه) الأزمنة، فلا يجد أمامه من مآل سوى العودة إلى الطفولة، وإن كان الشباب، الذي يحاكيه بلغة الكهولة، هو ما يبني لغة الكتابة عنده.. وهي لغة تدخل في تأليفها أحداث بدت مدلهمة، أو هي هكذا، ووقائع منفتحة على أماكن، وأشخاص شكلوا فضاء آخر للكتابة كثيرا ما نجده يعمد إلى «أسطرته» من خلال الكتابة برؤيا الشاعر، لا برؤيته، وبلغة الأسطورة القائمة على محمولات واقعية عمادها الأمكنة وأزمنة البشر.. فإذا ما مر بمدينة، أو من أخرى تقبع عند سهل جبل، وجد في هذه وتلك «أسطورة قائمة بذاتها»، محاولا أن يستعيد «مشاهد ولقطات» من أماكن أخرى يدعوها «أماكن الذاكرة»، وإن «أضحت نائية وعصية».
وهنا يندغم الشعر بالرؤيا في تكوينها هذا ليكتب قائلا: «قلتُ سأطوي الجبال/ كأرض خلاء/ وارى ما وراء الأفق/ قلتُ: سأطوي الغيوم/ كأرض خلاء/ وأرى ما وراء النجوم/ قلتُ: سأطوي السماء/ كسجادة/ وأرى ما وراء السراب».
الحضور والغياب يتقاسمان حدود الكتابة في نصوص الكتاب، ويشتركان في أفقها.. والحضور الأكثر كثافة هو للحلم، والحلم بحر، والأمكنة والأزمنة تغتسل «من جفاف الوقائع في مياه موج الأحلام وتدفقها اللامحدود بقرار وسقف». وأما الغياب فهو الوجع الذي يسكن الحياة منه والكلمات، ليجد «الاحتفاء بالموت»، وقد تمسكت يده بخطوات بعض من عرف فشدتها إليه.. «صار يغطي على الاحتفاء بالحياة ولحظات أنسها الزائل».. لا لشيء إلا لأنه أنقذ الغائب «من براثن الواقع والزمن»!
وإذا كانت الرؤى هي ما ينسج منها حكاياته (ومشاهداته)، فإن مرجع هذه الرؤى هو الذات الكاتبة بما استشفت من تمثيلات الواقع، أو اختزنت من ذكريات التاريخ الذي نجده يستعيده بعلوّه وانخفاضه معا، مستندا إلى رواية الراوي في ما يقول وهو يرى من الخلفاء من نخرهم الضعف والتشظي، فإذا بمدينة مثل بغداد - كما ينقل الرواية عنها مؤرخها الخطيب البغدادي - تتحول، من بعد استيلاء البويهيين على سلطانها «من حاضرة العالم، بما لهذه العبارة من معاني القوة والجمال والمعرفة والنفوذ، إلى مسرح للفتن، وتتابعت على أهلها المحن، فخُرّب عمرانها وانتقل قطانها (...) إذ تسرب سلطانها الحقيقي إلى الأعاجم الذين تولوا الكثير من أمرها، فآلت إلى ما آلت إليه من تراجع حضاري وأفول».. وكأنه ينظر إليها في حاضرها وما آلت إليه اليوم من بعد احتلالها، وانصراف شؤونها إلى أيد بويهية أخرى، ليقول: إن التاريخ يعيد نفسه.. وكما أن لكم في الحاضر مأساة مركبة، فإن لكم من الماضي عظة وعبرة.
وبصورة بالغة الشعرية يرسم صورا أخرى، كصورة ذلك المحارب الذي واجه الموت ولم ينجُ منه.. فتهاوى.. وراح «الطائر يحلق فوق الأكمات والهضاب، يتبعه السرب بعيونه التي تكاد تخترق حجب الغيب، باحثة، هي الأخرى، عن عين ماء، عن غدير ترتاح في راحته وتروي ظمأ الأسفار الطويلة، متقلبة بين حرها وبردها»... و«يدور السرب دورات متعاقبة، تسقط نظرة الطائر على جثة المحارب الذي قضى عطشا في هذه المسغبة التي تعشي سرابات صخورها أعين الطير والبشر..».
وكثيرا ما يُعلن عن أن الأشياء تظهر له ظهور رؤيا، كظهور «الجبل الأخضر» عُماني الوجود وهو جالس في مقهى دمشقي، ليتمثله «مجرة حنين، وأحداثا وسلالات»، محاولا «تسلقه كتابا بأدوات وجسد لم يتعوّدا تسلق مثل هذه الوعورة والغموض..».
وفي إطار هذه الرؤية الشعرية التي تتجاوز التعبير وما يتخذ من أساليب، إلى الرؤية التي تأخذه إلى «معالم» الأشياء وما تتحدد به وجودا، ليجعل منها «علامات» لمواقف وأحوال، و«سفرا في الكينونة» بحثا عن «الحوار» و«التواصل»، الأفكار والرؤى سبيله إلى ذلك.
ويبحث مع، ومن خلال، من يجد نفسه يعرفهم (كشيخ المعرّة) عما يدعوه بـ«الجوهر الأهم»، منهيا إلى نفسه وقارئه ما انتهى إليه من «معرفة» عبر/ ومن خلال معرفته المتكونة به. فإذا كان (المعري) قد عرف العزلة فهي العزلة التي «تسكن العاصفة، عاصفة المعرفة والكرامة». أما ما عرف من «تزاحم الأضداد» فإنه يجد في طلب المزيد منها «إيغالا في تعب الحياة لا تلبث أن ترتطم بوجه الحقيقة الوحيدة»، والذي يلوح له وجها كالحا، وإن كان سيسلمه إلى الشعر: فمن «التأمل الفكري» إلى «التأمل الشعري» إلى الليل الذي هو مدركه، والذي يجده حنونا «أحن من سلفه بكثير، ذلك أن الطفولة الغضة فيه لوحت بيدها الغضة/ من النافذة، وواصلت الرحيل».
وفي إطار هذه الرؤية/ التمثّل يجمع بين صورتين: صورة الحبيبة، وصورة الطبيعة. فإذا ما لاحت له من النافذة الحبيبة بصورتها «المضيئة/ معلقة على جدران قلبي المهدم/ لكنه العامر بالجمال/ بسبب هذه الابتسامة التي ترسلها في الفضاء المكفهر/ فيستحيل مروجا وارفة..»، ليجد أن «خيال الحرية» الذي «يسكن الليل والعاصفة» هو ما يتمثل فيه/ ويمثل له «هيبة العلو والحياة».
أما من خلال الطبيعة (التي تتناغم عنده على نحو فريد، وهي واسعة الحضور في نصه) فيتمثل الشيء وضده: الطائر والبوذا، النحلة الملكة وبيت التماسيح. وتتوالى الصور في هيئة مشاهد معبرة عن الشيء ونقيضه.
إلى سلطة الطبيعة، هناك سلطة الذاكرة والتاريخ، ورنينها الغامض في أعماقه «يحمله المطر والحب» مرة، ويصدر عن محاولته «الإمساك بناصية الحياة والحقيقة» مرات، مرتبطة عنده بما هو تخييلي، أو متخيل، ومعها يجد «السرابات أكثر قربا من الامتلاء والحقيقة من الوقائع الفجة لحياة يومية توهم بالحياة..».
وتأخذ الصورة الشعرية أبعادها التي تتوازن في صياغات تشكيلية تنتظم مؤلفة تشكيلات العالم الذي يؤلف: فـ«المرأة الجالسة على الصخرة/ يحيطها البحر من جميع الجهات/ لا تفعل شيئا غير النظر في الأفق/ وسحب تسير ببطء/ نحو الضفة الأخرى من الأرخبيل».
ومن هنا فهو، إذا شئنا دقة التعيين لطبيعته كتابا «سياحة حدّةٍ في الرؤى والأفكار، الهواجس والاستيهامات».. ومعها فهو على شيء من «الشمول المعرفي والتأمل في الإنسان والطبيعة» - كما جاء في ما عبر به عن أمر آخر، إذ تعينت صورة الكتاب وطبيعته.



مانشستر سيتي يواجه سالفورد... وآرسنال يستضيف ويغان أتلتيك

مانشستر سيتي يلتقي سالفورد بعد فرحة الفوز على فولهام  (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي يلتقي سالفورد بعد فرحة الفوز على فولهام (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي يواجه سالفورد... وآرسنال يستضيف ويغان أتلتيك

مانشستر سيتي يلتقي سالفورد بعد فرحة الفوز على فولهام  (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي يلتقي سالفورد بعد فرحة الفوز على فولهام (أ.ف.ب)

يأمل عمالقة كرة القدم الإنجليزية في الإفلات من مفاجآت بطولة كأس إنجلترا، حينما يخوضون منافسات الدور الرابع للمسابقة العريقة (السبت). ودائماً ما تتسم بطولة كأس إنجلترا، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1871 بالمفاجآت، التي كان آخرها تتويج كريستال بالاس بلقب البطولة الموسم الماضي لأول مرة في تاريخه، عقب فوزه في المباراة النهائية على مانشستر سيتي. ويسعى مانشستر سيتي لتجنب المفاجآت في البطولة، حينما يستضيف سالفورد سيتي، الذي يحتل المركز السادس بجدول ترتيب دوري الدرجة الثالثة (ليغ تو)، السبت، على ملعب «الاتحاد».

وستكون الفرصة مواتية أمام الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، للدفع بعدد من العناصر البديلة في اللقاء، من أجل منح الراحة لنجوم الفريق في ظل جدول المباريات المزدحم الذي ينتظر النادي السماوي، الذي لا يزال ينافس على أربعة ألقاب في الموسم الحالي. ويحتل مانشستر سيتي المركز الثاني في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 4 نقاط خلف آرسنال (المتصدر)، مع تبقي 12 مباراة على نهاية الموسم، فيما صعد الفريق لدور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، كما تأهل أيضاً للمباراة النهائية في بطولة كأس الرابطة أمام آرسنال في 22 مارس (آذار) المقبل.

ويأمل غوارديولا في أن يساهم حصول فريقه مانشستر سيتي على توقف نادر بدون مباريات منتصف الأسبوعين المقبلين، في إنعاش لاعبيه «المرهقين» قبل المنعطف الأخير من سباق لقب الدوري الإنجليزي، وذلك بعد الفوز على فولهام 3-0 الأربعاء. وأوضح غوارديولا: «لدينا مباراة سالفورد ثم نحتاج إلى ألا نرى بعضنا وأن نرتاح. لدينا جدول مباريات صعب للغاية، مثل آرسنال، وسنحظى بأسبوع منتصف خالٍ (من المباريات)»، وختم: «لقد كان الأمر صعباً جداً مع الكثير من الإصابات. مباراة سالفورد ثم نحتاج إلى يومين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أيام من الراحة».

ولا يختلف الحال كثيراً فيما يتعلق بآرسنال، الذي يستضيف (الأحد) ويغان أتلتيك، المتعثر في دوري الدرجة الثانية (ليغ وان)، الذي يقبع في المركز الـ22 حالياً بالمسابقة (الثالث من القاع).

ومن المؤكد أن يلعب فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا بالعديد من البدلاء، لا سيما وأنه يتطلع أيضاً للتتويج بأربعة ألقاب هذا الموسم للمرة الأولى في تاريخ الفريق اللندني. وأضاع آرسنال نقطتين ثمينتين في صراع المنافسة على لقب بطولة الدوري هذا الموسم، بعدما سقط في فخ التعادل الإيجابي 1-1 مع برنتفورد، في وقت متأخر من مساء الخميس، ضمن منافسات المرحلة الـ26 للمسابقة العريقة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان قلقاً من تحول زخم المنافسة على اللقب نحو مانشستر سيتي، قال أرتيتا: «أتفهم السؤال، لكن هذا مجرد افتراض، لو خسرنا أمام نيوكاسل، لكنا متأخرين بثماني نقاط عن ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي». ولدى سؤاله بإلحاح عما إذا كان فريقه يتعرض لضغط أكبر بعدما لعب في اليوم التالي لفوز مانشستر سيتي الساحق 3 - صفر على ضيفه فولهام، أضاف أرتيتا: «لا أعتقد ذلك. لقد لعبنا بعدهم عدة مرات هذا الموسم، وفزنا. لم يكن هدفنا اليوم هو ذلك».

أرتيتا يواجه ويغان بعد هدر نقطتين أمام برنتفورد (أ.ف.ب)

ويبدو الأمر عكس ذلك مع ليفربول، الذي يستقبل (السبت) ضيفه برايتون، في مواجهة متكافئة بين الفريقين اللذين يتنافسان ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعب «آنفيلد»، معقل الفريق الأحمر. وبينما يوجد ليفربول في المركز السادس بترتيب الدوري الممتاز برصيد 42 نقطة، فإن برايتون، يحتل المركز الرابع عشر برصيد 31 نقطة، علماً بأن هذه هي المواجهة الثانية التي تقام بين الناديين هذا الموسم في مختلف المسابقات. وكان الفريقان التقيا في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بالدوري الإنجليزي، على الملعب ذاته، حيث كانت الغلبة لليفربول، الذي فاز 2 - صفر، غير أن لقاءات الكأس تختلف طبيعتها بالتأكيد عن مباريات الدوري.

ويشهد الدور الرابع لكأس إنجلترا مواجهة متكافئة للغاية ولا تخلو من الندية بين أستون فيلا وضيفه نيوكاسل يونايتد، على ملعب «فيلا بارك» (السبت)، حيث سيكون هذا هو اللقاء الثالث بين الفريقين هذا الموسم في جميع البطولات. وتعادل الفريقان بدون أهداف على الملعب نفسه بالدوري الممتاز في أغسطس (آب) الماضي، قبل أن يفوز أستون فيلا 2 - صفر على نيوكاسل في المباراة الأخرى بالمسابقة، التي أقيمت بينهما على ملعب «سانت جيمس بارك» في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي الوقت الذي يمتلك فيه أستون فيلا أملاً في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم، لا سيما في ظل وجوده بالمركز الثالث برصيد 50 نقطة، بفارق 7 نقاط خلف آرسنال، فإن نيوكاسل لم يقدم النتائج المرجوة منه، حيث يحتل المركز العاشر في المسابقة برصيد 36 نقطة.

ويلتقي في الدور نفسه بيرتون ألبيون مع ضيفه وستهام يونايتد، (السبت)، في حين يلعب بيرنلي مع مانسفيلد، ونورويتش سيتي مع ويست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون مع ليستر سيتي، وبورت فايل مع بريستول سيتي في اليوم ذاته. كما يواجه برمنجهام سيتي ضيفه ليدز يونايتد (الأحد)، ويلعب غريمسبي مع وولفرهامبتون، متذيل ترتيب الدوري الممتاز بتسع نقاط فقط، وأوكسفورد يونايتد مع سندرلاند، في اليوم ذاته، بينما تختتم لقاءات هذا الدور يوم الاثنين بمواجهة ماكسيفيلد مع ضيفه برنتفورد.


ماكرون: على العالم أن يقتدي بأوروبا بدل انتقادها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: على العالم أن يقتدي بأوروبا بدل انتقادها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إن على العالم أن «يأخذ العبرة من أوروبا بدلاً من انتقادها»، في وقت تسعى فيه القارة إلى إعادة بناء علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات ماكرون خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث أكد أنه «على الجميع أن يقتدي بنا، بدلاً من انتقادنا».

وتأتي مداخلته بعد أن كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد استغل كلمته في الدورة الماضية من المؤتمر السنوي لمهاجمة السياسات الأوروبية في مجالي الهجرة وحرية التعبير، في تصريحات أثارت صدمة لدى الحلفاء الأوروبيين.


بطولة إيطاليا: قمة نارية بين إنتر ميلان ويوفنتوس... ومواجهة ساخنة بين نابولي وروما

يواجه إنتر ميلان يوفنتوس وهو في حالة فنية رائعة بعدما  أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم  (إ.ب.أ)
يواجه إنتر ميلان يوفنتوس وهو في حالة فنية رائعة بعدما أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم (إ.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: قمة نارية بين إنتر ميلان ويوفنتوس... ومواجهة ساخنة بين نابولي وروما

يواجه إنتر ميلان يوفنتوس وهو في حالة فنية رائعة بعدما  أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم  (إ.ب.أ)
يواجه إنتر ميلان يوفنتوس وهو في حالة فنية رائعة بعدما أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار إلى ملعب «جوزيبي مياتزا» في مدينة ميلانو، والذي سيكون شاهداً على قمة إنتر ميلان ويوفنتوس، السبت، في ديربي الكرة الإيطالية ضمن منافسات الجولة 25 من مسابقة الدوري. ويتصدر إنتر ميلان ترتيب المسابقة برصيد 58 نقطة، وبفارق ثماني نقاط عن ملاحقه المباشر وغريمه التقليدي ميلان الذي يحتل المركز الثاني، والذي لعب مباراة أقل. وعلى الجانب الآخر، يحتل يوفنتوس المركز الرابع برصيد 46 نقطة في ترتيب المسابقة.

ويدخل إنتر ميلان المباراة وهو في حالة فنية رائعة بعدما حقق الفوز في آخر خمس مباريات ببطولة الدوري الإيطالي، كما أنه أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم سعياً وراء تحقيق لقبه رقم 21 في الدوري. وبقيادة المدرب الروماني ولاعب إنتر ميلان السابق كريستيان تشيفو، واصل الفريق «الأزرق والأسود» تألقه على أرض الملعب، وحقق في الجولة الماضية فوزاً كاسحاً على مضيفه ساسولو بخماسية نظيفة. ورغم التألق الكبير على أرض الملعب والنتائج الكبيرة، أكد المدرب تشيفو أن فريقه لم يضمن بعد التتويج بلقب الدوري، وأن هناك طريقاً طويلاً عليه أن يسلكه إذا أراد الفوز بلقب المسابقة.

وستكون مواجهة يوفنتوس واحدة من المطبات الصعبة لفريق المدرب تشيفو؛ إذ يحتل الفريق المركز الرابع، ويبدو مهيأ للدخول في صراع النقاط على القمة. وبقيادة مدربه الخبير لوتشيانو سباليتي، تعافى يوفنتوس من بداية سيئة في الموسم الحالي تحت قيادة مدربه السابق إيغور تيودور، ليحقق الفريق سلسلة من الانتصارات عادت به إلى المراكز الأولى في الترتيب، ليصبح مهيأ للمنافسة على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وهو الأمر الأهم عند جماهير الفريق «الأبيض والأسود».

وتعادل يوفنتوس بصعوبة في الجولة الماضية مع لاتسيو بنتيجة 2-2، ليواصل تشبثه بالمراكز الأولى، وسيدخل مواجهة إنتر ميلان بحالة معنوية جيدة بالنظر إلى نتيجة مباراة الفريقين في الدور الأول. وكان يوفنتوس فاز على ملعبه في مواجهة الدور الأول أمام إنتر ميلان بنتيجة 4-3، ودخل في دوامة من النتائج السلبية بعد ذلك الفوز لينتهي الأمر بإقالة تيودور وتعيين سباليتي. ومنذ عودة سباليتي تحسنت الأمور نوعاً ما، ونجح الفريق تحت قيادته في الوصول إلى المراكز الأربعة الأولى في ترتيب الدوري، وبلوغ الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا رغم البداية الصعبة.

ورغم تفوق إنتر ميلان فنياً وعلى مستوى رصيد النقاط والنتائج في الموسم الحالي، ما زال يوفنتوس يحتفظ بتفوقه التاريخي على الفريق «الأزرق والأسود» في مباريات الفريقين ببطولة الدوري، حيث التقيا في 212 مباراة، فاز يوفنتوس في 89 مباراة منها، وفاز إنتر ميلان بـ49 مباراة، في حين ساد التعادل في 47 لقاء. وفي مجمل المباريات بجميع البطولات في تاريخ الفريقين، التقى يوفنتوس وإنتر ميلان في 212 مباراة، فاز يوفنتوس في 97 مباراة، وفاز إنتر في61 مباراة، وساد التعادل في 64 لقاء.

ولن تكون قمة إنتر ميلان ويوفنتوس هي القمة الوحيدة في هذه الجولة؛ إذ يلتقي كذلك فريقا نابولي وروما (الأحد). ويحتل نابولي، حامل لقب الموسم الماضي، المركز الثالث برصيد 49 نقطة، وهو يبتعد بفارق تسع نقاط خلف إنتر ميلان المتصدر، وبفارق نقطة خلف ميلان الثاني. وعلى الجانب الآخر، أدى تراجع نتائج روما إلى فقدانه المركز الرابع وتراجعه إلى المركز الخامس برصيد 46 نقطة، بفارق الأهداف خلف يوفنتوس. وستكون هذه المباراة بمنزلة مواجهة فنية بين اثنين من المدربين الكبار؛ إذ يتطلع أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، لتحدي جيانبييرو غاسبيريني في مواجهة يُتوقع أن تكون قوية على أرض الملعب.

سباليتي مدرب يوفنتوس عاد بالفريق إلى المراكز الأولى في الترتيب (إ.ب.أ)

ويتعين على نابولي أن يحذر من مهاجم روما الجديد الهولندي دونيل مالين، المعار في فترة الانتقالات الشتوية من أستون فيلا الإنجليزي؛ إذ سجل ثلاثة أهداف في أربع مباريات تحت قيادة غاسبيريني. وقال غاسبيريني هذا الأسبوع: «أنا مقتنع بأنه سيسجل الكثير هذا الموسم، وعلينا أن نعرف كيف نوفر له التمريرات التي تناسب خصائصه». وأضاف: «لدينا نوعية هجومية يصعب احتواؤها الآن، فهو يملك قدرات هائلة». وقال كونتي هذا الأسبوع: «نحن متأخرون بتسع نقاط (عن فريقه السابق إنتر ميلان)، لكننا نقوم بعمل جيد بالنظر إلى كل هذه الإصابات... إلا أن الحفاظ على اللقب سيكون مهمة صعبة».

ويتطلع روما للثأر من نابولي بعدما تمكن الأخير من الفوز عليه بهدف نظيف في مباراة الدور الأول في ملعب «الأولمبيكو»، لكنه سيكون على موعد مع مهمة صعبة في ملعب «دييغو أرماندو مارادونا». والتقى الفريقان في 161 مباراة من قبل، فاز روما في 54 مباراة، ونابولي في 51 مباراة، في حين ساد التعادل 56 مباراة.

وفي باقي المواجهات، يلعب ميلان مع مضيفه بيزا، وكومو مع فيورنتينا، ولاتسيو مع أتالانتا، وأوينيزي مع ساسولو، وبارما مع هيلاس فيرونا، وكريمونيزي مع جنوا، وتورينو مع بولونيا، وكالياري مع ليتشي.