باريس تأمل في «دور إيجابي» لطهران بالمنطقة.. ودبلوماسيون يستبعدونه

روحاني في باريس بعد شهرين.. ووفد فرنسي تجاري في طهران الاثنين

باريس تأمل في «دور إيجابي» لطهران بالمنطقة.. ودبلوماسيون يستبعدونه
TT

باريس تأمل في «دور إيجابي» لطهران بالمنطقة.. ودبلوماسيون يستبعدونه

باريس تأمل في «دور إيجابي» لطهران بالمنطقة.. ودبلوماسيون يستبعدونه

الانفتاح الفرنسي على إيران سائر في طريقه، فبعد الزيارة السياسية التي قام بها وزير الخارجية لوران فابيوس إلى طهران في 29 يوليو (تموز) الماضي، يتحضر وزيران فرنسيان آخران للتوجه إلى طهران في زيارة رسمية يومي 21 و22 سبتمبر (أيلول) الحالي.
هذه المرة، الأولوية للاقتصاد والتحضير للعقود الكبرى التي تأمل الشركات الفرنسية بالحصول عليها في طهران بعد رفع العقوبات الدولية والأوروبية المفروضة عليها بسبب الملف النووي. وقالت الخارجية الفرنسية الأربعاء، إن وزير الزراعة والناطق باسم الحكومة، ستيفان لو فول، ووزير الدولة المكلف شؤون التجارة الخارجية سيتوجهان إلى طهران يوم الاثنين القادم على رأس بعثة كبيرة، مكونة من نحو مائة شخص، من أرباب العمل ورؤساء الشركات الفرنسية الساعية إلى دخول السوق الإيرانية. وذكرت الخارجية الفرنسية أنها المرة الأولى منذ 12 عامًا يزور فيها وزير التجارة الخارجية إيران، الأمر الذي يعكس الأهمية التي توليها باريس لهذه البادرة.
بموازاة ذلك، أكد رئيس الحكومة مانويل فالس، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيحل في العاصمة الفرنسية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تلبية للدعوة التي وجهها إليه نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند عبر الوزير فابيوس. وستكون هذه الزيارة الأولى من نوعها لروحاني إلى عاصمة غربية كبرى منذ وصوله إلى الرئاسة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية فرنسية، أن روحاني سيصل إلى باريس في الخامس عشر من نوفمبر، وسيكون وجوده في العاصمة الفرنسية مزدوج الغرض. فمن جهة، سيلقي كلمة إيران في مؤتمر دولي تستضيفه «اليونيسكو» في هذه الفترة حول موضوع الحضارات، ومن جهة ثانية، سيجتمع بهولاند في قصر الإليزيه. ولكن الرئيسين سيلتقيان، قبل ذلك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي، وفق ما أكدته مصادر رئاسية فرنسية. وسيكون اللقاء المرتقب الثالث من نوعه في نيويورك بين الرئيسين.
وتعود آخر زيارة لرئيس إيراني إلى فرنسا إلى ربيع عام 2005، عندما جاء الرئيس الأسبق محمد خاتمي إلى باريس في ظروف شبيهة جدًا بالتي ستحيط بمجيء روحاني، حيث ألقى خطابًا في «اليونيسكو». بيد أن الأمور تختلف جذريًا هذه المرة بسبب التوقيع على الاتفاق النووي بين مجموعة خمسة زائد واحد وإيران، الأمر الذي فتح الباب واسعًا لعملية تطبيع سياسي ودبلوماسي واقتصادي وتجاري بين باريس وطهران كما بين طهران وعواصم غربية أخرى.
وقالت مصادر فرنسية، إن باريس تريد أن «تستثمر» العلاقات الجديدة مع إيران لدفعها إلى «لعب دور إيجابي» في النزاعات التي تمزق المنطقة وعلى رأسها الحرب في سوريا. وتحولت هذه الدعوة إلى «لازمة» في الخطاب السياسي الفرنسي، الذي كرره الرئيس هولاند مرتين في الأسبوعين الأخيرين، إذ شدد على الحاجة إلى «انخراط» طهران، بفعل تأثيرها على النظام السوري، في الدفع باتجاه حل سياسي انتقالي. والحال أن طهران من أشد الداعمين للرئيس السوري والرافضين لتنحيه عن السلطة، بينما باريس ما زالت تعتبر الأسد «المشكلة وليس الحل» وترفض بتاتًا «الانفتاح» عليه في الحرب على «داعش».
وجدير بالذكر أن أصواتًا من اليمين الفرنسي الكلاسيكي، وكذلك من الجبهة الوطنية، التي تقودها مارين لو بن، تدفع باتجاه الانفتاح على الأسد بسبب الإرهاب ولأنه «أهون الشرين» مقارنة بـ«داعش». لكن حتى الآن، ما زالت باريس تطالب بـ«تنحي» الأسد في «لحظة من لحظات» المرحلة الانتقالية، حيث لم يعد خروجه من المشهد السياسي شرطًا مسبقًا كما كان عليه الموقف الفرنسي سابقًا.
في سياق متصل، «تستبعد» باريس، وفق ما قالته مصادر دبلوماسية، تغيرًا ملموسًا في سياسة طهران في سوريا على المدى القريب، بل إنها تميل إلى الاعتقاد أنها ستصبح «أكثر تشددًا في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة بسبب تناحر الأجنحة السياسية الداخلية واقتراب الانتخابات وحاجة فريق روحاني لإظهار أن الاتفاق النووي لا يعني تخلي إيران عن خطها السياسي المعروف» في الخليج والمنطقة. ولا يفترق البلدان حول سوريا فحسب، بل أيضًا بصدد لبنان واليمن وأمن الخليج. لكن الاختلاف لا يمنع الطرفين من الإسراع في عملية التطبيع والاستفادة من المناخ الجديد لتطوير علاقاتهما التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
وتدل ضخامة وفد رجال الأعمال الذي يرافق الوزيرين ستيفان لو فول وماتياس فيكيل على تطلعات الجانب الفرنسي. وتشير الإحصائيات المتوافرة على أن حجم المبادلات التجارية بين الطرفين هبط من نحو أربعة مليارات يورو إلى 550 مليون يورو في العامين الأخيرين. وتراهن الشركات الفرنسية الكبرى على الحاجات الإيرانية الضخمة في قطاعات النفط والغاز والنقل الجوي والبنية التحتية والصناعات الغذائية والصحة وصناعات السيارات وقطاعات واسعة أخرى، في سوق من نحو 80 مليون نسمة كانت خاضعة لسنوات، وما زالت، لعقوبات اقتصادية وتجارية ومالية شديدة.
وفي ظل المنافسة المتصاعدة على إيران وأسواقها، تأمل باريس أن يكون لها حصة مرموقة وأن تنسى طهران تشددها في المفاوضات النووية التي أفضت بعد سنوات إلى الاتفاق الشهير.



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.