برايتون يبدأ حلمه الأوروبي بمواجهة أيك أثينا... وليفربول في مواجهة لاسك النمساوي

المدرب مارسيلينو يرحل عن مرسيليا قبل ساعات من لقاء أياكس في الجولة الأولى لـ«يوروبا ليغ»

لاعبو ليفربول خلال التدريبات قبل خوض مباراتهم الاورلي في يوروبا ليغ
لاعبو ليفربول خلال التدريبات قبل خوض مباراتهم الاورلي في يوروبا ليغ
TT

برايتون يبدأ حلمه الأوروبي بمواجهة أيك أثينا... وليفربول في مواجهة لاسك النمساوي

لاعبو ليفربول خلال التدريبات قبل خوض مباراتهم الاورلي في يوروبا ليغ
لاعبو ليفربول خلال التدريبات قبل خوض مباراتهم الاورلي في يوروبا ليغ

بعدما كانت المشاركة القارية من الأمور التي لا يجرأ مشجعو برايتون الإنجليزي حتى على الحلم بها، يبدأ الفريق الملقب بـ«النوارس» اليوم (الخميس) قصة أقرب إلى الخيال حين يستضيفون أيك أثينا اليوناني في مستهل مشوارهم في مسابقة «يوروبا ليغ» لكرة القدم، في حين يجد مواطنهم العريق ليفربول نفسه في مكان لا يرغب فيه بعدما اعتاد على أضواء دوري الأبطال، حيث يحلّ ضيفاً على لاسك النمساوي، في حين يخوض ممثل إنجلترا الثالث وستهام (بطل الكونفرس ليغ) اختباراً في المتناول أمام باتشكا توبولا الصربي.

وتُعدّ زيارة أيك أثينا إلى ملعب «أميكس» في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية التي تضم البطلين السابقين لدوري الأبطال أياكس أمستردام الهولندي ومرسيليا الفرنسي، مناسبة لم يكن من الممكن تصورها في الأيام المظلمة، عندما بدأ برايتون على وشك الانهيار.

كان برايتون في يوم من الأيام متهالكاً مثل الرصيف الغربي الذي دمّرته الحرائق على شاطئ الساحل الجنوبي للمدينة، لكن أصبح الآن يمتلك أحد نماذج الأعمال الأكثر إثارة للإعجاب في كرة القدم العالمية.

تسعى الأندية إلى محاكاة قدرة برايتون على التجوال في الكرة الأرضية بحثاً عن لاعبين شباب مغمورين مثل الإكوادوري موزيس كايسيدو، والأرجنتيني أليكسيس ماكليستر والإسباني مارك كوكوريلا الذين تطوروا جميعاً كي يصبحوا كنزاً للنادي بعدما تخلى عنهم في صفقات هائلة ضخمة مقارنة بما أنفقه لضمهم.

ساعدت هذه السياسة المبتكرة النادي على تحدي الصعاب وصولاً إلى مفاجأة الجميع بإنهاء الدوري الممتاز الموسم الماضي في المركز السادس؛ ما شرّع الباب أمامه للمشاركة القارية الأولى في تاريخه.

وأظهر برايتون أن ما حققه الموسم الماضي لم يكن وليد الصدفة؛ إذ بدأ هذا الموسم بقوة أيضاً وأحرج مانشستر يونايتد السبت بإسقاطه في معقله «أولد ترافورد» بنتيجة 3-1.

وقال الرئيس التنفيذي للنادي بول باربر: «هذا المشروع كان رائعاً. هناك بالتأكيد الآن وعي أوسع في برايتون»، مضيفاً: «أحد الأندية الأوروبية التي تحدثت إليها يطلع على جميع مبارياتنا، ويجلس طاقمه التدريبي صباح كل اثنين لمشاهدتها (مباريات برايتون) منذ البداية حتى النهاية».

إنه موقف قوة غير مسبوق لنادٍ كان قبل 26 عاماً على وشك الخروج من الدوري ولم يكن لديه ملعب خاص به.

وعندما تم تعيين ستيف غريت مدرباً لبرايتون في ديسمبر (كانون الأول) 1996، كان الفريق متأخراً بفارق 11 نقطة عن قاع دوري المستوى الرابع، وكان الهبوط الكارثي إلى دوري الهواة يلوح في الأفق.

وقال غريت عن مهمة الإنقاذ التي قام بها في برايتون: «لم يكن الأمر يتعلق بالفوز بشيء ما. كان الأمر يتعلق أكثر برؤية ما إذا كان من الممكن إنقاذ شيء ما». نجاح غريت في تجنيب برايتون كارثة الخروج من نظام الكرة الإنجليزية الاحترافية، لم يكن نهاية المشاكل بالنسبة للنادي؛ إذ تم بيع ملعب «غولدستون غراوند» الذي كان معقل الفريق طيلة 95 عاماً، بعدما ذهب ضحية التطوير العقاري عام 1997.

وبعد أعوام من المشقة والترحال لخوض مبارياته البيتية بعيداً عن الديار، جاء الفرج على لاعب البوكر المحترف توني بلوم الذي اشترى النادي عام 2009، أي قبل عامين من افتتاح ملعبه الجديد القائم على مشارف المدينة.

مراهنة بلوم على برايتون أعطت ثمارها؛ إذ وبعد غياب دام 34 عاماً، صعد الفريق إلى دوري الأضواء عام 2017 في تجربة تحدّث عنها باربر، قائلاً: «منذ عام 1997 صعدنا 86 مركزاً في الدوري. كانت كرة القدم الأوروبية حلماً بعيد المنال بالنسبة للجماهير في ذلك الوقت».

لكن الحلم تحول الآن حقيقة بقيادة المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي الطامح إلى النقاط الثلاث في مستهل هذه المغامرة القارية التاريخية للفريق، الذي يدرك أن أيك أثينا سيكون على الأرجح مفتاح منافسته على بطاقة التأهل المباشر إلى ثمن النهائي أو أقله نيل المركز الثاني المؤهل إلى الملحق، لا سيما في ظل وجود الخبيرين أياكس ومرسيليا في المجموعة.

وإذا كانت المشاركة في «يوروبا ليغ» حلماً بالنسبة لبرايتون، فإن مواطنه ليفربول الذي يحل ضيفاً على لاسك النمساوي في المجموعة الخامسة التي تضم أيضاً أونيون سان - جيلواز البلجيكي وتولوز الفرنسي، لا يرغب إطلاقاً التواجد في هذا المكان، لا سيما بعدما استعاد مكانته بين كبار القارة العجوز وشارك في مسابقتها الأهم دوري الأبطال في المواسم الستة الماضية، وحتى أنه أحرز اللقب عام 2019 للمرة الأولى منذ 2005 والسادسة في تاريخه.

ويبدو فريق المدرب الألماني يورغن كلوب عازماً على تجنب ما حصل معه الموسم الماضي حين حلّ خارج المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري الأبطال، بعدما بدأ الدوري الممتاز هذا الموسم بأربعة انتصارات وتعادل في المراحل الخمس الأولى.

وأكد كلوب على أن ليفربول سيحترم المسابقة والمنافسين في «يوروبا ليغ» بالشكل المناسب، وقال: «أود الوصول إلى النهائي بكل تأكيد، لكن لا أعرف إن كان بوسعنا أن نفعل ذلك؛ لأنه سيكون هناك الكثير من الفرق الرائعة في طريق مشوارنا نحو هدفنا؛ لذا يجب أن نؤدي بقوة».

وأشاد كلوب باللاعبين الشبان الصاعدين من أكاديمية ليفربول، ووصفهم بأنهم أصحاب «مستقبل واعد»، لكنه قال إنه لن يستغل الدوري الأوروبي لإظهار مواهب هؤلاء اللاعبين. وأوضح: «لسنا في مرحلة تجارب. أعتقد أننا إذا لم نتعرض لغيابات كثيرة بسبب الإصابات، فإننا نملك ما يكفي من اللاعبين للدخول بتشكيلة قوية».

وبعدما حلّ الموسم الماضي وصيفاً للمتخصص في المسابقة إشبيلية الإسباني، يبدأ روما الإيطالي مشواره في المجموعة السابعة ضد مضيفه شيريف تيراسبول المولدافي بمعنويات مرتفعة جداً، نتيجة الفوز الكاسح الذي حققه فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الأحد في الدوري على إمبولي بسباعية نظيفة، بينها ثنائية للأرجنتيني باولو ديبالا وهدف أول للبلجيكي روميلو لوكاكو بألوان نادي العاصمة.

وبذلك، تنفّس مورينيو الصعداء بعد بداية موسم كارثية؛ إذ دخل نادي العاصمة اللقاء وهو في المركز التاسع عشر قبل الأخير بنقطة واحدة فقط من ثلاث مباريات، لكنه استفاد من وضع ضيفه القابع في ذيل الترتيب من دون نقاط كي يحقق انتصاره الأول ويتحضر بشكل جيد للحلول ضيفاً على شيريف تيراسبول في مجموعة سلافيا براغ التشيكي وسيرفيت السويسري اللذين يتواجهان اليوم (الخميس) على أرض الأخير.

وستكون مواجهة مرسيليا الفرنسي وأياكس الهولندي هي الأبرز خلال جولة اليوم للدوري الأوروبي. ويتوجه مرسيليا إلى هولندا بعد ساعات من إقالة مدربه الإسباني مارسيلينو في ظل صدام مع المشجعين.

وكانت إدارة مرسيليا قد انتقدت الثلاثاء ممثلي الجماهير بعد مزاعم بتهديدات لإدارة النادي ومطالبتها بالاستقالة.

وقال النادي في بيان: «يعتقد أولمبيك مرسيليا أن أحداث 18 سبتمبر (أيلول) لا تسمح لمارسيلينو وطاقمه الفني بأداء الدور المنوط به في ظروف جيدة. نتيجة لهذا الوضع المؤسف؛ لن يواصل مارسيلينو وطاقمه العمل مع الفريق».

وتابع: «في ظل هذا الوضع، يشعر النادي بأسره بخيبة أمل قصوى؛ كونه مضطراً إلى التعامل مع رحيل مدرب وجهازه الفني، الذين تولوا المسؤولية في 23 يونيو (حزيران) وكانوا ملتزمين تماماً تجاه النادي، لأسباب غير رياضية».

وتولى مارسيلينو مدرب فالنسيا وأتلتيك بلباو السابق المسؤولية قبل بداية الموسم بدلاً من إيغور تيودور، حيث يحتل الفريق المركز الرابع في الدوري بتسع نقاط من خمس مباريات.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)

الأولمبية الدولية تسمح لرياضي أوكراني بارتداء شارة سوداء في الألعاب الشتوية

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
TT

الأولمبية الدولية تسمح لرياضي أوكراني بارتداء شارة سوداء في الألعاب الشتوية

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية اليوم الثلاثاء أن الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش، متزلج الزلاجات الصدرية، سيتم السماح له بارتداء شارة سوداء في دورة الألعاب الشتوية بميلانو كورتينا دامبيزو، ولكن ليس الخوذة التي كان يريدها لإحياء أرواح بعض الرياضيين من بلاده الذين قتلوا في الحرب مع روسيا.

ووصفت اللجنة الأولمبية الدولية تلك الخطوة بأنها حل وسط.

وقال هيراسكيفيتش إن اللجنة الأولمبية الدولية أبلغته أمس الاثنين بأنه لا يمكنه ارتداء الخوذة التي تظهر وجوه العديد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قتلوا منذ عام 2022، لأن مسؤولي الأولمبياد قرروا أن ذلك ينتهك القاعدة التي تحظر التصريحات السياسية.

ولم يتضح بشكل فوري ما إذا كان سيرتدي الشارة أم لا. وأوضحت اللجنة الأولمبية الدولية أنها حظرت ارتداء الشارات في السابق، ولكنها مستعدة لإجراء استثناء في حالة هيراسكيفيتش.


مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.