بغياب الصين وأميركا... قمة مناخ «جادة» لغوتيريش للإعلان عن «الالتزامات»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

بغياب الصين وأميركا... قمة مناخ «جادة» لغوتيريش للإعلان عن «الالتزامات»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

يستضيف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الأربعاء)، اجتماعا حول المناخ يغيب عنه ممثلا أكبر دولتين مسؤولتين عن الانبعاثات في العالم: الصين والولايات المتحدة.

وعلى الرغم من غياب بكين وواشنطن، وصف غوتيريش «قمة الطموح المناخي» بأنها حدث «جاد» سيعلن فيه القادة أو الوزراء عن إجراءات محددة تفي بالتزاماتهم بموجب اتفاق باريس.

ورغم ازدياد ظواهر الطقس القصوى وبلوغ درجات الحرارة العالمية مستويات قاسية، فإن ارتفاع مستوى انبعاثات الغازات الدفيئة لا يزال مستمرا.

وخصص غوتيريش منصة الحديث للقادة الذين وضعوا خططاً ملموسة لتحقيق صفر انبعاثات كربونية.

وبعد تلقي أكثر من 100 طلب للمشاركة، أعلنت الأمم المتحدة ليل الثلاثاء قائمة تضم 41 متحدثاً لم تشمل الصين والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والهند.

وقال غوتيريش الثلاثاء: «غداً، سأرحب بأصحاب الخطى الأولى والفاعلين الأوائل من ذوي المصداقية في قمة الطموح المناخي».

والتأمت الجمعية العامة في ظل غياب ملحوظ للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الذي برر غيابه بكثرة انشغالاته، فضلا عن الرئيسين الروسي والصيني.

وأوفد الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي ألقى كلمة أمام الجمعية العامة الثلاثاء، مبعوثه للمناخ جون كيري إلى الاجتماع - رغم أنه لن يُسمح لكيري بالتحدث.

وفي هذا السياق قال ألدن ماير من مركز أبحاث المناخ «إي 3 جي» إن «غياب هذا العدد الكبير من زعماء الاقتصادات الكبرى والمسؤولة عن الانبعاثات في العالم سيكون له تأثير واضح على مخرجات القمة».

وألقى ماير باللوم على ما يشغل الساحة الدولية من قضايا متنافسة مثل الحرب الأوكرانية والتوترات بين الولايات المتحدة والصين وما يشهده العالم من غموض في مستقبل الاقتصاد.

ورغم ذلك يعتقد ماير أن البلدان الغائبة عن القمة تشهد «معارضة من قبل قطاع الوقود الأحفوري وسواه للتحولات (البيئية) المطلوبة»، في إشارة إلى خفض الانبعاثات.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة غير الربحية «ديستينيشن زيرو» كاثرين أبرو إنه «ربما يكون خبراً جيداً أن نرى بايدن لا يُمنح فرصة التحدث خلال القمة». كما أشارت إلى مواصلة الإدارة الأميركية توسيع مشاريع الوقود الأحفوري في وقت تحقق فيه إنجازاً بمجال الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة.

على الرغم من عدم منح الولايات المتحدة فرصة الجلوس على المنصة، سيكون حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم حاضرا، كما سيمثل رئيس بلدية لندن صادق خان المملكة المتحدة.

مظاهرات نيويورك

ويعد هذا الحدث أكبر قمة مناخية تعقد في نيويورك منذ عام 2019، عندما ألقت الناشطة البيئية السويدية الشابة غريتا تونبرغ كلمتها الشهيرة تحت عنوان «كيف تجرؤ» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتظاهر عشرات الآلاف في نيويورك الأحد للمطالبة بتعزيز إجراءات مكافحة التغير المناخي قبيل افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورفع مشاركون من نحو 700 منظمة بيئية لافتات خلال المظاهرة كتب عليها «بايدن، أوقف الوقود الأحفوري» و«الوقود الأحفوري يقتلنا» و«أنا لم أصوّت للحرائق والفيضانات»، في أعقاب صيف شهد كوارث طبيعية مرتبطة بالتغير المناخي.

وخلال هذه القمة تتجه الأنظار إلى ما سيحمله كل من رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين من رؤية بشأن أهدافهما الخاصة والتزامات التمويل للدول النامية.

ولطالما كان عدم وفاء الدول المتقدمة، والمسؤولة عن النسبة الأكبر من الانبعاثات في العالم، بوعودها تجاه الدول الفقيرة الأكثر تضررا من التغير المناخي، من البنود الحساسة على أجندة محادثات المناخ.

إلا أن هناك بعض النقاط الإيجابية في هذه القمة مثل إعلان كولومبيا وبنما انضمامهما إلى تحالف دولي لمناهضة استخدام الفحم، وهو ما يعد خطوة إلى الأمام في هذا الملف خصوصا أن كولومبيا تحتل المركز السادس عالميا في تصدير الفحم.

وتأتي قمة الأربعاء قبل أسابيع من قمة المناخ «كوب28» التي ستعقد في الإمارات، حيث تشمل الأهداف مضاعفة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، وإنهاء توليد طاقة الوقود الأحفوري التي «لا تتضاءل» بحلول عام 2050 بواسطة تكنولوجيا احتجاز الكربون.


مقالات ذات صلة

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً تمهيداً لمؤتمر دولي في باريس الشهر المقبل (الخارجية المصرية)

اجتماع في القاهرة يبحث تعزيز قدرات الجيش اللبناني تمهيداً لـ«مؤتمر باريس»

بحث المشاركون في اجتماع تحضيري استضافته القاهرة، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، احتياجات الجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، لسداد كامل حصتها في ميزانية الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)، وتعقُّد مفاوضات السلام الجارية.

وأفاد الكرملين بأن لديه معلومات بأن باريس ولندن تدفعان باتجاه تسليح كييف نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف سيوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدَّد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.

ورفضت كييف، أمس، الاتهامات الروسية التي وصفتها بـ«السخيفة»، وتمسكت في الوقت نفسه بمواقفها السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس باعتبارها جزءاً من تسوية النزاع «مجرد هراء». وجدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية، كما ناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عدم التخلي عن أوكرانيا».

وطالب أكثر من 30 رئيس دولة في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا أمس، موسكو بالموافقة على «وقف غير مشروط لإطلاق النار». ودعتها هذه الدول بعد اجتماع للتحالف، إلى خوض مفاوضات سلام «بشكل هادف، والموافقة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار».


الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
TT

الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)

أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد توقيفه في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب كشف علاقته ​برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأقيل ماندلسون (72 عاما) من منصبه في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف. وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقا جنائيا في قضية ماندلسون بعد أن أحالت عليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.

وقالت شرطة لندن في بيان إنها أوقفت رجلا يبلغ من العمر 72 عاما للاشتباه في إساءة ‌استغلال منصبه ‌العام.

صحافيون ومصورون خارج منزل بيتر ماندلسون في لندن (إ.ب.أ)

والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله ​في ‌وسط ⁠لندن ​الاثنين برفقة ⁠أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.

وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.

ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة. وقالت شركة المحاماة «ميشكون دي ريا» في بيان ⁠نيابة عن ماندلسون إن توقيفه جاء ‌بناء على «تلميح لا أساس له» بأنه ‌كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في ​الخارج.

وأضافت أن ماندلسون أوقف على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية ‌الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن الرجلين كانا على علاقة ‌أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون تشارك معلومات مع الممول عندما كان وزيرا في حكومة ⁠رئيس الوزراء ⁠السابق غوردون براون في 2009.

واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات. وتصل عقوبة الإدانة بإساءة استغلال منصب ​عام إلى السجن مدى الحياة ​كحد أقصى، ويجب أن تنظر فيها محكمة «كراون كورت» التي لا تنظر إلا في الجرائم الجنائية الأكثر خطورة.


هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

أعلن القصر الملكي في النرويج، في بيان، أن الملك هارالد (89 عاماً) نُقل إلى مستشفى، الثلاثاء، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث يعاني من عدوى وجفاف.

وأفاد القصر بأن الملك، الذي كان يقضي عطلة خاصة مع زوجته الملكة سونيا، في حالة جيدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والملك هارالد أقدم ملك على قيد الحياة في أوروبا، وهو رئيس الدولة الشرفي للنرويج منذ عام 1991.

وقال رئيس ​وزراء النرويج ‌يوناس جار ستوره ‌لهيئة الإذاعة النرويجية العامة (إن. آر. كيه) خلال زيارة إلى أوكرانيا: «أتمنى لملكنا الشفاء العاجل».

وقال القصر إن الطبيب ‌الشخصي للملك سيسافر إلى تينيريفي لمساعدة الفريق الطبي ⁠هناك.

وكان ⁠الملك هارالد أُدخل المستشفى في عام 2024 بسبب عدوى في أثناء عطلة في ماليزيا، وحصل هناك على جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب في أحد المستشفيات. ونُقل لاحقاً إلى ​النرويج حيث ​زُرع له جهاز دائم.