بايدن يحذر زعماء العالم من محاباة روسيا و«عدوانها السافر» على أوكرانيا

الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا لـ«بناء شرق أوسط أكثر تكاملاً»

بايدن يحذر زعماء العالم من محاباة روسيا و«عدوانها السافر» على أوكرانيا
TT

بايدن يحذر زعماء العالم من محاباة روسيا و«عدوانها السافر» على أوكرانيا

بايدن يحذر زعماء العالم من محاباة روسيا و«عدوانها السافر» على أوكرانيا

عرض الرئيس الأميركي جو بايدن، في خطاب رئيسي أمام زعماء العالم ومسؤوليه الكبار المشاركين في افتتاح الدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لرؤيته في شأن التعامل مع التحديات العالمية المتزايدة، الثلاثاء، ساعياً إلى حشد المزيد من الحلفاء واستقطاب المزيد من الشركاء وسط مؤشرات إلى تحوّلات في التحالفات على الساحة الدولية، ترتسم على وقع الحرب في أوكرانيا.

وإذا الرئيس الأميركي حض الزعماء العالميين على رفض ما تقوم به روسيا في أوكرانيا، فإن الزعماء الآخرين نقلوا هواجس بلدانهم وشعوبهم إلى أكبر منتدى أممي على الإطلاق.

وفي مستهل جلسة الافتتاح، اختصر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذه الهواجس، مشيراً أولاً إلى الفيضانات الكارثية في ليبيا، فربطها بـ«الفوضى المناخية» التي تجتاح كوكب الأرض. وقال إن مدينة «تصور بشكل محزن حالة عالمنا: فيضان من انعدام المساواة والظلم وعدم القدرة على مواجهة التحديات». وأكد أن «تصاعد العنف وسفك الدماء في الأرض الفلسطينية المحتلة يؤثران بشكل رهيب على المدنيين»، مشدداً على أن «الأعمال الأحادية تزداد وتقوض احتمالات حل الدولتين، وهو السبيل الوحيد للسلام الدائم والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين». كما أعلن أنه لن يتخلى عن الجهود لإحياء مبادرة حبوب البحر الأسود التي توسطت بها الأمم المتحدة مع تركيا، نقل موارد الحبوب والأسمدة بين روسيا وأوكرانيا.

وتلاه رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة دنيس فرنسيس الذي عدد التحديات التي تواجه العالم، ومنها الحروب وتغير المناخ والديون وأزمتا الغذاء والطاقة، فضلاً عن الفقر والمجاعة. وقال إن «تلك الأزمات تؤثر بشكل مباشر على حياة ورفاه مليارات البشر حول العالم، وتؤدي إلى تراجع مكاسب التنمية».

انعدام المساواة

ووفقاً للعرف المتبع منذ عشرات السنين، تحدث أولاً الرئيس البرازيلي أناسيو لولا دا سيلفا، الذي حذر زعماء العالم من احتمال وقوع انقلاب في غواتيمالا، معبراً عن مخاوف الولايات المتحدة بشأن المخاطر التي تهدد الديمقراطية في أميركا الوسطى بعد الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي.

ومع تعليقات لولا التي جاءت متوافقة مع تصريحات المسؤولين بالنسبة إلى غواتيمالا، أكد الزعيم البرازيلي اليساري انتقاداته للحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة ضد كوبا. كما دعا إلى «حوار» و«حل سلمي» للحرب في أوكرانيا، معتبراً أنها «دليل على فقدان صدقية مجلس الأمن». كما هاجم صندوق النقد الدولي لعدم تمثيله الدول الفقيرة، ومنظمة التجارة العالمية لعدم تجنبها زيادة الحمائية في العالم.

ثم صعد الرئيس الأميركي إلى المنصة الرخامية الخضراء ليكون المتحدث الثاني كالعادة تحت القبة العالية للجمعية العامة، وخاطب زعماء العالم الـ145. وهذه هي المرة الثالثة التي يتحدث فيها بايدن أمام هذا المحفل، حيث ناشد هذه المرة الدول التي وقفت على هامش الحرب التي بدأتها روسيا أن تنتقل وتقف إلى جانب أوكرانيا. وبينما كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بزيه الكاكي يستمع إلى هذا الخطاب، قال بايدن: «تعتقد روسيا أن العالم سيتعب وسيسمح لها بمعاملة أوكرانيا بوحشية من دون عواقب». وأضاف: «لكني أسألكم: إذا تخلينا عن المبادئ الأساسية للولايات المتحدة واسترضينا المعتدي، فهل يمكن لأي عضو في هذه الهيئة أن يشعر بالثقة بأنه محمي؟ وإذا سمحنا بتقسيم أوكرانيا، فهل يبقى استقلال أي دولة آمناً؟ أقترح بكل احترام أن الإجابة هي: لا».

وعلا التصفيق في القاعة من الرئيس الأوكراني والحضور كرد فعل على هذه الإشارة.

مع أوكرانيا

ومن الواضح أن الرئيس الأميركي كان يقصد المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، الذي يضمن استقلال الدول الأعضاء، لكنه أخطأ في قراءة نصه، كما اقتبسه البيت الأبيض مسبقاً. ومضى في مناشدة زعماء العالم المجتمعين أمامه لدعم أوكرانيا. وإذ حض على عدم محاباة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال بايدن: «يجب أن نواجه هذا العدوان السافر اليوم لردع المعتدين المحتملين الآخرين غداً»، مضيفاً أنه «لهذا السبب ستواصل الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها حول العالم الوقوف إلى جانب شعب أوكرانيا الشجاع، وهو يدافع عن سيادته وسلامة أراضيه وحريته».

وكرر بايدن رسالته في شأن الدعم الثابت لأوكرانيا في ظل انقسام الكونغرس بشكل متزايد بشأن توفير تمويل إضافي لكييف. ويسعى بايدن للحصول على حزمة بقيمة 13.1 مليار دولار كمساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا و8.5 مليار دولار للدعم الإنساني. لكن المشرعين الجمهوريين لا يزالون يضغطون من أجل تخفيضات واسعة النطاق في الإنفاق الفيدرالي، ويتطلع بعض المتحالفين مع الرئيس السابق دونالد ترمب على وجه التحديد إلى وقف الأموال عن أوكرانيا.

على رغم اتخاذه موقفاً حازماً ضد الحرب التي تشنها روسيا وحذر من عواقب استرضاء الكرملين، رسم بايدن خطاً أكثر اعتدالاً في شأن الصين. ومع أنه كرر التزامه «الرد على أي ترهيب» من بكين، سعى إلى إيجاد سبل للعمل معاً، نافياً في الوقت ذاته أنه يحاول احتواء العملاق الآسيوي. وقال: «نسعى إلى إدارة المنافسة بين بلدينا بشكل مسؤول حتى لا تتحول إلى صراع».

تهديد وجودي

لكن أوكرانيا، التي هيمنت على خطاب بايدن في المكان نفسه العام الماضي، لم تكن سوى جزء واحد من خطاب ذكر بإيجاز العديد من القضايا الرئيسية التي تواجه العالم اليوم، مثل تعاطي مخدر الفنتانيل، والذكاء الاصطناعي، والإرهاب، وحقوق الإنسان، وحقوق المرأة، والحد من التسلح، من دون فتح آفاق جديدة في أي منها. وشدد على مخاطر تغير المناخ، داعياً إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لمكافحته، واستشهد أيضاً بموجات الحر وحرائق الغابات والجفاف والفيضانات في ليبيا. وقال إن «هذه اللقطات مجتمعة تحكي قصة ملحة عما ينتظرنا إذا فشلنا في تقليل اعتمادنا على الوقود الأحفوري والبدء في حماية العالم من (تغيّر) المناخ». وأضاف أنه في ظل إدارته «تعاملت الولايات المتحدة مع هذه الأزمة باعتبارها تهديداً وجودياً منذ اللحظة التي تولينا فيها منصبنا، ليس بالنسبة لنا فقط، بل للبشرية جمعاء».

الشرق الأوسط المتكامل

وأكد أن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا يأتي في إطار الجهود الرامية إلى «بناء شرق أوسط أكثر تكاملاً»، في إشارة لافتة إلى ما أعلنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز هذا الشهر حول توقيع مذكرة التفاهم لمشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، الذي من شأنه أن يساهم في تطوير البنية التحتية وتأهيلها من خلال إنشاء خطوط للسكك الحديدية وربط الموانئ لزيادة مرور السلع والخدمات، وتعزيز التبادل التجاري بين الأطراف المشاركة ومد خطوط أنابيب لنقل الكهرباء والهيدروجين لتعزيز أمن الطاقة العالمي.

إصلاح مجلس الأمن

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الرئيس الأميركي إن بلاده تدعم توسيع مجلس الأمن وزيادة أعضائه الدائمين وغير الدائمين، وستواصل الاضطلاع بدورها «في دفع جهود الإصلاح».

واغتنم الرئيس بايدن فرصة غياب الزعماء الأربعة الآخرين من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون، والروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، عن الاجتماعات السنوية للجمعية العامة، للتواصل مع دول الجنوب العالمي والدول النامية المحايدة تقليدياً، والتي يطلق عليها مستشاروه «الدول المتأرجحة» في عالم السياسة الخارجية - في محاولة للحصول على دعمهم لوجهة نظر الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتهديدات التي تشكلها روسيا والصين على «النظام الدولي القائم على القواعد».

وكان مقرراً أن يجتمع بايدن مع العديد من قادة العالم، وبينهم زعماء جمهوريات آسيا الوسطى الخمس التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق: أوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان، في أول جلسة جماعية مع نظرائه من تلك الدول، المسماة اختصاراً «ستانز»، وهي منطقة رئيسية للمنافسة بين روسيا والصين في السنوات التي تلت حصولها على استقلالها بعد الانهيار السوفياتي.

وكان مقرراً أن يستضيف بايدن وزوجته جيل بايدن، الثلاثاء، حفل استقبال لزعماء العالم في متحف متروبوليتان للفنون. وسيجلس، اليوم الأربعاء، بشكل منفصل مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا.

العاهل الأردني

وحظي الملك عبد الله الثاني بن الحسين بالتصفيق عالياً عندما قال إنه يجب أن يكون هناك وضوح في شأن مصير الملايين من الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي، ولاجئين في البلدان المجاورة بعد أكثر من سبعة عقود من النزاع مع إسرائيل. وقال إن «منطقتنا ستستمر في المعاناة حتى يساعد العالم على رفع ظلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي»، داعياً إلى عودة حل الدولتين إلى قمة جدول الأعمال العالمي. وأضاف أن «مستقبل اللاجئين السوريين في بلدهم، وليس في البلدان المستضيفة. ولكن، وإلى أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، علينا جميعاً أن نفعل الصواب تجاههم». وأضاف أن «اللاجئين بعيدون كل البعد عن العودة حالياً. بل على العكس من ذلك، فمن المرجح أن يغادر المزيد من السوريين بلادهم مع استمرار الأزمة. ولن يكون لدى الأردن القدرة ولا الموارد اللازمة لاستضافة المزيد منهم ورعايتهم».

إردوغان

وكذلك تحدث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي اعتبر أن مبادرة الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود منعت «أزمة جوع» عالمية، لكنه حذر من أزمة جديدة من جراء عدم تنفيذها. وأضاف أن «الفشل في تنفيذ اتفاقية الحبوب بكامل عناصرها دفع العالم لأزمة جديدة». وتطرق إلى الملف السوري، مؤكداً ضرورة وضع حد للحرب في البلاد من خلال «حل عادل وشامل يلبي توقعات الشعب السوري». ونبه إلى أن بلاده «لن تترك 4 ملايين سوري يعيشون ظروفاً صعبة في الأجزاء الشمالية لبلادهم، يواجهون مصيرهم وحدهم»، معتبراً أن تركيا «الدولة الوحيدة التي تتبنى مواقف مبدئية حيال وحدة الأراضي السورية وسيادتها».


مقالات ذات صلة

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، لسداد كامل حصتها في ميزانية الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تستقبل 26 سفيراً في الأمم المتحدة لتبييض صورتها

حملة تأثير إسرائيلية بأميركا تزعم أن «الهوية الفلسطينية مناقضة للمسيحية» بغرض تجنيد اليمين المتطرف والجماعات الإنجيلية في الولايات المتحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أميركا اللاتينية وزير خارجية فنزويلا إيفان جيل بينتو يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الولايات المتحدة 23 سبتمبر 2023 (رويترز)

وزير خارجية فنزويلا يطالب بالإفراج الفوري عن مادورو

طالب وزير الخارجية الفنزويلي، الاثنين، أمام الأمم المتحدة بالإفراج «الفوري» عن الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو بعدما اعتقلته الولايات المتحدة في الثالث من يناير.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، إلى دفع نصيبها بالكامل بعد أن سددت واشنطن دفعة جزئية فقط بلغت أقل من خمسة في المائة من إجمالي المبلغ المستحق سداده.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال متحدث باسم الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن واشنطن سددت نحو 160 مليون دولار من أصل ما يربو على أربعة مليارات دولار تدين بها للأمم المتحدة، وذلك بعد أن أوردت «رويترز» أن دفعة أولية كانت معلقة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الهيئة تواجه «انهياراً مالياً وشيكاً» بسبب عدم دفع الحصص المقررة في الميزانية.

ولدى سؤالها خلال مؤتمر صحافي في جنيف بشأن الدفعة الأميركية، ردت بيربوك قائلة: «على كل دولة عضو أن تسدد إسهامها بالكامل وفي موعده، و160 مليون دولار ليس المبلغ الكامل بالتأكيد».

واستضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي أول اجتماع لمبادرة «مجلس السلام» التي يرى خبراء أنها ربما تقوض عمل الأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الأمم المتحدة معرضة لخطر التهميش، قالت بيربوك إن الأمم المتحدة أيدت «مجلس السلام» الذي شكله ترمب في الشأن الذي يخص قطاع غزة فقط.

وأضافت: «أما بالنسبة لكل ما يتعلق بالسلام والأمن، فلدينا مؤسسة دولية وهيئة شرعية تسمى الأمم المتحدة».


استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 27 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، بواسطة كل من إذاعة «إن بي آر» و«بي بي إس نيوز» ومعهد «مارست» لاستطلاعات الرأي، أن 55 في المائة من البالغين يرون أن ترمب يُغيّر البلاد نحو الأسوأ، بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية عن الفترة نفسها تقريباً من ولايته الأولى، وارتفاع بأربع نقاط منذ أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي الاستطلاع قبل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، الثلاثاء، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكما هو متوقع، ينقسم تأييد الرئيس وفقاً للانتماءات الحزبية، إذ قال 90 في المائة من الديمقراطيين إن البلاد أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل عام، في حين رأى 82 في المائة من الجمهوريين أن الأوضاع تحسّنت.

وكان استطلاع آخر أجراه مركز «بيو» للأبحاث في يناير أظهر أن سياسات ترمب خلال ولايته الثانية لم تحظَ بشعبية؛ إذ أعرب 27 في المائة فقط من البالغين الأميركيين عن تأييدهم لجميع أو معظم سياساته وخططه.

وقد أظهر الاستطلاع تراجع تأييده حتى بين الجمهوريين. ففي فبراير (شباط) 2025، قال 75 في المائة من الجمهوريين أو من يميلون إلى الحزب الجمهوري إنهم يعتقدون أنه يمتلك الكفاءة الذهنية اللازمة لتولي المنصب. وفي يناير، انخفضت هذه النسبة إلى 66 في المائة.

كما انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن ترمب يتصرف بشكل أخلاقي في منصبه من 55 في المائة إلى 42 في المائة خلال الفترة نفسها.


ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وسيتيح الخطاب الذي سيبثه التلفزيون، وهو الثاني له منذ عودته للبيت الأبيض قبل 13 شهراً، فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ‌رياحاً سياسية معاكسة ‌في الداخل والخارج.

وسيأتي هذا الظهور ​بعد ‌أيام ⁠عصيبة ​مرت بها ⁠إدارته، بما في ذلك نتيجة لقرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها، وبيانات جديدة تُظهر أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع في حين تسارعت وتيرة التضخم.

ويأتي كذلك وسط التوترات المرتبطة بالسياسة الصارمة التي تتبعها إدارته تجاه الهجرة، في حين يكافح ترمب لطي صفحة ⁠الصخب المحيط بإفراج الحكومة عن ملفات تتعلق ‌بالراحل جيفري إبستين المدان بجرائم ‌جنسية.

ويبدو أن ترمب، الذي يقول ​صراحة إنه يرغب في ‌الحصول على جائزة نوبل للسلام وأنشأ «مجلس السلام» الخاص به، يقترب شيئاً فشيئاً من صراع عسكري مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعدما نقل سفناً حربية إلى الشرق الأوسط، ووضع خططاً يمكن أن تصل لحد لتغيير الحكومة، وفقاً لمسؤولين ‌أميركيين.

ويمكن أن يوفر خطاب اليوم فرصة لترمب لطرح مسألة التدخل العسكري في إيران ⁠لأول ⁠مرة بوصفها قضية عامة.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض -تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما- إن ترمب سيناقش خططه بشأن إيران، لكنهما لم يقدما تفاصيل.

وذكرا أنه سيتباهى أيضاً بسجله في التوسط باتفاقات سلام. وسيأتي خطابه بالتزامن مع الذكرى الرابعة لغزو روسيا لأوكرانيا، في تذكير بأنه لم يحل بعد الحرب التي قال قبل ذلك إن بمقدوره أن ينهيها «في غضون 24 ساعة».

ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس إلى ​قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم ​الجمركية، وسيقول إن المحكمة أخطأت، وسيوضح القوانين البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض معظم الرسوم.