لغز «كوفيد طويل الأمد»... تحليلات واكتشافات

أعراضه عذاب يومي لنحو 65 مليون شخص حول العالم

لغز «كوفيد طويل الأمد»... تحليلات واكتشافات
TT

لغز «كوفيد طويل الأمد»... تحليلات واكتشافات

لغز «كوفيد طويل الأمد»... تحليلات واكتشافات

«كوفيد» يؤثر على الدماغ والقلب والرئتين والأمعاء والمفاصل... أحياناً

في وقتٍ واحد وأحياناً بشكلٍ متقطّع وأحياناً بشكلٍ تسلسلي

في يونيو (حزيران) 2022، خلال محادثة بين ليزا ساندرز؛ طبيبة الأمراض الباطنية في جامعة «يال»، وصديقتها إريكا سباتز؛ طبيبة القلب، ذكرت الأخيرة أنّها ومجموعة من الأطبّاء يفكّرون في افتتاح عيادة خاصّة لمرضى «كوفيد طويل الأمد» في «يال»، وأنّهم يبحثون عن طبيب باطني لإدارتها.

تأثيرات «كوفيد» المدمرة

ولكنّ المشكلة وفق سباتز هي في العدد، فمنذ الجائحة تلتقي وزملاؤها في قسمي الرئة والأعصاب، بمرضى «كوفيد طويل الأمد» في «يال»، ولكن بشكلٍ متعجل وطارئ، حتّى إنّ بعض الأطبّاء باتوا مغلوبين بعدد المرضى الذين يطلبون المساعدة إلى درجة أنّهم يواجهون صعوبة في تحديد مواعيد وعلاج مرضاهم الذين أتوا بمشكلات أخرى مثل سرطان الرئة، والربو، وأمراض القلب، والخرف. يعيش مرضى «كوفيد طويل الأمد» عامّة في تعاسة منذ زمن؛ لأنّ المرض يؤثّر على الدماغ، والقلب، والرئتين، والأمعاء، والمفاصل – أحياناً في وقتٍ واحد، وأحياناً بشكلٍ متقطّع، وأحياناً بشكلٍ تسلسلي - فيتنقّلون من اختصاصيّ إلى آخر. والمشكلة أن لا أحد منهم قادر على الاستماع لمعاناتهم الكاملة، أو يملك الخبرة لحلّ جميع شكاواهم: الألم غير المحدّد، والإرهاق الدائم، ونتائج الفحوصات المحيّرة، وعلاجات المرّة الواحدة. وقالت ساندرز إنّه «يوجد أشخاص لم يستطيعوا إخبار قصّتهم لأحد سوى للشريك أو الوالدة لسنوات، وهؤلاء هم كابوس كلّ طبيب».

«كوفيد طويل الأمد» يهدد كل النظام الطبي

يغيب عن هذا الجدل 65 مليون شخص حول العالم لا تزال الجائحة بالنسبة إليهم عذاباً يومياً حقيقياً، ولا توجد حتّى اليوم دراسات تقدّم إجابات مؤكدة ووافية عن ماهية «كوفيد طويل الأمد» وكيف يمكن علاجه، لذا؛ فإنّ هؤلاء النّاس بحاجةٍ إلى الوضوح من شخص يكرّس نفسه للاهتمام بهم.

اقترحت سباتز وزملاؤها نموذجاً بديلاً: عيادةٌ يرأسها طبيب باطني يخصّص ساعة كاملة للاستماع لكلّ مريض، على أن يكون مسؤولاً عن وضع خطّة للعلاج، والتواصل باستمرار مع فريق الرعاية الصحية الأولية المهتم بالمريض، وإحالته إلى مختصين عند الحاجة. ولكنّ الفكرة لم تكن باهرة؛ لأنّ العيادة قد لا تحصل على براءة اختراع، ولا أرباح مالية، ولا جوائز.

عندما سمعت ساندرز الفكرة من صديقتها، شعرت بالحماس؛ لأنّ الاستماع إلى المرضى الذين يعانون من مشكلات معقّدة وحلّها هوايتها المفضّلة واهتمامها الأوّل اللذين بُنيت عليهما مهنتها.

تدرّس ساندرز الطبّ الباطني في جامعة «يال»، وتكتب عموداً شهرياً بعنوان «تشخيص» في مجلّة «نيويورك تايمز» كان مصدر إلهام للسلسلة التلفزيونية الشهيرة «هاوس». علاوة على ذلك؛ وضعت الطبيبة كتابين حول التشخيص الطبي، وظهرت في سلسلة وثائقية على منصّة «نتفليكس» بعنوان: «تشخيص» عام 2019.

لغز «كوفيد»

وجدت ساندرز في اقتراح عيادة «كوفيد» ضالّتها التي كانت تبحث عنها.

ولكنّ عملها هناك وضعها في قلب المجهول بالتزامن مع بدء العلماء التوصل إلى بعض الاكتشافات؛ ففي مايو (أيّار) 2022، نشر عالم المناعة أكيكو إواساكي، من جامعة «يال» أيضاً، مع زملائه تقريراً في دورية «نيتشر ميديسين» ضمّ «كوفيد طويل الأمد» إلى عائلة «متلازمة ما بعد العدوى الحادّة (post-acute-infection syndromes)».

وتعاني نسبة صغيرة من الأشخاص الذين اجتازوا الإصابة بفيروسات شائعة (مثل إيبولا، وحمّى الضنك، وشلل الأطفال، والإنفلونزا، وإبشتاين - بار) لسنوات، من عوارض شبيهة بتلك التي يعانيها مرضى «كوفيد طويل الأمد»، كالتعب الشديد، وتشوش الدماغ، وآلام المفاصل، والالتهاب، والدوار، والنوم المتقطّع، واضطرابات المزاج. ينطبق الأمر نفسه على الذين أصيبوا بطفيلية «الجياردية (giardia)».

ويشير تقرير إواساكي إلى أنّ هذه العوارض ليست حقيقية فحسب؛ بل إمراضية أيضاً؛ لأنّ شكل نشاطها في الجسم والسبب وراءها والآليات التي تدعمها على المستوى الخلوي متشابهة. وإذا استطاع العلماء التوصّل إلى سبب تحوّل الأمراض المعدية الشائعة إلى أمراض مزمنة لدى أشخاص دون غيرهم، فقد يتمكّنون من تطوير علاجات تستهدف الأسباب الرئيسية بدلاً من العوارض. وعدّ إواساكي أنّ «كوفيد طويل الأمد» يقدّم للعلم فرصةً لوضع تعريف لنشأة المرض المزمن الذي يلي العدوى، وبالتالي مساعدة ملايين النّاس.

يلتقي التقرير المنشور في دورية «نيتشر ميديسين» مع اهتمام ساندرز بالحالات المجهولة؛ فقد أوضحت الطبيبة الباطنية أنّ «أشخاصاً كثراً يعانون من أمراض لا نملك أسماء لها، وبالطبع لا توجد فحوصات لها».

صعوبة تعريف المرض الطويل

ولكنّ حتّى ساندرز نفسها لم تكن مستعدّة للعمل في ظروف شحّ المعلومات التي يملكها العلماء والأطبّاء عن «كوفيد طويل الأمد»؛ إذ لا يوجد اختبار دم للمرض، ويعجز المسؤولون الصحيون حتّى اليوم عن تعريفه، وتصفه «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» بـ«العلامات والعوارض والحالات التي تستمرّ بعض الإصابة بعدوى (كوفيد19) حادّة».

ويشير تعريف «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» إلى أنّ المرضى يعانون من «كوفيد طويل الأمد» إذا استمرّت العوارض لأربعة أسابيع على الأقلّ بعد العدوى الأصلية.

من جهتها، تعتمد منظّمة الصحة العالمية التعريف نفسه، ولكن بإطار زمني مختلف، حيث إنّها تعدّ مريض «كوفيد طويل الأمد» هو من تبدأ عوارضه أو تستمر بعد 3 أشهر من الإصابة الأصلية. تعدّ ساندرز أنّ هذا الفرق مهمّ؛ لأنّها تريد تعريف المرضى الذين يعانون فعلاً من «كوفيد طويل الأمد»، وليس أولئك الذين يحتاجون إلى وقتٍ أطول للتعافي من مرضهم الأصلي، ولهذا السبب، تستخدم تعريف منظّمة الصحة العالمية في العيادة.

راكم «كوفيد طويل الأمد» ما يشبه موسوعة من العوارض؛ إذ تصف ورقةٌ بحثية نشرها موقع «إي كلينيكال ميديسين» أكثر من 200 عارض مختلف للمرض.

عندما يتكلّم المرضى عن حالهم في الآونة الأخيرة، يبدو عليهم كأن الشياطين تسكنهم. فقد قالت ساندرز إنّ واحدة من مرضاها تستطيع في أيّام؛ السير 700 خطوة من سيّارتها إلى باب مكتبها، وأحياناً لا تستطيع، وإن مريضاً آخر تحوّل طنين أذنيه المزعج إلى صمم. وتشرح الطبيبة الباطنية أنّ «النّاس يأتون بعوارض غريبة، كالارتجاف الداخلي، ويقولون إنّ داخلهم يرتعش. هذا الأمر لا ينطبق على شخصٍ واحد، بل على كثيرين».

تقف أسباب عدّة خلف الأعراض الأكثر شيوعاً لـ«كوفيد طويل الأمد»... على سبيل المثال، يشير التشوش الدماغي إلى فشل الذاكرة والإدراك وفقدان القدرة على التركيز. قد يعود هذا الأمر في جزءٍ منه إلى «متلازمة التعب المزمن»، التي تتشارك كثيراً من العوارض مع أمراض الباع الطويل مثل «كوفيد». وقد يكون العارض ناتجاً عن مرض آخر مثل فقر الدم المنجلي، أو السكري، أو ألزهايمر، أو ربّما تأثيرٍ جانبي لأحد الأدوية، أو ربّما للتقدّم في السن، أو انقطاع الطمث، أو التوتّر، أو حتّى نقص النوم.

علاوةً على ذلك، أصبح مصطلح «متلازمة التعب المزمن» شائعاً لوصف إرهاق العمل، وإرهاق الجائحة، والملل، والشعور بعدم الرضا، أو حتّى وصف تأثير السهر لوقتٍ متأخّر.

تعتمد ساندرز اليوم، وأكثر من أيّ وقتٍ مضى، على التفاصيل التي يقدّمها المرضى لوضع تشخيصها؛ أي إنّ الأمر أشبه بعملية حذف وتخفيض، ولهذا السبب «تعلّمت أن تصمت وتنصت».

أسباب «كوفيد طويل الأمد»

يتحوّل «كوفيد19» إلى «كوفيد طويل الأمد» لدى نحو 10 في المائة من الحالات، ولا يزال العلماء يجهلون السبب. ترجّح الأدلّة المتنامية أنّ الفيروس، أو جزءاً منه، يبقى في «خزانات» في أنسجة الأعضاء لوقتٍ طويل، مما يعني أنّ الفيروس نفسه قد يكون السبب خلف العوارض، أو أنّه يحفّز استجابة مناعية ذاتية كما يفعل فيروس «إبشتاين - بار».

ويعتقد العلماء أيضاً أنّ «كوفيد19» قد يعمد إلى تنشيط فيروسات أخرى نائمة لعقود في الجسم ويوقظها للتسبّب في العوارض. وقد يكون السبب في بعض الالتهابات. فقد كشف إواساكي عن أنّ «فئران التجارب في المختبر التي عانت من إصابة طفيفة بـ(كوفيد19) أصيبت أيضاً بالتهاب طفيف في الرئتين تزامن مع ضرر كبير في الدماغ».

وقد لا تكون الأسباب أو المحفّزات النظرية حصرية؛ بل متسلسلة ومتضاربة وحتّى فردية؛ لأنّ «كوفيد طويل الأمد» قد يعبّر عن نفسه بطريقة مختلفة وفق بيئة كلّ مضيف. ولكن حتّى ينجح الباحثون في تطوير علاجات مستهدفة، فعلى ساندرز أن تكتشف وتكتب وصفات وتقترح حلولاً غير معقّدة وموجودة.

تتشارك العيادة حالياً مقرّها مع فريق معالجة الجروح في «يال»؛ أي إنّ مرضاها يتشاركون غرفة الانتظار مع أشخاص يتعافون من الإصابات، ولكن من المفترض أن تنتقل إلى مكان جديد أكبر في أكتوبر (تشرين الأوّل) المقبل.

* مجلّة «نيويورك ماغازين» - «خدمات تريبيون ميديا»



نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»