«جائزة سنغافورة»: ساينز يحطم هيمنة فيرستابن في «فورمولا 1»

ساينز يحتفل بكأس السابق مع السائق البريطاني نوريس وهاميلتون خلال توزيع الجوائز (إ.ب.أ)
ساينز يحتفل بكأس السابق مع السائق البريطاني نوريس وهاميلتون خلال توزيع الجوائز (إ.ب.أ)
TT

«جائزة سنغافورة»: ساينز يحطم هيمنة فيرستابن في «فورمولا 1»

ساينز يحتفل بكأس السابق مع السائق البريطاني نوريس وهاميلتون خلال توزيع الجوائز (إ.ب.أ)
ساينز يحتفل بكأس السابق مع السائق البريطاني نوريس وهاميلتون خلال توزيع الجوائز (إ.ب.أ)

كسر فريق فيراري هيمنة ريد بول على سباقات «فورمولا 1»، ووضع حداً لسلسلة من 15 انتصاراً متتالياً، مع فوز الإسباني كارلوس ساينس بسباق «جائزة سنغافورة الكبرى»، الجولة الخامسة عشرة من بطولة العالم الأحد.

وتصدر ساينس السباق الحماسي والمحموم في الأنفاس الأخيرة، ليحقق فوزه الثاني فقط في مسيرته، بعدما انتصر الموسم الماضي في الجولة العاشرة بسباق «جائزة بريطانيا الكبرى».

وحل الإسباني في المركز الأول متقدماً على البريطانيين سائق ماكلارين لاندو نوريس، وسائق مرسيدس بطل العالم 7 مرات لويس هاميلتون اللذين أكملا عقد منصة التتويج توالياً.

وبهذا الفوز، أنهى فريق فيراري سلسلة من 15 فوزاً متتالياً لريد بول في بطولة العالم امتداداً من الموسم الماضي، إذ حل الهولندي حامل اللقب ماكس فيرستابن في المركز الخامس، بعدما انطلق من الحادي عشر، وزميله المكسيكي سيرخيو بيريس في المركز الثامن.

ودخل فيرستابن السباق على خلفية 10 انتصارات متتالية في إنجاز قياسي تفوق فيه على ما حققه الألماني سيباستيان فيتل عام 2013 مع ريد بول بالذات.

الإسباني ساينز يحتفل بفوزه بالسباق الليلي لسباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 في سنغافورة (رويترز)

وقال ساينس بعد الفوز: «شعور لا يُصدّق، نهاية أسبوع لا تُصدّق»، وأضاف: «لقد نجحنا في نهاية الأسبوع، ونجحنا في السباق. لقد فعلنا كل ما كان يتعين علينا القيام به. لقد فعلنا ذلك بشكل مثالي، وعدنا إلى الوطن بانتصار، وأنا متأكد من أن إيطاليا كلها وفيراري ستكونان فخورتين اليوم».

ورغم فشله في مواصلة هيمنته وتحقيق فوزه الحادي عشر توالياً والثالث عشر هذا الموسم، يواصل فيرستابن تحليقه في صدارة ترتيب السائقين بـ374 نقطة، أمام زميله بيريس (223) وهاميلتون (180) والإسباني فرناندو ألونسو الذي حل في المركز الخامس عشر الأحد (170)، وساينس (142) توالياً.

كما يواصل فريق ريد بول تغريده بعيداً في صدارة ترتيب الصانعين بـ597 نقطة، أمام مرسيدس (289) وفيراري (265) وأستون مارتن (217) توالياً.

وكان السباق حماسياً للغاية؛ إذ شهد دخول سيارة الأمان ومعركة الثواني الأخيرة على المراكز الثلاثة الأولى، حيث ارتكب البريطاني سائق مرسيدس جورج راسل خطأ تسبب له بحادث وخسارة مركزه الثالث لصالح زميله هاميلتون قبل أمتار معدودة من خط النهاية.

الهولندي فيرستابن (يسار) والإسباني ساينز خلال منافسات السباق (إ.ب.أ)

ومع بداية السباق، انطلق سائقو المقدمة على إطارات «ميديوم»، لكن فيراري قرر أن يكون سائقه شارل لوكلير من موناكو على إطارات «سوفت»، مع انطلاقه من المركز الثالث خلف ساينس وراسل.

وقدم لوكلير انطلاقة ممتازة نجح خلالها بتجاوز راسل ليصبح خلف زميله، بينما انطلق هاميلتون ليتجاوز زميله راسل في المركز الثالث، قبل أن يعيده إليه؛ إذ إنه اختصر المنعطف واكتسب أفضلية غير قانونية، ليتراجع بطل العالم 7 مرات إلى المركز الخامس.

أما فيرستابن الذي انطلق من المركز 11 على إطارات «هارد»، فأصبح في المركز التاسع في اللفة الرابعة، قبل أن يعبر سائق هاس الدنماركي كيفن ماغنوسون ليصبح ثامناً خلف الفرنسي استيبان أوكون سائق ألبين.

لكن مع الوصول إلى اللفة 18، توجه فريق ماكلارين إلى سائقه الأسترالي أوسكار بياستري قائلاً إن هناك احتمالية هطول الأمطار لاحقاً في السباق.

وفي المقدمة، كان ساينس مرتاحاً مع توسيعه الفارق بثلاث ثوانٍ أمام زميله لوكلير، وسط اتباع فيراري استراتيجية تأمين الحماية للإسباني من راسل، فكان ابن إمارة موناكو درعاً منيعاً.

وشهدت اللفة التاسعة عشرة حادثاً لسيارة ويليامس مع الأميركي لوغان سارجنت. ورغم عودته إلى المسار، كانت قطع من جناح سيارته الأمامي تتناثر في المسار، ما أدى إلى دخول سيارة الأمان، لتستغل فيراري الوضع وتدخل سيارتي ساينس ولوكلير إلى حظيرة الصيانة.

ومن العشرة الأوائل، بقي فيرستابن وزميله بيريس فقط على الحلبة دون دخول الحظيرة.

ومع خروج سيارة الأمان، حافظ ساينس على الصدارة، وبات الجميع على إطارات «هارد»، ليبدأ راسل رحلة تجاوز فيرستابن. وإذ تقدم راسل، بدأ بالضغط على ساينس أمامه حيث كان الفارق بينهما أقل من ثانية، بينما نجح زميله هاميلتون بتجاوز فيرستابن نحو المركز الرابع، على غرار لوكلير الذي دفع الهولندي سادساً.

وفي اللفة الثالثة والأربعين، توقفت سيارة أوكون فيما بدا أنه مشكلة في المحرك، لينسحب من السباق على غرار يوكي تسونودا الذي لم يكمل لفة واحدة بسبب الالتفاف.

حادث مؤسف

ومع الاقتراب من نهاية السباق، كانت الأنظار شاخصة صوب راسل وهاميلتون اللذين كانا يطيران على الحلبة.

وقبل 4 لفات فقط من النهاية، كانت المعركة في المقدمة رباعية: ساينس، ونوريس، وراسل وهاميلتون، وبفارق ضئيل. واقترب راسل كثيراً من نوريس، غير أن سائق مرسيدس ارتكب خطأ في اللفة الأخيرة خرج بسببه عن المسار مرتطماً بالحائط ومانحاً المركز لزميله هاميلتون.

لكن ساينس تمسك بمركزه لينهي السباق أولاً أمام نوريس، وهاميلتون، ولوكلير، وفيرستابن. وقال هاميلتون عن زميله: «من المؤسف للغاية ما حصل لجورج. كنا نضغط بشدة للحاق بالصدارة، وكانت إطاراتنا حامية». وأضاف: «لكنني أعلم أنه سيعود إلى سابق عهده. لقد كان استثنائياً طوال نهاية الأسبوع».


مقالات ذات صلة

فرستابن يمنح لامبيازي موافقته على انتقاله «الرائع» إلى فريق «مكلارين»

رياضة عالمية ماكس فرستابن (رويترز)

فرستابن يمنح لامبيازي موافقته على انتقاله «الرائع» إلى فريق «مكلارين»

حض ماكس فرستابن مهندس سباقاته في فريق «رد بول»، جانبييرو لامبيازي، على الانتقال إلى فريق «مكلارين»، بعد أن تلقى المسؤول البريطاني عرضاً يصعب رفضه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جورج راسل (أ.ف.ب)

راسل عن رحيل فيرستابن: نستمتع معه... ولكن فورمولا 1 أكبر من الجميع

أكد البريطاني جورج راسل، سائق فريق مرسيدس، أنه «سيتفهم» لو اعتزل الهولندي ماكس فيرستابن رياضة سباقات سيارات فورمولا 1، وأكد أنه لا يوجد أي سائق أكبر من الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ستيفانو دومينيكالي (رويترز)

رئيس الفورمولا 1 يطالب بـ«تعديلات» على القواعد الخاصة بالمحركات الهجينة

دعا الرئيس التنفيذي للفورمولا واحد، ستيفانو دومينيكالي، الأربعاء، إلى إدخال «تعديلات» على القواعد الجديدة المعتمدة هذا الموسم في بطولة العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ماكس فرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مانسيل: متعاطف تماماً مع فرستابن!

قال نايجل مانسيل إنه يتعاطف «تماماً» مع بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن سائق «ريد بول» في انتقاده لعصر القواعد الجديدة ببطولة العالم لسباقات «فورمولا 1».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أحمد شوق (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

الميكانيكي السعودي أحمد شوق ينضم لأكاديمية «فورمولا 1»

انضم الميكانيكي السعودي أحمد شوق إلى فريق هايتك ضمن منافسات أكاديمية فورمولا 1، في خطوة تُعد محطة مهمة في مسيرته المهنية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.


«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

واصل لاعب التنس، الصربي حمد ميديدوفيتش، مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهّل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة المُقامة على الملاعب الرملية.

وحجز ميديدوفيتش مقعده في المربع الذهبي بعد فوزه على البرتغالي نونو بورجيش، اليوم الجمعة، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 (8-6) و6-2، في مواجهة الدور ربع النهائي.

واحتاج اللاعب الصربي، المصنف 88 عالمياً، إلى ساعة و36 دقيقة لحسم اللقاء أمام مُنافسه المصنف 52 عالمياً، في البطولة التي تحتضنها المدينة الكتالونية.

ورغم خروجه من المنافسات، حقق بورجيش مكسباً مهماً، إذ ضَمِن عودته إلى قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أفضل ظهور له منذ بلوغه الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «الغراند سلام» هذا الموسم، وذلك بعد سلسلة من الخروج المبكر في البطولات الثلاث الأخيرة.

ومن المقرر أن يشارك اللاعب البرتغالي أيضاً في بطولة مدريد المفتوحة، التي تنطلق يوم الاثنين المقبل.

وسيواجه ميديدوفيتش في «نصف النهائي» الروسي أندريه روبليف، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على التشيكي توماس ماتشاك بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3.

كما بلغ الفرنسي آرثر فيلس الدور نفسه بعد تغلبه على الإيطالي لورينزو موسيتي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3، ليضرب موعداً مع الإسباني رافائيل جودار في المربع الذهبي، بعد فوز الأخير على البريطاني كاميرون نوري بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2.