موشيري يرحل عن إيفرتون بعد عهد مدمر... والشكوك تحيط بمستقبل النادي

شركة «777 بارتنرز» ستستحوذ على الملكية... لكن تاريخ الأميركيين لا يبعث على التفاؤل في تحسين الأندية

موشيري قرر بيع إيفرتون بعد أن وصل النادي إلى مرحلة مزرية مالياً وفنياً (غيتي)
موشيري قرر بيع إيفرتون بعد أن وصل النادي إلى مرحلة مزرية مالياً وفنياً (غيتي)
TT

موشيري يرحل عن إيفرتون بعد عهد مدمر... والشكوك تحيط بمستقبل النادي

موشيري قرر بيع إيفرتون بعد أن وصل النادي إلى مرحلة مزرية مالياً وفنياً (غيتي)
موشيري قرر بيع إيفرتون بعد أن وصل النادي إلى مرحلة مزرية مالياً وفنياً (غيتي)

في تواصل نادر مع جمهور إيفرتون في عام 2017، أعلن الملياردير البريطاني- الإيراني، فرهاد موشيري، أنه لم يشترِ إيفرتون لكي يحوله إلى متحف؛ لكن مالك النادي تعرض لانتقادات لاذعة على مدار السنوات الست الماضية، بعدما حول النادي إلى ضريح وليس متحفاً!

وعلى الرغم من التدهور والديون والتراجع المخيف لبطل الدوري الإنجليزي الممتاز 9 مرات، هناك شعور بالخوف أكثر من الابتهاج بين القاعدة الجماهيرية لإيفرتون بعد الإعلان عن بيع موشيري للنادي لشركة «777 بارتنرز» الأميركية. ويتعين على الملاك الجدد لإيفرتون تهدئة مخاوف رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، وهيئة المراقبة المالية، اللتين تطلبان ضمانات لتأمين مستقبل النادي.

وباستثناء موقع البناء في رصيف براملي مور على الواجهة البحرية لمدينة ليفربول الذي سيضم الملعب الجديد المثير للإعجاب لإيفرتون، والذي سيتسع لـ52888 متفرجاً، كان موشيري مُدمراً لكل شيء تقريباً في هذا النادي. لا يمكن انتقاد الملياردير البريطاني- الإيراني فيما يتعلق بالإنفاق؛ لأنه استثمر أكثر من 750 مليون جنيه إسترليني في إيفرتون، منذ استحواذه على حصة أولية قدرها 49.9 في المائة في عام 2016. لكن التعاقدات التي أبرمها النادي في عهده كانت سيئة للغاية -سواء مع اللاعبين أو المديرين الفنيين أو المسؤولين التنفيذيين- وبالتالي، كان من المنطقي أن يدفع هذا الرجل غير الصبور ثمناً باهظاً لذلك.

عندما استحوذ موشيري على النادي في البداية، وصفه بيل كينرايت (المالك والرئيس السابق) بأنه «الشريك المثالي لدفع النادي إلى الأمام». كان موشيري الشريك المثالي لكينرايت، وليس لإيفرتون، وهو ما سمح لرئيس مجلس الإدارة بالبقاء في منصبه حتى يومنا هذا، رغم أن أول خطوة كان من المفترض أن يتخذها موشيري هي إقالة مجلس الإدارة الضعيف الذي وجده عندما استحوذ على النادي. ويمكن القول إن التراجع الذي كان موجوداً في إيفرتون قد تسارعت وتيرته تحت قيادة موشيري.

ونفى موشيري وإيفرتون دائماً أن يكون الملياردير الروسي عليشر عثمانوف يلعب دوراً كبيراً من الناحية المالية من خلف الكواليس. ومنذ أن فرضت الحكومية البريطانية عقوبات على عثمانوف بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن شريكه التجاري السابق موشيري يتطلع بنشاط إلى بيع إيفرتون، على الرغم من الادعاءات التي تشير إلى عكس ذلك. لقد جفت أموال الانتقالات السخية التي كان موشيري ينفقها في بداية عهده منذ فترة طويلة، وبعد نجاة الفريق بصعوبة من الهبوط مرتين متتاليتين، حقق النادي أرباحاً من بيع اللاعبين هذا الصيف، في ظل تقليل قائمة الفريق بشكل كبير، والتي جعلت شون دايك، المدير الفني الدائم الثامن لإيفرتون تحت قيادة موشيري، يواجه مهمة شاقة لإبعاد النادي عن شبح الهبوط للمرة الثالثة.

تشييد الملعب الجديد لإيفرتون النقطة الإيجابية التي تحسب لإدارة موشيري (رويترز)

وكشفت الحسابات المالية الأخيرة أن قدرة إيفرتون على الاستمرار كانت موضع شك كبير، لو لم ينجح دايك في إبقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.

وسجل إيفرتون خسائر مالية للعام الخامس على التوالي، وبلغت 44.7 مليون جنيه إسترليني في موسم 2021- 2022، بينما تزيد الخسائر الإجمالية في هذه الفترة على 430 مليون جنيه إسترليني.

وتسمح قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز للأندية بخسارة قدرها 105 ملايين جنيه إسترليني على مدى 3 سنوات. ويواجه إيفرتون الذي يزعم أن وباء «كورونا» هو المسؤول عن بعض الخسائر، لجنة مستقلة في أكتوبر (تشرين الأول) القادم، بشأن انتهاك مزعوم للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز. لكن الرئيس التنفيذي بيل كينرايت قال في أبريل (نيسان) الماضي، إنه واثق من التزام النادي بكل القواعد المالية وإنه «يعترض بشدة» على مزاعم عدم الامتثال، وإنه «مستعد للدفاع بقوة» عن موقف النادي أمام اللجنة.

وقال إيفرتون: «يرفض النادي بشدة مزاعم عدم الامتثال، ويثق تماماً هو وفريق الخبراء المستقلين بأنه لا يزال ملتزماً بجميع القواعد واللوائح المالية. إيفرتون مستعد للدفاع بقوة عن موقفه أمام اللجنة. لقد قدم النادي، على مدار عدة سنوات، معلومات إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بطريقة شفافة، واختار بحكمة التصرف بأقصى قدر من حسن النية في جميع الأوقات».

وعلى الرغم من نية موشيري المعلنة الآن للرحيل وإتمام صفقة البيع قبل نهاية هذا العام، يعتمد إيفرتون على دعم مساهمي الأغلبية للعمل كنادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولجذب الأموال اللازمة لإكمال بناء ملعبه الجديد.

وفي ظل هذه الفوضى، تأتي مجموعة «777 بارتنرز» لكي تستحوذ على النادي. وسيتعين على الشركة الاستثمارية التي يقع مقرها في ميامي، إقناع الدوري الإنجليزي الممتاز، والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وهيئة الرقابة المالية، بأن لديها الأموال اللازمة لشراء حصة موشيري الكاملة البالغة 94.1 في المائة من إيفرتون. ويُعتقد أن المالك الحالي يسعى للحصول على 500 مليون جنيه إسترليني لمشروعه الذي يحقق خسائر كبيرة. قد تكون هناك حاجة إلى 200 مليون جنيه إسترليني إضافية تقريباً، لإنهاء الاستاد الذي كان يمثل الأمل الكبير لإيفرتون لفترة طويلة، على الرغم من إعلان موشيري أنه «حصل على التمويل الكامل للملعب الجديد» في بيانه الذي أعلن فيه التوصل إلى اتفاق مع مجموعة «777 بارتنرز».

لقد حصلت الشركة القابضة لتطوير الاستاد بالنادي مؤخراً على قرض بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، من شركة «إم إس بي سبورتس كابيتال» للمساعدة في استمرار عمليات البناء. وحصل إيفرتون أيضاً على تسهيلات قرض بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني، من مؤسسة الحقوق والإعلام، ومقرها تشيشاير، والتي أدت اعتراضاتها على بيع 25 في المائة من أسهم إيفرتون إلى شركة «إم إس بي» إلى الانسحاب من تلك الصفقة، وأعادت موشيري مرة أخرى إلى شركة «777 بارتنرز». وبصفتهما دائنتين، يمكن لكل من مؤسسة الحقوق والإعلام، وشركة «إم إس بي» الاعتراض على الاستحواذ المقترح من قبل «777 بارتنرز» أو الإصرار على سداد القروض في حال تغيير الملكية.

فهل تمتلك شركة «777 بارتنرز» الموارد اللازمة لإكمال أكبر عملية استحواذ لها في مجال كرة القدم حتى الآن؟ يؤكد مصدر مقرب من الشركة أنها لم تكن لتصل إلى هذا الحد من المفاوضات مع موشيري إذا لم تكن لديها الموارد اللازمة لإتمام الصفقة. ويشير المصدر أيضاً إلى أن الانتقادات الموجهة لأداء شركة «777 بارتنرز» باعتبارها مالكة الأغلبية أو مستثمرة في 7 أندية لكرة قدم (جنوا، وإشبيلية، وفاسكو دا غاما، وهيرتا برلين، وستاندرد لييغ، ورد ستار في أوروبا، وملبورن فيكتوري بأميركا) غير عادلة؛ حيث كانت معظم هذه الأندية تعاني بالفعل من مشكلات مالية منذ فترة طويلة، وتم الاستحواذ عليها خلال العامين الماضيين فقط، وبالتالي فهناك حاجة إلى بعض الوقت من أجل التغيير. ومع ذلك، يبدو أن الصبر قد نفد بين أنصار نادي ستاندرد لييغ البلجيكي الذين رفعوا لافتات مكتوب عليها «لا مال، لا طموح» في مباراة الفريق الأخيرة على ملعبه أمام «آر دبليو دي مولينبيك».

وأعلنت شركة «777 بارتنرز» هذا الأسبوع عن خطط لجمع 4 ملايين جنيه إسترليني لمركز تدريب جديد لنادي جنوا، من خلال إحدى روابط المشجعين. وتعكس هذه الخطوة رغبة مؤسس شركة «777 بارتنرز» والشريك الإداري، جوش واندر، في الاستفادة من «الموجة الجديدة من التسويق التجاري القادم إلى كرة القدم»، على حد قوله لصحيفة «فايننشيال تايمز» في أغسطس (آب) الماضي. وأضاف واندر الذي زعم أيضاً أن تفاعل المشجعين مع أنديتهم يعني «أنهم يريدون مساعدة النادي مالياً»، أن: «رؤية هذه المجموعة لكرة القدم تتمثل في أنه في يوم من الأيام لن نبيع النقانق والجعة لعملائنا؛ بل نبيع خدمات التأمين أو الخدمات المالية، أو أي شيء آخر».

وعلى صعيد أكثر جدية، واجهت شركة «777 بارتنرز» ادعاءات بالاحتيال وعدم تسديد الديون -وهو ما تنفيه الشركة- ويخضع هذا الموضوع لإجراءات قانونية نشطة في الولايات المتحدة.

وستكون هذه الإجراءات، وتهمة المخدرات الموجهة ضد واندر عام 2003، موضع اهتمام من قبل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز -وربما حكومة المملكة المتحدة- بعد أن أدخلت معايير أكثر صرامة لاختبار مالكي ومديري أندية الدوري هذا العام. (لم يطعن واندر على اتهامه في قضية المخدرات، وقال لصحيفة «فايننشيال تايمز»: «أمر غبي ولا معنى له إلى حد ما»). وكانت الممارسات التجارية لشركة «777 بارتنرز» أيضاً موضوع تحقيق من قبل موقع الصحافة النرويجي «جوزيمار».

ويزعم موشيري أنه فكر في «بعض الفرص المحتملة القوية» للاستثمار الذي تشتد الحاجة إليه في إيفرتون، ووصف شركة «777 بارتنرز» بأنها «أفضل الشركاء» الذين يمكن أن يجدهم. في الحقيقة، توضح تصريحات موشيري -على الرغم من قلة عددها- سبب حرص إيفرتون دائماً على إبعاده عن وسائل الإعلام!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«الهزائم» تلاحق تسيتسيباس في «ميونيخ»... واستمرار تراجع تصنيفه

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
TT

«الهزائم» تلاحق تسيتسيباس في «ميونيخ»... واستمرار تراجع تصنيفه

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)

تلقى ستيفانوس تسيتسيباس هزيمة أخرى، الأربعاء، في الدور الأول من «بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس»؛ مما أبرز مدى ابتعاد اللاعب المصنف ثالثاً عالمياً سابقاً عن نخبة هذه الرياضة في ظل معاناته مع الإصابات وتذبذب مستواه.

وبعد استئناف المباراة عند التعادل 2 - 2 في المجموعة الحاسمة أمام المجري فابيان ماروجان، بعد توقف اللعب يوم الثلاثاء بسبب حلول الظلام، خسر اليوناني (27 عاماً) بنتيجة 3 - 6 و7 - 6 و6 - 4 في هزيمة ستؤدي إلى تراجع تصنيفه إلى السبعينات، وهو أدنى تصنيف له منذ 8 سنوات.

ويدرك تسيتسيباس، الذي قرر اللعب في «ميونيخ» هذا العام بدلاً من محطته المعتادة في «برشلونة»، أنه كلما انخفض تصنيفه، زاد مستوى صعوبة منافسيه في المراحل الأولى من البطولات.

وقال اليوناني لـ«قناة التنس» قبل «بطولة اتحاد لاعبي التنس المحترفين - فئة 500 نقطة»: «أدرك أنني قد أضطر إلى مواجهة لاعبين أقوياء في الأدوار المبكرة من بطولات مختلفة هذا العام».

وأضاف: «الأمر ليس سهلاً، لكنني أقبل التحدي وأتقبل وضعي الحالي؛ لأن المرور بهذه المرحلة ضروري للعودة إلى المكان الذي أنتمي إليه».

وأظهر تسيتسيباس إمكانات كبيرة عندما انطلق قبل 8 سنوات، لكنه عانى صعوبة في الحفاظ على مستواه منذ وصوله إلى نهائي «بطولة فرنسا المفتوحة» في عام 2021 ونهائي «بطولة أستراليا المفتوحة» في عام 2023.

وأدت إصابة في الظهر إلى عرقلة النصف الثاني من موسمه في عام 2025، بينما بدأ هذا العام قائلاً إن هدفه هو مجرد الشعور بالقدرة على المنافسة مرة أخرى. وكانت أفضل نتيجة له في «الدوحة» حيث وصل إلى دور الـ8.

وأثيرت تساؤلات بشأن احترافيته، إذ قال غوران إيفانيسيفيتش، الذي دربه في عام 2025، بعد خروج اليوناني من الدور الأول في «ويمبلدون» العام الماضي إنه لم يشاهد في حياته «لاعباً أقل جاهزية» منه.

وقبل مشاركته في «ميونيخ»، قال تسيتسيباس إنه سيفكر في خوض مزيد من البطولات من «فئة 250 نقطة» لاستعادة مستواه. وتعدّ «بطولة جنيف المفتوحة» البطولة الوحيدة من هذه الفئة قبل «بطولة رولان غاروس»، المقرر انطلاقها في 24 مايو (أيار) المقبل.

وأضاف: «أنا لاعب يحتاج إلى خوض مباريات ولعب كثير من المجموعات ليشعر بتحسن في مستواه، وهذا شيء قد أحتاج إلى فعله في الأسبوعين المقبلين».

وتابع: «أتوقع المشاركة في كثير من البطولات، وأريد خوض أكبر عدد منها، لكن بالطبع سأكون حذراً في اختيار البطولات المناسبة والتوقيت الصحيح للمشاركة».


بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

آدم بيتي (رويترز)
آدم بيتي (رويترز)
TT

بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

آدم بيتي (رويترز)
آدم بيتي (رويترز)

لم يمنح آدم بيتي نفسه سوى القليل من الوقت للاحتفال بفوزه في سباق 50 متراً (صدر) ضمن بطولة بريطانيا للسباحة، أمس الأربعاء، إذ يسعى البطل الأولمبي ثلاث مرات إلى تحسين مستواه بما يساعده على استعادة هيمنته في الوقت المناسب قبل دورة الألعاب الأولمبية 2028.

ولمس بيتي، الذي فاز أيضاً بسباق 100 متر (صدر) يوم الثلاثاء، الجدار في زمن قدره 26.64 ثانية، متقدماً على فيليب نوفاكي الذي سجل زمناً قدره 27.10 ثانية. ويحمل بيتي (31 عاماً) الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً، وهو أحد سباقات السرعة التي أضيفت إلى برنامج دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028.

وقال بيتي، الذي خسر فرصة الفوز بذهبية سباق 100 متر (صدر) للمرة الثالثة على التوالي بفارق 0.02 ثانية بعد إصابته بفيروس كوفيد-19: «لقد بذلت كل ما في وسعي خلال هذه الفترة التحضيرية، والأمر الأكثر حماسة الآن هو المستقبل».

وأضاف: «نأمل أن ننجح في تحقيق ذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة، لأنني أعلم أن بطولة العالم ستكون أكثر تنافسية. أريد أن أكون على قمة منصة التتويج (الأولمبي) بعد عامين».

ومنح هذا الفوز بيتي مكاناً في الفريق البريطاني للمشاركة في بطولة أوروبا للألعاب المائية التي ستقام في باريس في أغسطس (آب) المقبل.

وقال: «أنا في وضع جيد جداً، لكن مهمتي الآن هي العودة إلى نقطة البداية والنظر في كيفية تحسين أدائي، لأنكم تعلمون أنني أحب أن أكون المسيطر».

وأضاف: «أحياناً لا يكون الفوز كافياً، وهذا دليل على شخصيتي. لم أكن لأتمكن من تحقيق ما حققته لو كانت لدي عقلية مختلفة، أو لو اعتقدت أن الميدالية الذهبية وحدها تكفي. لذلك، يجب أن أضع هذه المعايير لنفسي».


أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي

أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي (رويترز)
أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي (رويترز)
TT

أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي

أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي (رويترز)
أرتيتا واثق بآرسنال بعد تأهُّل صعب إلى نصف النهائي (رويترز)

أكد الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال الإنجليزي، أن تأهُّل فريقه الصعب إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، يثبت امتلاك فريقه الشخصية اللازمة للتعامل مع الضغط المتزايد في سعيه لإنهاء صيام عن الألقاب دام ستة أعوام.

وجاء تأهُّل فريق أرتيتا إثر خوض إياب مقلق في ربع النهائي أمام سبورتينغ البرتغالي الأربعاء، بعدما تمسك بتعادل سلبي منحه الفوز 1 - 0 في مجموع المباراتين.

وظهر «المدفعجية» بأداء متواضع على ملعب الإمارات، لكن سبورتينغ عجز عن استغلال ذلك، إذ كانت أخطر فرص الضيوف عبر تسديدة «على الطاير» للموزمبيقي جيني كاتامو ردّها القائم في الشوط الأول. وجاء ذلك في أحدث سلسلة من العروض الباهتة لآرسنال الذي خسر ثلاث مباريات من آخر خمس له في مختلف المسابقات، مقابل انتصار واحد فقط. لكن أرتيتا أصرّ على أن قدرة فريقه على انتزاع نتيجة حاسمة جديدة، رغم الأداء غير المقنع، تؤكد أن الروح والرغبة لا تزالان قويتين، في ظل الانتقادات التي تطول ما يُنظر إليه على أنه ضعف ذهني.

وقال أرتيتا الذي يواجه فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني في نصف النهائي: «لسنا مثاليين، ونعترف بذلك، لكن هناك قيمة فيما قدمه اللاعبون». وأضاف: «رسالتي كانت الامتنان للجهد الذي بذلوه. كان هناك عمل كبير. اضطررنا للقيام بذلك بطريقة خاصة جداً، مع غياب عدد من اللاعبين المهمين. امتلكنا الكثير من العناصر المهمة لتحقيق النتيجة. الأمر يتعلق بكيفية المنافسة، وعندما تحاول الفوز بالألقاب فهذا ما تحتاجه».

وفي ظل غياب بوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد والهولندي ييورين تيمبر بداعي الإصابة، أشاد أرتيتا بقرار ديكلان رايس خوض المباراة أمام سبورتينغ رغم عدم قدرته على المشاركة في التدريبات الثلاثاء. وجسّد الأداء القتالي لرايس الذهنية التي يطالب بها أرتيتا لاعبيه. وأكمل المدرب الإسباني: «بالتأكيد؛ خصوصاً في لحظات الصعوبة أو عندما كنا نفقد الكرة. ديكلان كان منهكاً أمس. لم تكن لديه أي فرصة للعب. لم يكن يشعر بحال جيدة على الإطلاق، لكنه لعب 94 دقيقة اليوم. إنه قائد رائع ولاعب كبير بالنسبة لنا».

وتابع: «أتمنى لو كنا نصوّر فيلماً وثائقياً عن آرسنال هذا الموسم، حينها سترون كل ما حدث خلال الساعات الـ48 الماضية. من طريقة حديث الناس، قد تعتقد أن آرسنال في المركزين الأخيرين».

«دفعة هائلة»

وبلغ آرسنال نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً للمرة الأولى في تاريخه. وسيحل «المدفعجية» الذين فازوا على أتلتيكو مدريد 4 - 0 في دور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ضيوفاً في مدريد في ذهاب نصف النهائي في 29 أبريل (نيسان) على أن تقام مباراة الإياب في ملعب الإمارات في 5 مايو (أيار).

وقال أرتيتا: «إنها لحظة هائلة. أن تكون ضمن الفرق الأربعة المتبقية هو عمل رائع. إنها ليلة مميزة». وأردف: «أنا سعيد جداً من أجل جميع أفراد نادينا. نحن نخطو خطوات لم تتحقق في هذا النادي منذ 140 عاماً». واستطرد: «سنخوض ليلتين ساحرتين أمام أتلتيكو. ما حققه دييغو سيميوني هناك مثير للإعجاب. المواجهة مفتوحة أمام الفريقين».

وبعد خروجه أمام باريس سان جرمان الفرنسي من نصف النهائي قبل 12 شهراً، يأمل فريق شمال لندن بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ عام 2006. ولم يسبق لآرسنال التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، كما يسعى لإحراز لقبه الأول في الدوري الإنجليزي منذ 22 عاماً.

ويتصدر آرسنال الترتيب بفارق ست نقاط، لكن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني يملك مباراة مؤجلة ويستضيف «المدفعجية» في مواجهة مفصلية الأحد. وأبدى أرتيتا ثقته بأن مشوار آرسنال في دوري الأبطال سيمنحه دفعة معنوية هائلة قبل القمة المرتقبة مع سيتي الذي استعاد مستواه في وقت يعاني فيه آرسنال من التذبذب.

وقال: «إنها دفعة هائلة. بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمر في غاية الصعوبة. سنستمتع بذلك لأننا نستحقه».