دعا محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إلى «تفعيل أسرع، واستفادة أكبر من تعاطف واهتمام المجتمع الدولي في كل المسارات والمراحل، في التعامل مع كارثة المدن المنكوبة في شرق البلاد»، مؤكداً أن الانقسام المؤسساتي «يعرقل جهود الإنقاذ في درنة».
وعدّ المنفي، الذي ترأس اليوم (السبت) اجتماعاً مصغراً لحكومة الوحدة «المؤقتة»، بحضور رئيسها عبد الحميد الدبيبة، وعدد من أعضاء فريقها للطوارئ والاستجابة السريعة، أن «هذا العمل يحتاج إلى خطة وتنسيق بين المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية، وبين القائد الأعلى والقيادات العسكرية، وبين السفراء والمنظمات الدولية»، لافتاً إلى ضرورة عقد اجتماع مجلس الوزراء بشكل أسبوعي.
كما أكد المنفي مجدداً أنه طالب النائب العام الليبي بفتح تحقيقات عاجلة في الكارثة. وقال بهذا الخصوص: «سنتابعها بضرورة ردع الفاسدين وتجار الأزمات»، مشيراً إلى الحاجة لمؤسسات وهيئات ليبية موحدة تُشرف على الأزمة، وتتعاون مع الجهود الدولية في كل مراحلها، معتبراً أن «الانقسام المؤسساتي يعرقل فاعلية جهود الإنقاذ».
في سياق ذلك، أكد المنفي أن عودة درنة تتطلب من الجميع حلولاً حقيقية، وآليات واقعية وفاعلة، تشمل مكافحة الفساد، ومنع استغلال الأزمات أو تعطيل المساعدات أو الاستيلاء عليها.
وخاطب المنفي سكان المدن المنكوبة وخاصة درنة قائلاً: «أهلي... العزاء واحد، والمصاب جلل، ولكن ليس أمامنا إلا الصبر والعمل، اصبروا وصابروا، ونحن معكم، ليس لموجة عاطفة عابرة أو لمرحلة، بل عمل دؤوب يتطور، ويزداد تنظيماً كل يوم، حتى تعود درنة مزدهرة بأهلها وتنوعها، وثقافتها وهويتها المميزة كزهرة ليبيا، ولا تستمعوا للإشاعات، لن نترككم أبداً».
وأضاف المنفي موضحاً أن الاجتماع بحث جهود مختلف الأجهزة والمؤسسات في التعامل مع الأزمة الإنسانية في برقة عامة، ومناطق درنة والجبل الأخضر على وجه الخصوص. وأكد أن اللجنة المالية العليا «ستعقد اجتماعها قريباً. ونحن نحتاج من الحكومة ومؤسساتها إلى تقديرات حقيقة مفصلة لمخصصات المدن المنكوبة، وفق خطة زمنية دقيقة. كما نحتاج إلى تعزيز الشفافية بآلية دولية مصاحبة لعمل اللجنة».
وبخصوص تقييمه لحجم الكارثة، قال المنفي: «علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا وشعبنا... الكارثة أكبر من قدراتنا البشرية والمادية، ونحتاج إلى خبرات وقدرات دولية، وقد اتخذت القرار منفرداً في طلب الاستغاثة الدولية، ويجب أن نستفيد منها لصالح شعبنا»

