أكدت كييف أن قواتها استعادت السيطرة على قرية أندرييفكا المدمرة بالقرب من باخموت في شرقي أوكرانيا، مؤكدة بيانات صادرة عن جيشها في وقت سابق، فيما نفت روسيا، السبت، صحة التقارير. وللقرية أهمية ميدانية كونها تعد نقطة انطلاق على طريق بلدة باخموت، التي شهدت أعنف المعارك بين الطرفين لعدة أشهر منذ بداية الاجتياح الروسي في فبراير (شباط) 2022.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته المسائية اليومية في إشارة إلى تحرير أندرييفكا: «بالنسبة لأوكرانيا، إنها نتيجة مهمة وكنا بحاجة إليها بشدة». وأضاف أن القوات الأوكرانية كانت نشطة أيضاً في بلديتي كليشيتشيفكا وكورديوميفكا المجاورتين. وكانت هيئة الأركان العامة الأوكرانية قد أعلنت بالفعل عن تحرير أندرييفكا في الصباح، بعد أن اتضح أن تقارير مماثلة في اليوم السابق كانت سابقة لأوانها. وردّت وزارة الدفاع الروسية في إفادة يومية قائلة: «لم يتخل العدو عن خططه للاستيلاء على مدينة أرتيوموفسك (باخموت) في جمهورية دونيتسك الشعبية وواصل عملياته الهجومية... في محاولة فاشلة لطرد القوات الروسية من المركزين السكانيين كليشتشيوفكا وأندرييفكا». تقع أندرييفكا جنوبي باخموت المدمرة إلى حد كبير التي كانت هناك دلالة رمزية كبيرة لفوز روسيا بها في مايو (أيار) بعد أعنف وأطول معركة منذ بدء غزو موسكو واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022. وكان هناك ارتباك مماثل حول قرية كليشيتشيفكا، التي أعلنت القوات الأوكرانية أنه تم تحريرها، لكنها تراجعت وقالت إن القتال حول القرية لا يزال مستمراً. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الروسية، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية، التي كانت تقاتل في أندرييفكا، تكبدت خسائر كبيرة. ويحاول الهجوم الأوكراني المضاد الآن التقدم على جانبي باخموت. وتحاول أوكرانيا استعادة أجزاء من دونيتسك.

وبخصوص حرب المسيرات، قال وزير التحول الرقمي الأوكراني ميخايلو فيدوروف إن أوكرانيا ستكون قادرة على شن المزيد من الهجمات بالوحدات المسيرة على السفن الروسية، وذلك بعد سلسلة من الهجمات البحرية في الآونة الأخيرة. وأضاف فيدوروف، الذي يلعب دورا رئيسيا في بناء قطاع الوحدات المسيرة بالبلاد، في مقابلة مع «رويترز» أجريت، الجمعة، رداً على سؤال حول الهجمات الأخيرة بالقرب من شبه جزيرة القرم: «سيكون هناك المزيد من الوحدات المسيرة والمزيد من الهجمات وعدد أقل من السفن الروسية. هذا أمر مؤكد». شنت أوكرانيا الأسبوع الماضي عدة هجمات بوحدات مسيرة وصواريخ على أسطول البحرية الروسية في البحر الأسود بشبه الجزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في 2014. وفي مؤشر على تنامي الثقة، أعلنت أوكرانيا مؤخرا مسؤوليتها عن هجمات استهدفت القرم بعد أن كانت تحجم في الماضي عن تأكيد ضلوعها في تفجيرات لأهداف عسكرية هناك بشكل مباشر.
واعترفت روسيا بتضرر سفينة حربية وغواصة تابعتين لها في هجوم صاروخي أوكراني الأسبوع الماضي، لكنها تقول إنها تصد جميع هجمات الزواق المسيرة. وقال فيدوروف أيضاً إن إنتاج الطائرات المسيرة في أوكرانيا زاد بأكثر من 100 مرة في عام 2023 مقارنة بالعام الماضي. وأضاف، كما نقلت عنه «رويترز»: «أعتقد أنه ستكون هناك زيادة بما بين 120 و140 مرة تقريباً بحلول نهاية العام الجاري، إذا قارنتها بالعام السابق».

قالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن أنظمتها للدفاع الجوي دمرت طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا عبر الحدود على منطقة بيلغورود المجاورة. وكانت الوزارة قد قالت في وقت سابق من اليوم إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت طائرتين مسيرتين أوكرانيتين فوق منطقتي كالوجا وتفير. وقال وزير الدفاع الجوي الأوكراني إنه أسقط جميع المسيرات القتالية الروسية الـ17 التي هاجمت منطقة خميلنيتسكي غربي أوكرانيا بعد منتصف الليل.






