بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

الاضطرابات النفسية لدى الناجين من الكوارث

* تشير الأبحاث السابقة إلى أن الناجين من الكوارث الطبيعية هم في خطر متزايد للمعاناة من الاضطرابات النفسية، وخصوصا اضطراب ما بعد الصدمة. ومع ذلك، فقد لوحظ سابقا وجود شكوك في البعض من الدراسات المنشورة حول تأثيرات التعرض للكوارث على خطر حدوث اضطرابات ما بعد الصدمة، والاضطرابات النفسية الأخرى ومحاولات الانتحار. ومن اللافت للنظر أن دراسات قليلة للغاية هي التي قامت بعمل تقييم للناجين خلال السنوات الثلاث بعد الكارثة، والنادر منها استمر لفترات طويلة الأجل بسبب الاستنزاف المادي وصغر عينات الدراسة. وعلاوة على ذلك، فإن معظم تلك الدراسات اعتمدت على النتائج المبلغ عنها ذاتيا دون التقييم السريري معتمدة إلى حد كبير على تقارير التقييم الذاتي بأثر رجعي لمرحلة ما قبل الكارثة نفسيا.
تأثر، في العقد الماضي، أكثر من 200 مليون شخص سنويا من جراء تعرضهم للكوارث الطبيعية مما أدى إلى خسائر في الأرواح وتدمير الممتلكات، والتأثير النفسي في جميع أنحاء العالم.
في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2004، تسبب زلزال سومطرا - أندامان الهائل في سلسلة من موجات المد التي غمرت المناطق الساحلية حول المحيط الهندي وقتل أكثر من 200 ألف شخص.
كان هناك نحو 20 ألف سائح سويدي في جنوب شرقي آسيا في وقت التسونامي. قتل 543 شخصا سويديا، مما جعل السويد البلد الأكثر تضررا. وقد قدم الناجون السويديون تقارير عن تجاربهم المؤلمة والضيق النفسي الذي تعرضوا له، ولكن لم تستطع أي دراسة أن تثبت ما إذا كان لدى هذه الفئة من الناس عوامل خطر سابقة للاضطرابات النفسية على خلفية السجلات في مراكز خدمات الرعاية الصحية الأولية.
أجرى علماء سويديون دراسة نشرت في العدد الأخير من مجلة «لانسيت» للأمراض العقلية (The Lancet Psychiatry) تهدف إلى تحديد ما إذا كان الناجون السويديون قد زادت لديهم مخاطر الاضطرابات النفسية ومحاولات الانتحار بعد مرور 5 سنوات من عودتهم إلى وطنهم بعد الكارثة. تم حصر عدد (8762 بالغا و3742 طفلا) ومجموعة تحكيم عددها 864088 بالغا و320828 طفلا لمطابقة الجنس، والعمر، والحالة الاجتماعية الاقتصادية. تم استرجاع التشخيص النفسي ومحاولات الانتحار من سجل المرضى السويدي لمدة 5 سنوات بعد تسونامي (من 26 ديسمبر 2004، إلى 31 يناير (كانون الثاني) 2010) ونسب المخاطر المقدرة، ثم تم تعديلها لاضطرابات نفسية قبل التسونامي، وللأطفال اضطرابات الوالدين ما قبل تسونامي.
وجد أن البالغين في الدراسة كانوا أكثر عرضة من البالغين في مجموعة التحكيم لتلقي أي تشخيص للأمراض النفسية (6 * 2٪) مقابل (5 * 5 في المائة)، وكان الخطر أعلى لمحاولات الانتحار مع نية مؤكدة 0.43 في المائة مقابل 0.32 في المائة.
أما عن خطر وجود اضطرابات نفسية سابقة فلم يكن هناك أي فرق بين الناجين ومجموعة الدراسة (6.6 مقابل 6.9)، بينما كان خطر محاولة الانتحار عاليا خلال الثلاثة أشهر الأولى بعد تسونامي. كما وجد أن كارثة تسونامي عام 2004، بشكل مستقل عن المرض النفسي السابق، مرتبطة مع زيادة خطر الأمراض النفسية الشديدة، وخصوصا الاضطرابات المرتبطة بالتوتر ومحاولات الانتحار، سواء في الأطفال أو البالغين. وعليه ينبغي أن يستهدف الناجون من الكوارث الطبيعية بالتدخل المبكر والفعال والمتابعة على المدى الطويل لمنع وكشف وتخفيف الاضطرابات النفسية التي قد تتبع مستقبلا.
ضربة الشمس

من الأخطاء الشائعة في الحج ويرتكبها بعض الحجاج عدم التزامهم بالتعليمات الصحية خاصة الابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة والحرارة العالية التي تسود الأجواء في هذه الفترة، خاصة عند بذل مجهود عضلي حاد مما يضيف حرارة داخلية إضافية، وبالأخص عند وجود أمراض حمى مصاحبة، وعدم وجود مسامات في بعض أنواع الملابس بما يمنع التهوية، فينتج عن هذا كله أن الحرارة المنتجة من الجسم أو المكتسبة تفوق قدرة الجسم على التبريد، فتتراكم، فيحدث خلل في مراكز تنظيم الحرارة مما يؤدي إلى عدم القدرة على التخلص من الحرارة.
تقول د. منيرة خالد بلحمر رئيس برنامج سفراء التوعية الصحية في الحج إن «التعرض لحرارة مرتفعة مدة طويلة يؤدي إلى موت خلايا أنسجة متعددة بالجسم، مع فشل مراكز المخ الحيوية والتي تقوم بعمل التوازن الحراري المعتاد بسبب الحمل الحراري الزائد وبالتالي اختلال الجهاز العصبي، مع ارتفاع درجات حرارة الجسم، وقلة إفراز العرق، ومن ثم الإصابة بضربة الشمس أو الحرارة التي تعتبر من الحالات التي تستدعي إسعافا عاجلا».
وتضيف د. بلحمر أن «الأعراض تظهر فجأة بسبب التعرض للشمس أو الحرارة العالية وتشمل: ضعفا عاما وشعورا بالهبوط، قيئا وإسهالا ربما يكون دمويا، قلة إفراز البول، تغير السلوك، وأحيانا تشنجات. وقد يكون الجلد جافا وحارا وليس متيبسا، مع نزفات جلدية دقيقة، زرقة بالشفتين، وتكون ملتحمة العين أحيانا صفراء، ومن الممكن اختفاء العرق أحيانا وهي علامة غير ثابتة. ويمكن أن تكون الحالة في غيبوبة أي فقدان للوعي».

ويمكن لمن يشاهد مريضا في حالة «ضربة الشمس» أن يقوم ببعض الإسعافات الأولية ريثما يتم نقله إلى المستشفى مثل:
*نقل المريض إلى الظل
* تسليط مروحة على المريض
* رش جلد المريض بالماء العادي
* وإذا كان متوفرا استنشاق الأكسجين
* التأكد من أن عدم انسداد مسالك الجهاز التنفسي
* نقل المريض إلى مركز علاج ضربات الحرارة فورا
وللوقاية من ضربات الحرارة، ننصح الحجاج بالتالي:
* الإكثار من شرب الماء أو السوائل بكمية كافية
* عدم التجمع في أماكن قليلة التهوية
* الامتناع عن المشي في الشمس لمسافات طويلة
* يمكن المشي في شمس أول النهار أو آخره أو ليلا
* ملازمة الظل في الجلوس أو المشي
* استعمال المظلة (الشمسية) لمنع التعرض المباشر لأشعة الشمس
* الملابس الفضفاضة الواسعة وخصوصا القطنية تسمح بالتهوية الجيدة
* إذا كان الشخص مصابا بأي نوع من الحميات حتى الخفيفة يجب الامتناع عن التعرض للشمس
* المرضى بأمراض مزمنة هم أكثر الناس تعرضا لضربة الحرارة وينبغي عدم تعرضهم للحرارة
* عند الشعور بالتعب يجب الراحة مستلقيا في مكان جيد التهوية وظليل
* يجب ملاحظة أن قلة العرق معناها احتياج الجسم لكثير من السوائل.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة



لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.