فرنسا تتطلع للاعتماد على كولو مواني لحقبة ما بعد الهدّاف جيرو

يلعب مع مبابي وديمبيلي في «سان جيرمان» ويمكن أن يكون هذا الثلاثي هو خط هجوم المنتخب أيضاً

كولو مواني مرشح بقوة ليكون رأس الحربة الجديد لـ«منتخب فرنسا» خلفاً لجيرو (أ.ب)
كولو مواني مرشح بقوة ليكون رأس الحربة الجديد لـ«منتخب فرنسا» خلفاً لجيرو (أ.ب)
TT

فرنسا تتطلع للاعتماد على كولو مواني لحقبة ما بعد الهدّاف جيرو

كولو مواني مرشح بقوة ليكون رأس الحربة الجديد لـ«منتخب فرنسا» خلفاً لجيرو (أ.ب)
كولو مواني مرشح بقوة ليكون رأس الحربة الجديد لـ«منتخب فرنسا» خلفاً لجيرو (أ.ب)

أتاحت إصابة المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو أمام جمهورية آيرلندا الفرصة لكل من ماركوس تورام وراندال كولو مواني لقيادة خط هجوم منتخب فرنسا. كان تورام أكثر إقناعاً، لكن كولو مواني ربما يكون الخيار الأفضل على المدى الطويل.

وبينما كان جيرو، الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا، يجلس متجهماً ويمسك بكاحله على أرض ملعب «حديقة الأمراء»، كان بوسع تورام وكولو مواني أن يحصلا أخيراً على فرصة قيادة خط هجوم «المنتخب الفرنسي». ورغم الفحوصات الطبية «المطمئنة»، عاد مهاجم ميلان إلى إيطاليا مبكراً، وحرص على عدم اللعب مجدداً حتى لا تتفاقم الإصابة التي تعرض لها في الكاحل، وهي نفس الإصابة التي تعرض لها في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. وقال جيرو: «ربما سأضطر إلى ربط الكاحل لتقويته، لكن الأمر لم يكن سيئاً خلال الأسابيع الماضية». سيبلغ جيرو من العمر 37 عاماً، في وقت لاحق من هذا الشهر، لذلك فقد حان الوقت أخيراً لإيجاد بديل له، على المستوى الدولي.

كان جيرو من بين عدد قليل من اللاعبين الذين حصلوا على ثقة لا حدود لها في «منتخب فرنسا» خلال السنوات الأخيرة. ومن المعروف أن المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، مخلص جداً للاعبين الذين يشكلون العمود الفقري لهذا المنتخب، لذا كان جيرو هو الخيار الأول لخط هجوم فرنسا، على الرغم من الخيارات الكثيرة المتاحة أمام المدير الفني، لدرجة أن حتى العودة المؤقتة لكريم بنزيمة، الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، لم تفعل كثيراً لتغيير ذلك.

كولو مواني ترك «آينتراخت» من أجل اللعب بجوار مبابي وديمبيلي في «سان جيرمان» (أ.ف.ب)

أعلن كولو مواني عن نفسه على الساحة الدولية في نهائيات «كأس العالم»، العام الماضي، وأدت مشاركته أمام الأرجنتين في المباراة النهائية إلى تغيير شكل اللقاء تماماً، وكاد يساعد فرنسا على تغيير النتيجة والفوز بالمونديال. ولولا التألق اللافت لحارس المرمى الأرجنتيني، إيميليانو مارتينيز، وإنقاذه هجمة محققة في الثواني الأخيرة بقدمه اليسرى، لكان مهاجم نانت السابق قد كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الفرنسية. من المؤكد أن كولو مواني سيحصل على المزيد من الفرص، حتى لو كان أداؤه في المباراة التي خسرتها فرنسا أمام ألمانيا بهدفين مقابل هدف وحيد، يشكل فشلاً نادراً خلال 12 شهراً شبه مثالية، بالنسبة له.

رحل كولو مواني عن «نانت»، العام الماضي، لينضم إلى «آينتراخت فرنكفورت» في صفقة انتقال حر. وفي وقت سابق من هذا الشهر، عاد إلى «الدوري الفرنسي الممتاز» عبر بوابة «باريس سان جيرمان» مقابل 95 مليون يورو. وحتى قبل أن يلعب أي مباراة مع فريقه الجديد، عاد كولو مواني على متن رحلة جوية إلى ألمانيا، ذلك البلد الذي كان حريصا على الرحيل عنه قبل أيام قليلة. لقد انقطع اللاعب الفرنسي عن تدريبات آينتراخت فرنكفورت وسافر إلى باريس لإجبار النادي الألماني على الموافقة على انتقاله إلى «سان جيرمان». لقد كانت طريقة ملتوية للضغط على آينتراخت، لكنها أثبتت نجاحاً، وستعزز هذه الخطوة فرص مشاركاته بشكل أكثر انتظاماً في تشكيلة «المنتخب الفرنسي».

في «باريس سان جيرمان»، سيشكل كولو مواني جزءاً من خط هجوم فرنسي بالكامل. يعدّ كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي من اللاعبين الأساسيين بالفعل في تشكيلة ديشامب، لذا فإن اللعب بجانبهما بانتظام على مستوى النادي سيساعد كولو مواني كثيراً. وقال ديشامب عن ذلك: «التدريب سوياً سيسمح لهم بتعزيز العلاقة بينهم، وفهم بعضهم البعض بشكل أكبر». ونظراً لأن المديرين الفنيين للمنتخبات لا يحصلون على الوقت الكافي للعمل مع اللاعبين على المستويين الخططي والتكتيكي، فإن أي مدير فني لأي منتخب يسعد كثيراً عندما يكون لديه عدد من اللاعبين الذين يلعبون سوياً على مستوى النادي ويقضون ساعات طويلة معاً؛ لأن ذلك يساعدهم على التفاهم بشكل أكبر داخل الملعب.

وهناك بعض الأسباب التي أدت لعدم ظهور كولو مواني بمستوى جيد خلال المباراة التي خسرتها فرنسا أمام ألمانيا، من بينها تغيير ديشامب طريقة اللعب (يحدث بشكل نادر)، حيث لجأ لطريقة 4 - 4 - 2 التي لم يعتد الفريق ولا المدير الفني اللعب بها. وعلاوة على ذلك، تأثر مستوى الفريق كثيراً بسبب إجراء ديشامب ستة تغييرات كاملة على التشكيلة التي لعبت أمام جمهورية آيرلندا، يوم الخميس الماضي. ولم يكن كولو مواني في كامل لياقته البدنية أيضاً، حيث غاب لفترة عن تدريبات آينتراخت فرنكفورت، ثم تعرّض لالتواء في الكاحل، وهو ما يعني غيابه عن المشاركة في المباريات لمدة تقترب من ثلاثة أسابيع.

وبعد مرور 60 دقيقة، خرج كولو مواني من الملعب وشارك بدلاً منه تورام، وهو خيار آخر لتعويض جيرو في الخط الأمامي. لقد زادت ثقة تورام، المهاجم الجديد لإنتر ميلان الإيطالي، بنفسه كثيراً بعد تسجيله أول أهدافه الدولية مع منتخب فرنسا في تصفيات «كأس الأمم الأوروبية 2024»، الأسبوع الماضي في مرمى آيرلندا. وإذا كان كولو مواني يختلف كثيراً عما كان يقدمه جيرو خلال السنوات السابقة، فإن تورام يشبه جيرو كثيراً من حيث طريقة لعبه. ومن المفارقات أن فرنسا كانت تعتمد على جيرو في الربط بين خطوط الفريق المختلفة والعمل كمحطة أمامية ونقطة اتصال مع مبابي، الذي سيتجاوز حتما عدد أهداف جيرو الدولية في المستقبل غير البعيد، أكثر من اعتمادها على أهدافه الـ 54. ويمتلك تورام قدرات مشابهة لجيرو، وسيسمح لفرنسا باللعب بنفس الطريقة تقريباً في حقبة ما بعد جيرو.

ويعدّ كولو مواني، الذي يتميز بالقدرة على المراوغة والضغط المستمر على حامل الكرة واللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي، هو الخيار الأكثر إغراءً. وربما يرجع ذلك ببساطة إلى أن فكرة التغيير أكثر إغراءً من الاستمرار في اللعب بنفس الطريقة، مهما كانت ناجحة. لكن الأمر يعتمد كثيراً على مدى اندماج كولو مواني في «باريس سان جيرمان»، وهو الأمر الذي اعترف به ديشامب عندما قال: «لقد تطور مستواه بشكل مذهل، وكان على مستوى التوقعات قبل كأس العالم وبعدها. وفي «باريس سان جيرمان»، ستتزايد الضغوط عليه وهو يعلم ذلك جيداً. وبعد انضمامه إلى «باريس سان جيرمان»، ستكون توقعات الناس منه أعلى بكثير».

ربما سيكون خط هجوم «باريس سان جيرمان» هو نفس خط هجوم «منتخب فرنسا» على مدى سنوات مقبلة. لقد غاب مبابي عن مباراة ألمانيا بسبب الإصابة، لذلك لم يتمكن ديشامب من اختيار الثلاثي الهجومي لـ«باريس سان جيرمان»، لكنه قد يضطر إلى الانتظار حتى يرى هذا الثلاثي الهجومي وهو يلعب معا مع حامل لقب «الدوري الفرنسي الممتاز». ويأمل «باريس سان جيرمان» أن يقدم كولو مواني ومبابي وديمبيلي مستويات أفضل من تلك التي كان يقدمها خط الهجوم السابق المكون من مبابي ونيمار وليونيل ميسي، والذي لم يحقق النتائج المرجوة. ومن الممكن أن يكون خط الهجوم الجديد هو مفتاح النجاح في المستقبل لباريس سان جيرمان، ولمنتخب فرنسا كذلك!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».