السعودية توسّع فارق التضخم مع دول «العشرين» وتأتي ثانيةً بعد الصين

أدنى مستوى منذ عام ونصف... ويصل إلى المستهدف العالمي البالغ 2 %

يشهد معدل التضخم في السعودية تراجعاً مستمراً (الشرق الأوسط)
يشهد معدل التضخم في السعودية تراجعاً مستمراً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توسّع فارق التضخم مع دول «العشرين» وتأتي ثانيةً بعد الصين

يشهد معدل التضخم في السعودية تراجعاً مستمراً (الشرق الأوسط)
يشهد معدل التضخم في السعودية تراجعاً مستمراً (الشرق الأوسط)

استطاعت الحكومة السعودية توسيع فارق معدل التضخم بينها ودول مجموعة العشرين، لتحافظ على مركزها المتقدم لتحتل المركز الثاني بعد الصين، بتسجيل 2 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، المعدل المستهدف لدى أغلب البلدان.

وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، تسجيل التضخم في المملكة المزيد من التراجع في أغسطس، بعد أن وصل في يوليو (تموز) الماضي (2.3 في المائة).

وهذا المستوى الذي بلغه التضخم في المملكة يعد الأدنى منذ عام ونصف العام.

وبالنظر إلى معدلات التضخم لدول مجموعة العشرين في أغسطس، سجلت السعودية معدل تضخم 2 في المائة، وإندونيسيا 3.27 في المائة، وكندا واليابان 3.3 في المائة، لكل منهما، وكوريا الجنوبية 3.4 في المائة.

وبلغ معدل التضخم في أميركا 3.7 في المائة، والمكسيك 4.6 في المائة، وجنوب أفريقيا 4.7 في المائة، وفرنسا 4.8 في المائة، وروسيا 5.2 في المائة، ومنطقة اليورو 5.3 في المائة.

ووصل المعدل في إيطاليا إلى 5.5 في المائة، وأستراليا 6 في المائة، ثم ألمانيا 6.1 في المائة، والمملكة المتحدة تسجل ما نسبته 6.8 في المائة.

وجاءت تركيا والأرجنتين في آخر قائمة ترتيب مجموعة العشرين من حيث معدلات التضخم، 58.9 في المائة، و124 في المائة، على التوالي.

أما الصين، فقد تصدرت القائمة كأقل معدل تضخم يبلغ 0.1 في المائة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ معدل التضخم 2.8 في المائة في المتوسط في عام 2023 قبل أن يتراجع إلى 2.3 في المائة في 2024.

الإجراءات الحكومية

من جانبهم، يرى خبراء لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية ما زالت تسيطر على التضخم من خلال عدة إجراءات تتخذها الحكومة، أبرزها قيام البنك المركزي السعودي (ساما) برفع أسعار الفائدة، وتثبيت السقف الأعلى لأسعار الطاقة، واستئناف صادرات الحبوب من أوكرانيا.

وقال المستشار وأستاذ القانون التجاري، الدكتور أسامة العبيدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن قيام البنك المركزي السعودي برفع أسعار الاقتراض القياسية تماشياً مع سياسة التشديد النقدي التي اتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أدى لكبح جماح التضخم.

وبيَّن العبيدي أن تراجع معدل التضخم في السعودية، يعود إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية وتثبيت السقف الأعلى لأسعار الطاقة، واستئناف صادرات الحبوب من أوكرانيا، وكذلك انخفاض أسعار السكن وتكاليف التعليم.

ووفق المستشار وأستاذ القانون التجاري، فإن انخفاض معدل التضخم عند 2 في المائة يعد أقل المعدلات مقارنةً بالدول الأخرى لمجموعة العشرين.

وأوضح أن السعودية تعد من أقل معدلات التضخم في دول مجموعة العشرين، بسبب متانة الاقتصاد السعودي ونجاح الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة مبكراً لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وأكد أن المملكة لم تتأثر بشكل كبير بارتفاع معدلات التضخم العالمية العام الماضي.

وتوقع العبيدي استمرار معدلات التضخم في السعودية بالانخفاض خلال الفترة المتبقية من العام الحالي ما بين 1 و1.5 في المائة على أساس سنوي وكذلك في عام 2024.

قوة الدولار

من جهته، أفاد الخبير الاقتصادي، محمد العنقري، لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك عدة أسباب لتراجع معدل التضخم في السعودية من بينها عوامل خارجية كارتفاع قوة الدولار أمام العملات العالمية. وبحكم ارتباط الريال بسعر ثابت معه فينعكس أيضاً بقوة العملة السعودية مما يخفض من تكلفة بعض السلع المستوردة. بالإضافة إلى عوامل داخلية أهمها التوازن بين السياستين المالية والنقدية، وبما لا يشكل ضغطاً على زيادة الطلب بنسب عالية مع زخم المشاريع الاستثمارية.

وحسب العنقري، ما زال بند الإيجار السكني للشقق يشكِّل نسبة كبيرة من التأثير في ارتفاع تكاليف المعيشة. أما بقية البنود فتكمن المشكلة في السلّة التي يقاس عليها المؤشر، فهي ضمن حدود ارتفاع طفيف أو تراجع جيد.

وأشار أيضاً إلى أن معدل التضخم في السعودية يعد من أقل بلدان مجموعة العشرين، نتيجة لسياسات داخلية اتُّخذت من الحكومة كوضع سقف لأسعار الوقود، بالإضافة لحزم تحفيزية لدعم السلع الأساسية وغيرها من الإجراءات.

ويعتقد العنقري أن التوقعات ما زالت إيجابية خصوصاً أن سلاسل الإمداد العالمية تتحسن بشكل لافت بعد تعطلها بسبب جائحة كورونا، إضافةً للعمل الحكومي بعدة اتجاهات منها زيادة الطاقة الاستيعابية بالاقتصاد، مما يوفر عرضاً محلياً يقلل التكلفة ويزيد من التنافسية بالسوق، وكذلك سياسات الإنفاق المتوازنة التي تدعم النمو ولا تشكل ضغطاً يرفع التضخم.

إيجارات المساكن

وأشار تقرير الهيئة العامة للإحصاء إلى أن معدل التضخم في الشهر الماضي تأثر بارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع وقود أخرى بنسبة 9 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات 0.4 في المائة.

ولفتت إلى ارتفاع أسعار الإيجارات الفعلية للمساكن في المملكة بنسبة 10.8 في المائة في أغسطس، وقد تأثرت بالزيادة في أسعار إيجارات الشقق بنسبة 22.5 في المائة على أساس سنوي. وكان لارتفاع هذه المجموعة تأثير كبير في ارتفاع التضخم السنوي في شهر أغسطس نظراً لوزنها الكبير في المؤشر، الذي يبلغ 21 في المائة.

وكذلك ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات، خلال أغسطس، بنسبة 0.4 في المائة، متأثرةً بارتفاع أسعار الحليب ومنتجاته والبيض بنسبة 5.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.