ألمانيا بلا مدرب ...وتنتظر صدمة إيجابية أمام فرنسا

هانزي فليك من نعيم بايرن ميونيخ إلى جحيم المنتخب

فولر يصل مركز تدريب دورتموند من الاجل الاشراف مؤقتا على المانيا في مواجهة فرنسا (ا ب ا)
فولر يصل مركز تدريب دورتموند من الاجل الاشراف مؤقتا على المانيا في مواجهة فرنسا (ا ب ا)
TT

ألمانيا بلا مدرب ...وتنتظر صدمة إيجابية أمام فرنسا

فولر يصل مركز تدريب دورتموند من الاجل الاشراف مؤقتا على المانيا في مواجهة فرنسا (ا ب ا)
فولر يصل مركز تدريب دورتموند من الاجل الاشراف مؤقتا على المانيا في مواجهة فرنسا (ا ب ا)

يعيش الاتحاد الألماني لكرة القدم أياما عصيبة للبحث عن مدرب جديد قادر على انتشال المنتخب من عثرته وإعادة البريق للفريق قبل وقت كاف من كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) التي تستضيفها البلاد صيف العام المقبل.

وكانت الخسارة القاسية أمام اليابان 1 - 4 السبت في مباراة ودية، وهي الرابعة للمنتخب الألماني في آخر خمس مباريات، القشة التي قصمت ظهر البعير، وأدت إلى قرار الاتحاد الألماني بإقالة فليك من منصبه حتى قبل خوض المباراة الودية الثانية ضد فرنسا اليوم الثلاثاء، التي يخوضها بقيادة هانيس فولف مدرب منتخب تحت 20 عاماً ومساعده ساندرو فاغنر، وتحت إشراف رودي فولر مدير المنتخب.

قرار غير مسبوق للاتحاد الألماني، لأن فليك بات أول مدرب والوحيد في تاريخ البلاد الذي تتم إقالته منذ استحداث هذا المنصب عام 1926، بيد أنه لم يكن مفاجئا؛ نظرا للضغوطات التي تعرض لها المنتخب الألماني من قبل أنصاره والصحف المحلية في الأشهر الأخيرة.

ويرحب كثيرون بتعيين يورغن كلوب، المدير الفني الحالي لليفربول الإنجليزي، لكن جوليان ناغلسمان يعد المرشح الأبرز والمتاح حالياً.

وكان الاتحاد الألماني قد عين فليك مديرا فنيا للمنتخب في 2021 بعد أن قرر يواخيم لوف الرحيل عن المنصب بعد فترة طويلة قاد فيها الفريق للتتويج بلقب كأس العالم 2014، لكن منذاك الوقت والنتائج في تراجع.

وليس مستبعداً أن يتولى فولر منصب المدير الفني، وهو الذي سبق وتولاه بين عامي 2000 و2004.

وتأمل الجماهير الألمانية تعيين كلوب مدرباً للمنتخب، لكن الأمر سيكون صعباً لارتباطه بعقد مع ليفربول يستمر حتى عام 2026، وقد سبق ورفض عرضاً من الاتحاد الألماني. ويعد ناغلسمان مدرب بايرن ميونخ السابق، هو المرشح الأبرز، حيث لم يتول أي منصب تدريبي منذ إقالته من النادي البافاري في مارس (آذار) الماضي.

ولا يزال ناغلسمان يمتلك عقداً مع بايرن حتى عام 2026 ويحصل على راتبه، وسيكون النادي البافاري الأكثر استفادة حال موافقته على تولي تدريب المنتخب لإيجاد حل لهذه القضية.

لكن لم تتضح الصورة بعد بشأن استعداد ناغلسمان لتولي تدريب منتخب غير مستقر بعد تجربته التي انتهت بالإقالة من بايرن ميونيخ.

وكان رالف رانجنيك المدرب السابق للايبزيغ قد أبدى رغبة في تولي تدريب ألمانيا، لكنه يبدو سعيدا في الوقت الحالي مع المنتخب النمساوي. وتردد أن قائمة المرشحين لدى الاتحاد الألماني تتضمن أيضاً أوليفر غلاسنر الذي قاد آينتراخت فرنكفورت للقب الدوري الأوروبي عام 2022، لكنه ترك منصبه نهاية الموسم الماضي، ولا يعمل حاليا، وفي حال اختياره سيصبح أول مدرب أجنبي للمنتخب الألماني.

كذلك يعد ستيفان كونتس المدرب السابق لمنتخب الشباب الألماني تحت 21 عاما والحالي للمنتخب التركي، من المرشحين للمنصب في ظل أسلوبه الجيد والتواصل مع اللاعبين.

من جهته، وبعد أن عاش هانزي فليك النعيم عندما أشرف على تدريب بايرن ميونيخ وقاده إلى سداسية نادرة عام 2000، عانى الجحيم على رأس الجهاز الفني لمنتخب ألمانيا خلال فترة عهده، حيث فشل في وقف انحدار منتخب بلاده إلى الحضيض منذ عام 2018.

انتهت مسيرة فليك على رأس الجهاز الفني للمنتخب بالفشل، وهو الذي كان مساعداً أميناً لسلفه لوف، حيث لم ينجح في انتشال ألمانيا من النفق الذي دخلته عام 2018، وتحديدا في مونديال روسيا عندما خرجت ألمانيا من الدور الأول في مجموعة كانت في متناولها، لكنها احتلت المركز الأخير فيها بخسارتها أمام المكسيك وكوريا الجنوبية والفوز على السويد 2 - 1 في الوقت بدل الضائع.

ولم تكن حال المنتخب أفضل مع فليك في مونديال قطر نهاية العام الماضي، إذ ودع الألمان من دور المجموعات أيضاً بحلولهم في المركز الثالث بعد الخسارة افتتاحاً أمام اليابان 1 - 2 ثم التعادل أمام إسبانيا 1 - 1 قبل الفوز على كوستاريكا 4 - 2.

وقبل خوض المونديال القطري، عاش فليك إخفاقاً آخر في دوري الأمم الأوروبية، حيث حل المنتخب الألماني ثالثاً في المجموعة الثالثة للمستوى الأول خلف إيطاليا والمجر التي أسقطته على أرضه في لايبزيغ 1 - 0.

ويُعرف عن فليك أنه رجل حوار، ويقول حارس مرمى بايرن ميونيخ مانويل نوير الغائب عن الملاعب منذ أواخر العام الماضي بعد كسر مزدوج في ساقه إثر رحلة تزلج، في سيرته الذاتية: «يولي هانزي اهتماماً كبيراً بالتواصل مع اللاعبين داخل الملعب وخارجه».ويعرف نوير مدربه فليك منذ أكثر من عقد عندما كان الأخير مساعداً للوف في المنتخب، ثم عندما عمل مساعداً للكرواتي نيكو كوفاتش مدرب بايرن ميونيخ السابق قبل أن يحل محله. وفي خريف عام 2019 عندما كان الفريق البافاري يحقق نتائج مخيبة من بينها خسارة قاسية أمام آينتراخت فرنكفورت 1 - 5 ليجد نفسه في منتصف ترتيب الدوري المحلي، أقالت إدارة النادي كوفاتش وحل بدلا منه فليك بشكل مؤقت فكانت نقطة تحول في مسيرته التدريبية. وبعد بداية متذبذبة شهدت خسارة فريقه مباراتين من أصل 6، بدأ يحقق النجاح تلو الآخر ما أقنع إدارة النادي البافاري بالتعاقد معه بصورة دائمة.

ضربت جائحة «كوفيد» العالم ربيع عام 2020، لكن الدوري الألماني استأنف نشاطه بعد توقف دام حوالي شهرين، وقاد فليك بايرن ميونيخ إلى اللقب نهاية يونيو (حزيران)، ثم أحرز كأس ألمانيا مطلع يوليو (تموز)، ثم أحرز ثلاثية نادرة بتتويجه بطلاً لدوري أبطال أوروبا بالفوز على باريس سان جيرمان 1 - صفر في المباراة النهائية. ثلاثية أخرى أضافها بالفوز بكأس السوبر الأوروبية، والسوبر الألمانية، وبطولة العالم للأندية في العام ذاته.

أدى اختلاف في وجهات النظر بينه وبين المدير الرياضي السابق في بايرن ميونيخ حسن صالح حميديتش إلى رحيله عن بايرن قبل أن يتم تعيينه مدرباً لألمانيا. وعلى الرغم من تأكيده عقب الخسارة أمام اليابان أنه لا يزال الرجل المناسب لقيادة منتخب ألمانيا، كان للاتحاد الألماني رأي آخر، فتمت إقالته قبل تسعة أشهر من نهائيات كأس أوروبا التي تستضيفها بلاده في صيف 2024.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.


مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 التي ستنطلق الصيف المقبل، في خطوة تفتح بابًا واسعًا أمام دبلوماسية رياضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بين حليف أوروبي مهم وخصم إقليمي مباشر.

وبحسب أشخاص مطلعين، أبلغوا«فاينانشال تايمز»، أن المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي طرح الفكرة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وعلى ترمب نفسه، باعتباره رئيس الدولة المستضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. واستند زامبولي في اقتراحه إلى أن إيطاليا، المتوجة بكأس العالم أربع مرات، تملك من التاريخ والرمزية ما يبرر منحها هذا المقعد.

وقالت المصادر إن هذا التحرك جاء أيضًا في إطار محاولة ترميم العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد فتور أصاب العلاقة بينهما على خلفية الهجمات التي شنها الرئيس الأميركي على البابا ليو الرابع عشر في سياق التوتر المرتبط بالحرب مع إيران.

لكن إيران أصدرت، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه أنها مستعدة للمشاركة في البطولة وتعتزم الحضور.

ويأتي هذا الجدل في وقت فشلت فيه إيطاليا أصلًا في التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتشير التقارير إلى أن خسارة إيطاليا في مباراة فاصلة حاسمة أمام البوسنة والهرسك فجّرت غضبًا سياسيًا ورياضيًا داخليًا، وانتهت باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وقال زامبولي لـ«فاينانشال تايمز»: «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا أن أرى الأزوري في بطولة تُقام على الأراضي الأميركية. وبأربعة ألقاب، فإن إيطاليا تملك السجل الذي يبرر هذا الإدراج».

ونقلت التقارير أيضًا أن إيران كانت قد ألمحت سابقًا إلى عدم المشاركة بسبب اعتبارات السلامة المرتبطة بسفر بعثتها الرياضية إلى الولايات المتحدة، كما طرح اتحادها الكروي فكرة نقل مبارياتها إلى كندا أو المكسيك، وهي فكرة قيل إن «فيفا» رفضتها.

وكان ترمب قد قال إن لاعبي إيران «مرحب بهم» في الولايات المتحدة، لكنه أشار كذلك إلى أن حضورهم قد يكون غير مناسب وربما محفوفًا بالمخاطر. أما «فيفا» فرفض التعليق على جهود الضغط هذه، لكنه أحال إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال في مؤتمر بواشنطن الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم، بالتأكيد. نأمل بالطبع أن يكون الوضع سلميًا بحلول ذلك الوقت، فهذا سيساعد بالتأكيد. لكن إيران يجب أن تأتي إذا كانت ستمثل شعبها. لقد تأهلت، واللاعبون يريدون اللعب، وينبغي أن يلعبوا».

كما لم يعلّق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية رسميًا على هذه المساعي، في حين أشارت تقارير إلى أن إنفانتينو، وهو سويسري - إيطالي، التقى المنتخب الإيراني قبل مباراة ودية في تركيا أواخر مارس (آذار)، وقال بعد ذلك إن «فيفا» سيدعم الفريق لتأمين أفضل الظروف الممكنة في استعداده لكأس العالم.

وتأهلت إيران إلى البطولة باعتبارها واحدة من المنتخبات المتأهلة عن الاتحاد الآسيوي، بينما أخفقت إيطاليا في حجز أحد المقاعد الأوروبية، لتغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وبحسب ما نقلته التقارير، فإن إيطاليا تحتل المركز الثاني عشر في تصنيف «فيفا»، لتكون أعلى المنتخبات تصنيفًا من بين غير المتأهلين. وتشير لوائح البطولة إلى أن «فيفا» يملك «السلطة التقديرية المنفردة» لاتخاذ الإجراء المناسب إذا انسحب أي اتحاد مشارك، بما في ذلك استبداله باتحاد آخر.

وفي الخلفية السياسية للقصة، تُعد ميلوني من أقرب الحلفاء الأوروبيين لترمب، وقد تجنبت في كثير من الأحيان انتقاده حتى في مواقف مثيرة للجدل. لكن العلاقة توترت أخيرًا بعد أن اضطرت إلى إدانة هجومه العلني على البابا، ووسط غضب متزايد في إيطاليا من لهجته ومن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. ويرى محللون أن محاولات ميلوني السابقة لاحتواء ترمب والدفاع عنه بدأت تتحول إلى عبء سياسي داخلي عليها.