احتجاجات في إسرائيل قبل جلسة للمحكمة العليا بشأن تعديلات قضائية

المحكمة العليا تبدأ الثلاثاء النظر في طعن على الحد من سلطاتها

جنود احتياط إسرائيليون يغلقون طريقاً خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
جنود احتياط إسرائيليون يغلقون طريقاً خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

احتجاجات في إسرائيل قبل جلسة للمحكمة العليا بشأن تعديلات قضائية

جنود احتياط إسرائيليون يغلقون طريقاً خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
جنود احتياط إسرائيليون يغلقون طريقاً خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)

تظاهر مئات المحتجين المعارضين للحكومة وهم يهتفون «ديمقراطية»، ويلوحون بالعلم الإسرائيلي أمام منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين الاثنين، عشية جلسة في المحكمة العليا تبدأ فيها النظر في طعن يتعلق بمحاولة ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحد من سلطاتها القضائية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وسحبت الشرطة بعض المحتجين بعيداً وسط مشادات وتدافع، بينما يعلو في الخلفية صوت مرتفع لأبواق السيارات. كما أعاق متظاهرون تحرك سيارة وزير العدل، وهو أحد كبار مهندسي خطة التعديلات القضائية. وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 6 أشخاص.

وستجتمع المحكمة العليا بكامل هيئتها المكونة من 15 قاضياً لأول مرة في تاريخ إسرائيل غداً (الثلاثاء)، للنظر في طعن على تعديلات النظام القضائي أقرها الائتلاف الحاكم في يوليو (تموز).

وأثارت التعديلات أسوأ أزمة سياسية داخل إسرائيل منذ سنوات، مع مشاركة مئات الآلاف في مظاهرات حاشدة على مدى أشهر.

ويقول معارضو التعديلات إنها تضر باستقلال المحكمة وتفتح الباب أمام الفساد وتضعف الديمقراطية، بينما يقول مؤيدو نتنياهو إنها ستمنع القضاء من تجاوز سلطاته.

ولم تثمر حتى الآن محاولات التوصل إلى اتفاقات بين نتنياهو ومعارضيه فيما يتعلق بالتعديلات القضائية المثيرة للجدل، مما يزيد المخاوف من تفاقم الأزمة.

ورغم تصاعد الخلاف، فإن صدور حكم من المحكمة العليا قد لا يتم قبل أواخر يناير (كانون الثاني)، مما يفسح المجال للجانبين للتوصل إلى اتفاقات بشأن التعديلات القضائية بما يسمح باستراحة محتملة من الاحتجاجات المتواصلة منذ أشهر، وبما قد يعطي مؤشرات للأسواق ببعض الاستقرار.

الشرطة الإسرائيلية تفرّق المتظاهرين الذين هم بمعظمهم من جنود الاحتياط الذين أغلقوا الطريق خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)

وأكد وزير الدفاع السابق بيني غانتس، وهو منافس رئيسي لنتنياهو في المعارضة، أنه لا يزال منفتحاً على التوصل إلى حل وسط.

وقال في كلمة أمام مؤتمر هرتزليا: «لو كان هناك حل على الطاولة يحمي الديمقراطية، سأكون حاضراً».

واندلعت مناوشات الاثنين، مع تحرك الشرطة للسيطرة على الحشود المتجمهرة خارج منزل ليفين. ومن المتوقع تنظيم مظاهرة كبيرة أمام المحكمة في وقت لاحق اليوم (الاثنين).

ويقول مقدمو الطعن الذي ستنظره المحكمة غداً، وهم مشرعون معارضون وجماعات رقابية، إن التعديلات القضائية تطيح بتوازنات وضوابط ديمقراطية مهمة وتفتح الباب أمام استغلال السلطة، كما يرون أن الإسراع بعملية إقرار التشريعات في حد ذاته أمر معيب.

وفي ردها القانوني على الطعن، تقول الحكومة إن المحكمة العليا ليست لديها السلطة حتى لمراجعة قانون «حجة المعقولية»، الذي هو جزء من القانون الأساسي، الذي يقوم مقام الدستور، مؤكدة أن الجدل الدائر يمكن أن «يؤدي إلى فوضى».

وطرح الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو ويضم أحزاباً دينية وقومية التعديلات القضائية في يناير (كانون الثاني)، مما أثار احتجاجات غير مسبوقة وتسبب في قلق المستثمرين وأدى إلى انخفاض قيمة الشيقل، كما عبر حلفاء غربيون عن قلقهم على سلامة النظام الديمقراطي في إسرائيل.

كما وصلت الاحتجاجات أيضاً إلى صفوف الجيش، إذ قال بعض جنود الاحتياط إنهم لن يستجيبوا للخدمة التطوعية، مما دفع بعض كبار مسؤولي الدفاع للتحذير من أن جاهزية البلاد للحرب قد تتعرض للخطر إذا زاد انتشار هذا الاستياء.

ويقول نتنياهو إن التعديلات القضائية تهدف إلى تحقيق توازن في المحكمة العليا التي باتت تتدخل بما يفوق الحد الممنوح لها. ولم يرد نتنياهو بإجابة واضحة عندما سُئل عما إذا كان سيلتزم بحكم من شأنه أن يلغي التشريع الجديد، أم لا.

جنود احتياط إسرائيليون يحتجون على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي خارج منزل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين في موديعين بإسرائيل الاثنين 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)


مقالات ذات صلة

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

حذرت المؤسسة الأمنية القيادة السياسية من «التحول من حالة الردع الإقليمي إلى حالة الإهانة الإقليمية».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية محتجون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة في تل أبيب (أ.ف.ب)

فلسطينيو 48 يقترحون مراسلة ترمب لإجبار نتنياهو على «قراءة» معاناتهم من الإجرام

جميع العرب في إسرائيل، دون استثناء، يعيشون تحت وطأة تهديد منظمات الإجرام وعصابات المجرمين التي تعمل بصفتها «دولة داخل الدولة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

13 وزيراً جديداً في التعديل الحكومي بمصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

13 وزيراً جديداً في التعديل الحكومي بمصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على حركة تعديل وزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، شملت تغييراً في 13 حقيبة وزارية، إلى جانب اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وجاءت موافقة البرلمان على التعديل الوزاري بعد مشاورات أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مدبولي، صباح الثلاثاء، بشأن الأسماء التي يتضمنها التعديل الوزاري، وأولويات العمل الحكومي الفترة المقبلة.

وأعلن رئيس مجلس النواب المصري، المستشار هشام بدوي، الأسماء المرشحة للتعديل الوزاري قبل تصويت أعضاء المجلس بالموافقة عليها، التي تضمنت اختيار الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع الإبقاء على خالد عبد الغفار وزيراً للصحة فقط، بعد أن كان يجمع مع الوزارة منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية؛ والإبقاء على كامل الوزير وزيراً للنقل، بعد أن كان يجمع مع هذا المنصب حقيبة الصناعة ومنصب نائب رئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية.

رئيس مجلس النواب المصري خلال جلسة مناقشة التعديل الوزاري يوم الثلاثاء (مجلس النواب)

وشملت الأسماء الجديدة الدكتور محمد فريد وزيراً للاستثمار، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة للإسكان، والمهندس رأفت عبد العزيز وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء صلاح سليمان وزيراً للدولة للإنتاج الحربي، والمستشار هاني حنا عازر وزيراً للمجالس النيابية، والمستشار محمود حلمي الشريف وزيراً للعدل، وجيهان زكي وزيرة للثقافة، والدكتور أحمد محمد توفيق رستم وزيراً للتخطيط، وحسن الرداد وزيراً للعمل، وجوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة، والمهندس خالد هاشم علي ماهر وزيراً للصناعة.

كما تضمن التعديل الوزاري عودة وزارة الإعلام، باختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية دون تغيير، فبقي الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وشمل التعديل أربعة نواب وزراء، هم السفير محمد أبو بكر، ليكون نائباً لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، ووليد عباس بصفته نائباً لوزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، وأحمد عمران ليصبح نائباً لوزير الإسكان للمرافق، ومحمود عبد الواحد بصفته نائباً لوزير الخارجية للتعاون الدولي.

وقال رئيس مجلس النواب المصري إن التعديل الوزاري «يحقق طموحات الشعب المصري»، مشيراً إلى أنه «يهدف إلى الارتقاء بالأداء المؤسسي والحكومي».

تعديل «مطلوب»

وتنص المادة «147» من الدستور المصري على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد، اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، الأربعاء، بعد اعتماد البرلمان التغيير الحكومي.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور السيسي مع رئيس الحكومة المصرية بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية، الثلاثاء.

وحسب البيان الرئاسي، شدّد السيسي على «ضرورة أن تعمل الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق عدد من الأهداف المحددة» التي تشمل «المحاور الخاصة بالأمن القومي، والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، والمجتمع وبناء الإنسان»، إلى جانب «تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري».

صورة من خطاب تكليف الرئيس السيسي لحكومة مدبولي بعد تغيير عدد من وزرائها (الرئاسة المصرية)

وهذه رابع حركة تغيير بحكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، حيث أدى اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018. وبعد عام ونصف العام تقريباً دخل التعديل الأول على تشكيل الحكومة لتضم 6 وزراء جدد.

وبعد إعادة انتخاب السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة. وفي الثالث من يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومة مدبولي اليمين الدستورية بعد حركة تعديل شملت حقائب وزارية جديدة.

وباعتقاد عضو مجلس النواب وأمين عام حزب «الشعب الجمهوري»، محمد صلاح أبو هميلة، كان التعديل الوزاري «مطلوباً لتحسين الأداء الحكومي في عدد من الوزارات».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة بتشكيلها الجديد تغطي مطالب نواب البرلمان»، مضيفاً أن الفترة المقبلة تتطلب العمل على الأولويات التي دعا لها السيسي، وخصوصاً فيما يتعلق بملف الإصلاح الاقتصادي والأمن الغذائي.

ومضى قائلاً: «الفلسفة الأساسية من التعديل هي تطبيق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أنه «يجب أن تحدد الحكومة سقفاً زمنياً أمام البرلمان لإنجاز الأولويات». وتابع حديثه: «الوزراء الجدد يجب أن ينتهجوا آليات جديدة في ممارسة العمل الحكومي حتى تتحقق نتائج يشعر بها المواطن في الشارع».

«الأهم السياسات»

غير أن عضو مجلس النواب عن حزب «التجمع»، عاطف مغاوري، لا يرى «جديداً» قد يشكله التعديل، وقال: «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن الأهم تغيير السياسات الحكومية التي تجعل نتائج العمل الحكومي لا يشعر بها المواطن».

وأضاف مغاوري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن التحديات التي تواجهها الحكومة المصرية «تقتضي تغييراً في السياسات القائمة، خصوصاً في الملف الاقتصادي، للخروج من تأثير دائرة المديونية، والبحث عن بدائل جديدة تسهم في تحسين الأوضاع».

وفي رأيه، فإن حركة التعديل الجديدة «تشير إلى انتهاج السياسات القائمة نفسها».

ولا يختلف في ذلك أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مصطفى كامل السيد، الذي أشار إلى أن الأولويات التي حددها الرئيس المصري للحكومة «ليست بجديدة، فهي ثابتة وتحدثت عنها الحكومة خلال السنوات الأخيرة». وقال: «الأهم إعادة صياغة لأولويات العمل الحكومي بمنهج عمل يحقق نتائج ملموسة، خصوصاً فيما يتعلق بالاقتصاد، وتطوير التعليم».

ولا يتوقع السيد، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» تغييراً في سياسات حكومة مدبولي مع هذا التعديل، وقال: «لا يوجد سبب واضح لأسباب تغيير الوزراء، خصوصاً في حقائب حققت نتائج جيدة، مثل الاتصالات والتخطيط والتعاون الدولي».

غير أن أبو هميلة أشار إلى أن تغيير حقائب بعض الوزارات جاء «نتيجة لعدم تحقيق الأهداف المحددة لهذه الوزارات، وبهدف تطبيق السياسات الحكومية وفق الأولويات التي ناقشها رئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء».


لاعب اليد السابق جوهر نبيل وزيراً للرياضة المصرية

جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بمصر (صفحته على موقع «فيسبوك»)
جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بمصر (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

لاعب اليد السابق جوهر نبيل وزيراً للرياضة المصرية

جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بمصر (صفحته على موقع «فيسبوك»)
جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة بمصر (صفحته على موقع «فيسبوك»)

عُيّن لاعب منتخب مصر السابق لكرة اليد وعضو مجلس إدارة النادي الأهلي سابقاً جوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة في مصر خلفاً لأشرف صبحي، وذلك بعدما تم الكشف الثلاثاء عن التشكيل الوزاري الجديد للحكومة المصرية برئاسة مصطفى مدبولي.

وكشفت مصادر في وقت سابق عن انحصار المرشحين لمنصب وزير الشباب والرياضة بين عمرو السنباطي رئيس نادي هليوبوليس، ونبيل جوهر عضو مجلس إدارة الأهلي السابق، قبل أن يتم الإعلان رسمياً عن تولي الأخير المنصب.

وبذلك خرج أشرف صبحي من الوزارة بعد نحو ثمانية أعوام في المنصب الذي تولاه مع تولي مدبولي رئاسة الوزراء للمرة الأولى في 2018، وتم تجديد الثقة به مع تشكيل الحكومة عقب انتخابات الرئاسة المصرية في 2024.

وقال مصدر بوزارة الشباب والرياضة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «اجتمع أشرف صبحي صباح الثلاثاء بالعاملين بالوزارة لتوديعهم وقدّم لهم الشكر على معاونتهم له طوال فترة توليه الوزارة»، مشيراً إلى أن صبحي يشعر بالرضا عن الفترة التي قضاها والإنجازات التي تحققت في عهده.

ويُعدّ نبيل (53 عاماً) أحد أشهر الأسماء في تاريخ كرة اليد المصرية، إذ يُصنف ضمن أفضل لاعبي النادي الأهلي ومنتخب مصر في اللعبة.

وكان نبيل ضمن قائمة منتخب مصر الذي تُوج بلقب بطولة العالم للشباب 1993 في مصر، بالإضافة لألقاب أخرى لكأس الأمم الأفريقية والبطولة العربية.

كما شارك في ثلاث نسخ لدورة الألعاب الأولمبية أعوام 1992 و1996 و2000، وحقق العديد من الألقاب محلياً وقارياً مع الأهلي، إضافة إلى جوائز فردية متعددة.

وبعد اعتزاله شغل منصب رئيس جهاز كرة اليد بالنادي الأهلي، ثم انتخب عضواً في مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة اليد في الفترة من 2008 إلى 2011، وكان عضواً في لجنة المسابقات بالاتحاد العربي لكرة اليد في الفترة ذاتها. وعمل لفترة قصيرة في الإعلام الرياضي.

تم انتخابه عضواً في مجلس إدارة النادي الأهلي عام 2017، لكنه دخل في خلاف حاد مع رئيس مجلس إدارة النادي محمود الخطيب وقتها، ومع نهاية الدورة الانتخابية في 2021 لم يترشح مرة أخرى للعضوية.

وشغل نبيل منصب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات الخاصة بالدعاية والتسويق الرياضي قبل تعيينه وزيراً للشباب والرياضة.


رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)
جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)
TT

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)
جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

قال مسؤول استخباراتي أوروبي رفيع المستوى إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف شمال الأطلسي (ناتو) هذا العام أو العام المقبل، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للتحالف، اعتماداً على نتيجة الحرب في أوكرانيا.

وفي إفادة عبر الإنترنت مع الصحافيين، قال كاوبو روسين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإستونية، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يرغب في وقف الغزو الذي تشنه بلاده على أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات، ويعتقد أنه يستطيع «التفوق بالذكاء» على الولايات المتحدة خلال المحادثات مع واشنطن حول كيفية إنهاء الحرب.

وقال روسين إن خطة روسيا تتضمن إنشاء وحدات عسكرية جديدة ومضاعفة قوة ما قبل الحرب على طول حدودها مع «الناتو» بمرتين إلى ثلاث مرات، ولكن ذلك سيتأثر بشدة بنتيجة المناقشات التي تشمل موسكو وواشنطن وكييف بشأن وقف الأعمال العدائية في أوكرانيا. وذلك لأن روسيا ستحتاج إلى الاحتفاظ بـ«جزء كبير» من جيشها داخل أوكرانيا المحتلة وفي روسيا لمنع أي تحرّك أوكراني مستقبلي، على حد قوله.

رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإستوني كاوبو روسين خلال مؤتمر صحافي في تالين... إستونيا 10 فبراير 2026 (رويترز)

وقال رئيس الاستخبارات الإستونية إنه حالياً «لا توجد موارد كافية متاحة» لموسكو لشن هجوم على «الناتو»، لكن الكرملين قلق بشأن إعادة تسليح أوروبا وقدرتها على القيام بعمل عسكري ضد روسيا في العامين المقبلين.

وأضاف روسين أن موسكو تماطل في المحادثات مع واشنطن، وأنه «لا يوجد أي نقاش على الإطلاق حول كيفية التعاون الحقيقي مع الولايات المتحدة بشكل فعال».

وتحدث روسين للصحافيين قبيل نشر التقرير الأمني السنوي لإستونيا الثلاثاء. وقال إن المعلومات حول كيفية رؤية الكرملين للمحادثات مع الولايات المتحدة تستند إلى معلومات استخباراتية جمعتها بلاده، العضو في «الناتو»، من «مناقشات داخلية روسية». ولم يوضح روسين كيفية الحصول على هذه المعلومات، لكنه قال إن المناقشات أظهرت أن المسؤولين الروس يعتقدون أن واشنطن لا تزال «العدو الرئيسي» لموسكو.

جنود مظليون روس يسيرون قبل صعودهم إلى طائرات نقل خلال مشاركتهم في مناورات عسكرية مشتركة مع القوات البيلاروسية... في مطار بمنطقة كالينينغراد في روسيا 13 سبتمبر 2021 (رويترز)

وقد أصر المسؤولون الروس علناً على رغبتهم في التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض، لكنهم لم يظهروا استعداداً يذكر للتسوية وظلوا متمسكين بوجوب تلبية مطالبهم.

وقد وصف مسؤولون من كلا الجانبين المحادثات التي جرت بوساطة أميركية بين مبعوثين من روسيا وأوكرانيا في الأسابيع الأخيرة بأنها بناءة وإيجابية، ولكن لم تظهر أي علامة على حدوث أي تقدم في القضايا الرئيسية في المناقشات.

وأضاف روسين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، «لا يزال يعتقد في قرارة نفسه أنه قادر على تحقيق نصر عسكري (في أوكرانيا) في وقت ما».

وقال مسؤول في البيت الأبيض، رداً على تصريحات رئيس الاستخبارات الإستونية، إن مفاوضي الرئيس أحرزوا «تقدماً هائلاً» في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأشار المسؤول تحديداً إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً في أبوظبي بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا لإطلاق سراح أكثر من 300 أسير، وذلك رغم أن عمليات تبادل الأسرى جرت بشكل متقطع منذ مايو (أيار) الماضي.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن بالتصريح علناً، أن هذا الاتفاق دليل على تقدم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

دبابات تابعة للقوات الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا تعبر أحد شوارع بلدة بوباسنا بمنطقة لوهانسك الأوكرانية خلال النزاع الأوكراني الروسي... 26 مايو 2022 (رويترز)

وقالت الخبيرة في الشؤون الروسية ومستشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة ولايته الأولى، فيونا هيل، إن ترمب ومسؤوليه يروجون لرواية تصور الرئيس الأميركي على أنه صانع سلام، ولهذا السبب لا يرغبون في تغيير تقييمهم بأن بوتين يريد إنهاء الحرب.

وأضافت هيل، لوكالة «أسوشييتد برس»، أن كلا الرئيسين «بحاجة إلى أن تتحقق روايتهما للأحداث» ويتمسكان بروايتهما الخاصة للحقيقة: بوتين كمنتصر في أوكرانيا، وترمب كصانع صفقات.

وعلى الرغم من أن ترمب لمّح مرارا إلى أن بوتين يريد السلام، فإنه بدا أحياناً محبطاً من نهج الزعيم الروسي الفاتر تجاه المحادثات.

ومن منظور استخباراتي، قال روسين إنه لا يعرف لماذا يعتقد المسؤولون الأميركيون أن بوتين يريد إنهاء الحرب.

وقالت هيل، التي عملت مسؤولة استخبارات وطنية في إدارات أميركية سابقة، إنه من غير الواضح ما هي المعلومات الاستخباراتية التي يحصل عليها ترمب بشأن روسيا - أو ما إذا كان يقرأها.

وهو يعتمد بشكل كبير على كبار مفاوضيه، وعلى رأسهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، الذين قالت هيل إنهم قد يجدون صعوبة في تصديق أن الضرر الذي لحق بالاقتصاد الروسي من الحرب هو ثمن بوتين مستعد لدفعه مقابل أوكرانيا.

وفي إشارة إلى تقارير تفيد بأن ويتكوف حضر اجتماعات مع بوتين من دون مترجم من وزارة الخارجية الأميركية، تساءلت عما إذا كان مبعوثو ترمب يفهمون ما يُقال في الاجتماعات، واقترحت أن المسؤولين قد يبحثون «بانتقائية» عما يريدون سماعه.