وزير الاقتصاد العُماني: فرص واعدة أمام المستثمرين السعوديين في قطاعات الطاقة والهيدروجين الأخضر

قال في حوار مع «الشرق الأوسط»: نسعى لخلق الفرص وجذب الاستثمار خصوصاً في القطاع الصناعي

الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
TT

وزير الاقتصاد العُماني: فرص واعدة أمام المستثمرين السعوديين في قطاعات الطاقة والهيدروجين الأخضر

الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني
الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العُماني

أكد الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد العُماني، أن التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلطنة عمان، شهد خلال العامين الماضيين تطوراً ملحوظاً منذ إنشاء مجلس التنسيق بين البلدين، وفتح المنفذ البري الذي يربط البلدين الخليجيين.

وقال الدكتور الصقري، في حوار مع «الشرق الأوسط» إن التعاون المشترك بين السعودية وسلطنة عمان شهد نمواً كبيراً انعكس على حجم التبادل التجاري بينهما الذي سجل ارتفاعاً في حجم الصادرات العُمانية غير النفطية إلى السعودية في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 33.9 في المائة ليصل إلى نحو 2.4 مليار دولار، مقارنةً مع نحو 1.68 مليار دولار في عام 2021، وتستحوذ السعودية على المرتبة الثانية بما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي الصادرات العمانية غير النفطية في عام 2022.

وقال إن سلطنة عُمان توفر مزيداً من فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص السعودي، ويأتي من أهم هذه الفرص الاستثمارية ما يوفره قطاع النفط والغاز في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، والخدمات المساندة والصناعات القائمة على النفط والغاز للصناعة النفطية، إضافةً إلى الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر لتعزيز حلول الطاقة المستدامة وتقليل انبعاثات الكربون.

وفي الآتي نص الحوار:

كيف تقيّمون التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان؟

- شهد التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تطوراً ملحوظاً على مر السنوات، وقد تجلى هذا التعاون في مجموعة من المراحل والاتفاقيات التي تعكس عمق العلاقة بين البلدين. وقد تمثلت أهم المراحل التي قطعها التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلطنة عمان في تأسيس مجلس التنسيق السعودي – العماني في يوليو (تموز) من عام 2021، والذي يهدف إلى وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات بين البلدين، ورفع مستوى التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والتنمية البشرية، ووضع إطار للاتفاقيات والمشاريع المشتركة بين البلدين لتعزيز الاستثمار، إضافةً إلى متابعة تطبيق وتسهيل المبادرات والمشاريع.

ما الاستراتيجية التي يعمل بها مجلس التنسيق السعودي – العماني؟

- ينبغي القول إن المجلس أسهم في تعزيز وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وهو ينطلق من القواسم المشتركة بين «رؤية عمان 2040» و«رؤية المملكة 2030»، حيث تسعى الرؤيتان إلى تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، والعمل على تهيئة الظروف للقطاع الخاص والمستثمرين ليكون لهم الدور الأكبر في النشاط الاقتصادي، فضلاً عن السعي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ورؤوس الأموال كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي المستدام.

ما أهم المشاريع الاقتصادية التي تمّ تحقيقها في هذا المجال؟

- قامت السعودية وسلطنة عمان بالتعاون في قطاع النفط والغاز من خلال إقامة المشاريع المشتركة وتبادل التجارب والخبرات، بوصفهما من أهم منتجي ومصدّري النفط والغاز في المنطقة. هذا بالإضافة إلى قيام البلدين بالتشجيع على الاستثمار المشترك في عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة بما في ذلك البنية التحتية، والصناعات التحويلية، والتكنولوجيا، والسياحة. هذا بالإضافة إلى التوقيع على الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين والهادفة إلى فتح آفاق التعاون في مجالات كثيرة من ضمنها إقامة منطقة اقتصادية في محافظة الظاهرة في سلطنة عمان، وتخزين النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر واللوجيستيات والنقل، وريادة الأعمال وأتمتة الأبحاث والتطوير والابتكار، والثروة السمكية ودعم الصناعات البحرية والسياحة ومشاريع الطاقة الشمسية، وبما يسهم في زيادة التبادلات التجارية وإيجاد صناعات نوعية، وكذلك تشجيع الشراكات بين القطاعات لتوفير السلع والمنتجات وتقليل تكلفة الإنتاج والتصدير وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في البلدين الشقيقين.

شركة للاستثمار

ماذا عن إنشاء شركة في عُمان ممولة من صندوق الاستثمارات السعودي، ماذا تمّ بشأنها؟

- نعم، توجت علاقات التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان والسعودية مؤخراً بتخصيص صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بأوامر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مبلغ 5 مليارات دولار لإنشاء شركة في سلطنة عمان لغايات الاستثمار في الفرص المتاحة والواعدة والمشاريع الاستراتيجية المشتركة بين البلدين.

وبناءً على ذلك، فقد تم تحقيق الكثير من المشروعات الاقتصادية المشتركة التي غطت عدداً كبيراً من المجالات والقطاعات الاقتصادية ومن أهمها قطاعات النفط والغاز والصناعة والبنية التحتية والسياحة.

هل يمكن ذكر نماذج لمجالات الاستثمار المشترك بين البلدين؟

- لعل من أبرز النماذج في مجال التعاون الاقتصادي المشترك الاتفاق بين مجموعة (آسياد) التابعة لجهاز الاستثمار العماني، وشركة (بحري) السعودية في مجال النقل البحري، إضافةً إلى دخول صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز الاستثمار العماني شريكين رئيسيين في صندوق «ركيزة» للبنية الأساسية الهادف إلى جلب رؤوس أموال من مستثمرين عالميين بحيث يعمل الصندوق في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.

كذلك تعد المملكة شريكاً استراتيجياً في عدة مشاريع اقتصادية بسلطنة عمان، منها تطوير مدينة خزائن، إضافةً إلى مشاريع في قطاع الطاقة كمشروع محطة الكهرباء المستقلة (صلالة 2)، ومشروع محطة صلالة المستقلة لتحلية المياه الذي يعتمد على تقنية التناضح العكسي، ومحطة كهرباء (منح).

كما تم تنفيذ مشروعات صناعية مشتركة في عدد من المجالات، مثل صناعة الصلب والبتروكيماويات والصناعات الغذائية خصوصاً مشروع استزراع الروبيان في سلطنة عمان بمنطقة الجازر بمحافظة الوسطى. هذا بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة الهادفة إلى تطوير البنية التحتية في مجال النقل والاتصالات وتطوير الموانئ وشبكات الطرق ومنها الطريق البري السعودي-العماني البالغ طوله نحو 800 كيلومتر وبما يسهم في تعزيز البنية التحتية للتجارة والاستثمار في المنطقة.

رأينا أيضاً توجهاً للاستثمار في المجال السياحي... ماذا تشمل؟

- تهدف المشاريع المشتركة في قطاع السياحة إلى تنمية قطاع السياحة وتطوير مشاريع سياحية مشتركة لجذب الزوار وتعزيز صناعة السياحة في المنطقة... وتشمل هذه المشاريع إنشاء وتطوير فنادق ومنتجعات سياحية.

التبادل التجاري

كيف انعكس هذا التعاون على حجم التبادل التجاري بين السعودية وعُمان؟

- أفضت علاقات التعاون المتينة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملحوظ؛ حيث تشير البيانات المتوفرة إلى ارتفاع حجم الصادرات العُمانية غير النفطية إلى السعودية في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 33.9 في المائة ليصل إلى نحو 922 مليون ريال عماني (2.4 مليار دولار)، مقارنةً مع نحو 650 مليون ريال عماني (1.68 مليار دولار)، في عام 2021. وبذلك تستحوذ السعودية على المرتبة الثانية بما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي الصادرات العمانية غير النفطية في عام 2022، كما ارتفع حجم الواردات من السعودية إلى سلطنة عُمان في عام 2022 بنسبة بلغت نحو 12 في المائة ليصل إلى نحو 1.8 مليار ريال عماني (4.6 مليار دولار)، مقابل نحو 561 مليون ريال عماني في عام 2021، (1.45 مليار دولار)، وبذلك تستأثر السعودية أيضاً بالمرتبة الثانية وبما نسبته 12 في المائة من إجمالي الواردات السلعية المسجلة في سلطنة عمان لعام 2022.

ومن المؤمل تسريع وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وذلك من خلال المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وزيادة الفرص الاستثمارية بين البلدين عن طريق طرح المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة، خصوصاً بعد فتح الطريق البري الذي يربط سلطنة عمان بالسعودية مباشرةً، لاختصاره نحو 800 كيلومتر من زمن الرحلة مما له الأثر الكبير بفتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة.

الفرص الاستثمارية

ما الفرص التي توفرها سلطنة عمان للمستثمرين السعوديين؟

- تتسم البيئة الاستثمارية في سلطنة عمان بأنها مشجعة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية بشكل عام نظراً لتميز موقعها الاستراتيجي وتمتعها بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني وتوفيرها إطاراً قانونياً ومؤسسياً واضحاً وشفافاً ولبنية تحتية متطورة ومتقدمة، فضلاً عن التسهيلات والحوافز الضريبية وتبسيط وتسهيل إجراءات الاستثمار والأعمال، مما يجعل سلطنة عمان وجهة استثمارية موثوقة ومثالية للاستثمار، خصوصاً أنها مليئة بالفرص الاستثمارية للمستثمرين بشكل عام وللمستثمرين السعوديين بشكل خاص.

دعنا نتحدث عن الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة...

- من أهم هذه الفرص الاستثمارية ما يوفره قطاع النفط والغاز من فرص استثمارية حيوية في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، والخدمات المساندة والصناعات القائمة على النفط والغاز للصناعة النفطية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر لتعزيز حلول الطاقة المستدامة وتقليل انبعاثات الكربون.

ماذا بشأن القطاع الصناعي ومشاريع البنية التحتية؟

- نعم، يمكن للمستثمرين السعوديين الاستفادة من فرص الاستثمار في عدد من الصناعات مثل الصناعات الغذائية والصناعات الدوائية وصناعات الصلب والصناعات الكيميائية والمعادن، إلى جانب الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عمان كمركز للتصنيع والتصدير. كما أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في مجال تطوير البنية التحتية في مجالات النقل والطرق والموانئ والمطارات والتي تسعى سلطنة عمان إلى تحديثها والارتقاء بمستواها وخدماتها بما يمكنها من تعزيز قدرتها على المنافسة.

وبما أننا تحدثنا قبل قليل عن القطاع السياحي، فيمكن أن نضيف أيضاً إمكانية استفادة المستثمرين السعوديين من فرص الاستثمار المتاحة لتنمية وتطوير قطاع السياحة في مجالات الفنادق والمنتجعات والخدمات السياحية، خصوصاً أن سلطنة عمان تمتلك مواقع سياحية رائعة وجاذبة للسياح سواء على مستوى سواحلها أو جبالها أو صحاريها.

كيف تقيّمون استجابة القطاع الخاص السعودي والخليجي للاستثمار في سلطنة عمان؟

تعد سلطنة عمان إحدى الوجهات الموثوقة والجاذبة للاستثمار في المنطقة نظراً لما تتمتع من بيئة استثمارية مناسبة وقادرة على المنافسة. وعليه، فإن القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص يولي مزيداً من الاهتمام بالاستثمار في سلطنة عمان، حيث تجاوز حجم الاستثمارات المباشرة لدول الخليج العربي في سلطنة عمان ما قيمته 7 مليارات دولار مشكلاً ما نسبته 14 في المائة من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان في نهاية عام 2022.

ألا تَعد هذا الرقم متواضعاً؟ أليست لديكم خطة عمل لفتح منصات جديدة لجذب الاستثمار؟

- نرى أنه ما زال دون المستوى المطلوب، ونتطلع إلى الارتقاء بذلك إلى المستويات المأمولة من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، خصوصاً في مجالات التقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والمتجددة، والعمل على معالجة التحديات والعقبات التي تعترض سبل الاستفادة من مثل هذه الفرص الواعدة، إضافةً إلى العمل على تعزيز أوجه التعاون والمشاريع المشتركة في مختلف المجالات والقطاعات مع دول مجلس التعاون الخليجي عموماً والسعودية خصوصاً وبما يسهم في زيادة الاستثمارات المباشرة المشتركة ويعود بالفائدة على اقتصادات دول المنطقة ومواطنيها، خصوصاً في ضوء الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مؤخراً بين القطاعين الخاص في كل من السعودية وسلطنة عمان.

ما المحفزات التي توفرها سلطنة عمان لجذب الاستثمار في القطاع الصناعي؟

- كما هو معلوم فإن المنافسة على جذب الاستثمارات تشتد بشكل متزايد خصوصاً في ظل قيام الكثير من الدول بتحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتوفير كل العوامل التي تجذب المستثمرين. ولذلك تسعى سلطنة عمان جاهدة لتشجيع وجذب الاستثمار في مختلف القطاعات عموماً والقطاع الصناعي خصوصاً، وذلك بهدف تعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي لصالح القطاعات الاقتصادية الأخرى بما فيها قطاع الصناعات التحويلية والتعدينية وبالتالي استدامة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.

ماذا حققت في هذا المجال؟

- أوْلت سلطنة عمان اهتماماً متزايداً لتعزيز البيئة الاستثمارية لتكون جاذبة من خلال اتخاذ إجراءات نوعية متعددة وتوفير الكثير من المحفزات التي يأتي في مقدمتها الموقع الاستراتيجي والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي تتميز به سلطنة عمان، مما يجعلها بيئة استثمارية ملائمة وموثوقة للمستثمرين، وكذلك توفير إطار تشريعي ومؤسسي يتيح للمستثمرين الوصول إلى السوق بسهولة وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالأعمال والاستثمار، حيث تم إصدار قانون الاستثمار الأجنبي، وقانون التخصيص، وقانون الإفلاس، وقانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتطوير قوانين سوق العمل، وقوانين تملك العقارات، وشروط منح الاقامات طويلة الأمد للمستثمرين، والسماح بالتملك الأجنبي الكامل في قطاعات معينة، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، وأنظمة تشريعية متكاملة لتنظيم القطاع الاستثماري والتجاري.

ماذا بشأن الرسوم والضرائب وحماية الاستثمارات؟

- توفر سلطنة عمان تخفيضات ضريبية تشجع على الاستثمار، مثل الإعفاء الضريبي على المعدات لتأسيس المشاريع الصناعية أو التوسيع، والإعفاء الضريبي على مدخلات الإنتاج، والإعفاء من ضريبة الدخل للشركات ولمدة تصل إلى 30 عاماً في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، كما تتمتع هذه المدن والمناطق بالإعفاء من الرسوم الجمركية للاستيراد وإعادة التصدير، إلى جانب قيام سلطنة عمان بتوقيع اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمارات مع عدة دول.

هذا بالإضافة إلى أن سلطنة عمان تمتلك بنية تحتية متطورة تشمل الموانئ الحديثة والمطارات وشبكات الطرق والاتصالات مما يسهّل نقل البضائع والسلع ويقلل من تكاليف الإنتاج. وعلاوة على ذلك فإن وجود عمالة ماهرة ومؤهلة في سلطنة عمان يتيح للمستثمرين الوصول إلى الكفاءات اللازمة لتشغيل وإدارة مشروعاتهم بكفاءة. هذا فضلاً عن نظام التجارة الحرة المعتمد في سلطنة عمان واحتفاظها بعلاقات تجارية قوية مع عدد كبير من الدول والأسواق الإقليمية والدولية مما يسهل من حركة الصادرات والواردات.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بعلاقات البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)

رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً ونقدياً أسهم من خلاله في إثراء ملامح المشهد الثقافي العربي.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية» النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو 2026، في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.