ماكرون في بنغلاديش لترسيخ استراتيجية فرنسا في المحيطين الهندي والهادي

شيخة حسينة لدى استقبالها إيمانويل ماكرون في مطار دكا أمس (إ.ب.أ)
شيخة حسينة لدى استقبالها إيمانويل ماكرون في مطار دكا أمس (إ.ب.أ)
TT

ماكرون في بنغلاديش لترسيخ استراتيجية فرنسا في المحيطين الهندي والهادي

شيخة حسينة لدى استقبالها إيمانويل ماكرون في مطار دكا أمس (إ.ب.أ)
شيخة حسينة لدى استقبالها إيمانويل ماكرون في مطار دكا أمس (إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأحد، إلى بنغلاديش في زيارة تهدف إلى "ترسيخ الاستراتيجيّة الفرنسيّة في منطقة المحيطين الهندي والهادي" بعد قمّة مجموعة العشرين في الهند وجولة في أوقيانيا وسريلانكا في يوليو (تموز).

وكانت في استقبال ماكرون عند وصوله إلى مطار دكا رئيسة الوزراء شيخة حسينة التي أقامت عشاء رسميا على شرفه. وخلال العشاء، أشاد ماكرون بـ"النجاح الهائل الذي حققته بنغلاديش"، مؤكدا أنه "تأسس على المبادئ الديموقراطية وسيادة القانون". ووعد بأن "فرنسا ستكون إلى جانبكم مجددا" في المستقبل، خصوصا في مواجهة التحدي المتمثل في التكيف مع ظاهرة الاحتباس الحراري في بلد يتعرض بانتظام للفيضانات.

وبعد زيارة لنصب الشيخ مجيب الرحمن مؤسس بنغلاديش ووالد رئيسة الحكومة الحالية، يعقد ماكرون، اليوم الاثنين، لقاء ثنائيا مع شيخة حسينة قبل عودته الى باريس.

وقالت أوساط الرئيس الفرنسي إنه في "إطار استراتيجيتنا لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، أي في ما يتعلق بالقضايا الأمنية والقضايا العالمية الكبرى، ولا سيما التكيف مع تغير المناخ وتجديد شراكاتنا في المنطقة، فإن بنغلاديش شريك مهم". وأضاف المصدر نفسه "سنعزز هذا النهج الذي نعتمده مع منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بزيارتنا بنغلاديش".

كما اعتبرت الرئاسة الفرنسية أنه بعد دعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو (تموز) هذا الصيف في باريس وتوقف في سريلانكا في نهاية يوليو (تموز) في ختام جولة في المحيط الهادي، يكون ماكرون قد "فعل في خلال ستة أشهر" أكثر "مما قام به بشأن جنوب آسيا خلال عقد".

ومنطقة "المحيطين الهندي والهادي" هي منطقة شاسعة تغطي هذين المحيطين وتشكل مسرحا لتوترات دولية متنامية بين بكين وواشنطن حيث تعتزم فرنسا، مستندة الى أراضيها ما وراء البحار، تطوير وجودها إلى جانب شركاء إقليميين. وستكون زيارة ماكرون لدكا أيضا "فرصة لتعميق العلاقات الثنائية مع بلد يشهد نموا اقتصادية سريعا... ويسعى إلى تنويع شراكاته"، وفق الإليزيه.

وسيذكّر ماكرون بـ"تصميم فرنسا على الوقوف إلى جانب بنغلاديش على المستوى الإنساني" في وقت يتعرّض هذا البلد بانتظام لخطر فيضانات.

 

 

 

 

 

 



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان مستجدات الأوضاع الراهنة وتداعياتها

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان مستجدات الأوضاع الراهنة وتداعياتها

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الاثنين، بالرئيس الصيني شي جينبينغ.

وفي بداية الاتصال تم بحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.

كما جرت خلال الاتصال، مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية وانعكاساته الاقتصادية، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.

وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

ونقلت قناة «سي سي تي في» الحكومية أن شي شدّد أثناء اتصاله مع ولي العهد السعودي، على أن الصين تدعو إلى «وقف فوري وشامل لإطلاق النار».


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.