من غضب المدربين إلى الوقت الإضافي... ملاحظات من بداية الدوري الإنجليزي

بعد الجولات الأربع الأولى: سيتي يسير وفق منهج محفوظ... وتطور ليفربول ونقلة نوعية لوستهام

هالاند يواصل مسلسل التهديف مع سيتي وفق أداء ممنهج من المدرب غوارديولا (د.ب.أ)
هالاند يواصل مسلسل التهديف مع سيتي وفق أداء ممنهج من المدرب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

من غضب المدربين إلى الوقت الإضافي... ملاحظات من بداية الدوري الإنجليزي

هالاند يواصل مسلسل التهديف مع سيتي وفق أداء ممنهج من المدرب غوارديولا (د.ب.أ)
هالاند يواصل مسلسل التهديف مع سيتي وفق أداء ممنهج من المدرب غوارديولا (د.ب.أ)

بعد مرور أربع جولات على بداية الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكننا بالفعل معرفة من يقوم بعمل جيد ومن يقدم مستويات متواضعة، في ظل غضب عارم ومعتاد من المديرين الفنيين، لكن هناك ملاحظات واضحة أفرزتها البداية ويمكن تحليلها بهدوء مع فترة التوقف الدولية.

مانشستر سيتي ليس في أفضل حالاته، لكن ليس من الضروري أن يكون كذلك

مانشستر سيتي: حقق الفوز بسهولة في المباريات الأربع التي لعبها حتى الآن ويتصدر جدول ترتيب الدوري بفارق نقطتين عن أقرب ملاحقيه. ويقدم السيتي، تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا ومساعده خوانما ليلو، مستويات جيدة، ويكاد يكون اللاعبون يتصرفون بشكل آلي محفوظ أمام أفضل المنافسين. ووصل متوسط استحواذ مانشستر سيتي على الكرة إلى 68 في المائة في كل مباراة، حيث يضطر المنافسون إلى التراجع للخلف والدفاع بشراسة من أجل الخروج بأقل الخسائر والأضرار، على الرغم من أن اللعب بهذه الطريقة فشل أمام المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، الذي سجل بالفعل ستة أهداف حتى الآن هذا الموسم. وبالنظر إلى أن مانشستر سيتي باع عدداً من اللاعبين خلال الصيف ولم يدعم صفوفه بالشكل المطلوب، فربما اعتقد لاعبون آخرون أن الفرصة ستتاح لهم بشكل أكبر للمشاركة في المباريات، لكن غوارديولا يعمل دائماً على ضمان عدم تراجع المعايير التي يطلبها من لاعبيه، سواء كان هو من يقود التدريبات أو مساعده نظراً لغيابه بعد خضوعه لجراحة في الظهر في بلد مختلف، وحاول إلى حد بعيد الإبقاء على العناصر الأساسية التي كانت ركيزة الفوز بالثلاثية التاريخية الموسم الماضي. وعندما يستعيد مانشستر سيتي سرعته المعروفة، سيثير هذا مزيداً من القلق والخوف في نفوس المديرين الفنيين للفرق المنافسة.

ماركو سيلفا مدرب فولهام وغضب من التحكيم (رويترز)cut out

* الأندية الصاعدة

: من الصعب للغاية التغلب على الفارق الهائل بين الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى في غضون فصل الصيف، وهو الأمر الذي اكتشفته الأندية الصاعدة حديثاً لدوري الأضواء والشهرة: بيرنلي وشيفيلد يونايتد ولوتون تاون. وقد حصلت هذه الأندية الثلاث مجتمعة على نقطة واحدة فقط من أربع جولات، وذلك بفضل تعادل شيفيلد مع إيفرتون المرشح للهبوط بنهاية الموسم. وتلقت شباك بيرنلي 11 هدفاً في ثلاث مباريات، بينما اهتزت شباك لوتون تاون بتسعة أهداف. وإلى جانب إيفرتون، تعد هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تخسر فيها أربعة أندية مبارياتها الثلاث الأولى في الموسم. من المؤكد أن هذه الهزائم مؤسفة لجميع المعنيين، لكن ربما يكون الأمر الأكثر سوءاً وإيلاماً بالنسبة للاعب خط وسط بيرنلي، ساندر بيرج، الذي خسر في 20 من آخر 21 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث جاءت الـ18 خسارة الأخرى مع شيفيلد يونايتد. ويشك المرء في قدرة الأندية الثلاث الصاعدة حديثاً على المنافسة على البقاء في المسابقة.

* أكثر مدير فني غضباً:

يعرف الحكم الرابع في مباريات فولهام ما ينتظره عندما يقف المدير الفني للفريق، ماركو سيلفا، بجوار خط التماس لتوجيه التعليمات للاعبيه. لا يخشى المدير الفني البرتغالي مواجهة الناس، ولا يتردد في الإعلان عن رأيه بشأن كل قرار لا يصب في مصلحة فريقه، وهو الأمر الذي أدى إلى حصوله على ثلاثة إنذارات في العدد نفسه من المباريات في بداية الموسم، كما حُرم من الوقوف بجوار خط التماس في مباراة فريقه أمام توتنهام في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لكن الأمر الأكثر إثارة للانتباه هو أنه على الرغم من الاحتجاجات القوية من جانب سيلفا وشعوره بالإحباط من قرار تقنية «الفار» باحتساب هدف ناثان أكي لصالح مانشستر سيتي، فإنه لم يحصل على الإنذار الرابع. وقال سيلفا بعد تأكيد إيقافه: «يجب أن أتأقلم مع ذلك. ربما تكون أفضل طريقة للتأقلم هي الجلوس على مقاعد البدلاء، لكن يجب أن أخبركم أن هذا يكاد يكون مستحيلاً بالنسبة لي لأن لاعبي فريقي يحتاجون إلي». فهل سيستمع سيلفا لنصيحته الخاصة؟

* خط وسط ليفربول الجديد:

رحل عدد كبير من لاعبي خط وسط ليفربول خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، بدءاً من جيمس ميلنر وصولاً إلى فابينيو. ونتيجة لذلك، دعم المدير الفني يورغن كلوب، صفوف فريقه بالتعاقد مع أليكسيس ماكليستر، ودومينيك سوبوسلاي، وريان غرافينبيرش، وواتارو إندو، لإعادة بناء خط الوسط. يعد هذا تغييراً ملحوظاً في الأفراد، لكن الانتقال إلى خط الوسط الجديد كان قد بدأ الموسم الماضي بالفعل عندما طلب كلوب من الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد الدخول إلى عمق الملعب من أجل القيام بدور أكبر في خط الوسط. كانت هناك بعض المشكلات في البداية، وربما ظهر ذلك بشكل أكبر في الفوز المثير الذي حققه ليفربول على توتنهام بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، عندما قدم الفريق أداءً قوياً في النواحي الهجومية، لكنه كان يعاني من مشكلات واضحة في الخط الخلفي. وبعد مرور أربعة أشهر، أدرك ألكسندر أرنولد وزملاؤه ما يتعين عليهم القيام به، وبدأ كلوب الآن يحصد ثمار ما زرعه بكل ثبات وهدوء.

لاعبو سيتي يحتفلون بالانتصارات المتتالية في مشهد بات مألوفاً للجماهير (رويترز)

* وستهام يحافظ على الزخم الأوروبي:

خلال الموسم الماضي، بدا أن المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي قد تسببت في تشتيت انتباه وتركيز وستهام، حيث كان الفريق يعاني من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته للوصول للمباراة النهائية للبطولة الأوروبية في براغ. لكن وستهام تغلب على فيورنتينا الإيطالي، وسارت الأمور على ما يرام في «استاد لندن». تحرك وستهام ببطء في بداية فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لكنه في نهاية المطاف تعاقد مع كل من جيمس وارد براوز، وإدسون ألفاريز، وكونستانتينوس مافروبانوس، ومحمد قدوس. ونجح وستهام في الحفاظ على الزخم الذي حصل عليه من الفوز ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي، واستغل ذلك لتحسين نتائجه على المستوى المحلي. وأخيراً تم رفع الضغط عن كاهل المدير الفني للفريق، ديفيد مويز، الذي حافظ على هدوئه على الرغم من المطالبات الجماهيرية بإقالته. مع بداية الموسم الحالي، لم يخسر وستهام أي مباراة من المباريات الأربع التي خاضها في الدوري الإنجليزي الممتاز، وحقق الفوز في ثلاث منها. وينتظر الفريق بداية منافسات الدوري الأوروبي على أمل أن يحقق التوازن المطلوب لخوض مباراتين في الأسبوع، بشكل أفضل مما فعل الموسم الماضي.

* فوضى الوقت الإضافي:

في عصر يشتكي فيه المديرون الفنيون واللاعبون من ضغط المباريات وزيادة دقائق اللعب، قرر بعض المفكرين الكبار من مسؤولي كرة القدم أن هذه اللعبة تحتاج إلى المزيد من الدقائق الإضافية لإرهاق الناس! وقال المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عن ذلك: «إذا احتسبنا هذا الوقت الإضافي بنهاية الدوري، سنكتشف أننا لم نلعب 38 مباراة، بل 43 مباراة! بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، فإن هذا يعني خوض المزيد والمزيد من المباريات. وبعد ذلك، يتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم أن ينظر إلى المنتخبات الوطنية، وهو أمر أؤكد مرة أخرى على أنه ليس سيئاً - بالطبع يحق لأي منتخب وطني اللعب - لكن يتعين علينا أن نجد التوازن المطلوب. يتعين علينا أن نفكر في الجودة وليس عدد المباريات!» سيعاني اللاعبون، وسيدفع المشجعون أموالاً أكثر مقابل التذاكر، والمشاهدون أموالاً أكثر مقابل اشتراكات البث التلفزيوني، لمشاهدة منتج أقل. فهل هذا منطقي؟ بالطبع لا!.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

لا يُتوقع غياب لويس دياز والمدافع كيم مين جاي، عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، طويلاً، حيث أشار فينسنت كومباني، المدير الفني، إلى إمكانية عودتهما للمشاركة في المباراة الكبرى بـ«الدوري الألماني (بوندسليغا)» أمام بوروسيا دورتموند، المقررة إقامتها يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال كومباني عقب التعادل 2 - 2 مع آرسنال في «دوري أبطال أوروبا» الأربعاء: «آمل أن يكون الوضع مشابهاً من حيث الوقت لكليهما. أي ألا يستغرق الأمر طويلاً، ربما أقل من أسبوع». وكان من المقرر إجراء فحوصات طبية، لكن كومباني قال: «أعتقد أنه يمكن استبعاد وجود إصابات بالغة الخطورة».

وبدأ كيم المباراة أمام آرسنال رغم أنه لم يكن جاهزاً بشكل كامل، ولعب فقط في الشوط الأول. بينما شارك دياز، الذي لم يبدأ المباراة بسبب مشكلات عضلية، في الدقيقة الـ68، ولكن استُبدل به في وقت متأخر من اللقاء.

ويلتقي بايرن مع دورتموند يوم 31 أكتوبر الحالي، وقبلها سيلتقي بايرن مع فرايبورغ، صاحب المركز الـ3، وهي المباراة التي ستشهد غياب دياز وكيم.

ويتصدر بايرن ميونيخ، حامل اللقب، جدول الترتيب بفارق الأهداف أمام دورتموند، وبفارق نقطة أمام فرايبورغ وباير ليفركوزن.


ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)
TT

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)

بعدما صنع اسمه في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وأصبح أول مدير فني يقود فريقه للفوز في مبارياته السبع الأولى على رأس القيادة الفنية لنادٍ واحد في المسابقة العريقة، يتطلع الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي لتعزيز هذا الرقم القياسي.

ويأمل مانشستر سيتي في مواصلة انطلاقته المثالية في البطولة، حينما يحل ضيفاً على أستون فيلا، يوم السبت، في المرحلة الثامنة للمسابقة؛ حيث يتربع الفريق السماوي على القمة منفرداً برصيد 21 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، ومتفوقاً بفارق 3 نقاط على أقرب ملاحقيه آرسنال حامل اللقب.

وحقق ماريسكا رقمه القياسي، بعدما قاد مانشستر سيتي للفوز 3-2 على ضيفه إيبسويتش تاون، في المرحلة الماضية للبطولة، ليتفوق كبار المدربين التاريخيين في المسابقة، مثل الإسباني غوسيب غوارديولا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، والنرويجي أولي جونار سولشاير، الذين حققوا 6 انتصارات في بداية مشوارهم مع أنديتهم بالدوري الممتاز.

وستكون الأضواء مسلطةً خلال اللقاء على فيل فودين، لاعب مانشستر سيتي، الذي أحرز 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز الفريق الكاسح 5-1 على ضيفه آيك آثينا اليوناني، الثلاثاء الماضي، في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وتمكَّن فودين من قيادة هجوم مانشستر سيتي بنجاح، في ظل إبقاء ماريسكا على النجم النرويجي إرلينغ هالاند على مقاعد البدلاء في المباراة التي أقيمت بملعب «الاتحاد»، من أجل منحه قسطاً من الراحة، في ظل أجندة المباريات المزدحمة التي تنتظر الفريق.

ولن تكون مهمة مانشستر سيتي سهلة في اجتياز عقبة أستون فيلا، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة، الذي يمضي بخطوات ثابتة نحو التعافي من بدايته المهتزة في المسابقة خلال الموسم الحالي، في ظل ابتعاده عن طريق الهزائم خلال مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، والتي شهدت تحقيقه فوزين وتعادلاً وحيداً؛ حيث كان آخرها انتصاره 1-صفر على مضيفه نيوكاسل يونايتد، في المرحلة الماضية.

ولا يزال مانشستر سيتي يتذكر ما جرى في مباراتي الفريقين بالبطولة الموسم الماضي؛ حيث فاز أستون فيلا 1-صفر ذهاباً بملعب «فيلا بارك»، الذي يستضيف المباراة المقبلة بينهما، قبل أن يُكرر الفريق القادم من مدينة برمنغهام الإنجليزية انتصاره ويتغلب على رفاق هالاند 2-1 في مباراة الإياب بمدينة مانشستر.

وبالنظر إلى اللقاءات الستة الأخيرة التي أقيمت بين الناديين بالبطولة، حقق أستون فيلا 4 انتصارات، مقابل فوزين فقط لمانشستر سيتي، وهو ما يكشف مدى الصعوبة التي تنتظر فريق ماريسكا.

وفي اليوم ذاته، يخوض آرسنال مواجهة لا تقل صعوبة، عندما يستضيف إيفرتون، صاحب المركز العاشر برصيد 10 نقاط، على ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن.

ويطمح آرسنال، الذي تعادل 2-2 مع مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بدوري الأبطال، يوم الأربعاء، لمواصلة ملاحقة مانشستر سيتي في سباق المنافسة على الصدارة، الذي بدأ مبكراً.

وتعافى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا من خسارته المباغتة صفر-3 أمام مضيفه برايتون، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما فاز في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الإنجليزي على ضيفه ليدز يونايتد ومضيفه نوتنغهام فورست.

ورغم ذلك، لن يكون إيفرتون لقمة سائغة أمام الفريق الملقب بالمدفعجية؛ إذ يرغب فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويس في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، عقب تعادله 2-2 مع مضيفه هال سيتي، وخسارته صفر-2 أمام ضيفه تشيلسي.

وتشهد المرحلة أيضاً مواجهة لندنية ساخنة بين تشيلسي وضيفه توتنهام هوتسبير، بعد غد أيضاً؛ حيث يستهدف كلا الناديين الحصول على النقاط الثلاث، بعد قوة الدفع التي حصلا عليها في المرحلة الماضية.

وحقق تشيلسي انتصاره الثاني على التوالي عقب فوزه على إيفرتون، والتي سبقها انتصاره الكاسح 5-1 على ضيفه بورنموث في ملعب «ستامفورد بريدج»، الذي يحتضن اللقاء المقبل للفريق الأزرق، الذي أصبح في جعبته 13 نقطة في المركز الرابع بترتيب المسابقة.

ويدرك فريق المدرب الإسباني تشابي ألونسو أنه يتعين عليه الخروج بنتيجة إيجابية من هذا اللقاء، لا سيما أنه تنتظره مواجهة أخرى من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة أمام ضيفه مانشستر يونايتد.

أما توتنهام فتخلّص من سوء الحظ الذي لازمه في البطولة منذ بداية الموسم الحالي، وحقق فوزه الأول بالمسابقة، عقب تغلبه 3-1 على ضيفه كوفينتري سيتي في مباراته الأخيرة بالبطولة، ليتقدم للمركز السادس عشر برصيد 6 نقاط.

كما تقام بعد غد أيضاً مباراة أخرى بين كوفينتري سيتي، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) بست نقاط، الساعي للعبور من الكبوة التي مر بها أمام توتنهام، وضيفه فولهام، الذي يوجد في المركز الثامن عشر بخمس نقاط، بعدما حقق انتصاره الأول في المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب فوزه 1-صفر على ضيفه هال سيتي، ليخفف كثيراً من الضغوط التي عانى منها مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا في الفترة الماضية.

وستكون مباراة ليفربول وضيفه برايتون على رأس مباريات المرحلة التي تقام يوم الأحد المقبل، في ظل الندية التي من المنتظر أن تشهدها تلك المواجهة التي تجرى بملعب «آنفيلد»، معقل الفريق الأحمر.

ويطمع ليفربول، صاحب المركز الخامس برصيد 12 نقطة، في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، للمضي قدماً نحو مراكز المقدمة في البطولة التي غابت عنه في الموسم الماضي، خصوصاً بعدما ارتفعت معنويات لاعبيه عقب فوزهم المثير 4-3 على فياريال الإسباني، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال في «آنفيلد».

من جانبه، يبحث برايتون، صاحب المركز الثالث برصيد 16 نقطة، عن مواصلة انتفاضته في البطولة وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، للاستمرار ضمن المراكز المنافسة على الصدارة.

ولم يعرف برايتون سوى لغة الفوز في المسابقة منذ تعادله 1-1 مع ضيفه ليدز يونايتد في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث تغلَّب بعدها على كوفينتري سيتي وآرسنال وسندرلاند وكريستال بالاس، محرزاً 15 هدفاً خلال تلك السلسلة، دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

ويتطلع مانشستر يونايتد، البطل التاريخي للبطولة بالاشتراك مع ليفربول برصيد 20 لقباً لكل منهما، لإنهاء نزيف النقاط في المسابقة، الذي عانى منه على مدار مبارياته الخمس الأخيرة، عندما يستضيف بورنموث، على ملعب «أولد ترافورد»، يوم الأحد المقبل أيضاً.

وعجز مانشستر يونايتد عن تحقيق أي فوز في البطولة منذ تغلبه 5-2 على ضيفه إيبسويتش تاون في 30 أغسطس (آب ) الماضي؛ حيث تعادل مع إيفرتون ثم خسر من جاره مانشستر سيتي، قبل أن يتعادل في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالمسابقة بنتيجة 1-1 مع كل من فولهام وتوتنهام وليدز.

وتسببت تلك الانطلاقة المخيبة ليونايتد في تأخر ترتيبه بالمسابقة؛ حيث يحتل المركز الثالث عشر حالياً برصيد 7 نقاط، وهو ما جعل مديره الفني الشاب مايكل كاريك في مرمى الانتقادات.

وتفاقمت أزمة مانشستر يونايتد بشدة، عقب خسارته القاسية 1-4 أمام مضيفه كومو الإيطالي في دوري الأبطال، الأربعاء الماضي، وهو ما كشفت عنه تصريحات برونو فرنانديز قائد الفريق، الذي انتقد أداء ناديه عقب المباراة.

وقال فرنانديز إنها ليست المرة الأولى التي يبدأ فيها فريقه مباراة بشكل سيئ، مضيفاً في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «بدأنا المباراة بشكل سيئ، وسجلوا هدفاً مبكراً جداً. لم يكن هناك ضغط كافٍ على حامل الكرة، ولم تكن هناك تحركات جيدة بالكرة، ولم تسر الأمور في صالحنا».

وأضاف: «استقبال هدف مبكر يجعلنا ندخل أجواء المباراة بعقلية مهزومة، ومن الصعب الخروج من هذه الحالة. نحاول أن نكون شجعاناً، وأن نستحوذ على الكرة، ونخلق شيئاً ما، لكن إذا لم نتمكن من القيام بذلك، فسيصبح من الصعب للغاية تجاوز هذا الموقف».

وتابع: «كان قرار الجهاز الفني ألا نعتمد أسلوب الضغط بطريقة رجل لرجل، بل ترك مساحات في الخلف وانتظار المنافس لاستخلاص الكرة؛ لكن أحياناً، عندما تمنح مساحات لفرق كهذه، فإنها تكتسب الثقة».

وعند سؤاله عما إذا كان يقصد أن مايكل كاريك أخطأ في وضع الخطة التكتيكية، أجاب: «هذا أمر يعود للمدرب والجهاز الفني لتقييمه، وليس لي. أحياناً يتطلب الأمر مزيداً من الشجاعة تحت الضغط، والمخاطرة بالضغط المتقدم لإرباك الخصم. كما رأيتم، كان قلب دفاعهم يتقدم لمراقبتي في نصف ملعبنا، نحن بحاجة للقيام بأمر مماثل بصفتنا فريقاً، لكننا لم ننجح في ذلك».

ويخشى مانشستر يونايتد من صحوة بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر بست نقاط، الذي حقق فوزه الأول في البطولة هذا الموسم، عقب انتصاره 2-صفر على ضيفه سندرلاند، ليعود الهدوء نسبياً داخل أروقة الفريق، الذي أنهى المسابقة في الموسم الماضي بالمركز السادس.

وتقام في اليوم نفسه 3 مباريات أخرى، حيث يلتقي هال سيتي مع ضيفه برينتفورد، وكريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، وسندرلاند (متذيل الترتيب) مع ليدز، في حين تفتتح منافسات المرحلة الجمعة، بلقاء إيبسويتش تاون مع ضيفه نوتنغهام فورست.


ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)
TT

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي، في حال قررت إدارة النادي إقالة مايكل كاريك، الذي تتزايد الضغوط عليه عقب البداية المتعثرة للفريق هذا الموسم، وآخرها الخسارة الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، الخميس، فإن ناغلسمان منفتح على تولي المهمة إذا قررت إدارة مانشستر يونايتد إجراء تغيير فني، رغم تأكيد النادي استمرار دعمه لكاريك، الذي لم يحقق سوى انتصارين خلال 11 مباراة في مختلف المسابقات، دون أي فوز في مواجهاته السبع الأخيرة.

وزادت الهزيمة أمام كومو من حدة الضغوط على المدرب الإنجليزي؛ خصوصاً بعد الانتقادات العلنية التي وجهها قائد الفريق برونو فرنانديز إلى النهج التكتيكي، وذلك بعد أسبوع واحد من انتقاد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لجيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم بالنادي، عقب خسارة أخرى في دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

وباتت مواجهة بورنموث، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، مرشحة للعب دور حاسم في تحديد مستقبل كاريك، في ظل عجز مانشستر يونايتد عن الفوز على منافسه منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بينما حقق بورنموث انتصاره الأول في الدوري هذا الموسم خلال الجولة الماضية بقيادة مدربه ماركو روزه.

ورغم وجود أصوات داخل النادي تدعو إلى منح كاريك مزيداً من الوقت، على الأقل حتى فترة التوقف الدولي المقبلة في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن التوجه المحتمل في حال إقالته سيكون نحو التعاقد مع مدرب يتمتع باسم أكبر وشخصية أقوى، يستطيع التعامل مع الظروف المعقدة التي يعيشها الفريق.

ولا يقتصر الاستياء داخل مانشستر يونايتد على النتائج، بل يمتد إلى الأسلوب التكتيكي الذي يعتمده كاريك ومساعده ستيف هولاند؛ خصوصاً ضعف الضغط على المنافسين وتراجع حدة الأداء، وهي مشكلات رصدها محللو الأداء في النادي أيضاً، وفقاً لمصادر مطلعة.

وسيكون رحيل كاريك، إذا حدث، مؤشراً إضافياً على الاضطراب الإداري والفني في مانشستر يونايتد، إذ سيعني تعيين ثالث مدرب خلال الموسم في غضون ثلاثة أعوام، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه إدارة النادي في بناء مشروع فني مستقر.

وفي سياق البحث عن البدائل، طُرح اسم الإيطالي أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتشيلسي وتوتنهام، بعدما سعى ممثلون إلى الترويج لترشيحه، إلا أنه لا يحتل موقعاً متقدماً في حسابات مانشستر يونايتد، بسبب عدم توافق أسلوبه مع الهيكل الإداري والفني الذي يسعى النادي إلى ترسيخه.

ويتمتع ناغلسمان، البالغ من العمر 39 عاماً، بعدة عوامل تعزز حظوظه، أبرزها أنه متاح للتعاقد بعد رحيله عن تدريب المنتخب الألماني إثر المشاركة المخيبة في كأس العالم الصيف الماضي، فضلاً عن إجادته اللغة الإنجليزية وامتلاكه خبرة تدريبية سابقة مع بايرن ميونيخ ولايبزيغ.

وحضر المدرب الألماني، الأربعاء، مواجهة بايرن ميونيخ وآرسنال التي انتهت بالتعادل 2 - 2 في دوري أبطال أوروبا، في وقت يحظى فيه بدعم بعض المسؤولين داخل مانشستر يونايتد؛ خصوصاً أنه سبق له العمل مع كريستوفر فيفيل، مدير التعاقدات الحالي بالنادي الإنجليزي، خلال تجربتهما المشتركة في لايبزيغ.

ويحظى الألماني فابيان هورزلر، مدرب برايتون، بإعجاب مسؤولي مانشستر يونايتد أيضاً، إلا أن النادي كان يتابعه حتى الآن بوصفه خياراً مستقبلياً أكثر من كونه مرشحاً فورياً لخلافة كاريك.

وقد تتغير هذه النظرة في حال تسارعت التطورات، رغم أن التعاقد مع هورزلر، البالغ من العمر 33 عاماً، سيكون مكلفاً، بعدما وقع عقداً طويل الأمد مع برايتون خلال الموسم الماضي، في وقت يحتل فيه فريقه المركز الثالث في الدوري الإنجليزي عقب انطلاقة مميزة.

ويبرز كذلك اسم إيدي هاو، الذي رحل عن تدريب نيوكاسل قبل انطلاق الموسم الحالي، بوصفه خياراً متاحاً قد يدخل حسابات النادي؛ خصوصاً أنه يحظى بإعجاب السير جيم راتكليف، أحد ملاك مانشستر يونايتد، رغم احتمال تفضيل الإدارة اتجاهاً مختلفاً إذا اتخذت قرار التغيير.

وكان كاريك قد وقع عقداً لمدة عامين خلال الصيف الماضي، بعدما نجح في إعادة الاستقرار إلى مانشستر يونايتد وقيادته للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، عقب إقالة البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى لاحقاً تدريب ميلان الإيطالي، ويستعد لقيادته أمام بورنموث في مواجهة بالدوري الأوروبي مساء الخميس.

وبين استمرار الدعم المعلن لكاريك وتزايد التحركات المحتملة للبحث عن بديل، تبدو إدارة مانشستر يونايتد أمام اختبار جديد، وسط ضغوط جماهيرية وفنية متصاعدة لإنقاذ موسم بدأ بنتائج بعيدة عن طموحات النادي.