محمد بن سلمان في الهند... والشراكة الاستراتيجية تتصدر الملفّات

في أعقاب اتفاق البلدين على تأسيس «ممرات خضراء» عابرة للقارّات

محمد بن سلمان في الهند... والشراكة الاستراتيجية تتصدر الملفّات
TT

محمد بن سلمان في الهند... والشراكة الاستراتيجية تتصدر الملفّات

محمد بن سلمان في الهند... والشراكة الاستراتيجية تتصدر الملفّات

تكتسب الزيارة (الرسمية) المنتظرة لولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى الهند، أهميةً بالغة للجانبين، تتمثّل في الآفاق التي يمكن أن تحققها هذه الزيارة لمستوى التعاون بين البلدين، حيث تأتي بوصفها رابع زيارة رفيعة المستوى خلال السنوات الثماني الماضية، بعد زيارة سابقة لولي العهد السعودي إلى الهند في فبراير (شباط) 2019، وزيارتين أخريين لرئيس الوزراء الهندي إلى السعودية في 2016 و2019.

وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز قد غادر (السبت)، إلى الهند لترؤس وفد بلاده المشارك في قمة قادة دول «مجموعة العشرين»، في مدينة نيودلهي بالهند، والقيام بزيارة رسمية لجمهورية الهند «استجابةً للدعوة الموجهة لسموه من دولة رئيس وزراء الهند»، وبحث العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعقد اجتماع «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي»، وفقاً لبيانٍ صادر عن الديوان الملكي السعودي.

وتتويجاً لمستوى العلاقات المتقدّم بين البلدين خلال الفترة الماضية، جاء إعلان السعودية والهند، (السبت)، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، والإمارات، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي، توقيع مذكرة تفاهم بشأن «مشروع إنشاء ممر اقتصادي جديد يربط الهند والشرق الأوسط وأوروبا»، الذي سيسهم وفقاً لولي العهد السعودي في «تطوير وتأهيل البنى التحتية التي تشمل سككاً حديدية وربطاً للموانئ لزيادة مرور السلع والخدمات، وتعزيز التبادل التجاري بين الأطراف المعنية، ومد خطوط وأنابيب لنقل الكهرباء والهيدروجين؛ لتعزيز أمن إمدادات الطاقة العالمي، بالإضافة إلى كابلات لنقل البيانات من خلال شبكة عابرة للحدود ذات كفاءة وموثوقية عالية».

رغبة متبادلة في تمتين العلاقات

وخلال السنوات الأخيرة، لم يُخفِ البلدان رغبتهما ليس في تمتين العلاقات الثنائية فحسب، بل وتعميقها أيضاً، مدفوعةً بتاريخ العلاقات الثنائية الذي يمتد إلى عقود بين أكبر ديمقراطية في العالم، وأكبر اقتصاد عربي وشرق أوسطي، والنمو الاقتصادي المتسارع، والعمل الثنائي في إطار «مجموعة العشرين»، وغيرها من التجمعات الدولية متعددة الأطراف، فضلاً عن التنسيق المشترك في «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي» الذي يُعنى بكثير من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية.

الاعتدال والانفتاح والتعددية والتسامح

تُعدّ علاقات الهند مع السعودية بالغةَ الأهمية بالنسبة للبلد الجنوب آسيوي، إذ يقيم في السعودية نحو 1.88 مليون هندي، ما يمثل تقريباً رُبع إجمالي عدد الأجانب المقيمين في السعودية وفقاً لأرقام رسمية عن العام الماضي، كما يُعد استيراد النفط من السعودية أساسياً في توفير الطاقة للاقتصاد الهندي الكبير، الذي عَدّه صندوق النقد الدولي «نقطةً مضيئة في الاقتصاد العالمي».

وبالنسبة للسعودية، فإن الهند من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، إذ يبلغ اقتصاد الهند الآن 3.1 تريليون دولار، وهي خامس أكبر اقتصاد في العالم. كما أظهرت بيانات هندية رسمية أن أكثر من 20 في المائة، من واردات الهند من النفط الخام تأتي من السعودية، وخلال السنة المالية 2022 - 2023 تجاوزت واردات الهند من السعودية 42 مليار دولار، والصادرات إلى السعودية 10 مليارات دولار، بزيادة تجاوزت 22 في المائة عن العام الماضي.

وأجرى كلا الزعيمين، السعودي والهندي، تغييرات نهضوية نقلت البلدين إلى مستويات أرحب من التقدم الاقتصادي والنهضة الاجتماعية. وفي هذا الإطار رحب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالتغييرات الأخيرة التي أجراها ولي العهد السعودي «لتحقيق الاعتدال والانفتاح في السعودية»، بينما أعرب ولي العهد السعودي من جانبه عن تقديره لـ«النموذج الهندي من روح الشمولية والتعددية والتسامح»، وذلك خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان الرسمية إلى الهند في فبراير عام 2019.

الملك سلمان بن عبد العزيز - ولي العهد آنذاك - يشهد مع نائب الرئيس الهندي توقيع اتفاقية التعاون العسكري بين البلدين خلال زيارته إلى نيودلهي في فبراير 2014 (واس)

تضامن متبادل

كما قدّمت السعودية مساعدةً إلى الهند خلال جائحة «كوفيد-19»، إذ أرسلت إليها الأكسجين الذي كانت الأخيرة بحاجة ماسة إليه خلال الموجة الثانية من الوباء العالمي، حين كان البلد الجنوب آسيوي يمر بأزمة صعبة جرّاء نقص الأكسجين.

وقد حقق الجانبان تعاوناً في إطار بعض أهداف «الرؤية السعودية التنموية لعام 2030» في بعض القطاعات مثل زيادة الاستثمارات الثنائية، وهناك حالياً محادثات تُجرى بين الجانبين وفقاً لمصادر هندية بشأن التعاون في قطاعات الاقتصاد الرقمي، والمناجم، والتكرير والبتروكيماويات، والبنية التحتية، والزراعة، والتصنيع، والتعليم، والصحة.

7 عقود من العلاقات

يعود تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى أكثر من 7 عقود، حيث تكمل العلاقات في العام الحالي الـ76 من عمرها. وتكشف المصادر التاريخية أنها أُقيمت بُعيد حصول الهند على استقلالها عام 1947، وزار الملك فيصل (ولي العهد آنذاك) الهند في مايو (أيار) 1955 تمهيداً لتطور العلاقات التي أخذت منحى تصاعديّاً بزيارة الملك سعود للهند في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، ثم زار رئيس الوزراء الهندي جواهر نهرو السعودية في العام التالي، ثم زيارة رسمية أخرى لرئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي إلى السعودية عام 1982، وصولاً إلى الزيارة التاريخية التي قام بها الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الهند عام 2006 وأفضت إلى توقيع «إعلان دلهي»، الذي منح العلاقات الثنائية زخماً جديداً.

حوارات سياسية

منذ ذلك الحين، دأبت الهند والسعودية على إجراء حوارات سياسية متعددة على غرار «إعلان الرياض»، الذي تم توقيعه في عام 2010 خلال زيارة رئيس الوزراء آنذاك مانموهان سينغ للسعودية، والتي كانت - آنذاك - الزيارة الرسمية الأولى لأول رئيس وزراء هندي منذ 28 عاماً إلى السعودية، ونصّ الإعلان على التعاون في مجال تبادل المعلومات حول الإرهاب، كما عززت زيارة رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي في شهر أبريل (نيسان) 2016 إلى السعودية هذه الشراكة المتنامية.

وفي فبراير 2014 أجرى الملك سلمان بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك) زيارةً رسمية إلى الهند، وقّع خلالها البلدان عدداً من الاتفاقيات، من ضمنها اتفاقية للتعاون العسكري بين الجانبين.

وزار مودي السعودية مرتين حتى الآن، جاءت الزيارة الأولى في عام 2016، وخلالها اتفق البلدان على السعي إلى تعزيز التعاون في كل المجالات تقريباً، سواء في الاقتصاد، أو التجارة أو التكنولوجيا، أو الأمن، أو تقاسم المعلومات الاستخباراتية، أو محاربة الإرهاب. أما زيارته الثانية فكانت في عام 2019.

بينما أجرى ولي العهد السعودي زيارة رسمية إلى الهند في فبراير 2019، التقى خلالها الرئيس الهندي ورئيس الوزراء، لتتوّج الزيارة باتفاق على تشكيل «مجلس الشراكة الاستراتيجية»، وكشف الجانبان عن توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات عدة، منها العسكرية والنفطية والأمنية. وأجرى الزعيمان مباحثات اتّسمت بروح من «الصداقة القوية التي تربط البلدين».

من اجتماع الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في الرياض عام 2010 الذي وقّع خلاله «إعلان الرياض» (موقع الحكومة الهندية)

تطور يطال التعاون الأمني والعسكري

من جانبه، كشف السفير السعودي لدى الهند صالح الحصيني، أن ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي «اختارا في عام 2019 أن يكون مستوى العلاقة بين البلدين ليس علاقة ثنائية تقليدية، وإنما تكون العلاقة بمستوى الشراكة الاستراتيجية، بحيث يكون الاندماج أكبر، والتعاون أعمق على مستويات عدة، مثل الجانبين الاقتصادي والثقافي» وأضاف الحصيني أن التجارة بين البلدين ازدادت خلال الفترة الأخيرة بنسبة 50 في المائة، مما يعني أن «القاعدة الإنتاجية في السعودية والهند أصبحت واسعة، ويمكن أن تستجيب لطلبات السوق المحلية على الجانبين».

السفير الهندي لدى السعودية، سهيل إعجاز خان، أكّد في تصريحات تلفزيونية أن العلاقات بين الهند والسعودية «تقوم على أساس الثقة والتعاون... والزيارات المتبادلة أسهمت من تطور وازدهار التبادلات الثنائية»، مضيفاً أنه يُلاحظ في السنوات الأخيرة «تطوّر العلاقات الثنائية وتنوّعها من خلال الزيارات رفيعة المستوى لرئيس الوزراء الهندي إلى السعودية في عامي 2016 و 2019، وكذلك زيارة ولي العهد السعودي إلى الهند في 2019، التي أسهمت في تقوية العلاقات الثنائية، وإنشاء (مجلس الشراكة الاستراتيجية)، الذي يغطّي عدداً كبيراً من الموضوعات في التجارة، والاستثمار، والثقافة، والمشاورات السياسية، والدفاع، وعديد من المجالات الأخرى».

وعدّ عدد من المراقبين على الجانبين، أن العلاقات الثنائية مرشّحة للتطوّر ليس في الجوانب الاقتصادية فقط، وإنما على صعيد التعاون السياسي والأمني والعسكري، نظير عدد من العوامل ليس آخرها التي ذكرت سابقاً، وإنما بسبب تاريخ العلاقات الذي يمتد إلى عقود، والنمو الاقتصادي في كلا البلدين، والعمل الثنائي في إطار «مجموعة العشرين» وغيرها من التجمعات الدولية متعددة الأطراف، فضلاً عن التنسيق المشترك في «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي» الذي يُعنى بكثير من الملفات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والتجارية.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».