موسكو تعتبر المناورات الأرمينية - الأميركية «أمراً مؤسفاً»

TT

موسكو تعتبر المناورات الأرمينية - الأميركية «أمراً مؤسفاً»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي عقب قمة مجموعة العشرين، (الأحد)، إن روسيا تأسف لاعتزام أرمينيا إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.

ونقلاً عن وكالة «تاس» الروسية للأنباء، قال لافروف، تعليقاً على قرار يريفان إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، إن «هذه الخطوة من قبل قادة الأرمن أمر مؤسف».

ووفق وكالة الأنباء الألمانية، أعرب لافروف عن أمله في أن تعطي يريفان الأولوية لالتزاماتها كحليف لموسكو في مسار سياستها الخارجية، وقال لافروف: «آمل حقاً أن تسود التزامات الحلفاء القائمة بيننا في السياسة الخارجية لأرمينيا».

وأضاف لافروف أن هذه الخطوة تبدو أكثر غرابة الآن بعد أن قررت أرمينيا عدم المشاركة في تدريبات «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» لمدة عامين، بحجة أنها لن توافق على التعاون مع المنظمة إلا إذا قام حلفاؤها بإدانة أذربيجان.

وكان الرئيس الأرميني فاهاجن خاتشاتوريان قد استدعى الممثل الدائم الأرميني لدى منظمة معاهدة الأمن الجماعي فيكتور بياجوف، وعيّنه سفيراً لأرمينيا لدى هولندا، وفقاً لمرسوم رئاسي نُشر على موقع الرئاسة الأرمينية (الثلاثاء) الماضي.

وكانت وزارة الدفاع الأرمينية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، أن الدولة الواقعة في جنوب القوقاز ستستضيف التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، «إيجل بارتنر 2023»، في الفترة من 11 إلى 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، استدعاء السفير الأرميني لدى موسكو، فاجارشاك أروتيونيان، إلى الوزارة بسبب «الخطوات غير الودية» من جانب يريفان.

وقالت الوزارة: «استُدعي سفير أرمينيا لدى موسكو إلى وزارة الخارجية الروسية، وقُدِّم احتجاج قاسٍ له»، وفق ما أوردت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأوضحت الوزارة أن «الخطوات غير الودية التي اتخذتها يريفان، تتضمن المصادقة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ورحلة زوجة باشينيان إلى كييف، وتقديم مساعدات إنسانية، وإجراء مناورات عسكرية على الأراضي الأرمينية بمشاركة الولايات المتحدة».

وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن موسكو «تؤمن إيماناً راسخاً بأن روسيا وأرمينيا ستظلان حليفتين، وسيتم تنفيذ جميع الاتفاقيات الخاصة بتطوير وتعزيز العلاقات لصالح شعبي البلدين، وتنظيم التدريبات داخل منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وإرسال لجنة مراقبة تابعة للمنظمة إلى البلاد للمساعدة في حل النزاعات بين يريفان وباكو».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتفاق بين أستراليا وفانواتو يحظر القواعد الأجنبية في الأرخبيل

رئيس وزراء فانواتو جوثام نابات (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوقعان اتفاقية ناكامال في مبنى البرلمان في كانبرا (أ.ب)
رئيس وزراء فانواتو جوثام نابات (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوقعان اتفاقية ناكامال في مبنى البرلمان في كانبرا (أ.ب)
TT

اتفاق بين أستراليا وفانواتو يحظر القواعد الأجنبية في الأرخبيل

رئيس وزراء فانواتو جوثام نابات (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوقعان اتفاقية ناكامال في مبنى البرلمان في كانبرا (أ.ب)
رئيس وزراء فانواتو جوثام نابات (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوقعان اتفاقية ناكامال في مبنى البرلمان في كانبرا (أ.ب)

وقع رئيسا وزراء أستراليا وفانواتو، الاثنين، في كانبيرا اتفاقاً يحظر إقامة أي قاعدة عسكرية أجنبية في الأرخبيل الواقع في المحيط الهادئ، والذي يشكل موضع منافسة بين الصين وحلفاء الولايات المتحدة.

وتلتزم أستراليا بموجب اتفاق «ناكامال» الموقع بين أنتوني ألبانيزي وجوثام نابات، بتقديم دعم اقتصادي متزايد لفانواتو التي تعد الصين الجهة الخارجية الدائنة الرئيسية لها.

وقال ألبانيزي للصحافيين: «هذا يمنح أستراليا الثقة بأنه لن تكون هناك قاعدة عسكرية أجنبية» في فانواتو.

وأضاف: «أبرمنا اتفاقاً متوازناً سيحمي أمننا الجماعي والفردي وسيادتنا».

وتقع فانواتو في قلب منافسة استراتيجية بين الصين والدول الحليفة للولايات المتحدة في جنوب المحيط الهادئ.

وتوقفت سفن تابعة للبحرية الصينية مراراً في فانواتو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وموّلت بكين توسيع رصيف بحري في لوغانفيل التي كانت تضم في الماضي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في جنوب المحيط الهادئ، ما أثار مخاوف كانبيرا وواشنطن بشأن مساعٍ صينية لإنشاء قاعدة بحرية في الموقع.

وكانت الصين وفانواتو أكدتا في وقت سابق أن الرصيف مخصص للسفن السياحية.

«مناورة جيوسياسية»

ورداً على الاتفاق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون الاثنين: «نأمل أن تقيم الدول المعنية مع الدول الجزرية في المحيط الهادئ تعاونا يسهم فعليا في تنمية المنطقة واستقرارها».

وأضاف: «لا يجدر بها استهداف أطراف ثالثة ولا يجدر بها اغتنام الأمر للقيام بمناورة جيوسياسية».

وبعد توقيع الاتفاق، أكد نابات خلال مؤتمر صحافي أن برلمان الأرخبيل أقرّ قانوناً «يحظر أي عسكرة للبنى التحتية الحيوية» في فانواتو.

وينص الاتفاق الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه «تعزيزاً للأمن الجماعي والسيادة في المحيط الهادئ، لن تسمح فانواتو باستخدام أراضيها لإقامة قاعدة عسكرية أو بنية تحتية أجنبية». كما أنه يعترف بأستراليا على أنها «الشريك الرئيسي والتاريخي لفانواتو على صعيد حفظ الأمن والنظام».

وأقامت الصين علاقات مع فانواتو على صعيد حفظ النظام والأمن عام 2023، وتبرعت بمعدات لشرطتها من ضمنها طائرات مسيرة وزوارق دوريات وآليات.

كما قامت بكين في السنوات الأخيرة بإنشاء طرق ومبانٍ إدارية وقصر رئاسي جديد في فانواتو.

وتعمل أستراليا على توطيد علاقاتها مع دول جنوب المحيط الأطلسي من خلال إبرام اتفاقيات مع دول جزرية تحتل مواقع استراتيجية. وفي هذا السياق، تقدم دعماً اقتصادياً كبيراً لتوفالو وناورو وبابوا غينيا الجديدة، سعياً للتصدي للمساعي والعروض الصينية.


ما قدرات مقاتلة «إف-35» التي تجعلها الأكثر طلباً عالمياً؟

طائرتان من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تصلان إلى قاعدة «أماري» الجوية في إستونيا 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تصلان إلى قاعدة «أماري» الجوية في إستونيا 24 فبراير 2022 (رويترز)
TT

ما قدرات مقاتلة «إف-35» التي تجعلها الأكثر طلباً عالمياً؟

طائرتان من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تصلان إلى قاعدة «أماري» الجوية في إستونيا 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تصلان إلى قاعدة «أماري» الجوية في إستونيا 24 فبراير 2022 (رويترز)

تعد طائرة «إف-35» أحدث مقاتلة من الجيل الخامس تدخل الخدمة لدى القوات الأميركية. والطائرة التي تتميز بقدراتها الشبحية من المقرر أن تحل محل طائرات «إف-16» و«إيه-10»، التي كانت تعد العمود الفقري للقوات الجوية الأميركية لأكثر من 20 عاماً.

وتصنَّف الطائرة «إف-35» على أنها مقاتلة متعددة المهام وعالية الأداء، تجمع بين قدرات التخفي، ودمج المستشعرات ووعي غير مسبوق بالموقف، وفقاً لموقع القوات الجوية الأميركية.

تشمل مستشعرات «إف-35» الإلكترونية نظام الفتحة الموزعة الكهروضوئي (DAS)، مما يوفر للطيار وعياً بكل ما يدور حول الطائرة من جميع الاتجاهات لتعزيز التحذير من الصواريخ والطائرات المعادية، ويعزز الرؤية الليلية والنهارية للطيار.

كذلك تحتوي الطائرة على نظام تصويب كهروضوئي يوفر قدرة على الكشف بعيد المدى وتصويب دقيق ضد الأهداف الأرضية، بالإضافة إلى كشف بعيد المدى للتهديدات الجوية.

مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف-35» تتزود بالوقود خلال دورية روتينية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

يعد نظام العرض المثبت على خوذة الطيار أحد أكثر النظم تطوراً. حيث تعرض الخوذة مباشرةً جميع المعلومات الاستخباراتية والتصويبية التي يحتاج إليها الطيار لإنجاز المهمة.

تحتوي طائرة «إف-35» على «داتا لينك» حديثة، وهي نوع من الاتصالات العسكرية المؤمَّنة، توفر المشاركة الآمنة للبيانات بين أعضاء السرب الواحد وكذلك مع المنصات الجوية والسطحية والأرضية الأخرى المطلوبة لتنفيذ المهام. وصُممت المقاتلة «إف-35» لتستطيع العمل في جميع الظروف الجوية.

شاركت تسع دول في تطوير الطائرة المقاتلة وهي؛ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا وهولندا وتركيا وكندا والدنمارك والنرويج وأستراليا، مما يجعلها تستطيع حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة الأميركية أو من الدول الحليفة لها.

طيارون إسرائيليون يقفون أمام طائرة «إف-35» أميركية الصنع خلال تدريبات مشتركة في إيطاليا (موقع الجيش الإسرائيلي)

وتنتج «لوكهيد مارتن» 3 إصدارات من الطائرة «إف-35» هي: «إف-35 إيه» المصممة للعمل من المطارات التقليدية التابعة للقوات الجوية، و«إف - 35 بي» التي تتميز بقدرتها على الهبوط العمودي مثل الطائرات المروحية، وتحتاج إلى مدرج قصير نسبياً للإقلاع، و«إف - 35 سي» المخصصة للبحرية الأميركية والمصممة لتعمل بسهولة من على سطح حاملات الطائرات.

ويبلغ سعر النسخة «إف-35 إيه» نحو 82.5 مليون دولار، والنسخة «إف - 35 بي» نحو 109 ملايين دولار، والنسخة «إف - 35 سي» نحو 102 مليون دولار. ويبلغ سعر محرك برات وويتني الخاص بالطائرة وحده نحو 20 مليون دولار في المتوسط.

تستطيع المقاتلة «إف-35» حمل نحو 8000 كيلوغرام من الأسلحة مثل صواريخ جو-جو وقنابل زنة ألفي رطل، بالإضافة إلى وجود مدفع رشاش يطلق طلقات عيار 22 مللم.


كيف تعمل أنظمة الدفاع الجوي ضد المسيّرات؟

 الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة (رويترز)
الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة (رويترز)
TT

كيف تعمل أنظمة الدفاع الجوي ضد المسيّرات؟

 الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة (رويترز)
الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة (رويترز)

مع تحول الطائرات المسيّرة إلى أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة، لم تعد أنظمة الدفاع الجوي تعتمد على إطلاق الصواريخ فقط، بل أصبحت تستخدم منظومة متكاملة تبدأ برصد المسيّرة، ثم تتبعها، قبل اختيار الوسيلة الأنسب لضمان التصدي لهذه المسيرات قبل وصولها إلى مواقعها.

ويؤكد خبراء الدفاع أن صغر حجم المسيّرات، وانخفاض ارتفاع تحليقها، وتكلفتها المنخفضة، جعلت مواجهتها أكثر تعقيداً من التعامل مع الطائرات التقليدية.

فكيف تعمل أنظمة الدفاع الجوي ضد المسيّرات؟

أولاً: رصد المسيّرة

حسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن تعطيل أي مسيّرة يبدأ أولاً باكتشافها وتحديد هويتها، وهي مهمة ليست سهلة بسبب صغر حجمها وتصنيع كثير منها من مواد يصعب رصدها بالرادارات التقليدية.

وحسب تقرير لنادي ضباط بوتوماك (Potomac Officers Club)، وهو منظمة أميركية مخصصة لقادة وشركات قطاع المقاولات الحكومية والدفاع في منطقة العاصمة واشنطن، يتم رصد المسيّرات باستخدام مزيج من وسائل الاستشعار، تشمل الرادارات المتخصصة القادرة على اكتشاف الأجسام الصغيرة، وأجهزة التقاط الإشارات اللاسلكية، والكاميرات الحرارية لرصد حرارة المحركات والبطاريات، إضافة إلى مجسات صوتية ترصد صوت محركات المسيّرات.

والعام الماضي، بدأت بولندا ورومانيا نشر نظام دفاع أميركي جديد ضد المسيّرات الروسية يعرف باسم «ميروبس» (Merops، بعد سلسلة من الانتهاكات المتكرّرة للمجال الجوي التابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي كشفت عن ثغرات أمنية في دفاعات الحلف وأثارت القلق في أوروبا.

وهذا النظام صغير الحجم بحيث يمكن تركيبه في الجزء الخلفي من شاحنة متوسطة. ويتميّز بقدرته على تحديد مواقع المسيّرات والاقتراب منها باستخدام الذكاء الاصطناعي، حتى في ظل تعطيل الاتصالات الإلكترونية أو أنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ثانياً: التتبع وتحديد مستوى التهديد

بعد اكتشاف الهدف، تبدأ أنظمة القيادة والسيطرة في متابعة مساره وسرعته وارتفاعه، مع تحليل ما إذا كان يشكل تهديداً حقيقياً أو مجرد جسم غير معادٍ، حسبما أكده تقرير «بي بي سي».

وتستخدم الأنظمة الحديثة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتمييز المسيّرات عن الطيور والأهداف الأخرى، وتحديد أولويات التعامل معها إذا كان هناك أكثر من هدف في الوقت نفسه.

ثالثاً: التشويش الإلكتروني

توضح «بي بي سي» أن أكثر وسائل مواجهة المسيّرات انتشاراً هي التشويش الإلكتروني، إذ ترسل أجهزة متخصصة إشارات لاسلكية قوية على التردد نفسه الذي تستخدمه المسيّرة، ما يؤدي إلى قطع الاتصال بينها وبين المشغل.

ووفقاً لدان هيرمانسن، الرئيس التنفيذي لشركة «ماي ديفنس» الدنماركية المتخصصة في تصنيع معداتٍ تشويش على الطائرات المسيّرة، فإن هذه التقنية تنجح في التعامل مع ما بين 80 و90 في المائة من المسيّرات، حيث لا تسقط مباشرة، وإنما تبتعد عن المنطقة أو تهبط بطريقة آمنة، كما يمكن تعطيل إشارات الملاحة لمنعها من استعادة مسارها.

ووفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء، فإن التشويش يخضع لقيود تنظيمية، خاصة بالقرب من المطارات والمنشآت المدنية، لأنه قد يؤثر في أنظمة الاتصالات والملاحة الأخرى.

رابعاً: الاعتراض المباشر

تشير «بي بي سي» إلى أن بعض المسيّرات الحديثة أصبحت تعتمد على كابلات الألياف الضوئية أو الطيران الذاتي، ما يجعلها أقل تأثراً بالتشويش الإلكتروني.

وعندما يفشل التشويش أو تكون المسيّرة في مرحلة الهجوم، تنتقل المنظومة إلى الاعتراض المباشر باستخدام الوسيلة الأنسب، والتي قد تشمل صواريخ قصيرة المدى أو مدافع سريعة الإطلاق أو مسيّرات اعتراضية تصطدم بالهدف أو تنفجر بالقرب منه أو أنظمة تعتمد على أشعة الليزر في بعض التطبيقات الحديثة.

وأوضحت وكالة «رويترز» أن اختيار وسيلة الاعتراض يعتمد على سرعة المسيّرة وحجمها والمسافة الفاصلة بينها وبين الهدف.