ماسيو في القاهرة لمتابعة تطورات قضية «الفوج المكسيكي»

الخارجية المصرية: نتفهم غضب المكسيك الأولي.. لكن تبعه تفهم للواقعة

ماسيو في القاهرة لمتابعة تطورات  قضية «الفوج المكسيكي»
TT

ماسيو في القاهرة لمتابعة تطورات قضية «الفوج المكسيكي»

ماسيو في القاهرة لمتابعة تطورات  قضية «الفوج المكسيكي»

أعلنت الإدارة المكسيكية أمس عن توجه وزيرة الخارجية كلاوديا رويس ماسيو إلى القاهرة برفقة عدد من عائلات المواطنين المكسيكيين الذين تعرضوا إلى حادثة إطلاق النار عن طريق الخطأ قبل يومين من قبل قوات مصرية في منطقة الواحات غرب مصر. في وقت أشارت فيه الخارجية المصرية إلى أنها تتفهم «غضب الإدارة المكسيكية» الأولي فور الإعلان عن الواقعة، مؤكدة أن التواصل المتكرر مع الجانب المكسيكي أسفر عن تفهم لملابسات الواقعة، وأن الأمور أصبحت أهدأ، وذلك بالتزامن مع استمرار التحقيقات الموسعة التي تجريها السلطات المصرية حول أسباب الحادث.
وأعلنت الخارجية المكسيكية أمس أن ماسيو في طريقها للقاهرة من أجل «الحصول على معلومات مباشرة»، في إطار مساعي الحكومة المكسيكية لكشف ملابسات الحادث. وقالت ماسيو مساء الاثنين إن «السياح المكسيكيين الستة الذين نجوا من الحادث أكدوا (لسفير المكسيك لدى القاهرة) أنهم تعرضوا لهجوم بالطائرات والمروحيات»، موضحة أن مصر تعهدت بتشكيل لجنة تحقيق يترأسها رئيس حكومة تسيير الأعمال، إبراهيم محلب، ومؤكدة أنها ستغادر إلى القاهرة برفقة سبعة من أقارب الضحايا.
من جهة أخرى، أشار جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، خلال إيجاز صحافي مساء أول من أمس إلى أن «مسؤولي السفارة الأميركية في القاهرة يتحققون من تقارير تشير إلى احتمال وجود مواطن أميركي»، ضمن الفوج السياحي الذي تعرض لواقعة إطلاق النار على سبيل الخطأ في مصر.
وأوضحت مصادر دبلوماسية غربية في القاهرة لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم أن أغلب وسائل الإعلام المكسيكية خرجت صبيحة الحادث بعناوين تهاجم مصر، إلا أن الإدارة المكسيكية نفسها تتفهم الشرح المصري لملابسات الحادث، وتجد فيه قصة متماسكة الأركان إلى حد بعيد.. لكن في الوقت ذاته تبحث مكسيكو عن رد فعل قوي من القاهرة، يشمل تحقيقًا جادًا، وتقديم نتائج تحدد المخطئين، إلى جانب ضمان حصول الضحايا على تعويضات مناسبة؛ حتى تقدم كل ذلك إلى الرأي العام هناك ويكون ملائما لامتصاص الصدمة».
في غضون ذلك، قال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، إن السفير المصري لدى المكسيك من المقرر أن يعقد مؤتمرًا صحافيًا لشرح ملابسات حادث مقتل السائحين. مؤكدا أن «مصر حريصة على استمرار العلاقات بينها وبين المكسيك.. ودولة المكسيك صديقة، ولمصر علاقات قوية معها، ولذا كان هناك تحرك سريع في هذا الأمر، من خلال اتصالات قام بها الوزير سامح شكري مع نظيرته المكسيكية لأكثر من مرة، وتقديم واجب العزاء للحكومة والشعب المكسيكي في ضحايا هذه الواقعة، وشرح ملابسات الحادث». ومتمنيًا ألا يؤثر هذا الحادث على العلاقات بين البلدين.
وأكد أبو زيد في تصريحات له أمس أن «غضب الحكومة المكسيكية في بداية الحادث أمر طبيعي»، مشيرًا إلى أن «هناك خطأ يتحمل جزءًا كبيرًا منه المسؤول عن ترك الأتوبيس السياحي واستقلال سيارات (الدفع الرباعي البديلة)، والوجود في مناطق عمليات عسكرية للجيش ومحظور الوجود فيها.. والجيش سيتعامل مع أي سيارة دفع رباعي في المناطق المحظورة، خاصة وأنه ليس لديه علم بوجود سائحين في هذه المنطقة بأي حال من الأحوال».
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن وزيرة الخارجية المكسيكية تفهمت الواقعة، ولكن كان هناك تنديد تجاه الحادث من قبل الرئيس المكسيكي في بداية الأمر. مؤكدا أن الحكومة المصرية تتفهم طبيعة الانفعال والطبيعة البشرية في المرة الأولى، ولكن بعد شرح ملابسات الحادث أصبح الموضوع أهدأ من السابق.
ومشددًا على أن هناك تحقيقات في الحادث، وقام رئيس الوزراء (في حكومة تسيير الأعمال) بتشكيل لجنة لمعالجة هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن، حتى لا يصبح المجال مفتوحًا للمزايدات.
من جانبه، قال السفير المصري لدى المكسيك ياسر شعبان، إن تواصل الخارجية المصرية مع نظيرتها المكسيكية، أوجد أثرًا إيجابيًا شديدًا لتهدئة الجانب المكسيكي، مؤكدًا على النجاح في استيعاب حالة الانزعاج في المكسيك بعد الحادث.
وأكد شعبان، في تصريحات إعلامية، أنه التقى وزيرة الخارجية المكسيكية، وبعض وسائل الإعلام المحلية، ونقل لهم التزام الحكومة المصرية بالكشف عن ملابسات حادث «الواحات». موضحًا أن الوزيرة لمست جدية الحكومة المصرية في كشف ملابسات حادث مقتل المكسيكيين بمنطقة الواحات، كما أشار إلى أن الشعب المكسيكي يعلم أن السلطات المصرية تقدم دعمها للسائحين المكسيكيين، وأن الشعب المكسيكي أصابته حالة من الاندهاش مما حدث، متابعًا أن الشعب المكسيكي يتطلع إلى أن يتعرف بشكل أوضح على ملابسات الحادث، ويلمس أن الحكومة المصرية تساعد المواطنين وترعى المصابين.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه التحقيقات التي تجريها السلطات المصرية للوقوف على كل ملابسات الواقعة. وبادرت السلطات المصرية منذ بيان وزارة الداخلية الأول بالاعتراف بإطلاق النار على الفوج المكسيكي على سبيل الخطأ، إلا أنها تلقي باللوم في المحل الأول على منظمي الرحلة السياحية، بارتكاب مجموعة متراكبة من الأخطاء؛ أفدحها الخروج عن الطريق الرسمي المعلن للرحلة إلى عمق الصحراء من دون مبرر واضح أو إبلاغ، خصوصًا أن ذلك حدث في منطقة محظورة.
وكانت قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصريين قد فتحت النيران بطريق الخطأ على أربع سيارات دفع رباعي يستقلها فوج سياحي أجنبي، غالبيتهم من الجنسية المكسيكية، وذلك اعتقادا أنها سيارات تابعة لعناصر إرهابية، وذلك خلال عملية مطاردة واشتباك لسيارات شبيهة يستقلها إرهابيون قاموا باختطاف وذبح مواطن مصري من إحدى قرى الواحات، لاتهامه بمعاونة الجيش في الإرشاد عن الإرهابيين.



اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
TT

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)

تواجه الأمم المتحدة اختباراً جديداً ومعقداً في اليمن، بعدما دعت المجتمع الدولي إلى توفير نحو 2.6 مليار دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، في وضع اقتصادي دولي محفوف بالمخاطر، بينما يزداد الوضع سوءاً في الداخل بعد أن وصلت أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

وظهرت في السنوات الماضية صعوبة تأمين التمويل الكامل لتلك الخطط، في ظلِّ تساؤلات عن قدرة ورغبة المجتمع الدولي في توفير هذا التمويل في ظل أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة وتزاحم غير مسبوق للأزمات الإنسانية حول العالم، بينما تعتمد جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يقود خطط الاستجابة على تعهدات الدول المانحة.

وتقدر الوكالات الأممية أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني، بزيادة 2.8 مليون شخص عن العام الماضي، وبما نسبته نحو 14 في المائة، مما يعكس تدهوراً حاداً، مدفوعاً بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، والصدمات الاقتصادية.

يرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام للجنة اليمنية العليا للإغاثة (لجنة حكومية)، أن بلوغ الاحتياجات الإنسانية هذه المستويات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية، ويؤكد أنه، ومع وصول نسبة تمويل خطة الاستجابة، حتى مارس (آذار) 2026، إلى قرابة 10 في المائة فقط، فإن الحل لا يكمن في مجرد حشد المليارات، بل في «استعادة الثقة».

عائلة يمنية مكونة من أم و7 أطفال نزحت من الحديدة إلى منطقة دار سعد في عدن (الأمم المتحدة)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المانحين ورجال الأعمال يحتاجون لضمانات بأن مساهماتهم تذهب لمن يستحقها، بينما تسعى الحكومة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتقديم هذا «النموذج الشفاف» كما يصفه.

وبيَّن بلفقيه أن العمل الإنساني عانى طويلاً من خلل في إدارة الأموال والبيانات، مما استوجب أن يرتكز النشاط الحكومي الحالي على إقرار آلية «النافذة الواحدة» والتي من خلالها يتم رفع الاحتياجات الحقيقية من واقع الميدان وبإشراف حكومي مباشر، لإنهاء العشوائية، وضمان التوزيع العادل للمساعدات، والسماح للبنك المركزي بالرقابة على التدفقات المالية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية.

ويتحدث عاملون في المجال الإنساني عمّا بات يُعرف بـ«إرهاق المانحين»، حيث أصبح واضحاً بعد أكثر من عقد من الأزمة، تراجع رغبة بعض الحكومات عن تمويل أزمات طويلة الأمد تبدو بلا أفق سياسي قريب للحل.

أزمة تمويل تتكرر

في معظم الأعوام، لم تحصل الاستجابة الإنسانية في اليمن سوى على جزء من التمويل المطلوب، مما اضطر وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية أو خفض أعداد المستفيدين.

أكثر من 35 ألف يمني سيحصلون على مساعدات متنوعة بتمويل ياباني (الأمم المتحدة)

يتهم إيهاب القرشي، الباحث في الشأن الإنساني والاقتصادي اليمني، الأمم المتحدة بإدارة الملف الإغاثي والإنساني في اليمن بشكل كارثي، بعد أن حددت، خلال 14 عاماً ماضية، الاحتياجات الإنسانية وخطط الاستجابة بمبلغ 38.265 مليار دولار، ولم تحصل من المانحين حتى أواخر الشهر الحالي سوى على 21.571 مليار دولار، بما نسبته 59 في المائة.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعلى معدل تمويل بلغ 75 في المائة في عام 2017، بينما كان أدنى معدل تمويل في عام 2024، والذي وصل إلى 17 في المائة، ولم يتجاوز في العام الماضي 54 في المائة، بينما لم يتم الحصول على أكثر من 9 في المائة خلال الفترة المنقضية من هذا العام.

ولا يتوقع القرشي أن يتجاوز تمويل خطة الاستجابة هذا العام بأكثر من 40 في المائة، إلى جانب تراجع تمويل المساعدات المباشرة لليمن في هذا الإطار الهام جداً ومع زيادة الاحتياجات.

ويتفق غالبية المراقبين للشأن الاقتصادي والإنساني في اليمن على أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وما يلقي من آثار على الاقتصاد العالمي ومضاعفة كلفة النقل والتأمين البحريين سيحد من إمكانية حصول الأمم المتحدة على تمويل لخططها الإغاثية في اليمن، وأيضاً حصول الحكومة نفسها على مساعدات مباشرة.

مفترق طرق إنساني

بحسب الخبراء، فإن تمويل الإغاثة في اليمن تأثَّر على مدى السنوات الماضية بمختلف الأزمات والحروب، بدءاً بجائحة «كورونا» التي عطلت الاقتصاد العالمي لوقت طويل، قبل أن تأتي الحرب الروسية - الأوكرانية لتتسبب بأزمات تموينية كبيرة على مستوى العالم.

وبينما ينتقد جمال بلفقيه، المسؤول الإغاثي اليمني، غياب التنظيم والرقابة الميدانية خلال الفترات الماضية من نشاط وجهود الأمم المتحدة ووكالاتها، مما أدَّى إلى فشل وصول المساعدات لكثير من مستحقيها، طالب بتنظيم العمل الإنساني وترتيب أولوياته لفتح آفاق جديدة تمكن من كسب ثقة رجال الأعمال والدول المانحة.

سوق في مدينة المكلا شرق اليمن حيث يعاني جميع سكان البلاد من تدهور القدرة الشرائية (أ.ف.ب)

وأكَّد أن الحكومة بصدد بناء أرضية مشتركة قوية مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة «تسكين الأزمة» إلى مرحلة «التعافي الاقتصادي الشامل».

وصرفت الأزمات الإنسانية الناتجة عن الحروب في عدة دول ومناطق في المنطقة والعالم كالسودان وغزة، أنظار الجهات الإغاثية عن الأزمة في اليمن.

ويحدِّد الباحث إيهاب القرشي مجموعة عوامل أدَّت لخفض التمويل خلال السنوات الماضية، مثل عدم تقدير الوضع الإنساني في اليمن بشكل واقعي، بسبب القصور الفني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وقصور أدوار وزارة التخطيط اليمنية، مما تسبب بالإعلان عن احتياجات غير حقيقة.

وإلى جانب ذلك، يجري تشتيت المخصصات وإهدارها كمصاريف تنفيذية وإدارية، بينما كانت الجماعة الحوثية تسيطر على المساعدات وتوجهها إلى ميزانية حروبها، وبشهادة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم الثقة بالمنظمات الإغاثية من قبل المانحين.

مساعدات دوائية قدمتها منظمة الصحة العالمية العام الماضي لعلاج الكوليرا في اليمن (الأمم المتحدة)

وتأتي أخيراً ممارسات التضييق والانتهاكات الحوثية ضد هذه المنظمات بعدما انتهت مصالح الجماعة مع الأمم المتحدة ووقف الولايات المتحدة تمويل الوكالة الأميركية للتنمية، وإنهاء تمويلها لخطط الاستجابة، وهي أكبر الدول المموِّلة لخطط الاستجابة.

ويواجه المجتمع الدولي اختباراً صعباً، فإما الاستجابة لنداءات التمويل ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وإما ترك واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم تواجه خطر التفاقم في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة العمل الإنساني العالمية.


إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
TT

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

ذكرت مصادر أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني، ​رئيس الحزب ⁠الديمقراطي الكردستاني في العراق، في أربيل.
وقالت ⁠مصادر أمنية لـ«رويترز» أمس السبت، ​إن ‌هجوما ‌بطائرة مسيرة استهدف منزل رئيس إقليم ‌كردستان العراق في واقعة تأتي ⁠في ⁠ظل استمرار تصاعد التوتر في شمال العراق.

وشهدت أربيل ليل السبت، نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وعمليات اعتراض استمرَّت لساعات، حيث تمَّ إسقاط عدد من المسيَّرات في أثناء محاولتها استهداف القنصلية الأميركية وقواعد قريبة منها.

ونقل مراسلو وكالة أنباء «أسوشييتد برس» من المنطقة أصوات انفجارات متواصلة وقوية، مشيرين إلى رصد مسيّرة واحدة على الأقل تتجه نحو المنشآت الأميركية، في يوم شهد هجمات هي الأكثر ضراوة منذ اندلاع الحرب. وتواصل الميليشيات الموالية لإيران في العراق تصعيد هجماتها بالمسيّرات والصواريخ ضد القواعد الأميركية، ومن بينها تلك الموجودة في أربيل.

وأدانت واشنطن، في بيان، ما أسمتها «الهجمات الإرهابية الدنيئة» التي نفَّذتها الجماعات المسلحة الموالية لإيران، مؤكدة أنَّ الضربات التي استهدفت مقر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في وقت سابق من يوم السبت، تمثل «اعتداء صريحاً على سيادة العراق واستقراره ووحدته».

وأسفر الهجوم عن أضرار مادية فقط، دون تسجيل إصابات، حيث كان المقر خالياً من الأشخاص لحظة استهدافه بالقصف.

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

وذكرت المصادر أن أحد مقار «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين تعرَّض لقصف بطائرة مسيّرة، وشوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة صباح اليوم، كما تعرَّض مطار الحليوة في أطراف قضاء طوز خرماتو، الذي يضم مقرات «للحشد الشعبي» بين محافظتَي كركوك وصلاح الدين لقصف بمسيّرة.

وأوضحت أن أحد مقار اللواء 41 لـ«الحشد الشعبي» في مدينة الموصل بمحافظة نينوى تعرَّض لهجوم بطائرة مسيّرة أميركية شمال بغداد.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، فجر اليوم، سقوط طائرة مسيّرة بشارع 42 في ساحة الواثق بحي الكرادة، دون وقوع إصابات.


العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».