إردوغان يطلق خطة الفوز ببلدية إسطنبول

تضمنت استطلاعاً حول 7 مرشحين لمنافسة إمام أوغلو

إردوغان أثناء لقاء مع وفد من قيادات المنظمات الإسلامية في أميركا بالقصر الرئاسي في أنقرة، الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان أثناء لقاء مع وفد من قيادات المنظمات الإسلامية في أميركا بالقصر الرئاسي في أنقرة، الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يطلق خطة الفوز ببلدية إسطنبول

إردوغان أثناء لقاء مع وفد من قيادات المنظمات الإسلامية في أميركا بالقصر الرئاسي في أنقرة، الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان أثناء لقاء مع وفد من قيادات المنظمات الإسلامية في أميركا بالقصر الرئاسي في أنقرة، الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)

أطلق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطة تتعلق بالانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل، تركز على استعادة مدينة إسطنبول على وجه الخصوص من حزب «الشعب الجمهوري» الذي فاز بها في الانتخابات السابقة في 2019.

وبعدما أعلن رئيس بلدية إسطنبول الحالي، من حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو، عزمه السير في الطريق مرة أخرى لتشكيل تحالف حزبي وشعبي للفوز بإسطنبول، بدأ حراك مكثف داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بتوجيهات من إردوغان، تتعلق بالإعداد مبكراً للانتخابات المحلية.

وأكد إردوغان مراراً، عقب فوزه بولاية ثالثة في الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) الماضي، أن معركة حزبه المقبلة بعد الفوز بالرئاسة وأغلبية البرلمان هي استعادة المدن الكبرى، وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة، إلى جانب أضنة وأنطاليا ومرسين حتى إزمير، من أيدي من لا يتمتعون بالكفاءة، في إشارة للمعارضة.

وفاز حزب الشعب الجمهوري بهذه البلديات في الانتخابات الماضية. وكان الفوز بإسطنبول، التي تحتل مكانة خاصة لدى إردوغان، ضربة موجعة لـ«العدالة والتنمية» بعد سيطرة الإسلاميين عليها لعقود.

رئيس بلدية إسطنبول الحالي أكرم إمام أوغلو يتفقد إحدى محطات مترو المدينة بعد سيول ضربت بعض مناطق المدينة (من حسابه على «إكس»)

وكشفت مصادر من الحزب عن إجراء استطلاع رأي واسع في الأحياء الـ39 لإسطنبول، حول المرشح الذي يمكنه تحقيق الفوز برئاسة بلدية إسطنبول في انتخابات مارس.

واستهدف الاستطلاع، الذي ستقدم نتائجه لإردوغان قبل المؤتمر العام للحزب المقرر في 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، معرفة ترجيحات سكان إسطنبول الذين يفوق عددهم 16 مليوناً، للاسم الأنسب للترشح من بين 7 أسماء من الوزراء الحاليين والسابقين ورؤساء البلديات، هم وزير الصحة الحالي فخر الدين كوجا، ووزير البيئة والتحضر والتغير المناخي السابق، مراد كوروم، ووزير النقل السابق عادل كارا إسماعيل أوغلو، ورؤساء بعض البلديات الفرعية في إسطنبول، توفيق جوكصو، شادي يازجي، حلمي تركمان، إلى جانب رئيس فرع حزب «العدالة والتنمية» في إسطنبول عثمان نوري كاباك تبه.

وبحسب المصادر، تضمن الاستطلاع أسئلة للمواطنين عن الحزب والمرشح الرئاسي، اللذين صوتوا لهما في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو الماضي، وعن المرشح الذي يرونه مناسباً بين الأسماء السبعة.

وأضافت المصادر أن تقريراً سيرفع إلى إردوغان حول نتائج الاستطلاع، وسيعقد اجتماعات مع الأسماء التي حصلت على أعلى الأصوات، ومطالبة كل منهم بإعداد تقرير شامل حول المشكلات الرئيسية لإسطنبول.

ولفتت إلى وجود وجهتي نظر داخل الحزب، الأولى ترجح ترشيح وزير الصحة فخر الدين كوجا، الذي يتمتع بشعبية كبيرة في إسطنبول، والثانية ترى أن الأفضل هو ترشيح اسم له خبرة في العمل بالبلديات، من بين أحد رؤساء البلديات المدرجين في الاستطلاع، لعدم ترك الأمور للصدفة.

وذكرت المصادر أنه بعد أن يتم تشكيل هياكل الحزب الجديدة خلال المؤتمر العام في أكتوبر المقبل، سيعلن إردوغان، في فعالية خاصة تقام في نوفمبر (تشرين الثاني)، أسماء المرشحين لرئاسة بلديتي إسطنبول وأنقرة ورؤساء المقاطعات والأحياء، والبدء رسمياً في أنشطة وحملات الانتخابات المحلية.

رئيس بلدية إسطنبول الحالي أكرم إمام أوغلو في جولة بإحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (من حسابه على «إكس»)

وأكدت المصادر أن إردوغان منفتح على التشاور مع قيادات الحزب وفروعه وتنظيماته، وخاصة الشباب والمرأة، وكذلك مع أحزاب «تحالف الشعب»، وفي مقدمتها حزب الحركة القومية، ويهدف إلى الانتهاء من تحديد جميع المرشحين بحلول نوفمبر.

بالتوازي، أعلن حزب «الرفاه من جديد»، الذي خاض الانتخابات البرلمانية الأخيرة ضمن «تحالف الشعب»، أنه سيدخل الانتخابات المحلية بقوائمه الخاصة.

وقال نائب رئيس الحزب جنكيز زور، الجمعة، إن جميع تنظيماته جاهزة للانتخابات المحلية في مارس، وإن الحزب سيدخل الانتخابات بشعاره الخاص، وسيقدم مرشحين في 81 ولاية و973 مقاطعة و394 حياً، وخاصة المدن الكبرى.

على الجانب الآخر، أكد نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الجيد» المعارض، دورسون درويش أوغلو، أن الحزب لن يتحالف مع أي حزب آخر في الانتخابات المحلية، وسيقدم مرشحيه في جميع البلديات الكبرى والمقاطعات والأحياء.

وعن موقف الحزب من دعم رئيسي بلديتي أنقرة، منصور ياواش، وإسطنبول أكرم إمام أوغلو، قال درويش أوغلو إنهما فازا في 2019 من خلال «تحالف الأمة» بين حزبنا وحزب الشعب الجمهوري، لكن هناك رأياً داخل حزبنا بالذهاب إلى الانتخابات من خلال تقديم مرشحين في جميع البلديات. وأضاف: «إن كلاً من ياواش وإمام أوغلو بإمكانهما الفوز في الانتخابات المحلية دون الحاجة إلى دعم من أحزاب أخرى».


مقالات ذات صلة

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب يعبر عن دعمه لرئيسة وزراء اليابان قبل انتخابات الأحد

كتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال أمس الخميس «رئيسة الوزراء تاكايتشي شخصية تستحق تقديرا كبيرا للعمل الذي تقوم به هي وائتلافها».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (أ.ب)

البيت الأبيض: لا «خطط رسمية» لنشر «إدارة الهجرة» في مراكز الاقتراع

قال البيت الأبيض يوم الخميس إن الرئيس دونالد ترمب لم يناقش «خططا رسمية» لنشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في مراكز الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

التصعيد بدأ عندما دفعت قيادة جمهورية في تكساس، بدعم من ترمب، نحو خريطة قد تمنح الحزب مكسباً في عدد المقاعد.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.