خطة عمل خليجية - يابانية ترسم خريطة طريق للمستقبل

تركز على الطاقة والاستثمار والتجارة والأمن والتنسيق السياسي

وزراء خارجية دول الخليج مع نظيرهم الياباني عقب اجتماع مشترك عقد الخميس في الرياض (واس)
وزراء خارجية دول الخليج مع نظيرهم الياباني عقب اجتماع مشترك عقد الخميس في الرياض (واس)
TT

خطة عمل خليجية - يابانية ترسم خريطة طريق للمستقبل

وزراء خارجية دول الخليج مع نظيرهم الياباني عقب اجتماع مشترك عقد الخميس في الرياض (واس)
وزراء خارجية دول الخليج مع نظيرهم الياباني عقب اجتماع مشترك عقد الخميس في الرياض (واس)

أقر وزراء خارجية دول الخليج العربية ونظيرهم الياباني خطة عمل مشتركة للفترة من 2024 - 2028 تركز على الطاقة والتجارة والاستثمار، إلى جانب التبادل والحوار السياسي المشترك في مختلف المجالات.

وقال بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني إنها «اللحظة المناسبة لتوسيع العلاقات مع اليابان لا سيما في مجال الطاقة الخضراء النظيفة وما هو أبعد من ذلك بكثير». مشيراً إلى أن «دول الخليج ترسم خريطة الطريق للمستقبل من خلال مصادر الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر».

وأكد البوسعيدي، خلال إحاطة صحافية عقب اجتماع مشترك لوزراء دول الخليج العربية مع نظيرهم الياباني الخميس في الرياض، وجود تطابق بين دول الخليج واليابان في مجمل القضايا الإقليمية والدولية وأهمية إيجاد حلول سلمية للتحديات الماثلة.

وأضاف: «الاجتماع كان ناجحاً مع الوزير الياباني وكانت زيارة مثمرة، مجلس التعاون يولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع اليابان، ونعدّ العلاقات الخليجية - اليابانية متنامية عبر عقود من الزمن، وهي علاقات استراتيجية تتسم بالتعاون والتنسيق وتبادل الآراء الصريح في كثير من القضايا».

ولفت الوزير العماني إلى أن من أهم المخرجات في الحوار السياسي بين الخليج واليابان إقرار خطة العمل المشتركة بين الجانبين للفترة 2024 - 2028، وقال: «تم تحديد عدد من المحاور والمجالات التي ستحتل الصدارة خلال الفترة القادمة مثل الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر وكيفية التشارك في التحول إلى هذا الاقتصاد الأخضر، والحياد الصفري الكربوني».

وأضاف: «نعتقد أن هناك مجالاً أكبر لتعزيز التعاون الاقتصادي والبناء على حجم التبادل التجاري الحالي (نحو 100 مليار دولار) لخلق مشاريع أكبر في القطاع الخاص (...) تحرير التجارة بين الجانبين لا شك إن تحقق سيكون له آثار إيجابية اقتصادية مباشرة على الجانبين، سيشجع على زيادة حجم التجارة وتوسيع الفرص التجارية».

من جانبه، أفاد وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي بأن الشراكة بين اليابان ودول الخليج لا تقتصر على الطاقة فقط، بل إن أهمية مجلس التعاون في السياسة والاقتصاد تزداد ليس في الشرق الأوسط بل في المحافل الدولية.

وقال هاياشي خلال كلمة له في الاجتماع المشترك: «لا يمكن لليابان معالجة شتى القضايا الإقليمية والدولية دون التعاون الوثيق مع مجلس التعاون الخليجي».

وتابع: «اليوم المجتمع الدولي يقف على نقطة تحول تاريخية، ولا يمكن العمل بشكل فردي، ومن المهم أكثر من أي وقت مضى دعم النظام الدولي المنفتح القائم على سيادة القانون، والاجتماع كان مثمراً للغاية والنقاش كان صريحا».

وتحدث الوزير الياباني عن تجديد خطة العمل القائمة وتوسيع نطاق التعاون الذي يهدف إلى تفعيل التعاون وتوسع التجارة وفرص الاستثمار والعمل. كما أشار وزير الخارجية الياباني إلى أن استئناف مفاوضات التجارة الحرة مع دول الخليج «يحظى باهتمام واسع بين الأوساط الاقتصادية اليابانية».

إلى ذلك، تعهد أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بأن تقوم الأمانة العامة للمجلس بالعمل على تنفيذ وتطبيق خطة العمل المشتركة التي تم إقراراها. مبيناً أن أهم مخرجات الاجتماع كان إقرار خطة العمل المشتركة التي تشمل الكثير من المواضيع لتعزيز العلاقات مثل الطاقة، التجارة والاستثمار، المجال الأكاديمي، الصحة، الطاقة المتجددة، التعليم، السياحة، التبادل والحوار السياسي المشترك.

وأضاف: «الجانب الخليجي يؤكد لليابان على أن دول المجلس شريك حقيقي وموثوق به على المستويات كافة، خاصة أمن الطاقة وتدفق النفط والغاز للعالم».



جماعات كردية إيرانية تتشاور مع واشنطن حول شن عملية عسكرية ضد إيران

مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)
TT

جماعات كردية إيرانية تتشاور مع واشنطن حول شن عملية عسكرية ضد إيران

مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر أن جماعات كردية إيرانية مسلحة أجرت مشاورات مع الولايات المتحدة في الأيام الماضية حول ما إذا كانت ستهاجم قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد، وكيفية تنفيذ ذلك.

وتدرب تحالف الأكراد الإيرانيين المكون من جماعات متمركزة على الحدود الإيرانية العراقية في منطقة كردستان العراق، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، على شن مثل هذا الهجوم أملا في إضعاف جيش البلاد، في الوقت الذي تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافا داخل إيران بالقنابل والصواريخ.

وقال مصدران إن الهدف من ذلك هو تمهيد السبيل أمام الإيرانيين المعارضين لنظام الجمهورية الإسلامية للانتفضاض الآن بعد مقتل المرشد علي خامنئي ومسؤولين كبار آخرين منذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي يوم السبت. وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها للتحدث بحرية عن التخطيط العسكري الحساس، أنه لم يتخذ قرار نهائي بعد بشأن العملية وتوقيتها المحتمل.

وقالت إن تلك الجماعات طلبت الدعم العسكري من الولايات المتحدة، وإن القادة العراقيين في أربيل وبغداد على اتصال بإدارة ترمب على مدى الأيام الماضية. وذكر مصدران أن الجماعات تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول تلقي المساعدة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتزويدها بالأسلحة.

وكانت شبكة «سي.إن.إن» أول من أورد نبأ تواصل وكالة المخابرات المركزية الأميركية مع هذه الجماعات والعملية البرية المحتملة. وقال موقع أكسيوس هذا الأسبوع إن ترمب أجرى مكالمة هاتفية مع قائدين كبيرين في إقليم كردستان العراق. ولم تتمكن رويترز من التأكد بشكل مستقل من مدى انخراط وكالة المخابرات المركزية في التخطيط للعملية، وما إذا كانت قد سهلت توفير الأسلحة أو ما إذا كانت هناك خطط لإرسال قوات أميركية إلى إيران مع الجماعات الكردية.

وأحجمت وكالة المخابرات المركزية عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد على طلبات للتعليق. ولم ترد حكومة إقليم كردستان العراق حتى الآن على طلب للتعليق.

العملية الكردية تتطلب دعما أميركيا

ستتطلب أي عملية من العراق على الأرجح دعما عسكريا واستخباراتيا كبيرا من الولايات المتحدة. ويقول البنتاغون إن القاعدتين الأميركيتين في أربيل دعمتا التحالف الدولي الذي يقاتل مسلحي تنظيم داعش.

وللجماعات الكردية في كردستان العراق تاريخ طويل من العمل مع الولايات المتحدة، لكن تقلب ولاءاتها وفكرها أدى في بعض الأحيان إلى توتر العلاقات مع واشنطن.

وعملت الولايات المتحدة مع بعض الجماعات الكردية في العراق خلال حرب العراق والمعركة ضد تنظيم داعش. لكن من غير الواضح مدى النجاح الذي يمكن أن تحققه الجماعات الكردية الإيرانية في معركتها داخل إيران. ويتمتع مقاتلو هذه الجماعات بدرجات متفاوتة من الخبرة في ساحة المعركة.

ونقلت شبكة «سي.إن.إن» عن مصدر قوله إن الخطة تتمثل في أن تواجه القوات المسلحة الكردية قوات الأمن الإيرانية لتسهيل انتفاضة الإيرانيين العزل في مدن البلاد. وليس من الواضح بالضبط كيف ستنظر الدول الأخرى في المنطقة لعملية ينفذها الأكراد في إيران.

وقد يكون لانتفاضة مسلحة ينفذها الأكراد الإيرانيون عواقب وخيمة على استقرار بلدهم. وقد تزيد من حدة الحركة الانفصالية المسلحة في إيران بين أقلية البلوش العرقية، التي تربطها علاقات وثيقة بالانفصاليين في إقليم بلوشستان الباكستاني المضطرب المجاور. ومن غير المرجح أن تتسامح إسلام اباد مع أي تحرك نحو استقلال البلوش.

وتركيا، الداعم القوي للرئيس السوري أحمد الشرع، ترى أن اتفاق الاندماج بين دمشق والقوات الكردية بالغ الأهمية لاستعادة سلطة الدولة على سائر أنحاء سوريا. وهددت بتنفيذ عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في الشمال، إذا لم توافق الجماعة على الخضوع لسيطرة الحكومة المركزية.

وتعمل أنقرة على دفع جهودها طويلة الأمد نحو تحقيق السلام مع حزب العمال الكردستاني المحظور، ومن غير المرجح أن تتسامح مع تسليح جماعات كردية قريبة من حدودها.


فريق الأمن القومي الأميركي يدافع عن حرب إيران في «الكونغرس»

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)
TT

فريق الأمن القومي الأميركي يدافع عن حرب إيران في «الكونغرس»

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)

قال ‌مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون إن كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي، أمضوا معظم اليوم أمس الثلاثاء في تقديم حججهم إلى الكونغرس بشأن الحرب على إيران، واصفين العملية بأنها تتطور بسرعة وتاركين الباب مفتوحا أمام إمكانية إرسال قوات أميركية.

وزير الحرب بيت هغسيث أثناء وصوله إلى مجلس الشيوخ لتقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)

وقدم وزير الخارجية ماركو روبيو، ​ووزير الحرب بيت هغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إفادات سرية أولا لمجلس الشيوخ بأكمله ثم لمجلس النواب بأكمله.

وقال جوش هاولي السناتور الجمهوري عن ولاية ميزوري للصحافيين بعد ذلك إن العملية ضخمة وتتغير بسرعة.

وقال «أكد مقدمو الإحاطة أن الوضع يتغير كل ساعة تقريبا، وأعتقد أن النطاق واسع جدا».

وقال السناتور بيل كاسيدي إنه لا يعتقد أن ترمب يخطط لنشر قوات برية في إيران، لكنه قال إن مقدمي الإفادة لم يستبعدوا هذا الاحتمال.

وأضاف كاسيدي، وهو جمهوري من لويزيانا «لا أعتقد أن الشعب الأميركي يريد أن يرى قوات على الأرض».

وتابع «لقد تركوا هذا الاحتمال مفتوحا. لكن يبدو أنه ليس شيئا يركزون عليه».

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي ‌الشيوخ والنواب وأبدوا دعما ‌قويا لمبادرات ترمب السياسية، كما هو معتاد عندما يكون البيت الأبيض والكونغرس ​تحت ‌سيطرة ⁠الحزب نفسه.

لكن ​الحرب ⁠في الشرق الأوسط دفعت بعض أعضاء حزبه للانضمام إلى الديمقراطيين في القول إن الرئيس يجب ألا يرسل قوات للقتال في الخارج دون الحصول على موافقة الكونجرس.

وقال الديمقراطيون إن مسؤولي الإدارة لم يحددوا استراتيجية للخروج، واتهموا ترمب ببدء «حرب أبدية» أخرى مثل الصراعات طويلة الأمد في العراق وأفغانستان التي بدأت في عهد الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش.

وقالت النائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا نانسي بيلوسي، وهي الرئيسة السابقة لمجلس النواب، للصحافيين «لنرى إلى أي مدى ستستمر».

وأشارت هي وديمقراطيون آخرون إلى أن بوش وكبار مساعديه حضروا إلى الكونغرس والأمم المتحدة للدفاع عن الحربين، وأن الكونغرس أقر استخدام القوة العسكرية، لكن فريق ترامب لم يعقد ⁠سوى القليل من جلسات الإحاطة أو يدلي بإفادات في جلسات استماع علنية.

ووصف رئيس مجلس ‌النواب، الجمهوري مايك جونسون، مثل هذا الطلب بأنه «أمر خطير» من شأنه ‌تعريض القوات الأميركية للخطر.

أميركا أولا؟

قال آخرون إنهم يتطلعون إلى الحصول على ​مزيد من المعلومات، خاصة إذا لجأ البيت الأبيض إلى ‌الكونغرس لطلب تمويل إضافي للحرب.

وقال النائب الجمهوري وارن ديفيدسون من أوهايو في منشور على منصة التواصل الاجتماعي ‌«إكس»: «كان من المفترض أن يكون شعار أميركا أولا رفضا لآلة الحرب العالمية»، في إشارة إلى شعار استخدمه ترمب أثناء حملته الانتخابية عندما شدد على أنه لن يجر البلاد إلى حروب خارجية.

وقال ديفيدسون «أتطلع إلى معرفة المعلومات الاستخباراتية التي وجدتها الإدارة مقنعة للغاية، ثم التصويت».

وقالت النائبة الجمهورية عن ولاية ساوث كارولاينا نانسي ميس إنها قد تشعر بالقلق إذا استمر الصراع لأكثر من بضعة أسابيع. وقال روبيو ‌للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأن إسرائيل كانت تعتزم فعل ذلك، مما دفع بعض المشرعين إلى اتهام الإدارة بالسماح لدولة أخرى بتقرير ما ⁠إذا كانت ستدخل في ⁠حرب أم لا.

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين بعد تقديم إفادته حول حرب إيران (ا.ب)

لكن روبيو قال أمس الثلاثاء قبل تقديم الإفادات إن الإدارة لم تهاجم إيران بسبب إسرائيل. وأضاف «قلت لا، كان لا بد أن يحدث هذا على أي حال».

وقال قادة الكونغرس إن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الكونغرس سيحتاج إلى النظر في مشروع قانون تمويل تكميلي لدفع تكاليف الحرب.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليس من لويزيانا «كانت هناك أحاديث مبكرة عن تمويل تكميلي. لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة يمكن فيها مناقشة أي من هذه الأرقام. ستشهدون نقاشا حادا حول هذا الموضوع خلال الأسابيع والأشهر المقبلة».

وسيواجه طلب التمويل معارضة شديدة من الديمقراطيين. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز من نيويورك في مؤتمر صحافي في وقت سابق أمس، إن على ترمب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب قبل طلب التمويل.

ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء ومجلس النواب غدا الخميس على قرارات بشأن صلاحيات خوض الحروب، تسعى إلى منع ترمب من مواصلة مهاجمة إيران دون ​إذن من الكونغرس.

وعرقل الجمهوريون جهودا ​سابقة سعت إلى إجبار ترمب على الحصول على موافقة المشرعين قبل الإقدام على عمل عسكري. وحتى لو تم تمرير قرار هذه المرة، فمن غير المتوقع أن يحصل على أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ اللازمة لتجاوز حق النقض الذي يتمتع به ترمب.


الذهب يعاود الصعود بقوة مدعوماً بمخاوف التضخم والنزاع

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يعاود الصعود بقوة مدعوماً بمخاوف التضخم والنزاع

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن الثمينة ارتفاعات ملحوظة في تعاملات يوم الأربعاء، حيث سجل الذهب مكاسب تجاوزت 1 في المائة، متعافياً من أدنى مستوياته في أسبوع، وذلك في ظل تزايد وتيرة الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كأصل استثماري آمن في أوقات الأزمات.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 5168.69 دولار للأونصة، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي لشهر أبريل (نيسان) بنسبة 1.1 في المائة لتصل إلى 5178.40 دولار.

ولم يقتصر الصعود على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى؛ حيث قفزت الفضة بنسبة 3.5 في المائة لتصل إلى 84.92 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 2.7 في المائة ليصل إلى 2139.56 دولار، فيما صعد البالاديوم بنسبة 1.6 في المائة ليسجل 1673.87 دولار.

تأتي هذه التحركات في أعقاب تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب إلى توقف صادرات الطاقة من المنطقة بعد استهداف المنشآت النفطية وحركة الملاحة، مما تسبب في قفزة بأسعار النفط والغاز. وأشار محللون إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، مما يزيد من تعقيد رؤية الأسواق بشأن قرارات السياسة النقدية ومسار خفض أسعار الفائدة.

ويرى مراقبون أن الذهب أثبت مرونة ملحوظة في مواجهة تقلبات الدولار وعوائد السندات، مستنداً إلى «سردية خاصة به» تتجاوز العوامل النقدية التقليدية. ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية – استناداً إلى أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» – إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم يوم 18 مارس (آذار) الجاري.

ويؤكد الخبراء أن العوامل الهيكلية الداعمة للذهب، مثل الغموض الجيوسياسي وعدم اليقين في السياسات الاقتصادية والحاجة لتنويع المحافظ الاستثمارية، لا تزال قائمة وقوية، مما يجعل الإقبال عليه مستمراً رغم ضغوط الأسواق العالمية التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في أسهم الشركات.