مقتل 3 أشخاص وفقدان 3 آخرين جراء الأمطار الغزيرة في إسبانيا

تسببت الأحوال الجوية التي سادت معظم أنحاء إسبانيا بارتفاع منسوب الأنهار (أ.ف.ب)
تسببت الأحوال الجوية التي سادت معظم أنحاء إسبانيا بارتفاع منسوب الأنهار (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 أشخاص وفقدان 3 آخرين جراء الأمطار الغزيرة في إسبانيا

تسببت الأحوال الجوية التي سادت معظم أنحاء إسبانيا بارتفاع منسوب الأنهار (أ.ف.ب)
تسببت الأحوال الجوية التي سادت معظم أنحاء إسبانيا بارتفاع منسوب الأنهار (أ.ف.ب)

بعد جفاف غير مسبوق منذ أشهر، هطلت على إسبانيا أمطار غزيرة تسببت في مصرع 3 أشخاص وفقدان 3، بينما تمكن فتى في العاشرة من النجاة من الغرق بتسلق شجرة.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أثرت الأحوال الجوية التي سادت معظم أنحاء إسبانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بشكل كبير على منطقتي مدريد وقشتالة لا مانشا (وسط إسبانيا)، حيث هطلت الأمطار ليل الأحد - الاثنين.

وأعلن رئيس منطقة قشتالة لا مانشا؛ إميليانو غارسيا بيج صباح اليوم (الاثنين)، على شبكات التواصل الاجتماعي، «مقتل شخصين في مقاطعة توليدو» بمنطقتي كاساروبيوس ديل مونتي وبارغاس. ولم يذكر تفاصيل عن ظروف الوفاة.

وأعلن الحرس المدني في وقت لاحق مصرع شخص ثالث، هو رجل يبلغ 50 عاماً عثر على جثته قرب مجرى مائي في كامارينا في مقاطعة توليدو.

وصرّح متحدث باسم الحرس المدني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن عمليات البحث لا تزال جارية قرب توليدو للعثور على «امرأة فقدت بعد ارتفاع منسوب النهر في فالموخادو»، بينما تم إرسال مروحية لإنقاذ أشخاص لجأوا إلى أسطح منازلهم.

وفي مدريد، كانت عملية جارية بحثاً عن رجل مفقود بعد أن جرفته مياه النهر ليلاً في سيارته ببلدة ألديا ديل فريسنو.

وقال خافيير شيفيت، المتحدث باسم خدمات الطوارئ في منطقة مدريد، للتلفزيون العام: «نبحث في النهر لمحاولة تحديد موقع السيارة».

وقالت السلطات إن ابنه البالغ 10 سنوات الذي كان في السيارة معه تمكن من التعلق بشجرة، وتم إنقاذ والدته وشقيقته من السيارة في وقت سابق.

وعلقت رئيسة المنطقة إيزابيل دياز أيوسو أثناء زيارتها لإحدى المناطق الأكثر تضرراً، قائلة: «أمضى الطفل المسكين ليلته على الشجرة».

انهيار جسور عدة بسبب سوء الأحوال الجوية في إسبانيا (رويترز)

من جانبه، شهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية انهيار جسور عدة في البلدة الواقعة غرب العاصمة الإسبانية، وجرفت السيول النهرية كثيراً من السيارات.

بينما ذكر الحرس المدني أنه يتم البحث عن رجل يبلغ 83 عاماً جرفه التيار في بلدة فيلامانتا المجاورة.

سانشيز يدعو إلى «توخي الحذر»

وجه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، صباح اليوم (الاثنين)، نداء للمواطنات والمواطنين بتوخي الحذر.

وفي المناطق المتضررة، قطع كثير من الطرق. وتوقفت حركة السكك الحديدية بصورة مؤقتة، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد اضطرابات جوية، خصوصاً بين مدريد والأندلس وعلى الساحل المتوسطي.

وفي مدريد، أدت الأمطار الغزيرة أيضاً إلى إغلاق مؤقت لكثير من خطوط المترو.

ورغم أن غزارة الأمطار تراجعت إلى حد ما، فإن الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية أبقت 7 مناطق في حالة تأهب، منها مدريد وقشتالة لا مانشا وكتالونيا وجزر البليار وإقليم الباسك.

وأوصت سلطات مدريد سكان المنطقة البالغ عددهم 7 ملايين نسمة بالعمل عن بعد وتجنب التنقل غير الضروري في العاصمة.

وتلقى سكان مدريد، الأحد، إنذارات على هواتفهم الجوالة مع إشارة صوتية قوية، وهو أمر غير مسبوق في إسبانيا، تدعوهم إلى ملازمة منازلهم.

وقال شيفيت رداً على الانتقادات التي أثارتها هذه الرسالة الصوتية: «يجب أن نشعر بالامتنان لوجود خيار للتواصل مع المواطنين بفاعلية في حالات الطوارئ (...) لكي يتمكنوا من تطبيق الإجراءات اللازمة».

أوصت السلطات الإسبانية السكان بالعمل عن بعد وتجنب التنقل غير الضروري (أ.ب)

ظاهرة «دانا»

تشهد إسبانيا، الدولة الواقعة على الخطوط الأمامية للتغير المناخي، وتعد 75 في المائة من أراضيها مهددة بالتصحر، بانتظام، تساقط أمطار غزيرة في نهاية الصيف والخريف، تمتصها الأرض بصعوبة وتتسبب في ارتفاع منسوب الأنهار.

وهذه الظاهرة التي يطلق عليها خبراء الأرصاد الجوية اسم «دانا» (منخفض منعزل على مستويات عالية) تؤدي في بعض الأحيان إلى عواقب وخيمة.


مقالات ذات صلة

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

أميركا اللاتينية معدات ثقيلة تحفر في الوحل بحثا عن جثث عقب انزلاق تربة في جنوب غرب مقاطعة نارينو (أ.ف.ب)

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

لقي 13 شخصا حتفهم هذا الأسبوع في كولومبيا جراء هطول أمطار غزيرة نادرة الحدوث في هذا الوقت من العام، وفق ما أعلن مسؤولون الأحد.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أوروبا إزالة الجليد عن طائرة «لوفتهانزا» في مطار فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)

مطار برلين يوقف عملياته مؤقتاً بسبب «الجليد الأسود»

أوقف مطار العاصمة الألمانية برلين «بي إي آر» عملياته مؤقتاً، وقالت متحدثة باسم المطار إن عمليات الإقلاع والهبوط متعذرة حالياً بسبب «الجليد الأسود».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

إجلاء أكثر من مائة ألف شخص تحسباً لفيضانات شمال غربي المغرب

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غربي المغرب، تحسباً لفيضانات محتملة وشديدة الخطورة، إلى أكثر من مائة ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا سقوط أعمدة إنارة بالعاصمة الليبية طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

موجة طقس سيئ تفرض «طوارئ قصوى» في المغرب العربي

من المغرب مروراً بالولايات الجزائرية والتونسية، وصولاً إلى السواحل الليبية، توحدت التحذيرات لمواجهة عاصفة رياح عاتية تسببت في تعطيل الحياة في مناطق عديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت البرتغال ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، بمصرع أربعة أشخاص على الأقل، وأحدثت أضرارا كبيرة في منطقة لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».