جرعة تفاؤل في الأسواق بشأن الاقتصاد الصيني

الدولار يتراجع وسط توقعات بعدم رفع الفائدة في أميركا

شاشات تعرض حركة الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
شاشات تعرض حركة الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
TT

جرعة تفاؤل في الأسواق بشأن الاقتصاد الصيني

شاشات تعرض حركة الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
شاشات تعرض حركة الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» في بورصة العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، بدَفعة من معنويات إيجابية في أسواق آسيا وسط تفاؤل مستثمرين بأن سلسلة من الإجراءات التحفيزية أعلنتها الصين ستساعد اقتصادها المتباطئ، كما وصلت أسهم شركة «نوفو نورديسك» لمستوى ارتفاع قياسي جديد.

وصعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 في المائة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش بعد خسائر استمرت لثلاث جلسات على التوالي. وزادت أسهم شركات التعدين 1.3 في المائة وقادت المكاسب في القطاعات الأوروبية مع صعود العقود الآجلة لخام الحديد في ظل تفاؤل بشأن أثر دعم الصين لسياسات قطاع العقارات المتعثر. وقالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن الصين تعتزم اتخاذ مزيد من الإجراءات بما سيشمل تيسير قيود شراء المنازل.

وارتفع سهم «نوفو نورديسك» 1.6 في المائة، ليصل إلى ارتفاع قياسي بعد أن قالت شركة الأدوية الدنماركية إنها أصدرت عقاراً بالحقن لخسارة الوزن في بريطانيا. وأطاحت «نوفو»، بعد أن وصلت قيمتها السوقية إلى 424.7 مليار دولار، بشركة «إل في إم إتش» من على عرش أكبر شركة مدرجة في أوروبا من حيث القيمة السوقية يوم الجمعة.

آسيا

وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية عند الإغلاق ووصل «توبكس» لأعلى مستوى في 33 عاماً، إذ أعطى تراجع الين دعماً واسع النطاق للسوق، كما ارتفعت الأسهم الحساسة للأوضاع الاقتصادية وسط تعزيز لآراء بأن الاقتصاد الأميركي سيتجنب الانزلاق في ركود.

كما ساد التفاؤل معنويات السوق بسبب مكاسب سجَّلتها الأسهم الصينية بعد أن كشفت بكين عن مجموعة من الإجراءات التحفيزية الجديدة.

وأنهى المؤشر «توبكس» التداولات على ارتفاع بلغت نسبته 1.02 في المائة مسجلاً 2368.29 نقطة، بما شكَّل أعلى مستوى في اليوم وذروة جديدة في 33 عاماً. وصعد المؤشر «نيكي» 0.7 في المائة إلى 32939.18 نقطة، وهو أعلى مستوى في الجلسة ومستوى ارتفاع جديد في شهر.

وسجل المؤشران بذلك ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي وهي أطول سلسلة مكاسب منذ منتصف مايو (أيار).

وقفز قطاع الحديد والصلب 4.11 في المائة متفوقاً على باقي القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو، كما ارتفع قطاع الشحن 3.32 في المائة. وجاء قطاع شركات تصنيع معدات النقل في المرتبة الثالثة في قطاعات البورصة الفرعية مرتفعاً 2.78 في المائة، إذ عزز ضعف الين قيمة الإيرادات في الخارج.

تراجع الدولار

من جانبه، تراجع الدولار في تعاملات اتسمت بالحذر، يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين بيانات الوظائف في الولايات المتحدة التي تضمنت مؤشرات على التباطؤ، مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وصل على الأرجح إلى نهاية دورة التشديد النقدي.

وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس العملة الأميركية مقابل سلة من العملات 0.048 في المائة إلى 104.18 نقطة، لكنه ظل قريباً من ذروة شهرين عند 104.44 نقطة التي لامسها في 25 أغسطس (آب) الماضي. وارتفع المؤشر 1.7 في المائة في أغسطس، وأنهى سلسلة خسائر استمرت شهرين.

ونظرا لإغلاق الأسواق الأميركية يوم الاثنين، فقد كان من المرجح أن تكون السيولة ضعيفة وأن يُبدي المتعاملون تردداً في اتخاذ رهانات كبيرة. وأظهرت بيانات نُشرت يوم الجمعة، تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في أغسطس، إلا أن معدل البطالة قفز إلى 3.8 في المائة وتباطأت زيادات الأجور.

وارتفع الين 0.06 في المائة إلى 146.16 دولار. ويجري منذ منتصف أغسطس تداول العملة الآسيوية حول مستوى 145 المهم نفسياً وسط ترقب المتداولين لأي مؤشرات على إمكانية تدخل السلطات لدعم العملة. وتدخلت اليابان في أسواق العملات في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما ارتفع الدولار فوق 145 يناً، مما دفع وزارة المالية إلى شراء الين ودفع سعر الصرف إلى نحو 140 يناً.

وصعد اليورو 0.06 في المائة إلى 1.078 دولار، فيما وصل الجنيه الإسترليني إلى 1.2602 دولار مرتفعاً 0.11 في المائة خلال اليوم. وزاد الدولار الأسترالي 0.2 في المائة إلى 0.6463 دولار قبل اجتماع السياسة الذي سيعقده بنك الاحتياطي الأسترالي يوم الثلاثاء، والذي من المتوقع أن يُبقي خلاله على سياساته.

وفيما يتعلق بالعملات المشفرة، ارتفعت كل من البيتكوين 0.95 في المائة إلى 25997.50 دولار، والإيثريوم 0.67 في المائة إلى 1638.30 دولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القياسي في «وول ستريت»، وفي الأسواق الآسيوية الصاعدة بقيادة اليابان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)

الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، فيما يبدو أنه تصويت على الثقة في السياسة المالية «المسؤولة والاستباقية» التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.