سوبوسلاي: هدفي المساهمة في إعادة بناء خط وسط ليفربول

اللاعب المجري الشاب يتطلع إلى الفوز مع فريقه الجديد بجميع الألقاب

دومينيك سوبوسلاي في صراع على الكرة مع لاعب نيوكاسل أنتوني غوردون (إ.ب.أ)
دومينيك سوبوسلاي في صراع على الكرة مع لاعب نيوكاسل أنتوني غوردون (إ.ب.أ)
TT

سوبوسلاي: هدفي المساهمة في إعادة بناء خط وسط ليفربول

دومينيك سوبوسلاي في صراع على الكرة مع لاعب نيوكاسل أنتوني غوردون (إ.ب.أ)
دومينيك سوبوسلاي في صراع على الكرة مع لاعب نيوكاسل أنتوني غوردون (إ.ب.أ)

«يتعين عليك الآن أن تتوقف عن الاستمتاع وتعتني بنفسك»، هذا ما قيل لدومينيك سوبوسلاي من وكيل أعماله خلال إجازته الصيفية في كرواتيا بعد اقترابه من الانتقال إلى ليفربول. يبلغ النجم المجري الشاب من العمر 22 عاما، لكنه يمتلك خبرات وفنيات كبيرة، وفي اللحظة التي عرف فيها أنه سينضم إلى ليفربول كانت لديه رغبة هائلة في الاستعداد بكل قوة للموسم الجديد، خاصة وأن هدفه الأساسي هو التفوق على اثنين من أصدقائه القدامى، واللذين يلعبان حالياً في صفوف مانشستر سيتي.

تحرك ليفربول سريعًا للتعاقد مع اللاعب المجري الشاب من نادي لايبزيغ، ودفع الشرط الجزائي في عقد اللاعب مع النادي الألماني والمقدر بـ 60 مليون جنيه إسترليني، حيث كان المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، يسعى جاهدا لإعادة بناء خط وسط ليفربول حتى يكون قادرا على منافسة مانشستر سيتي، الذي ضم زميلي سوبوسلاي السابقين، إيرلينغ هالاند وجوسكو غفارديول. وفي الجولة الثالثة من مسابقة الدوري، سافر سوبوسلاي مع ليفربول إلى نيوكاسل، الذي كان مهتما أيضا بضمه، وقاد الريدز لتحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد، على الرغم من أن ليفربول لعب فترات طويلة من اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك.

وبعد الموسم المخيب للآمال من جانب ليفربول الموسم الماضي، جاء سوبوسلاي لإعادة النشاط والحيوية إلى خط وسط الريدز، وقاد الفريق لبداية قوية هذا الموسم، حيث تعادل مع تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» وفاز على كل من بورنموث ونيوكاسل. وكشف اللاعب المجري الشاب عن أن هدفه الأساسي هو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، قائلاً: «أحب الفوز، وأحب أن أفعل أي شيء من أجل الفريق».

وأضاف: «لو سألتي عما إذا كنت أريد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، فسأقول لك بالطبع أريد الفوز به. كما أريد أن أفوز بلقب الدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي. أريد أن نفوز بكل البطولات التي نشارك فيها هذا الموسم. إنني أريد أن أفوز بكل شيء، لأنه لن يسألك أحد عن شعورك عندما تحتل المركز الثاني!» وتابع النجم المجري الشاب: «أنا دائماً أفكر بهذه الطريقة. حتى لو كان الأمر صعبًا بسبب وجود فرق مميزة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكننا أيضاً جيدون جداً، ولدينا مدير فني ولاعبون جيدون جداً. سنبذل قصارى جهدنا، وفي النهاية أريد أن أكون الأول دائماً».

يحب كلوب اللاعبين الذين يتمتعون بعقلية قوية، ومن السهل معرفة السبب الذي جعله يسعى للتعاقد مع هذا اللاعب الذي يمتلك ثقة في نفسه لا حدود لها، وذكاءً هائلاً، وسرعة فائقة. رحل سوبوسلاي عن بلاده وهو في الرابعة عشرة من عمره ليحقق أحلامه مع ريد بول سالزبورغ في النمسا، قبل أن ينتقل منه إلى ألمانيا. وكان والده، وهو لاعب سابق، يقوم بتدريبه منذ نعومة أظافره، مستفيداً من مهاراته الفنية الكبيرة، وهو الأمر الذي سيعتمد عليه ليفربول إذا كان يريد المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى.

يقول سوبوسلاي عن خطوة انتقاله إلى الريدز: «لقد حدث كل شيء بسرعة كبيرة، وانتهت كل الأمور في غضون يومين أو ثلاثة أيام. أنهيت كل أموري مع النادي، ثم تحدث وكيل أعمالي إلى النادي، ثم كان يتعين على الناديين معرفة كيفية إنهاء الصفقة. اتصل بي المدير الفني، وبعدها قلت إنني أريد حقاً الانضمام إلى هذا النادي. يمتلك كلوب طاقة هائلة، وكما قلت من قبل فإنه يتحدث مع اللاعبين بطريقة رائعة داخل وخارج الملعب، لذلك فأنا سعيد حقاً».

وإذا كان ليفربول يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فسيتعين على سوبوسلاي التغلب على أحد أفضل أصدقائه - وجاره الحالي - إيرلينغ هالاند. لقد لعب الاثنان معاً في نادي آر بي سالزبورغ، قبل أن يجتمعا معاً مرة أخرى في شمال غربي إنجلترا. حصل هالاند بالفعل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم أداءً استثنائياً في أول مواسمه مع مانشستر سيتي، حيث انضم إليه صديق مقرب آخر لسوبوسلاي، وهو غفارديول.

وقال سوبوسلاي: «هالاند صديق عزيز حقاً، لكنني لا أهتم بذلك طوال عمر اللقاء الذي قد يمتد لـ95 أو 100 دقيقة. ومن المرجح أنه لا يهتم بذلك أيضاً، وهذا أمر طبيعي. أنا أبحث عن نفسي وعن زملائي للمساعدة، وسأكون أكثر سعادة لو سجلت هدفاً في اللحظة الأخيرة من المباراة». يعيش سوبوسلاي وهالاند في المنطقة نفسها، وسيتعين عليهما الانتظار حتى نوفمبر (تشرين الثاني) لمواجهة بعضهما بعضاً في الدوري. لكن ما الذي يتحدثان عنه سوياً؟ يقول سوبوسلاي مازحاً: «لا يتعين عليك أن تعرف!»

إن الرحيل عن الوطن في سن صغيرة جعل سوبوسلاي شخصية ناضجة واجتماعية وسريعة التكيف مع البيئة المحيطة الجديدة. لعب سوبوسلاي أول مباراة دولية مع منتخب المجر الأول وهو في الثامنة عشرة من عمره، وهو الآن قائد منتخب المجر، وهذا دليل آخر على إمكانياته الكبيرة كلاعب وكقائد. وبعد ثماني سنوات مع أندية ريد بول، يسعى سوبوسلاي لتجربة شيء جديد. إنه يتحدث الإنجليزية بطلاقة، لكنه يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في قيادة خط وسط ليفربول الذي تغير بشكل كامل مع بداية هذا الموسم. لقد رحل كل من جيمس ميلنر، وجوردان هندرسون، وأليكس أوكسليد تشامبرلين، ونابي كيتا، وفابينيو خلال الصيف، بينما انضم أليكسيس ماك أليستر وواتارو إندو إلى جانب سوبوسلاي. ومن المؤكد أن العلاقة بين هؤلاء اللاعبين الثلاثة الجدد ستكون حاسمة في فرص ليفربول في المنافسة على البطولات والألقاب هذا الموسم.

يقول سوبوسلاي: «الأمر لا يتعلق فقط بقرارنا (كيفية اللعب)، بل هو قرار المدير الفني بشأن الطريقة التي سنلعب بها وبشأن تشكيلة الفريق. ماك أليستر انضم حديثاً للفريق، وينطبق الأمر نفسه أيضاً علي أنا وعلى إندو. نحن نفهم بعضنا بعضاً جيداً جداً، على الرغم من أن إندو لم يخض سوى حصتين تدريبيتين فقط ولم يلعب سوى مباراة واحدة. سنكون أفضل مع مرور الوقت، لكن يتعين علينا أن ننتظر لنرى ما سيحدث».

وخلال الموسم الماضي، سجل سوبوسلاي ستة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في 31 مباراة بالدوري الألماني الممتاز، ويسعى إلى إحداث تأثير مماثل مع ليفربول. إنه لاعب يمتلك قدرات هجومية كبيرة، وشعر بغضب مديره الفني خلال المباراة التي فاز فيها ليفربول على بورنموث، حيث كان كلوب يطلب منه العودة إلى الخلف بشكل أكبر لأن ليفربول كان يلعب بـ10 لاعبين بعد حصول ماك أليستر على البطاقة الحمراء. يرى سوبوسلاي أنه قادر على اللعب خط وسط مهاجم أو صانع ألعاب، ويبتسم ابتسامة ساخرة عندما يتحدث عن القيام بأدوار دفاعية أكبر. من المؤكد أن الحس الفكاهي الذي يتمتع به سوبوسلاي سيساعده على الاستقرار سريعاً في غرفة خلع الملابس، ومن المؤكد أيضاً أن مدى سرعة تكيفه مع فريقه الجديد سيحدد ما إذا كان سيضحك أخيراً على حساب اثنين من زملائه السابقين في مانشستر سيتي في نهاية الموسم أم لا!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
TT

أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).

كان أسطورتا التزلج الإيطاليان ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني آخر حاملي الشعلة قبل إيقاد المرجل الأولمبي في ميلانو في ختام الحفل الرئيسي لافتتاح أولمبياد 2026 الجمعة.

وفي كورتينا دامبيتسو، على بُعد 250 كيلومترا من العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، تولّت المتزلجة الحالية صوفيا غودجا إضاءة المرجل الآخر، المستلهم تصميمه من عُقَد ليوناردو دا فينتشي.

أحد حاملي الشعلة الأولمبية خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).


الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
TT

الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

أعطى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مساء الجمعة، إشارة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، عقب حفل امتد لثلاث ساعات وتوزّع على أربعة مواقع مختلفة.

صورة وزّعها المكتب الصحافي لقصر كويرينالي الرئاسي تُظهر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وهو يلوّح خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).

ومن ملعب سان سيرو الأسطوري في مدينة ميلانو، أعلن ماتاريلا رسميًا افتتاح الألعاب، التي تتوزع منافساتها على سبعة مواقع في شمال إيطاليا، وتستمر حتى 22 فبراير (شباط).

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

من جهتها، وجّهت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزمبابوية كيرستي كوفنتري، التي تشرف على أول دورة أولمبية منذ انتخابها، رسالة إلى الرياضيين قالت فيها: «من خلالكم نرى أفضل ما فينا، أنتم تذكروننا بقدرتنا على التحلي بالشجاعة، وعلى أن نكون لطفاء، وعلى النهوض مجددًا مهما كانت السقطات قاسية».

رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري تُلقي كلمة خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ).

وأضافت: «إن روح الألعاب الأولمبية تتجاوز حدود الرياضة، فهي تتعلق بنا كبشر، وبما يجعلنا إنسانيين».

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وابنته لورا ماتاريلا يصفّقان خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026


الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
TT

الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).

تغلّب أوساسونا على مضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2-1، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وافتتح الكرواتي أنتي بوديمير التسجيل لأوساسونا في الدقيقة 35، قبل أن يعادل بورخا إيغليسياس النتيجة لسيلتا فيغو في الدقيقة 53 من ركلة جزاء. وفي الدقيقة 79 أعاد راؤول غارسيا التقدّم لأوساسونا، مؤكّدًا فوز فريقه.

وبهذا الانتصار رفع أوساسونا رصيده إلى 29 نقطة في المركز الثامن، معزّزًا آماله في المنافسة على أحد المراكز المؤهلة للمشاركات الأوروبية الموسم المقبل، فيما تجمّد رصيد سيلتا فيغو عند 33 نقطة في المركز السابع.

مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس يحتفل بعد تسجيله هدفًا من ركلة جزاء (إ.ب.أ).