هل ستصل أسعار النفط إلى 20 دولارًا هذا العام؟

التوقعات المختلفة للمصارف تربك السوق

هل ستصل أسعار النفط إلى 20 دولارًا هذا العام؟
TT

هل ستصل أسعار النفط إلى 20 دولارًا هذا العام؟

هل ستصل أسعار النفط إلى 20 دولارًا هذا العام؟

البداية كانت مع مصرف «سيتي غروب» الأميركي الذي لم يستبعد في توقعات أصدرها مطلع العام الحالي أن تصل أسعار النفط إلى 20 دولارًا في الربع الثاني، ولكن هذا لم يحدث حتى الآن، إلا أن السؤال الذي ما زال قائمًا حتى الآن هو: هل ستصل الأسعار إلى 20 دولارًا بحلول نهاية العام؟
في الأيام القليلة الماضية عادت النظرة المتشائمة لأسعار النفط ولكن هذه المرة مع مضارب كبير آخر هو أندروان كابيتال الذي توقع أن يصل النفط إلى 30 دولارًا، قبل أن يخرج «غولدمان ساكس»، يوم الجمعة، بتقرير متشائم للغاية يتوقع فيه وصول النفط إلى 20 دولارًا.
ولعل تقرير «غولدمان ساكس» هو الأكثر تأثيرًا حتى الآن نظرًا لأهمية المصرف كمضارب كبير في سوق العقود النفطية الآجلة إضافة إلى المكانة التي يحظى بها جهاز أبحاث السلع لديهم، الذي يوجد فيه محللون، مثل جيف كيوري.
ويقول «غولدمان ساكس»: «رغم أن هذه ليس توقعاتنا الأساسية إلا أن احتمالية وصول أسعار النفط إلى 20 دولارًا أصبحت عالية جدًا مع زيادة امتلاء صهاريج تخزين النفط في العالم».
ويرى «غولدمان ساكس» أن أسعار النفط تحت ضغوط شديدة بسبب ضعف العوامل الأساسية في السوق مع تباطؤ الطلب ونمو المعروض. ويعرب البنك الأميركي عن قلقه من أن يكون الفائض النفطي في سوق النفط أعلى من المتوقع، إذ إنه قد يصل إلى 1.9 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثالث الذي أوشك على الانتهاء.
ويعزو البنك الفائض في السوق إلى زيادة إنتاج «أوبك»، حيث ضخت العراق والسعودية معدلات قياسية من النفط هذا العام. أما النفط الصخري الذي هو أحد أبرز أطراف الأزمة الحالية في السوق فإن «غولدمان ساكس» يتوقع له أن يبدأ في الانخفاض بشكل مؤثر ابتداء من الآن.
ولكن إذا لم يكن السيناريو الأساسي لـ«غولدمان ساكس» هو سيناريو 20 دولارًا، فما تراه السيناريو الأساس للأسعار؟
لقد بنى المصرف سيناريو مستقلا لأهم خامين في السوق كل على حدة وللعامين 2015 و2016. فبالنسبة للخام الأميركي غرب تكساس فقد خفض المصرف توقعاته لسعره في عام 2016 إلى 45 دولارًا للبرميل من 57 دولارًا في التقديرات السابقة.
ويتوقع «غولدمان ساكس» وصول سعر خام غرب تكساس الوسيط في 2015 إلى 48.1 دولار للبرميل مقارنة مع 52 دولارًا في التقديرات السابقة.
أما مزيج خام برنت، الذي يُعتبر الأهم والمرجع في تسعير نصف نفط العالم فإن «غولدمان ساكس» يتوقع له أن يصل في 2016 إلى 49.5 دولار للبرميل من 62 دولارًا في التوقعات السابقة.
ويتوقع المصرف وصول سعر برنت في 2015 إلى 53.7 دولار للبرميل مقارنة مع 58.2 دولار في التوقعات السابقة.
وتأثرت أسعار النفط يوم الجمعة بتقديرات «غولدمان ساكس» بشكل كبير، هبطت العقود الآجلة للنفط نحو 2 في المائة يوم الجمعة بعدما خفض البنك توقعاته لأسعار الخام، بسبب وفرة المعروض العالمي والمخاوف بشأن الاقتصاد الصيني، لكن أجواء إيجابية أثارها تعافي الأسهم الأميركية وانخفاض في عدد المنصات الباحثة عن النفط في أميركا ساعدت في تقليص خسائر السوق.
وأنهت عقود الخام الأميركي لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 1.29 دولار أو ما يعادل 2.8 في المائة، لتسجل عند التسوية 44.63 دولار للبرميل. وتراجعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 75 سنتا أو 1.5 في المائة لتبلغ عند التسوية 48.59 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد هبطا بأكثر من 3 في المائة عقب الإعلان الذي أصدره «غولدمان ساكس»، ثم قلصت خسائرها مع تعافي الأسهم في بورصة وول ستريت وتقرير من شركة «بيكر هيوز»، أشار إلى انخفاض في عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة. لكن الأسعار اتجهت للانخفاض مرة أخرى في أواخر التعاملات.
وقد لا يصل النفط إلى 20 دولارًا، ولكن الكل يتوقع الآن بأن تكون أسعار النفط منخفضة، خصوصًا بعد أن انضم «غولدمان ساكس» إلى قائمة طويلة من البنوك التي خفضت توقعاتها لأسعار النفط. إذ قلص مصرف كومرتس بنك الألماني أيضًا توقعاته للأسعار قائلا إن من المرجح أن يبلغ سعر تداول برنت 55 دولارًا بنهاية هذا العام، قبل أن يرتفع إلى 65 دولارًا بنهاية 2016.
وهوت أسعار النفط بأكثر من 50 في المائة على مدى الـ12 شهرًا الماضية حيث هبط سعر برنت من 120 دولارًا للبرميل في منتصف 2014 إلى نحو 42 دولارا للبرميل الشهر الماضي بسبب تخمة المعروض.
وليست المصارف هي الجهات الوحيدة في السوق التي تظهر تشاؤمًا كبيرًا، إذ بيير أندوران مدير صندوق التحوط الشهير أندروان كابيتال يعتقد أن أسعار الخام ستعاود الانخفاض، وقد تنزل عن 30 دولارًا للبرميل كما نقلت عنه صحيفة «فاينانشيال تايمز» الأسبوع ما قبل الماضي.
ونال مؤسس صندوق التحوط النفطي أندوران كابيتال شهرة واسعة في 2008 عندما توقع الزيادة الحادة في أسعار النفط ثم انهيارها في تلك السنة.
وأبلغ أندوران الصحيفة: «أتوقع أن يكون خام غرب تكساس الوسيط في نطاق 25 إلى 50 دولارا على مدى العامين القادمين».
وقال إن الأسواق بالغت في رد الفعل على مؤشرات تباطؤ إنتاج الخام الأميركي والتعليقات الصادرة عن منظمة «أوبك» في الفترة الأخيرة.
وقال: «إذا ظللنا عند نحو 50 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط، فأعتقد أن الإنتاج الأميركي سيعاود النمو بشكل قوي نسبيا».
ويقول المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الرمادي الذي أصدر أخيرا كتابًا عن أزمة أسواق وأسعار النفط الحالية في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد أصبح على دراية كافية ماذا قد يحدث في السوق؛ فنحن نرى توقعات مختلفة من كل المصارف، ولكن ما أصبحنا كلنا متأكدين منه حتى الآن هو أن أسعار النفط ستظل منخفضة لفترة أطول من المتوقع ولم تعد تطمينات (أوبك) بأن الأسعار ستتحسن هذا العام في محلها».
ويضيف: «في العام المقبل لن تزول الضغوط حتى لو تحسن سعر النفط وعاود الصعود إلى 60 دولارًا أو 70 دولارًا مع نمو الطلب العالمي كما هو متوقع، فتصحيح السوق سيحتاج إلى عامين أو ثلاث، وستظل الأسعار تحت مستوى 70 دولارًا لفترة من الوقت، وهذا أمر يجب أن نتعايش معه».



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.