السوداني وضع حجر الأساس للربط السككي مع إيران

بغداد تصر على نقل المسافرين فقط... وطهران تريد ضم البضائع

رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني والنائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر خلال وضع حجر الأساس لمشروع الربط السككي السبت (أ.ف.ب)
رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني والنائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر خلال وضع حجر الأساس لمشروع الربط السككي السبت (أ.ف.ب)
TT

السوداني وضع حجر الأساس للربط السككي مع إيران

رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني والنائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر خلال وضع حجر الأساس لمشروع الربط السككي السبت (أ.ف.ب)
رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني والنائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر خلال وضع حجر الأساس لمشروع الربط السككي السبت (أ.ف.ب)

بعد عاصفة من الجدل خلّفتها تصريحات سابقة لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني؛ بسبب موقفه وقت أن كان نائباً في البرلمان، بشأن الربط السككي مع دول الجوار، وضع السوداني (السبت) حجر الأساس لمشروع الربط السككي في منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران في محافظة البصرة أقصى الجنوب. وأشار السوداني، في كلمة له خلال حفل وضع حجر الأساس للمشروع، بمشاركة النائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر، إلى أهمية مشروع الربط السككي في نقل المسافرين وزائري العتبات المقدسة، من إيران وبلدان وسط آسيا، فضلاً عن أهميته في تعزيز البنى التحتية لاقتصاد العراق وزيادة نموه، لافتاً إلى أنّ «المشروع خضع لسنوات من النقاش، وتم الاتفاق على إكماله بين العراق وإيران عام 2021». وأوضح أنّ «الربط السككي عبر منفذ الشلامجة هو حلقة من حلقات مُتعددة لنقل المسافرين وزائري العتبات المقدسة، من المقرر أن تصل إلى محافظتي النجف وكربلاءَ».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلقي كلمة بعد وضع حجر الأساس لخط السكك الحديدية مع إيران السبت (أ.ف.ب)

بدوره، توقّع نائب الرئيس الإيراني في تصريح له نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية أن تشهد عملية التبادل التجاري بين بلاد والعراق «قفزة هائلة» بعد استكمال مشروع خط سكة حديد «البصرة - شلمجة» الاستراتيجي، مضيفاً أن «هذا المشروع سيربط السكك الحديدية بين البلدين، ومن شأنه أن يكمل طرق النقل الدولية». وقال مخبر: «سيتم استكمال هذا المسار المهم بتعاون البلدين خلال العامين المقبلين، في إطار سياسة تعزيز العلاقات مع الجيران وبعد عامين من المتابعة المستمرة. ونأمل أن يكون مصدر خير وبركة لدولتي إيران والعراق وكذلك لدول المنطقة». وعدّ ربط خطوط السكك الحديدية الإيرانية بالعراق وامتدادها إلى البحر الأبيض المتوسط بعد عقود «حدثاً سعيداً»، مضيفاً: «سنشهد قفزة هائلة في التبادل التجاري بين البلدين مع استكمال مشروع الربط السككي».

رئيس وزراء العراق يتحدث مع ضابط حدودي عند معبر الشلامجة السبت (أ.ف.ب)

خلاف لفظي

وبينما يبدو أن العراق، وعلى لسان رئيس وزرائه يؤكد أن عملية الربط السككي مع إيران سوف تقتصر على نقل المسافرين، وهو ما يعني ضمناً عدم تأثر ميناء الفاو بهذه العملية، فإن إيران، وعلى لسان نائب رئيسها، تعمل على توسيع نطاق عملية الربط لتشمل البضائع، وهو ما ترفضه أوساط سياسية ونيابية عراقية؛ خشية من آثاره في ميناء الفاو الكبير الذي يراهن عليه العراق في تحقيق نقلة كبيرة، لا سيما أن العراق سوف يشرع بدءاً من العام المقبل في تنفيذ طريق التنمية المارة من البصرة جنوباً، حيث يقع ميناء الفاو، إلى أقصى الشمال العراقي وصولاً إلى تركيا ومن ثم أوروبا. وبينما يبدو الخلاف بين العراق وإيران، بشأن المدى الذي يمكن أن يصل إليه الربط السككي، لفظياً بشأن ما إذا كان يقتصر على المسافرين أم يشمل البضائع، فإن وجهات النظر تناقضت في الداخل العراقي بشأن جدوى هذا الربط في ظل استمرار العمل في ميناء الفاو الذي أُنفق عليه حتى الآن أكثر من مليار دولار، وبين من يرى أن لا علاقة لهذا الربط بميناء الفاو كون عملية الربط السككي جزءاً من خطة يعمل عليها العراق تشمل دول الجوار كلها؛ لتسهيل عمليات النقل على المستويات كلها بين هذه البلدان. وكان وزير النقل العراقي رزاق محيبس السعداوي أعلن في شهر أبريل (نيسان) 2023، عقد اتفاق مع الجانب الإيراني على تنفيذ خط سكة حديد لنقل المسافرين بين مدينتي شلمجة والبصرة. وأبرمت الشركة العامة للسكك الحديدية العراقية مع نظيرتها الإيرانية، في شهر مايو (أيار) الماضي، مذكرة تفاهم حول الإجراءات التنفيذية للربط السككي بين البلدين.

رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني والنائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر يرحبان بزائر إيراني عند معبر الشلامجة (أ.ف.ب)

تصحيح تصريح

إلى ذلك أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «اتفاقية الربط السككي مع إيران تم التوقيع عليها خلال فترة الحكومة السابقة (حكومة مصطفى الكاظمي)» مبيناً أن «الهدف من المشروع هو نقل المسافرين فقط (وليس البضائع)، ويمثل خطوة لتنشيط السياحة الدينية بين البلدين ودول وسط آسيا».

وأضاف المصدر المطلع أن «العربات في التصميم الفني لهذا المشروع ليس من بينها ما هو مخصص للبضائع، والتصميم فقط للمسافرين» وهو بخلاف ما يثار الآن من جدل في بعض الأوساط العراقية بشأن تصريحات سابقة للسوداني عندما كان نائباً في البرلمان يرفض من خلالها أي ربط سككي؛ لأن من شأن ذلك التأثير سلباً في ميناء الفاو. وفي هذا السياق، يقول المصدر المطلع إنه «فيما يتعلق بالحديث السابق لرئيس الوزراء، فالمقصود منه التحذير من الربط السككي التجاري»، مؤكداً أن رئيس الوزراء «أصر على أن يكون الربط للمسافرين فقط، وهذا النوع من الربط لا يؤثر في الموانئ وحركة التجارة». وبشأن ما أُثير أيضاً بشأن الحدود وترسيمها، أكد المصدر المطلع أن «موضوع الحدود وترسيمها هو محل بحث منذ سنوات ومستمر ولا علاقة له بالموضوع... وموقف العراق ثابت في مسألة انحراف شط العرب». أما فيما يتعلق بميناء الفاو، فقال المصدر المطلع إنه «يشهد ارتفاعاً غير مسبوق في نسب الإنجاز مما يعكس جدية الحكومة في تنفيذ الميناء، فضلاً عن مذكرة التفاهم الموقعة أخيراً مع إدارة موانئ أبوظبي»، موضحاً في الوقت نفسه أن «طريق التنمية والربط بين الفاو والحدود التركية أيضاً ستشهد خطوة عملية مهمة، وهذا مقدمة لربط العراق سككياً مع دول الجوار».



سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
TT

سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

أعلنت السلطات السورية، اليوم (الثلاثاء)، أنها اعتقلت خلية تابعة لجماعة «حزب الله» قرب الجولان المحتل، قالت إنها «كانت تخطط لتنفيذ عمليات» من دون ذكر مزيد من التفاصيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان لقوى الأمن الداخلي نقله التلفزيون الرسمي السوري، أنه «في عملية أمنية استباقية، أحبط جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي مخططاً تخريبياً في حوض اليرموك بدرعا وألقى القبض على خلية تابعة لميليشيا (حزب الله) مؤلفة من 3 أشخاص وهم: (ف.ك)، و(ز.م)، و(ل.ع)».

وتابع البيان أن «العملية جاءت إثر رصد دقيق لمحاولة الخلية تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف شن هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار، وقد جرى تفكيك المنصات بالكامل في حين تستمر التحقيقات مع الموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل».

موقوفان بالعملية الأمنية السورية (موقع الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

وقاتل «حزب الله» إلى جانب قوات الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال سنوات النزاع الذي بدأ في عام 2011.

وفي ظل حكم الأسد، كانت سوريا جزءاً من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران وشكّلت حلقة إمداد ووصل بين طهران و«حزب الله».

موقوف بالعملية الأمنية السورية (موقع الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

واتخذت السلطات الجديدة التي أطاحت بالأسد في أواخر عام 2024، موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني والحزب.

وأعلنت مراراً تفكيك خلايا تابعة لجماعة «حزب الله» قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجمات في سوريا، وضبط شحنات أسلحة قالت إنها كانت متوجهة إليه فيما نفى الحزب هذه الاتهامات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
TT

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا، أمس واليوم، افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة، الذي يستهدف مدارس في محافظات ريف دمشق وحلب وإدلب وحمص بغرض خلق بيئة ملائمة للتعليم ودعم التعافي.

يشمل البرنامج إعادة تأهيل 60 ‏مدرسة يستفيد منه أكثر من 50 ألف طالب وطالبة، بهدف ‏تحسين البيئة التعليمية ‏ورفع جاهزية المدارس، وفق تصريحات إعلامية لمدير «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في سوريا د. ‏نايف الشمري.

تأسس «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في مايو (أيار) عام 2015، ‏ويتخذ من العاصمة الرياض مقراً له، ويقدم مساعدات في مجالات الأمن الغذائي ‏والصحة والتعليم والإيواء وغيرها.‏

وتبرز أهمية المشروع في إعادة الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة، وفق تصريح سفير المملكة العربية السعودية لدى سوريا غازي بن رافع العنزي أثناء افتتاح مدرسة في بلدة حران العواميد، بريف دمشق، اليوم الثلاثاء، وقال السفير إن البرنامج يشمل ترميم وتأثيث المدارس وتجهيزها بالطاقة الكهربائية الشمسية.

السفير العنزي أشار إلى أن اختيار المدارس والمناطق المستهدفة يتم وفق احتياجاتها وبالتنسيق مع الجهات الحكومية، لافتاً إلى وجود خطط لتنفيذ مشاريع أخرى في سوريا تشمل تأهيل مدارس إضافية ورعاية الأيتام، دعماً للتعافي وتحسين الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً.

افتتاح مدرسة في حران العواميد ريف دمشق بحضور مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا نايف الشمري (محافظة ريف دمشق)

وجرى افتتاح المدرسة التجارية في حران العواميد بريف دمشق من ضمن عشر مدارس أعيد تأهيلها بتنفيذ مؤسسة «شام الإنسانية»، وتمويل «مركز الملك سلمان»، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وذلك ضمن سياق الشراكة بين الجهات الحكومية والجهات المانحة والمنظمات والقطاع الخاص في دعم العملية التعليمية.

تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

أما في ريف حمص، فقد أعيد تأهيل 35 مدرسة بقدرة استيعابية تقدر بنحو 18 ألف طالب وطالبة، بما يلبي الاحتياج المزداد مع عودة الأهالي إلى مناطقهم.

وبكثير من الامتنان عبر أهالٍ في مدينة القصير بريف حمص وسط سوريا عن فرحهم بافتتاح ست مدارس أعيد تأهيلها في مدينتهم، يوم الاثنين. وقال المهندس زيد الذي يقود فريقاً تطوعياً إن المدارس، وكانت خارج الخدمة، عادت أفضل بكثير مما توقعنا، وما كنا نحلم أن تكون عليه مدارسنا من حيث التجهيزات التعليمية وتوفير منظومات طاقة بديلة وتجهيز القاعات الدراسية، مشيراً إلى أن أعمال التأهيل شملت صيانة ‏الأبواب والنوافذ ‏ودهان الجدران وتأهيل الباحة والمرافق ودورات المياه، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال ‏البلاط وتركيب ستائر ومرواح ومدافئ.‏

ممرات مدرسة أعيد تأهيليها في حمص (وزارة التربية)

واعتبر زيد تأهيل المدارس ودفع عجلة العملية التعليمية والتربوية في سوريا بعد الحرب من أهم الأولويات، خصوصاً مع وجود آلاف الأطفال السوريين خارج المدراس، لا سيما العائدين من مخيمات النزوح واللجوء في دول الجوار إلى مناطق مدمرة معظم مدارسها خارج الخدمة.

تجدر الإشارة إلى أن مديرية التربية والتعليم في حمص، أنجزت أعمال صيانة لـ70 مدرسة قائمة في الخدمة بمدينة ‏حمص وريفها، ضمن جهود تحسين واقع المدارس ودعم استمرار العملية التعليمية، ‏وزيادة القدرة الاستيعابية للمنظومة التربوية، وفق وكالة «سانا».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
TT

العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)

تستعد السلطات الرسمية في بغداد، الأربعاء، لإنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، بمغادرة القوات الأجنبية المنضوية بقيادة الولايات المتحدة.

وتؤكد الجهات الأمنية في البلاد أن عملية انسحاب تلك القوات اكتملت من معظم المواقع والمعسكرات التي وُجدت فيها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، وضمنها معسكر «حرير» في إقليم كردستان.

مع ذلك، يتحدث أعضاء في البرلمان العراقي عن احتمال بقاء جنود من القوات الأميركية، بحسبان أن «الاتفاقية التي وقعتها الحكومة العراقية عام 2024 مع واشنطن تقضي بانسحاب قوات التحالف الدولي وليست القوات الأميركية»، الأمر الذي تنفيه مصادر وتؤكد على أن الانسحاب شامل جميع القوات.

وأطلقت السلطات العراقية تسمية «يوم السيادة» على يوم 30 سبتمبر (أيلول) الذي يصادف يوم مغادرة قوات التحالف الدولي.

وسبق أن أطلقت حكومة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، على تاريخ 30 يونيو (حزيران) 2009، تسمية «يوم السيادة الوطنية» بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات وتسليم الملف الأمني للقوات العراقية، ثم عادت وأطلقت تسمية «يوم الوفاء» على الانسحاب الأميركي الكامل من الأراضي العراقية نهاية 2011.

ووسط مخاوف كردية من عملية الانسحاب والمخاطر الأمنية المحتملة التي قد تترتب عليها، بجانب حالة عدم اكتراث شعبي، فإن السلطات الرسمية تتعامل باهتمام مع الحدث بوصفه تاريخاً لـ«استكمال السيادة الوطنية وتعزيز الاستقلال». إضافة إلى حالة الترحيب والرضا التي تعلنها الفصائل المسلحة الموالية لإيران بهذا الحدث.

ورغم استمرار الحياة الروتينية بشكل طبيعي في بغداد ومعظم المحافظات، فإن السلطات الحكومية سعت إلى تكريس نوع من الفرح والاهتمام بيوم الانسحاب من خلال تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر والمؤسسات الحكومية 4 أيام تبدأ الأربعاء وتنتهي السبت المقبل.

عراقي يسير بمحاذاة لوحة إعلانية على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 عشية نهاية مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)

«أجواء احتفالية»

وتحدثت مصادر حكومية عن «وقفات استذكار لشهداء العراق» الى جانب احتفالات وحملات ترويج للمناسبة تجريها المؤسسات والقنوات والصحف الرسمية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن نواب ومسؤولين «إشادات بيوم الانسحاب»، وقال عضو مجلس النواب، ناصر تركي إن «(30 سبتمبر) يمثل يوماً تاريخياً مهماً، وهو انسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق، وهذا سينعكس إيجاباً على جذب الفرص الاستثمارية الأجنبية، وستكون الخطط الاستراتيجية للدولة مرتكزة على العمل في المجالات الخدمية والاقتصادية والصناعية والزراعية ومراعاة مصالح شعبها».

وقال رئيس «هيئة الإعلام الأمني»، الفريق سعد معن، إن «يوم السيادة يمثل صفحة جديدة لعلاقات العراق مع دول العالم، أساسها المصالح المشتركة وفقاً لرؤية العراق ومصلحة شعبه، ويعكس قدرة الدولة ومؤسساتها على تحمل مسؤولية حماية البلاد ومواجهة التحديات الأمنية، بما يعزز ثقة المواطن بالمؤسسات الأمنية والعسكرية».

وأضاف أنه «كلما ترسخت السيادة؛ أصبح القرار الأمني أكثر توحيداً ووضوحاً، وتعززت قدرة الأجهزة الأمنية على فرض القانون وحماية المواطنين».

وشدد معن على أن «حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق القانون على الجميع، يسهمان في تعزيز هيبة الدولة والاستقرار الداخلي، وهذه ضرورة حكومية وأولوية في المنهاج الحكومي، بما يعزز الاستقرار والسلم المجتمعي».

وذكر أن «للأجهزة الأمنية والعسكرية دوراً أساسياً في تعزيز سلطة الدولة، خصوصاً من خلال مكافحة الإرهاب وحماية الحدود والمحافظة على الأمن الداخلي».

ويعتقد معن أن «يوم السيادة سيسهم بتعزيز قدرة العراق على جذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية والحفاظ على حماية أمن تلك الاستثمارات من خلال تعزيز هيبة الدولة وفرض سلطة القانون على جميع القطاعات الأمنية والسياسية والمالية والاقتصادية».