البحرين: بدء تسجيل المواطنين في الدعم الموجه لتحرير الأسعار

مجلس النواب يفضل بطاقة تموينية تمنح لكل مواطن والحكومة تفضل إيداعًا نقديًا مباشرًا

البحرين: بدء تسجيل المواطنين في الدعم الموجه لتحرير الأسعار
TT

البحرين: بدء تسجيل المواطنين في الدعم الموجه لتحرير الأسعار

البحرين: بدء تسجيل المواطنين في الدعم الموجه لتحرير الأسعار

بدأت البحرين الخطوات العملية لتحرير الأسعار، حيث أعلنت الحكومة البحرينية بدء الجهاز المركزي للمعلومات فتح باب التسجيل أمام المواطنين للحصول على الدعم النقدي الموجه عند تحرير أسعار اللحوم مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويبدأ الجهاز المركزي للمعلومات يوم غدٍ الثلاثاء عبر الموقع الإلكتروني وعبر تطبيقات الهواتف الذكية تسجيل المواطنين حيث قررت اللجنة النيابية الحكومية المشتركة منح أي مواطن بحريني يعيش على أرض البحرين بشكل مستمر بغض النظر عن مستواه المعيشي.
أمام ذلك قال ماجد الماجد عضو في مجلس النواب البحريني إن «لجنة حكومية نيابية مشتركة درست الوضع تقترح إصدار بطاقة تموينية لكل مواطن بحريني، ويضاف إليها كل مبالغ الدعم الموجه التي ستوفرها الحكومة للمواطن بدءًا من تحرير أسعار اللحوم وانتهاء بالمشتقات النفطية».
وقال الماجد إن «الحكومة جاهزة لتوفير الدعم الموجه والذي سيحصل عليه المواطن بشكل ربع سنوي مقدمًا»، مشددًا على أن مبالغ الدعم لن تكلف الحكومة كثيرًا في مقابل تحرير الأسعار.
من جانبه أكد عادل العسومي عضو في مجلس النواب أن عملية التسجيل إجراء آلي ولا علاقة لها بشكل الدعم المقدم للمواطنين حيث أكد أن هناك خيارا يفضله مجلس النواب وهو البطاقة التموينية حيث يحصل المواطن على اللحوم بسعر ثابت مدعوم حيث يدفع المواطن 45 في المائة من قيمة السعر وتتكفل الحكومة بباقي المبلغ بينما تفضل الحكومة الإيداع النقدي في حسابات المواطنين عبر ثلاث فئات سعرية لأفراد الأسرة 6.7 دولار (2.5 دينار) للأطفال و9.3 دولار (3.5 دينار) للشباب و13.3 دولار (5 دينارات) للكبار هذه المبالغ تحتسب على أساس شهري.
ووجَّه الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة الوزارية للشؤون الاقتصادية وضبط الإنفاق، الجهاز المركزي للمعلومات بفتح باب التسجيل عبر النظام الإلكتروني أمام المواطنين الراغبين في الاستفادة من التعويض النقدي مقابل رفع الدعم عن اللحوم اعتبارًا من الثلاثاء المقبل 15 سبتمبر (أيلول) الحالي، على أن تباشر وزارة المالية تحويل المبالغ المستحقة إلى الحسابات المصرفية خلال شهر أكتوبر.
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن الهدف من هذه الخطوة الاستباقية هو تمكين وزارة التنمية الاجتماعية من إعداد قاعدة بيانات متكاملة وتحضير الكشوف اللازمة لحصر الراغبين في الاستفادة من التعويض النقدي، وكذلك لضمان جاهزية وزارة المالية من حيث مباشرة صرف المبالغ المستحقة عن شهر أكتوبر والشهرين التاليين له وإيداعها في الحسابات المصرفية على أساس ربع سنوي.
كما لفت الشيخ خالد آل خليفة إلى أن الاطمئنان إلى تطبيق هذه المبادرة لم يأتِ إلا بعد أن تأكدت الحكومة من سلامة الإجراءات التي ستتخذها كل الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة لحماية المستهلك من جهة، وحماية حرية المنافسة – من جهة أخرى – بعد فتح سوق اللحوم وتحرير أسعار بيعها، ومن بين تلك الإجراءات مراقبة السوق من أي ممارسات ذات آثار ضارة اجتماعيًا واقتصاديًا.
وكشفت بيانات مالية حكومية أن الدعم الحكومي الموجه للمواد الغذائية قد ارتفع بنسبة 242 في المائة بين العامين 2007 و2014، من 44.5 مليون دولار (16.8 مليون دينار) إلى 152.2 مليون دولار (57.4 مليون دينار) بحلول نهاية العام 2014، وكان نصيب الدعم الفعلي للحوم في العام 2007 نحو 26.3 مليون دولار (9.9 مليون دينار) إلى أن بلغ أقصاه مع نهاية العام 2014 بواقع 122 مليون دولار (46 مليون دينار)، أي بنسبة ارتفاع وقدرها 363 في المائة، دون أن تتحقق الكفاءة في استفادة المواطنين من هذا الارتفاع، نظرًا لعمومية شريحة المستفيدين وعدم حصرها على المواطنين فقط.
بدورها قالت فائقة الصالح وزيرة التنمية الاجتماعية إن «المستفيد من مبلغ التعويض هو كل مواطن بحريني يقيم إقامة دائمة في المملكة، سواء كان المواطن فردًا مستقلاً بذاته، أو يمثل أسرة بوصفه عائلاً لها وهو من سيتم إيداع مبلغ التعويض في حسابه المصرفي مرة واحدة كل ثلاثة شهور كدفعة مقدمة».
وعلى صعيد الأسرة فإن المبلغ الإجمالي الذي سيُحول إلى حساب رب الأسرة يمثل حصة كل فرد في الأسرة باتباع معيار البالغ المكافئ الذي يحدد مبلغًا معينًا لكل فرد بحسب سنه، بما في ذلك الأطفال حديثو الولادة، إلى جانب البحرينية المتزوجة من غير بحريني وأبنائها.
يشار إلى أن عدد الأسر التي ترعاها وزارة التنمية الاجتماعية والبالغ عددها 116 ألف أسرة لا تحتاج إلى إجراءات تسجيل وستدخل في نظام الدعم الموجه بشكل آلي.
من جانبه أكد الدكتور محمد العامر رئيس الجهاز المركزي للمعلومات أنه تم تصميم موقع إلكتروني للتسجيل وكذلك تم إطلاق تطبيقات الهواتف الذكية بواجهات بسيطة سهلة الاستخدام وغير معقدة. وقال إن «المستفيد من الدعم يمكنه التسجيل عبر هذه القنوات دون أن يكلف نفسه عناء الحضور الشخصي والذي عادة ما يكون خلال أوقات محددة»، وأشار إلى أن ما يميز الأقنية الإلكترونية سواء عبر الموقع أو التطبيقات توافرها على مدار الساعة واحتوائها على كل المعلومات وسهولة تقديم الطلبات والتعديل عليها واحتساب مبلغ التعويض بشكل افتراضي قبل الشروع الفعلي في عملية التسجيل.



تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.