واشنطن تحذر من خطر التحالف الروسي - الصيني

عدّته أكبر تهديد للعالم الحر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية: رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية: رويترز)
TT

واشنطن تحذر من خطر التحالف الروسي - الصيني

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية: رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية: رويترز)

عبّر مايكل ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، الجمعة، عن قلقه من الشراكة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، معتبراً أن الولايات المتحدة «لم تشهد قط تهديداً بهذا الحجم لأوروبا ومنطقة المحيط الهادئ منذ الحرب العالمية الثانية».

وخلال زيارة ضمن وفد من الكونغرس إلى استوكهولم، قال ماكول إن التحالف بين الزعيمين الصيني والروسي «يمثل تحدياً كبيراً للغاية (...) للعالم الحر في هذه المنافسة بين القوى العظمى التي نجد أنفسنا فيها».

وكانت إدارة الرئيس جو بايدن حذرت حكومة شي من عواقب غير محددة إذا دعمت جهود بوتين الحربية في أوكرانيا.

النائب الأميركي مايكل ماكول يتحدث وبجانبه وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم في استوكهولم الجمعة (رويترز)

وأفاد تقرير للاستخبارات الأميركية بأن بكين ربما قدمت معدات تستخدم في أوكرانيا يمكن أن تكون لها تطبيقات عسكرية، مستشهداً ببيانات للجمارك الروسية أظهرت أن مؤسسات للمقاولات العسكرية الصينية تملكها الدولة قدمت معدات ملاحية وقطع غيار لطائرات مقاتلة ومسيرات وسلعاً أخرى، لكنه لم يوضح ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى انتقام أميركي.

وكثّفت الصين مشتريات النفط والغاز من روسيا، بينما يساعد الكرملين على تعويض المبيعات المفقودة بعدما أوقفت الولايات المتحدة وأوروبا واليابان معظم مشترياتها من منتجات الطاقة الروسية. ويمكن لبكين أن تفعل ذلك من دون فرض عقوبات غربية على شركاتها، ولكنّ واشنطن وحلفاءها يشعرون بالإحباط من أن ذلك يؤدي إلى تقويض الضغوط الاقتصادية على موسكو.

وترفض الصين العقوبات التجارية والمالية الغربية المفروضة على روسيا لأنها لم تصدر بإذن من مجلس الأمن، حيث تتمتع بكين وموسكو بحق النقض (الفيتو). ومع ذلك، يبدو أن الصين تتجنب تحدي تلك العقوبات بشكل مباشر.

وتوقع ماكول، الذي التقى وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، أن تنضم الدولة الاسكندنافية إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، علماً بأن الدولة التي كانت محايدة لفترة طويلة تقدمت بطلب للحصول على هذه العضوية مع جارتها فنلندا عام 2022. ويجب أن تحصل الموافقة على المشاركات الجديدة من كل الأعضاء الحاليين، وبينما اجتمع زعماء «الناتو» في قمة في فيلنيوس، بليتوانيا خلال يوليو (تموز) الماضي، افتقرت السويد إلى الضوء الأخضر من كل من تركيا والمجر. وصارت فنلندا، التي تشترك بحدود يبلغ طولها 1340 كيلومتراً مع روسيا، أي أكثر من ضعف طول حدود «الناتو» مع روسيا، العضو الحادي والثلاثين في أكبر تحالف عسكري في العالم في أبريل (نيسان) الماضي. ولكن لم يوافق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على إرسال وثائق الانضمام إلى البرلمان التركي للموافقة عليها إلا بعد انعقاد قمة «الناتو»، وهو الأمر الذي رفض القيام به لأكثر من عام.

مقاتلتان سويديتان في مطار عسكري للمشاركة في تدريبات جوية مع النرويج وفنلندا في 23 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

وقال ماكول إنه من خلال انضمام فنلندا والسويد إلى التحالف «أعتقد أن ذلك سيحقق التأثير المعاكس تماماً الذي أراد بوتين تحقيقه، وهو إضعاف الناتو وتقسيمه». وأضاف أنه مع انضمام الجارتين الشماليتين إلى «الناتو»، فإن الحلف «لم يكن أقوى وأكثر اتحاداً في أي وقت مضى».

وضم الوفد الأميركي أيضاً النواب الديمقراطيين غريغوري ميكس وجيري كونولي ومادلين دين والجمهوريين آن واغنر وتوماس كاين وبيل ويزينغا. وبعد استوكهولم، من المقرر أن يسافر الوفد إلى هولندا لعقد اجتماعات مع مسؤولي الحكومة الهولندية وأعضاء البرلمان وآخرين هناك.

وتهدف زيارة أوروبا إلى تعزيز العلاقات مع الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة، فضلاً عن مناقشة دعم «الناتو» وأوكرانيا، وسبل محاسبة روسيا على أفعالها في أوكرانيا، وكيفية مواجهة التهديدات المشتركة من الصين. وأعلنت هولندا والدنمارك أخيراً أنهما ستتبرعان بطائرات مقاتلة من طراز «إف 16» أميركية الصنع لأوكرانيا.

تهريب مكونات أسلحة

في غضون ذلك، أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه التهمة رسمياً ضد الروسي الألماني آرثر بيتروف (33 عاماً) الذي اعتقل هذا الأسبوع في قبرص بتهمة السعي إلى تصدير مكونات إلكترونية للاستخدام العسكري إلى روسيا، في انتهاك لعقوبات أميركية على موسكو.

وأوضحت الوزارة أن بيتروف انتهك القيود على التصدير في مخطط يهدف إلى توفير إلكترونيات دقيقة لشركة روسية تمد القوات الروسية بـ«مكونات إلكترونية حساسة».

وأفاد مكتب المدّعي العام الفيدرالي في مانهاتن، في بيان، بأن بيتروف أوقف في قبرص في 26 أغسطس (آب) الماضي بناءً على طلب من السلطات الأميركية، موضحاً أنه مُلاحق بتهمة «انتهاكات لقواعد التصدير» وكذلك «التهريب والاحتيال وتبييض الأموال».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله وزير الدفاع الصيني لي شانغفو في الكرملين في أبريل 2023 (رويترز)

وقال مساعد وزير العدل ماثيو أولسن إنّ «بيتروف نظم تهريب تقنيات إلكترونية أميركية دقيقة إلى روسيا، مُعدّة للاستخدام العسكري، وهو نوع المكونات التي تستخدمها القوّات المسلحة الروسية في غزوها غير القانوني لأوكرانيا».

وكانت إدارة بايدن وافقت أخيراً على أول عملية نقل عسكري أميركي على الإطلاق إلى تايوان بموجب برنامج مخصص بشكل عام لمساعدة الدول المستقلة ذات السيادة.

وأخطرت وزارة الخارجية الكونغرس بالبيع، الأربعاء الماضي. وقالت إن المواد «ستستخدم لتعزيز قدرات تايوان في الدفاع عن النفس من خلال القدرة الدفاعية المشتركة وتعزيز الوعي بالمجال البحري والقدرة الأمنية البحرية».

والحزمة متواضعة، 80 مليون دولار فقط مما خصصه الكونغرس بمبلغ ملياري دولار، لكن الآثار المترتبة على استخدام ما يسمى برنامج التمويل العسكري الأجنبي لتوفير هذه الحزمة أثارت غضب الصين، التي رفضت مراراً استبعاد استخدام القوة لإعادة توحيد الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي مع البر الرئيسي للصين. وتحتج بشدة على جميع مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وانتقدت الخارجية الصينية على الفور هذه الخطوة ووصفتها بأنها انتهاك لالتزامات الولايات المتحدة بموجب سياسة «الصين واحدة» وعدد من الاتفاقيات اللاحقة التي تعهدتها واشنطن لجهة عدم دعم استقلال تايوان.


مقالات ذات صلة

روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو»

أوروبا نظام دفاعي لطائرة مسيرة تابع للمركز الألماني للفضاء الذي يشغل مركز تكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز) p-circle

روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو»

روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو» والحلف يرد ويستثمر 40 مليار دولار في أنظمة مكافحتها، والتدريب عليها على مدى السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

«الناتو» يناقش الخيارات المتعلقة بمضيق هرمز دون تدخله 

قال المتحدث باسم قائد قوات حلف (الناتو) ​إن القائد غرينكويتش عقد اجتماعاً عبر الفيديو لتسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

«الناتو» يتأهب لردع تهديدات إيرانية

أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أمس (الأربعاء)، أنه يستعد للتعامل مع أي تهديد إيراني محتمل والدفاع عن جميع دوله الأعضاء، بعدما ظهرت مؤشرات على أن طهران درست.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة أميركية من طراز «إي إيه-18 غراولر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» تابعة للقوات الجوية الأميركية خلال دورية فوق الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)
p-circle

«الناتو» يتأهب لتهديدات إيرانية تمتد إلى أوروبا

أفادت مصادر مقرَّبة من دوائر صنع القرار في طهران بأن إيران تدرس مهاجمة أهداف عسكرية أميركية بأوروبا في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصعيد الحرب ضدها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الحرس الوطني اللاتفي قبيل عملية بحث عن حطام طائرة مسيّرة جرى اعتراضها فوق لاتفيا (رويترز)

لاتفيا: المسيّرة التي أسقطتها مقاتلات «الناتو» جاءت من بيلاروسيا

قال وزير الدفاع اللاتفي رايفيس ميلنيس إن طائرة مسيرة أسقطتها مقاتلات تابعة لـ«الناتو» فوق لاتفيا، الأسبوع الماضي، دخلت المجال الجوي اللاتفي قادمة من بيلاروسيا.

«الشرق الأوسط» (ريغا )

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته، وذلك في إطار الدعوى التي رفعها ضد المؤسسة الإعلامية، مطالباً بتعويض قدره 10 مليارات دولار بتهمة التشهير.

ودفع محامو الرئيس الجمهوري، في مذكرة قدموها إلى المحكمة يوم الجمعة، بأن «بي بي سي» تحاول اكتساب «نفوذ مدفوع بأهداف سياسية» على ترمب، من خلال توجيه مذكرات استدعاء إلى ابنته إيفانكا ترمب، وزوج ابنته جاريد كوشنر، وابنه دونالد ترمب الابن.

ولم يصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كونتز في ميامي حكماً فورياً بشأن النزاع، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان ترمب قد رشح كونتز لشغل منصب القاضي، وقد تسلم الأخير قضية الرئيس من قاضٍ آخر قبل أقل من أسبوع.

ولم توضح مستندات المحكمة على الفور سبب إعادة إسناد القضية إلى قاضٍ آخر. وكان القاضي السابق قد حدد شهر فبراير (شباط) موعداً للمحاكمة.

وفي مايو (أيار)، حاول موظف مختص بتسليم الإخطارات القانونية ويعمل لصالح «بي بي سي» تسليم مذكرات استدعاء إلى إيفانكا ترمب وكوشنر في مقر إقامتهما، لكنه واجه عملاء من جهاز الخدمة السرية قالوا إنهم غير مخولين بتسلمها، وفقاً لمحامي الرئيس.

وقال المحامون إن الموظف زار أيضاً برج ترمب في نيويورك بعد عدة أيام، في محاولة فاشلة لتسليم مذكرة الاستدعاء إلى دونالد ترمب الابن.

وفي مذكرة قدمتها إلى المحكمة الأسبوع الماضي، طلبت المؤسسة الإعلامية من المحكمة السماح لها بتسليم مذكرات الاستدعاء إلى أفراد عائلة ترمب عبر البريد المسجل بدلاً من تسليمها إليهم شخصياً.

وتتهم دعوى ترمب، التي رُفعت في ديسمبر (كانون الأول)، «بي بي سي» بإجراء تعديلات مضللة على أجزاء من الخطاب الذي ألقاه بالقرب من البيت الأبيض في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما هاجم حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في محاولة لمنع الكونغرس من التصديق على فوز الديمقراطي جو بايدن على ترمب.

وتزعم الدعوى أن «بي بي سي» دمجت أجزاء منفصلة من خطاب ترمب معاً، بهدف تحريف ما قاله عمداً.


كارولين رودريغز تتفوق على ريبيكا غرينسبان في التصويت الثاني لخلافة غوتيريش

وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)
وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)
TT

كارولين رودريغز تتفوق على ريبيكا غرينسبان في التصويت الثاني لخلافة غوتيريش

وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)
وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)

تقدّمت وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة، كارولين رودريغز بيركيت، إلى صدارة السباق في الاقتراع الثاني غير الرسمي بين أعضاء مجلس الأمن لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بعد زهاء أربعة أشهر، متفوقة على المرشحين الثمانية، وبينهم الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس، التي تراجعت إلى المرتبة الثانية.

نتائج الجولة الثانية

أجرى مجلس الأمن جولته الثانية من التصويت، الذي يُفترض أن يكون سريّاً، يوم الجمعة. وحقق رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق، أولارا أوتونو، أعلى نسبة زيادة في الدعم لترشيحه قياساً بالجولة الأولى. أما الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل، إيفون عبد الباقي، التي ترشحت رسمياً هذا الأسبوع، فلم تحظ بأي دعم يُذكر.

جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وحصلت رودريغز بيركيت على ثمانية أصوات «مشجعة»، مقابل ثلاثة أصوات «غير مشجعة»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي»، علماً بأنها حصلت في التصويت الأول على تسعة أصوات «مشجعة»، مقابل صوتين «غير مشجعَين»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». ومع أنها خسرت صوتاً «مشجعاً»، احتلت مركز الصدارة، لأن غرينسبان مايوفيس التي تحظى بدعم قوي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حصلت على سبعة أصوات «مشجعة»، وأربعة أصوات «غير مشجعة»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وكانت قد نالت في 30 يوليو (تموز) الماضي عشرة أصوات «مشجعة»، مقابل صوت واحد «غير مشجع» وأربعة أصوات بـ«لا رأي».

وبقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي، في المركز الثالث بسبعة أصوات «مشجعة»، مقابل ستة أصوات «غير مشجعة»، وصوتين بـ«لا رأي». وكان قد حصل في المرة السابقة على سبعة أصوات «مؤيدة»، مقابل صوتين «غير مؤيدين» وستة أصوات بـ«لا رأي».

وحلّ رابعاً الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، بحصوله على ستة أصوات «مشجعة»، مقابل سبعة «غير مشجعة»، وصوتَين بـ«لا رأي». وكان قد احتلّ سابقاً المركز الخامس بستة أصوات «مؤيدة»، مقابل سبعة أصوات «غير مؤيدة»، وصوتَين بـ«لا رأي».

رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو (الأمم المتحدة)

وبعدما بدا متأخراً في الجولة الأولى، سجّل رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو أكبر زيادة نسبية حين حصل على صوتَين «مشجعَين» مقابل خمسة أصوات «غير مشجعة»، وثمانية أصوات بـ«لا رأي». وصعد إلى المرتبة الخامسة، بعدما نال هذه المرة خمسة أصوات «مشجعة»، وخمسة أصوات «غير مشجعة» وخمسة أصوات بـ«لا رأي».

أما وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس فحصلت على أربعة أصوات «مشجعة» مقابل ثلاثة أصوات «غير مشجعة»، وثمانية أصوات بـ«لا رأي». وهي باقية في المركز السادس بخمسة أصوات «مؤيدة» مقابل صوتَين «غير مؤيدين» وثمانية أصوات بـ«لا رأي».

حظوظ باشيليت

وجاءت الرئيسة التشيلية السابقة ميشال باشيليت في المركز السابع بحصولها على صوتين «مشجعين» فقط، مقابل ستة أصوات «غير مشجعة»، وسبعة أصوات بـ«لا رأي»، علماً بأنها حصلت قبل ثلاثة أسابيع على ستة أصوات «مشجعة» مقابل خمسة أصوات «غير مشجعة»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي».

ميشيل باشيليت الرئيسة السابقة لتشيلي في الأمم المتّحدة يوم 23 يوليو (أ.ف.ب)

أما إيفون عبد الباقي التي انضمت إلى السباق قبل يومين فقط من الجولة الثانية من التصويت، فلم تحصل على أي أصوات «مشجعة» مقابل ثمانية أصوات «غير مشجعة» وسبعة أصوات بـ«لا رأي».

وخلافاً للاقتراع الأول حين حصلت غرينسبان على عشرة أصوات مشجعة، لم يحصل أي مرشح على تسعة أصوات مؤيدة، تمثل الحد الأدنى المطلوب لأي مرشح للفوز بمنصب قيادة الأمم المتحدة بموجب المادة «27» من ميثاق الأمم المتحدة، باستثناء حق النقض، «الفيتو»، الذي يُوحي بعرقلة وصول أي مرشح تعترض عليه واحدة أو أكثر من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا.

المرشحة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة السياسية والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي تتحدث مع الصحافة خارج قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

ولم يُفاجأ رئيس قسم شؤون الأمم المتحدة في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية دانيال فورتي بهذه النتائج، مشيراً في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن «بعض المرشحين يتقدمون أو يتراجعون، لا سيما مع بدء الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس بالتعبير عن تفضيلاتها بشكل أكثر صراحة». وأضاف: «لم يحصل أي مرشح على أكثرية كبيرة من أعضاء المجلس بعد استطلاعين، مما قد يقنع مرشحين محتملين آخرين بأن لديهم الآن فرصة لدخول السباق».

نحو أوراق مرمزة

وكان التصويت في غرفة المشاورات الخاصة بمجلس الأمن هو الثاني في سلسلة من عمليات تصويت يمكن أن تمتد إلى الأشهر الأخيرة من العام الجاري، قبل أن يُوصي المجلس بمرشح واحد للجمعية العامة للحصول على الموافقة النهائية. ومن الناحية الفنية، يفترض أن يعيّن الأعضاء الـ193 الأمين العام الجديد بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو موعد انتهاء ولاية غوتيريش الثانية.

رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي المندوبة الدنماركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن تستخدم المطرقة خلال إحدى الجلسات (إ.ب.أ)

وبعد الجلسة، قالت رئيسة مجلس الأمن المندوبة الدنماركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن: «أُجريت الجولة الثانية من التصويتات التمهيدية. وسيتم إبلاغ المرشحين بالنتائج من خلال الممثلين الدائمين للدول الأعضاء المرشحة». وأضافت أن رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك ستُخطر أيضاً بانتهاء الاقتراع.

وعند سؤالها عن موعد إجراء الاقتراع التمهيدي التالي، لم تُحدد لاسن موعداً، علماً بأن الأعضاء سينتقلون لاحقاً إلى استخدام أوراق مرمزة بالألوان، مما يُساعد على كشف حالات الرفض.

وينص عرف غير مكتوب في مجلس الأمن على أن يتناوب على منصب الأمين العام المجموعات الإقليمية للأمم المتحدة، ويُنظر إلى هذه الدورة على نطاق واسع على أنها دور أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وهناك ستة من المرشحين الحاليين ينتمون إلى المنطقة، لكن مرشحين أفريقيين اثنين يتنافسان أيضاً. وقد تكون هذه الانتخابات تاريخية أيضاً، إذ إن فوز إحدى المرشحات سيجعلها أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، رغم منافسة ثلاثة رجال على المنصب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


خسائر «مرشحي ترمب» الانتخابية تُقلق الجمهوريين مع اقتراب التجديد النصفي

ترمب يتحدّث خلال تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس (أ.ب)
ترمب يتحدّث خلال تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس (أ.ب)
TT

خسائر «مرشحي ترمب» الانتخابية تُقلق الجمهوريين مع اقتراب التجديد النصفي

ترمب يتحدّث خلال تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس (أ.ب)
ترمب يتحدّث خلال تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس (أ.ب)

لم تكُن عودة الرئيس دونالد ترمب إلى منصة انتخابية في ساوث كارولاينا، بالتزامن مع تحرك نائبه جي دي فانس في أوهايو، مجرد محاولة لدعم مرشحين جمهوريين متعثرين. بل كشفت عن قلق من أن شعبية الرئيس لا تنتقل تلقائياً إلى كل من يؤيده، وأن قاعدته قد لا تندفع بالحماس نفسه إلى انتخابات التجديد النصفي. لذلك، طلب ترمب من أنصاره أن يتصرفوا في نوفمبر (تشرين الثاني) كأنه على بطاقة الاقتراع، محذراً من أن خسارة الكونغرس قد تعيد فتح باب التحقيقات وعزله.

استفتاء على النفوذ

اختار ترمب ساوث كارولاينا لاختبار نفوذه. فالولاية محافظة، والسباق جمهوري، والمشاركة المتوقعة في جولة الإعادة محصورة بالناخبين الأكثر التزاماً. ومع ذلك لم تستطع دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، حسم الانتخابات التمهيدية من الجولة الأولى، رغم أن ترمب دفع باتجاه تعيينها في مقعد شقيقها وأيد ترشحها مبكراً.

ووصفت صحيفة «نيويورك تايمز» السباق بأنه مؤشر مهم إلى قوة تأييد ترمب، وأكبر اختبار لغراهام، خصوصاً أن المشاركين فيه هم من صلب قاعدة «ماغا» (لتجعل أميركا عظيمة مجدداً). وإذا خسرت السباق، فستكون رسالة تتجاوز الولاية. وحصلت غراهام على نحو 32.7 في المائة من الأصوات، مقابل 24.6 في المائة للنائب رالف نورمان، لينتقلا إلى جولة إعادة، الثلاثاء. لكن حملتها تعرضت لهزة بعدما أقرت في المناظرة بأنها ليست مطلعة بما يكفي على قضايا الأمن القومي، خلال سؤال عن تايوان وبحر الصين الجنوبي.

دارلين غراهام تتحدث في فلورانس بساوث كارولاينا يوم 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنها أخطأت أيضاً حين قالت إن ساوث كارولاينا تضُمّ 50 مليون نسمة، بينما يبلغ عدد سكانها نحو 5.6 مليون، ما منح خصومها مادة إضافية للتشكيك في استعدادها لخلافة شقيقها الذي عُرف بانغماسه في السياسة الخارجية.

وبدلاً من الدفاع عن كفاءتها، أعاد ترمب تعريف المعركة باعتبارها اختباراً للولاء إليه. وصوّر معارضة غراهام كأنها معارضة له شخصياً، وقال إن منتقديها يحاربونها لأنهم يريدون إلحاق الهزيمة به. كما قلّل من أهمية افتقارها إلى الخبرة، معتبراً أن اهتمامها بأسعار الغذاء واللحوم أقرب إلى أولويات سكان الولاية، وأن الأمن القومي من اختصاصه هو.

جانب من مشاركة ترمب في تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس (أ.ف.ب)

ورأت «بوليتيكو» أن مشاركة ترمب في تجمّع انتخابي دعماً لغراهام «إنفاقاً مهماً لرصيده السياسي»، بعدما اكتفى في سباقات أخرى بمنشورات أو مشاركات هاتفية. لكن خسارة غراهام، إذا حصلت، لن تعني تمرّد القاعدة الجمهورية على الرئيس. فمنافس غراهام نورمان عضو في تجمع الحرية ومؤيد لترمب، لكنه يشدد على خبرته واستقلاله عند الاختلاف مع ترمب. وبذلك، يقيس السباق قدرة الرئيس على فرض مرشحته، أكثر مما يقيس قبول الجمهوريين لسياساته.

وتزداد أهمية الاختبار بعد خسارة مرشحين أيدهم ترمب سباقات في جورجيا وآيوا ووايومنغ ومينيسوتا وميشيغان. ورصدت صحف عدة النتائج بوصفها سلسلة خسائر غير معتادة لرئيس يريد لتأييده أن يكون «تذكرة ذهبية». ومع أن سجله الإجمالي لا يزال قوياً، وحقّق الكثير من انتصاراته مع نواب حاليين أو مرشحين في دوائر آمنة؛ غير أن السباقات التنافسية أظهرت أن تأييده لم يعد ضمانة كافية للفوز.

توزيع الأدوار

في أوهايو، استخدم فانس مقاربة مختلفة لاستنهاض الناخبين. ووفق «نيويورك تايمز»، عاد إلى مسقط رأسه ميدلتاون وتحدث من مصنع الصلب الذي عمل فيه جده عقوداً، مستعيداً قصة نشأته لتقديم الانتخابات بوصفها صراعاً على مستقبل بلدات «حزام الصدأ» الصناعي التي تضررت من انتقال الوظائف إلى الخارج.

فانس يتحدث في ميدلتاون بولاية أوهايو يوم 21 أغسطس (أ.ب)

وروّج فانس للرسوم الجمركية وتقييد الهجرة، ودعم الجمهوري جون هوستد في مواجهته مع الديمقراطي شيرود براون. كما احتفى بمشروع لتحديث مصنع «كليفلاند كليفس» بقيمة مليار دولار، نصفها تمويل فيدرالي، تقول الشركة إنه سيحافظ على 2300 وظيفة.

ويعكس تزامن التحركين توزيعاً للأدوار داخل القيادة الجمهورية. فترمب يستحضر الخوف من خسارة السلطة والتحقيقات، فيما يحاول فإنس منح «ماغا» سردية اقتصادية قابلة للاستمرار بعد ترمب، تجمع الهوية المحافظة بالحمائية التجارية واستعادة الصناعة. وهي مهمة ترتبط أيضاً بطموحاته المحتملة لعام 2028؛ إذ يحاول إثبات قدرته على تحويل الولاء لشخص ترمب إلى ائتلاف سياسي أكثر رسوخاً.

ولاء لا يضمن الإقبال

يخشى بعض الجمهوريين تراجع تأثير الرئيس على الناخبين غير المنتمين إلى قاعدة «ماغا»، وعلى الجمهور الأوسع بما يشمل الناخبين المتردّدين. فقد أظهر مركز «بيو» في يوليو (تموز) أن نحو 69 في المائة من الجمهوريين يوافقون على أداء ترمب، مقابل 34 في المائة فقط بين الأميركيين عموماً. كما أظهر أن مؤيديه يتجهون بكثافة إلى المرشحين الجمهوريين، بينما يتحول المعارضون الأقوياء له بالقدر نفسه تقريباً إلى الديمقراطيين، ما يجعله قوة تعبئة للطرفين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس (أ.ب)

وتفاقم حرب إيران وارتفاع أسعار الوقود وكلفة المعيشة هذه المعضلة. فقد سجل استطلاع «رويترز/إبسوس» تأييداً لترمب عند 33 في المائة، فيما توقع 80 في المائة أن يطول الانخراط الأميركي في الحرب. كما تقدم الديمقراطيون، للمرة الأولى منذ نحو عقد، في الثقة بإدارة الاقتصاد، بفارق 38 إلى 35 في المائة، وتراجع التفوق الجمهوري في ملف الهجرة إلى نقطتين فقط. وفي متوسط «بالوتبيديا» لاستطلاعات الاقتراع العام للكونغرس، تقدم الديمقراطيون بنحو سبع نقاط حتى 21 أغسطس ، ما يضع الأغلبية الجمهورية الضيقة في مجلس النواب تحت ضغط واضح.