«الخارجية» اللبنانية تعترف بتجاهل موقفها في التجديد لـ«اليونيفيل»

«المجلس الشيعي»: الانقسامات الداخلية دفعت لفرضه علينا

وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب (الوكالة المركزية)
وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب (الوكالة المركزية)
TT

«الخارجية» اللبنانية تعترف بتجاهل موقفها في التجديد لـ«اليونيفيل»

وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب (الوكالة المركزية)
وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب (الوكالة المركزية)

أقرت الحكومة اللبنانية بأنها لم تحصل على ما طالبت به في قرار تجديد ولاية قوات حفظ السلام المؤقتة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) الصادر عن مجلس الأمن، وسط امتعاض عبّر عنه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب الذي رأى أنه لولا الانقسامات الداخلية، لما فُرض على لبنان القرار بصيغته النهائية.

وتجاهل مجلس الأمن الدولي مطالب لبنان بإدخال تعديلات على التفويض الممنوح لـ«اليونيفيل»، وجدد مهمة هذه البعثة لمدة عام آخر بعد مفاوضات شهدت لحظات «عصيبة» استمرت حتى ساعة التصويت الخميس، وأكد قدرتها على «الوصول بحرية» إلى المواقع المشتبه بها؛ ومنها ميادين الرماية والأنفاق التي بناها «حزب الله» عبر الخط الأزرق.

وأكد وزير الخارجية عبد الله بوحبيب في مؤتمر صحافي، تلا لقاءه بوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أن «قرارات الأمم المتحدة ملزمة للبنان ونقبل بالقرار الأخير الصادر عنها، وهمنا الاستقرار والسلام في الجنوب»، ولفت إلى أن «القرار المتخذ في العام الماضي هو قرار فصل سابع مقنّع، وأردنا أن نعود إلى الفصل السادس القائل بالتعاون بين الدولة المضيفة والقوة الدولية. لذا تقدمنا بصيغة تنص على التنسيق مع الدولة اللبنانية».

وأضاف: «لم نحصل على ما أردناه ولم يتم اعتماد هذه الصيغة لأن الاقتراح اللبناني جوبه بمعارضة الدول، بينما نال موافقة روسيا والصين فقط».

وكان القرار في العام الماضي ينص على الحرية المطلقة، أما اليوم فجرى التعديل في القرار الجديد 2695، بحيث بقيت الحرية المطلقة، لكن مع تطبيق اتفاقية المقر التي تنص على التعاون مع الدولة المضيفة.

وعن التأخير الناتج عن تغيير مسودة القرار الصادرة بالنسخة الزرقاء، قال: «إن هذه النسخة بالإجمال تعد نهائية، لكن حامل القلم أي فرنسا، عدل بالنسخة المطبوعة بالخط الأزرق لئلا يُستعمل أي فيتو ضد القرار، ولئلا يعني ذلك انتهاء مهمة اليونيفيل».

وشرح بوحبيب أن «الجيش اللبناني لا يرافق كل دورية لليونيفيل، بل يرافق الدوريات المتفق عليها مسبقاً في بعض القرى»، لافتاً إلى أن «اليونيفيل تصرفت في العام الماضي كأنها لم تغير قواعد اللعبة أبداً، وهذا يسجل لها».

وعن الوجود الإسرائيلي في الشطر الشمالي من الغجر، أوضح أن «خراج بلدة الماري لبنانية، علماً بأن الغجر سورية، والقضم بدأ بغطاء إسرائيلي لمواطنين يحملون الآن الجنسية الإسرائيلية»، نافياً أن يكون قد بحث هذه المسألة مع الموفد الأميركي آموس هوكستاين، «بل بحثنا معه في تثبيت الحدود التي حددت في عام 1949 ووعدنا هوكستاين ببحث هذا الأمر مع الإسرائيليين، وإذا وافقوا فإن بلاده ستسهل هذا الموضوع».

وكانت الحكومة اللبنانية طالبت بالعودة إلى النص الذي سبق عام 2022، والقاضي بأن تتحرك «اليونيفيل» بمرافقة الجيش اللبناني، ودعمتها قوى سياسية بهذا المطلب، بينها الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، حيث قال الخميس: «من الأفضل عدم تغيير مهمة قوات الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني التي تنص على مساعدة الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة اللبنانية والتنسيق مع الجيش اللبناني».

ورحّب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ليل الخميس، «بإصدار مجلس الأمن الدولي قراراً بالتمديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار». وأشار إلى أن «قرار التمديد، لحظ بنداً أساسياً طالب به لبنان ويتعلق بقيام اليونيفيل بعملها بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية وفق اتفاقية المقر»، مضيفاً: «هذا بحد ذاته يشكل عامل ارتياح».

وجدد ميقاتي تمسك لبنان بالقرار الأممي رقم 1701 واحترامه سائر القرارات الدولية، كما طالب «بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ومنطقة الماري، ومن كل النقاط الحدودية المتحفظ عليها والواقعة ضمن الأراضي اللبنانية»، وطالب «بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً».

ولم يخفِ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، امتعاضاً من الصيغة النهائية للقرار، حيث رأى أنَّه «ما كان للأمم المتحدة أن تفرض على لبنان القرار بتجديد مهمة (اليونيفيل)، بخلاف إرادة الشعب اللبناني بإعطائها حرية الحركة من دون تنسيق مع الجيش لولا الانقسامات الداخلية»، آملاً في «ألا يغيّر هذا القرار من السلوك المتعارف لـ(اليونيفيل) بالتنسيق مع الجيش اللبناني، وأن تبقى على علاقة طيبة مع السكان في مناطق عملها تجنّباً لأي مواجهة معهم».

وعلى ضفة «اليونيفيل»، أشارت البعثة الدولية في بيان، إلى أنّ القرار 2695 «يعيد التأكيد على ولاية اليونيفيل بموجب القرار 1701 (2006) والقرارات اللاحقة». ولفتت إلى أنّ «القرار يؤكّد من جديد تفويض (اليونيفيل) بإجراء عملياتها بشكل مستقل مع الاستمرار في التنسيق مع الحكومة اللبنانية، فيما يتعلق بالسيادة اللبنانية. ويبقى الهدف النهائي للقرار 2695، كما حال القرار 1701، وقفاً دائماً لإطلاق النار وإيجاد حل طويل الأمد للنزاع».



وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.