وافق المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي بأن يكون عراب الدورة السادسة للبرنامج المهني المخصّص للمواهب، «ورشات الأطلس»، من 27 إلى 30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ على هامش الدورة الـ20 لـ«المهرجان الدولي للفيلم» في مراكش، المقام من 24 نوفمبر إلى 2 ديسمبر (كانون الأول).
يقول المنظّمون إنّ المخرج الأميركي، الذي هو أحد أكثر السينمائيين تأثيراً في العالم لأكثر من 40 سنة، يواصل دعمه منذ مدة طويلة للمهرجان؛ وقد حضر فعالياته 5 مرات، ليكون أول شخصية كبيرة تُدعى لرعاية «ورشات الأطلس»، التي يتخللها منح اسمه لدفعة الخرّيجين.
وسيشارك سكورسيزي في جلسات مع حاملي المشاريع المختارة، مفتتحاً بذلك تقليداً جديداً في المهرجان، يتمثّل في استضافة شخصية كبيرة من السينما العالمية سنوياً لرعاية الورشات؛ على أن تحمل كل دفعة من الفائزين اسم الشخصية.

ونقل المنظّمون عن سكورسيزي، قوله: «أنا سعيد بالعودة إلى (مهرجان مراكش) الذي له منزلة رفيعة لديّ. عندما لا أحضره شخصياً، أكون حاضراً بتفكيري. بالنسبة إلى هذه الدورة الخاصة التي تحتفي بالذكرى الـ20 للمهرجان، كُلِّفتُ بمهمّة جليلة تتمثّل في التفاعل مع صنّاع الأفلام الشباب ومساعدتهم على تقفّي طريقهم. أتطلّع لتكوين أصدقاء جدد، من دون تفويت الفرصة للقاء الأصدقاء القدامى».
وأُطلق برنامج «ورشات الأطلس» عام 2018، بمبادرة من «مهرجان مراكش»، فساعد في ظهور جيل جديد من صنّاع السينما المغاربة والعرب والأفارقة، إضافة إلى خَلْق فضاء للتبادل بين المهنيين الدوليين والمواهب المحلية. كما ساهمت الورشات، طوال 5 دورات، في تنمية 111 مشروعاً وفيلماً، بما فيها 48 مشروعاً وفيلماً مغربياً.
وخلال السنوات الأخيرة، شاركت أفلام عدّة حصلت على دعم من «ورشات أطلس»، في أهم المهرجانات السينمائية العالمية، ما يؤكد على دورها بوصفها مصدراً للمواهب ومنصّة لا يمكن الاستغناء عنها في المنطقة.
وفي أحدث دورة من «مهرجان كان السينمائي»، شاركت 4 أفلام عُرضت في أقسام مختلفة، استفادت من دعم «ورشات الأطلس»؛ هي: فيلم «كذب أبيض» لأسماء المدير (جائزة أفضل إخراج في قسم «نظرة ما» وجائزة «العين الذهبية» لأفضل وثائقي)، وفيلم «القطعان» لكمال الأزرق (جائزة لجنة التحكيم - قسم «نظرة ما»)، وفيلم «إن شاء الله ولد» لأمجد الرشيد (أسبوع النقد - جائزة مؤسسة «غان» للتوزيع)، وفيلم «الثلث الخالي» لفوزي بنسعيدي (أسبوعا المخرجين).



